مقالات وآراء

رحيل العنصري المغرور

محمد الربيع

<[email protected]>

——————————
لكل شيء إذا ما تم نقصان  فلا يغرّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ  من سرّه زمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدارُ لا تبقي علي أحدٍ. ولا يدومُ علي حالٍ له شانُ
،،،، أبو البقاء الرندي ،،،،
“الحمد لله الذي جعل الموت قاصمة لظهور الجبابرة”
،،، أبو عثمان الجاحظ،،،
✍️ غيّب الموت خال الرئيس المخلوع الطيب مصطفي الذي لم يعرف تاريخ السودان رجلاً أكثر منه عنصرية وغروراً وتكبراً وبحثاً عن الفتن القبلية والجهوية مثله، كما لم يعرف تاريخ الصحافة السودانية قلماً اكثر منه بذاءة وفحشاً في القول وساقط الكلم حتي أضحي نبياً للعنصرية القبلية وعنواناً للعهر السياسي ورمزاً للإبتزال الصحفي ووصمة عار في جبين المجتمع السوداني المتسامح ومما ساعده علي التطاول وإنتهاك الأعراض هو قربه من الرئيس المخلوع في بلد يفتقر إلي المؤسسات القوية وسيادة سلطة القانون الذي يردع الجميع بغض النظر عن علاقة المواطن بهذا المسئول أو ذاك، لذلك تمادي في غيه ونهش أجساد الجميع مثل الكلب المسعور! وعندما تأكد بألا قانونْ يطاله تناسي أيضاً بألا موت يأتيه.

طوال تاريخ السودان كانت هناك خلافات سياسية وإجتماعية وجهوية وربما دينية، لكن كان هناك الحد الأدني للإلتزام بأدب الخلاف من خلال إستصحاب الأخلاق والأعراف الوطنية والإلتزام بحدود القانون والدين دون التعرض للأشخاص وإنتهاك الأعراض حتي حاء النظام المقبور ومعه هذا العنصري المغرور بلسانه الزفر وقلمه المذموم فأثار الفتن والنعرات وسمم الأجواء وأدخل قاموساً في الشتائم والقول البذيء من خلال نفث سمومه عبر صحيفته الدنيئة “الإنتباهة” وعموده المنبوذ “زفراتٍ حري”  والذي كان مجرد بازاراً للفتنة والنعرات وسوقاً للنخاسة يُباعِ فيه الأخلاق وتهدر فيه الكرامة ويروّج فيه للعهر والإنحطاط وتسوّق فيه الجهل والخرافة عوضاً عن العلم والمنطق! فكانت “الأنتباهة” مهجوراً بين الصحافة لا يقرأها أصحاب الذوق السليم وصاحبها عاش مقبوراً بين الكتّاب لا يذكره ذووا البصيرة والعقول،،،،
وللجهل قبل الموتِ موتٌ لأهله. فأجسادهم قبل القبورِ قبورُ

️أن الطيب مصطفي والذي يحمل دبلوم (سنتين) من معهد للبريد والبرق، والمغترب السابق في دولة الإمارات، لم يحمل من إسمه شيئاً مذكورا فقد قطع أرزاق العاملين في التلفزيون عندما تولي إداراتها منتصف التسعينيات مطبقاً سياسة التمكين ضد كل من ليس كوزاً !!  أيضاً فقد كان من أكثر رجال العهد البائد تأييداً لفصل الجنوب قولاً وفعلاً وتحريضاً وعندما تم له ما أراد ذبح ثوراً أسوداً تهليلاً بهذه الجريمة التي لا تزال غصة في حلوق كل السودانيين شمالاً وجنوباً وهم يرددون علي الدوام “لا عاش من يفصلنا”  بإستثناء رجال “الهوس الديني” !! والطيب مصطفي هو مَن هلل لمقتل الشهيد دكتور خليل أبراهيم وذبح ثوراً !! أما مقالاته في شهداء فض الأعتصام فما زالت ترن في آذان أمهات الشهداء وذوي الضحايا!! وهو من دبّج سلسة مقالات في شتم الشرفاء من رجال المعارضة وقادة الكفاح المسلح نفث فيها من السموم والحقد الأسود ما لو وُزعت لكل ثعابين وعقارب الدنيا لوسعتهم! علي الرغم من إدعاءه الكازب بالغيرة علي الإسلام والرسول “ص” يقول المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده!  ويقول “ص” أنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الاخلاق! لكن أين تعاليم المصطفي من رجلٍ تائهاً في غياهب الجهل والتخلف، سائراً في ظلمات العنصرية والإستبداد ،، يحمل بين جنبيه حجارة سوداء عاش بين الناس ساعياً للفتنة، حاملاً لواء العنصرية، رائداً في قاموس الشتيمة وساقط القول، متكبراً يمشي مرحاً كأنه أراد أن يخرق الأرض أو يبلغ الجبال طولاً، أنكر وباء الكرونا حتي أتاه اليقين ومضي مشيّعاً باللعنات ودعوات المظلومين ،،،،، من يقل لنا : أذكروا محاسن موتاكم نقول له : لم نرَ له حسنة واحدة تذكر. وإذا كنت تبحث عن الفتنة والعنصرية والحقد والتكبر والشتائم والبذاءة فأنت تبحث عن صاحب عمود “زفراتٍ حري” ،،،،،،،
والذي نفسه بغير جمالٍ. لا يري في الوجود شيئاً جميلا

‫6 تعليقات

  1. رحمة الله عليه ..من الافضل ذكر محاسن الموتى لان المساوي لا تفيدنا فى شي بعد موته.اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

  2. والله انت اجهل من الطيب مصطفي. ان كان هو لم يعرف الاسلام كما تقول فاعرفه انت والتزم ادب الاسلام وحرمة الموت فقد مضي لربه والله كريم رحيم. قد يغفر الله له كل زلاتة لشئ لا تعلمه انت، وقد حملت عنه الان كثيرا من الاوزار بمقالك هذا. سبحان الله

  3. (لم يعرف تاريخ الصحافة السودانية قلماً اكثر منه بذاءة وفحشاً في القول وساقط الكلم حتي أضحي نبياً للعنصرية القبلية وعنواناً للعهر السياسي ورمزاً للإبتزال الصحفي ووصمة عار في جبين المجتمع السوداني المتسامح )!!!
    يا شيخ وهل هناك بذاءة وفحش أكثر من منافسة الأحياء للموتى سياسيا؟!!!!! الرجل أمام الحكم العدل الذي يحاسب الانسان على كل مثقال ذرة له او عليه، فما هذا (التسامح السوداني) الذي يحشد كل قواميس الكراهية في سطر واحد ضد ميت لا يقوى للدفاع عن نفسه مثل بذاءة، فحش، ساقط القول، نبيا للعنصرية، القبلية، العهر السياسي، الابتزال الصحفي، وصمة عار..إلخ!!! ثم يتحدث عن المجتمع السوداني المتسامح!!
    لغة الكراهية سلاح ذو حدين، لأن الجميع في نهاية المطاف سبموت ان لم يكن اليوم قعدا، فهل للشعب السوداني “المتسامح” أن يتحين موات الطرف الاخر لينتقم بالشماتة الجاهلة الجهلاء؟ ما هذا النفق الذي ندخل فيه الوطن وهذا الاحتراب والاستقطاب الفظيع وهذا التطرف الاعمى الذي لا يراعي قيما دينية ولا وطنية ولا اجتماعية ولا اخلاقية ويصارع حتى الموتى في قبورهم، باسم المجتمع السوداني المتسامح.
    ما يهمني هنا كثيرا جدا هل سيتقدم السودان في مثل هذا المناخ الاهوج الكالح خطوة واحدة للأمام؟
    لماذا نصر على فصل خطوط الوطن الى أعداء متشاكسين ولا نجد عبرة ولا موعظة حتى في الموت؟
    هل يدري الكاتب ما معنى ذلك؟
    معناه أن الطرف الاخر ينتظر الشماتة في الطرف الاول في كل ما يحدث له أو لنظامه من سوء وما أكثر التحديات والمصاعب موضوع الشماتة، بل وللاسف يمكن أن يساعد أيضا في الخراب ليشمت فيه على عدوه وهذا يحدث الان بالضبط، وكان بلا شك يحدث من قبل مما جعل السودان أكثر دول العالم تخلفا وهو أغناها، لأنك حين تسمي شخصا عدوك فهو يسميك عدوه، ويدفع الحساب الوطن كله
    بالذمة هل هناك أمة في العالم تتقدم بهذا الاسلوب وهذه اللغة وهذه الكراهية وهذا العداء وتنحدر حتى مستوى الشماتة عند الموت الذي ينتظرنا جميعا خلف الابواب؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى