مقالات وآراء

فهل يفهم أخونا البليد أن حكومة الرمة والحٓراس قد ولى زمانها؟*

 بكري العجمي

الذكرى الثانية لملحمة 29 رمضان بكل تأكيد هي نقطة فارقة بين قوى الثورة الحية وغيرها من تحالف الخزي والفشل. كان يوماً من أيام الثورة التي تبشر أيامها في كل مرة بالإصطفاف الحتمي لقوى الثورة ، ففي كل مرة يسقط أصحاب الأجندة وتمضي الثورة في طريقها رغم الحراجات التي تتكبدها.
الغائبون عن الإفطار كانوا نخبة  سيطرت على المشهد منذ الثاني عشر من أبريل 2019، أول  الغائبين كانت قحت،  ثم العساكر والجنحويد ومتهافتي اتفاق جوبا وحكومة حمدوك والقنوات المصنوعة لتغييب العقل الشعبي في المنطقة العربية، القنوات مدفوعة الأجر من دم دافع الضرائب العربي ومن ٱبار البترول.
قال الشاعر أحمد فؤاد نجم أثناء هبة سبتمبر 2013:(إن أفضل ما في ثورة السودانيين أن قناة الجزيرة لم تبثها). ونقول: (إن أفضل مافي ذكرى 29 رمضان أن قنوات البترول جميعها لم تبثها).
أهمية عدم البث توضح أن مركز تٱمر الغائبين -المذكور- فاجأه أن جذوة الثورة التي مضى عليها عامان لازالت مستمرة ، وأن (عٍريب الجزيرة الببيعوا الزيوت ما شروها وفروها وختوها رماد) ولن يستطيعوا.
الشاهد أنه خرجت علينا حكومة ما بعد الثورة (الرمة) ببيان لم تقدم فيه شيء غير ما هو طبيعي ، فتسريع عمل الأجهزة العدلية واللجان لم يكن يحتاج لدماء شهيدين ، وبيان الذين إدعوا أنهم حراس للثورة جاء مرتبكا ولا يخلو من خزي ظل ملازم للمؤسسة العسكرية منذ الاستقلال.
فهل يفهم أخونا البليد أن حكومة الرمة والحّراس قد ولى زمانها بعد اليوم، فيغيب عن المشهد كما غابوا عن الإفطار؟

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى