
إقتربنا من إنتهاء الوقت الذي تحالف فيه السودان مع مصر من أجل توجيه ضربة عسكرية كلية تدمر سد النهضة الأثيوبي أو ضربة جزئية تعطل العمل به رغم عدم إعتراف اثيوبيا بالحصص التاريخية لدولتي المصب وهي حصص لا تعترف بها مصر أيضا لان مصر تريد النيل كله ملكا خالصا لها وكاملا غير منقوص لذلك نجدها تتحدث بلغتين مختلفتين فحين تتفاوض مع أثيوبيا نجدها تتحدث عن حقوقها التاريخية في مياه النيل الذي ظل يتدفق إليها دون توقف بكميات مياه تزيد وتنقص حسب هطول الأمطار في الهضبة الاثيوبية وعلى مر التاريخ حتي صارت ترى ان النيل ملكا خالصا لها لا يجوز لأحد منعه منها او التحكم في جريانه إليها وقد اصبح (وضع يد) بحكم التاريخ والزمن.
أما حين تتفاوض مع السودان الذي تلزمها معه إتفاقيات قانونية نجدها تتحدث عن الحقوق المكتسبة فقط والحقوق المكتسبة في نظر المفاوض المصري هي تلك الستة مليارات متر مكعب من حصة مياه السودان التي ظلت تذهب إلي مصر كسلفة سنوية لعجز السودان عن تخزينها بسبب صغر حجم خزاناته اوعجزه عن إستهلاكها في الزراعة بسبب الفيضانات المتلاحقة القادمة مع النيل الأزرق والغريب إن مصر التي ترى حقوقها التاريخية والمكتسبة في المياه جيداً تصاب بالعمش حين يتعلق الأمر بالحق التاريخي والمكتسب للسودان في مثلث حلايب ولا تعترف به.
مصر تدرك الان ان زمن الفيضانات الذي كان يقعد السودان عن الزراعة قد ولى وتدرك إن السودان يمكنه اليوم ان يستهلك كامل حصته من المياه بعد أن إنتهت مشكلة الفيضانات بفضل سد النهضة الاثيوبي الذي سوف يحجز كل مخاطر تلك الفيضانات اللعينة ويمكن للمزارع السوداني اليوم زراعة ثلاثة عروات زراعية متوالية ومختلفة لكن مصر ترى ان تلك الستة مليارات من مياه السودان التي كانت تصل اليها كسلفة سنوية قد صارت حقا مكتسبا لها بواقع الزمن وهي مياه يعتمد عليها الفلاح المصري فلا يجوز للسودان إستردادها او منعها او الاستفادة منها.
الامور الان تسير بوضوح لصالح اثيوبيا فلا السودان ولا مصر يستطيعان منع الملئ الثاني للسد ولا يستطيعان إعطابه وحين إكتمال الملئ الثاني سوف يصبح هذا السد قنبلة مائية مدمرة تهدد السودان وسوف يصبح محصنا ذاتيا من أي هجمات عسكرية سودانية أو مصرية لان المجتمع الدولي لن يسمح بذلك وحينها سوف يتغير موقف السودان تماشياً مع الواقع الجديد وفقاً لأمنه ومصالحه وسوف يتحرك الجيش السوداني لإستيصال شأفة المتمردين في إقليم بني شنقول وإقليم التقراي كإجراء وقائي لدرء خطر وصولهم الي موقع السد وهذه بالطبع هي خدمة مجانية يقدمها الجيش السوداني للحكومة الاثيوبية وبها يحمي أمن السودان من مخاطر انهيار السد التي ستكون كارثية على الشعب السوداني.
إذا تم الملئ الثاني حسب الخطة الاثيوبية سيكون سد النهضة الاثيوبي تحت حماية مخابرات الجيش السوداني وسوف يصبح كل المتمردين علي الحكومة الاثيوبية سواء في اقليم التقراي أو في اقليم بني شنقول بين مطرقة الجيش السوداني وسندانة الجيش الاثيوبي وحينها لن يكون للسودان بديل غير ذلك ولن يكون للمتمردين في اثيوبيا طريقاً للنجاة إلا الخضوع للامر الواقع والعيش كمواطنين صالحين وحينها ستعود أديس أبابا الي صوت العقل في ما يتعلق بحقوق السودان المائية والحدودية والمؤكد انها ستعود طوعا الي تفاهمات ترضي الخرطوم ليعود السودان بعدها لعلاقات حسن جوار طبيعية مع اثيوبيا لان مصالحه تقتضي ذلك.




كلامك صحيح وسليم ووطني مخلص اذا فهم كل الشعب السوداني ان هذه هي الحقيقة ان السد هو سوداني بناه الاثيوبيون للسودان فان حقيقة ان بيتطور السودان وينهض من فقره وعوزه. ولن يوافق علي كلامك العملاء والجواسيس المتسودنين في السودان وهم يحملون هويتنا السودانية لانهم مصريون اساسا لا يقيمون وزنا واعتبارا لشعب السودان ولا يريدون الا تدميره وحروبه بتعليمات بلدهم الاصلي. عاش السودان حرا مستقلا بارادته وكرامته
تحليل ساذج، إنهيار سد النهضة لن يسبب غرق السودان، هذا تخويف للسودان فقط، إثيوبيا إن كانت تريد إستخدام مياه النيل الأزرق للضغط على السودان، فلتتشتت مياه بحيرته أفضل من الإبتزاز الإثيوبي.
إن 75 مليار لتر مكعب ستسبب في إنهيار كامل للبنية التحية وحدوث فيضانات ممكن أن تلغي الخرطوم وكل المدن في مجرى النيل
هذا السد قنبلة مائية يجعل كل خيوط اللعبة السياسية في يد اثيوبيا و بهذا يمكن ابتزاز السودان ليس بتهديم السد انما فقط بفتح بوابات السد لاغراق المدن و القرى علي ضفتي النيل الازرق في السودان ،،، لقد تعامل هطلات الحركة المسيلمية الظاهرة بعدم اخلاق و انعدام ضمير في مسألة قيام هذا السد الكارثة علي السودان بهدف مكاواة المصرىىن و ليس لهذا السد اثر علي المدي الطويل علي مصر ،،، هذا غير الاثار البيئية المدمرة التي ستكون علي الجانب السوداني من أمطار غزيرة و رطوبة عالية مخيفة مما يتسبب في دمار الزراعة في ولايتي النيل الازرق و سنار و قد تصل الاثار لولاية الجزيرة ،،، علي حكومة النواعم الان و السيد حمضوك القتال الشرس في مسألة المشاركة في إدارة العمليات الهندسية بالسد و الا قول السلام علي السودان لان ضرب السد الان غير ممكن و غير وارد لعظيم خطره علي السودان ،،،، مع العلم ان المصرىن لا يهمهم غرق السودان او نجاته برغم التحليل الفطير لكاتب المقال ،،،،