مقالات وآراء

وااا حسرتااااه عليك يا الطيب مصطفي

علي العبيد

لو سألني أحدهم عن مشاعري تجاه وفاة الطيب مصطفى لقلت صادقاً إني جدُّ حزين…
وليست ثمة شماتة في الموت …
ولكن هنالك من يموت وتفرح لموته… فرحاً منطقياً.
تفرح لأنك تشعر أن هنالك خطراً قد زال عن طريقك و طريق كل الأمة…
و تفرح لأنك تحس أن هنالك هماً قد إنزاح عن قلبك و قلب كل الأمة….
و تفرح لأنك تشعر أن هنالك كرباً قد إنفرج عنك و عن كل الأمة….
و أن هنالك فعلاً … (بلا و انجلى).
و تفرح لأنك تشعر أن قاموس البذاءة الصحفية و الشتائم و السباب و الفجور في الخصومة قد إنهد ركنٌ من أركانه…
وفاة الطيب مصطفى مدعاة لكل (الفرحات) الأربع أعلاه… و لكني حزين على وفاته…
حزين لماذا؟
لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً و هو يرى زوال دولة إبن أخته…
و لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً وهو يرسل زفراته الحرى على ما آل إليه حاله من الذل.
و لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً وهو  في السجن الذي كان لابد من أن يدخله يوماً…
و لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً و هو  يرى القصاص لدماء الشهداء الذين شكر حميدتي على قتلهم…
و لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً و هو يرى كل أصنام الإنقاذ تتهاوى واحداً تلو الآخر بعد أن تتعفن في كوبر..
و لأني كنت أتمنى أن يعيش معذباً و هو يرى البلاد وهي تنعم بالأمن و الرخاء الذي نراه قريباً…
لكل ذلك أنا حزين على و فاته…
خروج:
لمن يؤلمه هذا الكلام أذكّره بعبارة قالها الطيب مصطفى في حق المفكر الدكتور حيدر إبراهيم بعد أن من الله عليه بالشفاء من وضع صحي خطير، قال الطيب مصطفى: (دي فجة الموت)…. فبالله عليكم هل يصدر مثل هذا الكلام من إنسان سوي يحمل في قلبه ذرةً من الرحمة؟
واحسرتاااااه !!!
علي العبيد
[email protected]

‫5 تعليقات

  1. راجع ماكتبته انت ستجد كل ماوصفته به ينطبق عليك..نفس الشماته والحقد الدفين…انا تأكدت بان البلد دى مصيبتهم فى اهل اليمين واليسار الذين يحملون حقدا كبيرا على بعضهم البعض مما يجعلهم يتصورون اشياء لا تخطر على بال فمثلا انا لا ارى فى الطيب مصطفى اكثر من شخص يحمل افكار لا تعجبى مثله مثل كثيرين من اهل اليسار بافكار معاكسه لكل ما اؤمن به لكنى فقط احاججهم ولا اشتمهم.

زر الذهاب إلى الأعلى