مقالات وآراء

باي حال عدت يا عيد… فنجعله عيد الشهداء….

اسماعيل احمد محمد (فركش)

جانا العيد ونحن نعيش في حالة حزن من جراء ما حصل في يوم ٢٩ رمضان ٢٠٢١ في ذكرى اعتصام القيادة العامة  لا راعو لحرمة الشهر العظيم ولا راعو للحق المكفَول للشعب في التعبير السلمي عن القضايا الأساسية التي يطالب بها هذا الشعب اولها قضية فض الاعتصام التي طال انتظارها بالإضافة إلى الضائقة المعيشية التى يعاني من المواطن السوداني من ارتفاع الأسعار في السلع الضرورية التي يحتاجها المواطن في تسيير حياته اليومية بالإضافة إلى الوقود وغاز الطعام وغيرها من القضايا…
في يوم ٢٩ رمضان ٢٠٢١ قدم الشعب السوداني شهيدبن ليلحقوا بركب الشهداء..  الاحساس الذي تحسه الان أمهات هولاء الشهيدين احساس صعب لا يقدر بثمن ولا عفو فقط لابد من  القصاص ثم القصاص…
رئيس مجلس الوزراء دعا الي اجتماع طارئ يضم مجلس الوزراء والنائب العام ووالي الخرطوم وانتهاء الاجتماع باتخاذ قرارات  اولها تكوين لجنة مستقلة للتحقيق في هذه العملية التي هزت وجدان هذا الشعب  وتقديم  الجناة الي العدالة وايضا ارسل النائب العام للقوات المسلحة بتسليم الجناة لتقديمهم للعدالة.. أيضا ذكر وزير الدفاع ان القوات المسلحة ستقدم الجناة الي العدالة…
المجتمع الدولي حذر من أسلوب إطلاق النار على اي تجمع سلمي وكذلك كندا وبريطانيا وغيرهم من الدول..
في رأي الان الحكومة الانتقالية في موقف صعب اذا لم تحقف في هذه القضية وتقديم الجناة للعدالة وايضا هنالك قضية فض الاعتصام التي كونت لها لجنة برئاسة المحامي  نبيل اديب التي الي الان لم تقدم تقريرها النهائي في قضية فض الاعتصام في ٢٩ رمضان ٢٠١٩ لان هذه القضية تعتبر الفيصل في نزاهة العدالة السودانية وفي نزاهة حكومتنا الانتقالية بشقيها المدني والعسكري…
في رأي ظللنا نتابع بيانات وقرارات من رئيس مجلس الوزراء وحكومته في مجمل القضايا المطلبية التي يطالب بها هذا الشعب العظيم دون تنفيذ لهذه القرارات..
عندنا إندلعت الثورة الديسمبرية في ٢٠١٨ كان هدفها التغيير وتحقيق الدولة المدنية التي تحقف طموحات وتطلعات هذا الشعب العظيم… نجحت ثورتنا وفي سبيل ذلك قدم الشعب السوداني الشهداء ثمنآ لتحقيق دولة الحرية والديمقراطية التي ظللنا نحلم بها…
قدم الشهداء ارواحهم ثمنآ من أجل تحقيق الدولة المدنية ومن اجل بناء دولة العدالة والمساواة لكن اتت حكومة الثورة وكل الشعب كان يأمل ان تتحقق امنيات الشهداء وتحقيق أهداف ثورتنا العظيمة لكن حكومتنا فشلت في ذلك.. وده بسبب سيطرة المكون العسكري على كل تفاصيل المشهد السياسي والاقتصادي بمعزل عن المكون المدني الذي اتتت به قوي الحرية والتغيير التي تمثل هذا الشعب في الحكومة الانتقالية ومجلس سيادتها…
لا ننكر ان رئيس مجلس الوزراء دكتور حمدوك اهتم بالملفات الخارجية وهي ملف رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وملف العقوبات الاقتصادية والديون وحصانة السودان وايضا رجوع السودان الي حاضنة المجتمع الدولي بعد انقطاع دام اكثر من ٣٠ عامآ بسبب سياسات حمكم النظام البائد الذي ادخل السودان في عزلة دولية  بسبب دعمه للإرهاب والإخوان المسلمين… .
فى تقديري ماقام به رئيس مجلس الوزراء في هذه الفترة الوجيزة من عمر  الحكومة الانتقالية يعتبر انجاز تاريخي للدولة السودانية بعد حكم استبدادي استمر لمدة ٣٠ عامآ.. أيضا تم توقيع سلام في جوبا بين الجبهة الثورية والحركات المسلحة مع الحكومة الانتقالية في ٣ أكتوبر ٢٠٢٠ ..
في رأي اذا لم تلتحق الحركات الأخرى الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد الي ركب السلام لن يتحقق السلام الشامل الذي سوف يعالج كافة قضايا النازحين ويحقق الأمن والاستقرار في دارفور لكن السلام الذي وقع في جوبا لم يخاطب جذور الازمة الحقيقية في معسكرات النازحين…..  الي الان ما ذالت  مدن وقري في اقاليم دارفور تنزف من جراء الاعتداءات على المدنيين والابرياء اذا لم يتم وجود حلول جذرية وحسم هذه الاعتداءت لم يتحقق الامن والاستقرار في ربوع دارفور وكل السودان…
في رأي اذا لم تضع الحكومة حدا لهذه الاعتداءات لم يتم تحقيق الأمن لذا لابد من  بسط هيبة الدولة في كافة المدن والقرى المتاثرة بهذه الاعتداءات التي راح ضحيتها عدد من الضحايا والجرحي المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للمصابين.
في رأي رئيس مجلس الوزراء اخفق في  معالجة  الملفات الداخلية واولها ملف فض الاعتصام في ٢٩ رمضان ٢٠١٩ وايضا ملف تسليم مجرمي الحرب للمحكمة الجنائية في لاهاي وايضا الضائقه المعيشية التي يعاني منها المواطن السوداني في ظل الازمة الاقتصادية التي تمر بها الدولة السودانيه في ظل الحكومة الانتقالية التي بها هذا الشعب العظيم…
الشعب السوداني الان أصبح اوعي من اي وقت مضى لقد تجاوز هذا الشعب الخوف ويريد ان يسترد كرامته وحريته المسلوبة منذ ٣٠ يونيو ١٩٨٩…. لغاية الآن ما ذالت حرية التعبير مقيدة وحتى التجمعات السلمية يتم التعامل معها بإطلاق الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار على المتظاهرين ودي جرائم يعاقب عليها القانون الدولي…

في رأي ما حصل في يوم ٢٩ رمضان ٢٠٢١ يعتبر جريمة منظمة شاركت فيه كل مكونات الحكومة الانتقالية عليه يحب علينا تنظيم الصفوف من جديد وعمل مخاطبات ليلية في الأحياء وتجديد روح الثورة من اول وجديد هذا الشعب لن يهدأ له بال حتى يأتي بحق كل الشهداء الذين قدموا دمائهم رخيصة من أجل الدولة المدنية….
معآ من أجل ثورة حقيقية تكنس كل من يقف ضد مصلحة هذا الشعب العظيم وضد تطلعات وطموحات هذا الشعب..
الشوارع لا تخون…

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى