أخبار السودان

السودان.. مؤتمر باريس يثير جدلا واسعا حول “الناقل الوطني”

كمال عبدالرحمن – الخرطوم

أثار حرمان الخطوط الجوية السودانية الحكومية “سودانير”، من فرصة نقل الوفد الرسمي المشارك في مؤتمر باريس للاستثمار، غصبا كبيرا في الشارع السوداني.

وفيما قالت سلطة الطيران المدني إن السبب يتعلق بضيق الوقت وعدم استيفاء الشروط الأوروبية، أكدت “سودانير” أن الحكومة لم تخطرها أصلا، وأن التحركات التي تمت بشأنها جاءت بعد 4 أيام من منح طيران “بدر” التصاريح اللازمة لنقل وفد الخرطوم.

واعتبر مسؤولون ومراقبون أن منح طيران “بدر”، وهي شركة تجارية، هذا الحق، بمثابة ضربة كبيرة لجهود إعادة المكانة العالمية للناقل الوطني.

وسافر الأحد وفد يضم أكثر من 30 شخصا برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى باريس، لحضور مؤتمر دعم السودان الذي ينطلق الاثنين بمشاركة دولية واسعة، وسط آمال بأن يسهم في مساعدة البلاد على العودة إلى المجتمع الدولي، في أعقاب عزلة استمرت 30 عاما.

“سودانير” لم تخطَر

وأكد المدير العام لـ”سودانير” ياسر تيمو، أن الشركة لم تخطر من قبل الحكومة إطلاقا بشأن نقل الوفد الرسمي لمؤتمر باريس، مشيرا إلى أن ما حدث “ضربة كبيرة لجهود إعادة المكانة العالمية للناقل الوطني”.

وقال تيمو لموقع “سكاي نيوز عربية” إن استبعاد “سودانير” كان “أمرا متعمدا، حيث جاءت تحركات الحكومة مساء الجمعة بعد 4 أيام من منح طيران بدر الأذونات والتصاريح اللازمة، وذلك في محاولة للتصدي للحملة الشعبية القوية التي انتظمت رفضا لاستبعاد الناقل الوطني”.
وأكد تيمو أن طائرة الخطوط السودانية “كانت قادرة على القيام بتلك الرحلة المهمة”، مشيرا إلى أن ذات الإجراءات التي اتبعت لاستخراج التصاريح لشركة “بدر” كان يمكن أن تتبع لمنح الفرصة للناقل الوطني.

وفند ما جاء على لسان مدير عام سلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان حول المتطلبات الأوروبية، موضحا أن “الطيران السوداني أصلا محظور من دخول المطارات الأوروبية بسبب ملاحظات عديدة، من بينها أداء سلطة الطيران المدني”.

موقف الطيران المدني

ومن جهة أخرى، نفى عدلان علم السلطة المسبق بمنح شركة “بدر” حق نقل الوفد الحكومي الرسمي إلى باريس.

وأوضح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه بعد الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير شئون الرئاسة بعد ظهر الجمعة، أجرت سلطة الطيران المدني اتصالات مع وزارة الخارجية من أجل استخراج إذن للخطوط السودانية، لكنه علم حينها أن هناك أذونات وتصريحات قد منحت بالفعل لشركة “بدر”.

وقال عدلان إنه “بسبب ضيق الوقت وعدم توافر متطلبات أخرى، لم تتمكن الجهات المعنية من تأمين التصاريح اللازمة بعد الاتصالات التي بدأت بعد ظهر الجمعة، وهو اليوم الأخير في أسبوع العمل في القارة الأوروبية”.

عمل مقصود

وفي المقابل، رأى خبير الطيران الكابتن عادل المفتي أن “عدم منح طائرة شركة الخطوط السودانية حق نقل الوفد الحكومي إلى باريس كان مقصودا وبسوء نية، بدليل أن التحركات التي تمت لاستدراك الأمر جاءت بعد مرور عدة أيام على استخراج التصاريح اللازمة للشركة التي استخدمت في نقل الوفد”.

وقال المفتي لموقع “سكاي نيوز عربية” إن “ما حدث لا ينفصل عن حالة الارتباك العامة التي تسود البلاد، ولا يساعد إطلاقا على بناء مؤسسات وشركات وطنية قوية تدعم اقتصاد السودان”.

سكاي نيوز عربية

‫2 تعليقات

  1. اقتباس (آثار……….. غضبا كبيرا في الشارع السوداني)؛
    عند قراءة الخبر يسود اعتقاد بأن هناك سوانير بطيرانها و إدارتها الفذة. قبل الخوض في الحرمان نسأل – أين هي سودانير حتى يغضبالشارع من تجاهلها. ربما يكون الغاضبون هم إدارة و موظفو سودانير. نعم فقد عمدت الإنقاذ في تدمير سودانير و بيعها و بيع أقيم أصولها. و لكن سودانير كشركة كانت لها عدة مقالب منها سوء الإدارة للحجوزات و المواعيد و المجاملات.
    قبل الحديث عن التجاهل ارجو من إدارة سودانير وضع خطة عمل وطنية للنهوض بالشركة لتكون ناقل وطني بحق و ذلك بتقديم متكامل وواقعي لتحديث سودانير والاستفادة من جودة الشعار للدخول في شراكة مع شركات عالمية لها السمعة و الكفاءة الإدارية و التشغيلية و القدرة المالية لشراء طائرات جديدة. والأهم من ذلك تعيين الكادر من الكفاءات حتى لو تطلب الاستعانة بالخبرة الأجنبية لأننا السودانيين ناس مجاملات و محاباة و الذي لا ينفع في الاستثمار.
    اتمنى ان نرى ناقل وطني نفاخر به ونتسابق للسفر باسطوله و ليس بايجار طائرات قديمة من دول أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى