مقالات وآراء سياسية

كل سنة.. وإنت سلطان زمانك!!!

دنيا دبنقا
نور الدين بريمة

جانا عيد الفطر المبارك حبابو، بس ناسنا في السودان بالتأكيد ما حاسين بي سعادتُه، زي ما عايزين وبريدوا، لأنو مما أطاحوا بنظام الفجور والفسوق، ما زالوا يعانوا ويئنوا من ويلات فقرهم وعوزهم وفاقهم، ومعاهم كمان سلوك البربر البكتلوا والبغتصبوا الحقوق، لأنهم تافهين وسافلين أدمنوا سفك الدموم، وإنتهاك الحقوق.

ولكن رغمًا من ده كلو فمجتمعنا ما زال بيستشرف في مدنو وضواحيه وبواديه، وعدًا يتمنوا فيه إنهم ينالوا حريتهم وحقوقهم، ويحاسبوا الناس السقطوا في أخلاقهم، وناسنا قالوا دايرين يجعلوا مرتكزاتهم في القيم، عشان ينطلقوا بيها ويعززوا فيها إدارة شؤونهم ومصالحهم، وبرضو يدفعو بي بلادهم إلى مصافي الدول المتقدمة، أو بأفضل ما يحبوا أن تكون، ويعملوا كمان على ضبط سلوك كل زول عايز يخرج من قيمهم الجميلة، متى ما قالوا آمين.

فكتاب مجتمعنا السوداني- بحمده تعالى- ذاخر ومليئ بالحِكم والأمثال، والعادات والتقاليد البتعزز لهذا الجمال، فلازم نتبعها ونثقلها بالممارسة، خاصة لأجيالنا الصاعدة، نوطّن بيها إستقرارنا ونماءنا ونعيش بيها في سلام ووئام.

وحكماء بلادنا ظلوا يحذّروا من كبوات ﺍﻟﺪُّﻧﻴﺎ، اللي دايمًا إما تكون ﺳﺪّﺍﻳَﻪ مرة، أﻭ ﺭﺿّﺎﻳَﻪ مرة ثانية، والدنيا دبنقا (مطمورة صنعوها من الطين).. علينا أن ندردقها بشيش (نحركها برّاحة)، ﻭنقول ليك: ﺍﻟﺒﺪّﻳﻚ ﻋُﻴﻮﻧُﻮ ما ﺗﺠَﺎﺯِﻳﻬﻮ ﺑﺎﻟﻌﻤَﻰ، بل جازيه بيعيونك وأكثر، ﻭخلّي بالك فالمَاﺑﺪُﻭﺭَﻙ أﻭْﻋﻚ تدورو وﺗﻔﺘّﺶ في ﺩﺭْﺑُﻮ..

لأنّو ﻛﺘَﺮﺕَ ﺍﻟﻤُﻮﻳﺔ ﺑﺘﻘﺘُﻞ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭكمان ﺗﺨﺮْﺑُﻮ، ﻭﻣﺎ ﺿﺮﻭﺭﻱ برضو تعرف أﻱّ ﺣﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.. والدنيا ضنب طويرة (ذنب طائر صغير)، لأﻧﻮ ﻣﺮّﺍﺕ ﺍﻟﻀّﻮ ﺍﻟﺰﺍﻳﺪ ﺑﻴﻌْﻤِﻲ.. ومرات ما بيعمي، بس يا زول أعمل حسابك، وما تنسى إنك تمد رجلك قدر لحافك.

وأعرف إنو ﺍﻟﺮّﻳﺪ ﺑﺎﻟﻐﺼِﺐ.. ﻻ ﺑِﻴﻨﻔﻌﻚ وﻻ ﺑِﻔﻴﺪﻙ، والبفيدك بسْ هو البريدك، لأنو أصلًا المحبة.. خشُم بيوت، ﻭمرّات كمان أهلنا بيحذّرُوك من زُﻭلًا ﻣﺎﻫﻮ ﻟﻴﻚ.. يقولوا ليك أﺧﺘﺎﻫﻮ ﻭأﺭﻓﻊ إﻳﺪك منو، لأنو ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺠَﺒﻴﻦ ﻻﺑُﺪ ﺗﺸُﻮﻓُﻮ ﺍﻟﻌِﻴﻦ، والمكتوب في السماء بتتقبلها التراب.

ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺸّﻴﻦ.. ﻋُﻤْﺮُﻭ ما ﺑﻴَﺘْﻨﺴِﻲ، عشان كدا خلي لسانك محفور بالبخور الحلو والكلام السمح، لأنو ﺍﻟﺒَﺪْﺧُﻞ ﺍﻟﺒُﻄﻮﻥ.. ﻣﺎ ﺑﻐﺴْﻠﻮ ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻥ، ﻭالكلمة ﺍلسمحة هي.. جواز سفر وبذّكّرو ﺑﻴﻬﺎ ﺳﻴﺪَﻫﺎ،
ﻭﺷِﻦْ ﻓﺎﻳْﺪة ﺍﻟﺪّﻭﺍﺀ.. إﻥْ ﻛﺎﻥ ﻋَﻴَﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺮّﻭﺡ.

وإﺗْﻨﻴﻦ أﺑﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﻦ ﻋﺸﺮﺓ.. ﻋِﺰّﺓ ﻧﻔﺴﻚ، ﻭﻋَﺰﻳﺰ ﻧﻔﺴﻚ، فالأﻭﻝ هو ﻣﻘﺎﻣﻚ، ﻭﺍﻟﺘﺎﻧﻲ هو ﺳﻨﺪﻙ وعضدك، ﻭما تنسى يا سيد الزوق.. إنو ﺍﻟﺒﺴﻤﻪ تكون حليفك، لأنو هي ﻛﻔﺎﺭﺓ للذنوب، وأﺻﻠﻮ البني آدم فعّال للذنوب، لكنو لابدًا يؤوب..

ﻭﺍﻟﺨُﻮّﻩ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ إﺣﺘﺮﺍﻡ!، ﻭﺍﻟﺒﺎﻉ ﺳﻨﻴﻨﻚ ﺑﺎﻟﺮﺧﻴﺺ.. أﻭْﻋَﺎﻙ ﻋﺸﺎﻧُﻮ ﺗﻀُﻮﻕ ﺃﻟﻢ، وكمان ﺍﻟﻤﺎﺑﻴﻘﻴﻒ ﻣﻌﺎﻙ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻠﻔﺢ ﻟﻔﺢ.. ما ﺗﺼﺪّﻗﻮ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺠَﻮ ﺍﻟﺴﻤﺢ، ﻭﻟﻮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺘّﺮﺕ ﻋﻠﻴﻚ.. ﺻﺎﺭﻋﻬﺎ بالرضى، ما ترقد تنوم زي ما بقولو ليك، وأﻋﺮﻑ إﻧّﻮ ﺍﻟﻤﻘﺴُﻮﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﺎ ﺑﻴَﺨْﺘﺎﻙْ ولو طال الزمن..

ﻭﺣﻖّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻮ ﺑﻘَﻲ ﺷﺠﺮة.. ما ﺗﺸﻴﻞ منها صفقة، ولالوب بلدنا ولا تمر الناس، وأم صلمبويتنا (صغير الفأر) ولا كدكاي (كبير الفأر) زول، ﻭﺃﺻﺒﺮ ‏فالصبر ﻣِﻔْﺘﺎﺡ ﺍﻟﻔﺮﺝ، ‏ﻭﻣﺤﻞْ ﻣﺎ مشيت.. ﺃﺑﻘﻰ ﺧﻔﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ.. ﻻ ﺗﻘﺎﺑﺾ ﻻ ﺗﺠﺎﺑﺪ، حتى ما يوصفوك إنك لفيف.

زر الذهاب إلى الأعلى