مقالات سياسية

مؤشرات الإنهيار الكامل للدولة السودانية!

سلام يا.. وطن- حيدر أحمد خير الله

*عندما كنا جزءاً من تنسيقية الحرية والتغيير كانت أحلامنا صادقة وكبيرة وكنا ننظر فيما وراء الحماس ووصلنا الى أن في الأمر خطرين محدقين ، أحدهما ماثل والآخر بعيد ، أما الخطر الماثل هو أن ننجح في إسقاط النظام الغادر ثم لانملك رؤية تحافظ على الثورة   وعلى دماء الشهداء الأطهار وتسقط فى الإتفاق على قيم  التسامح الوطني وتعجز عن تقديم برنامج إقتصادي يوقف الإنهيار الموروث والمكتسب  وتفشل حتى في الحفاظ على الحد الأدنى من مطلوبات السيادة الوطنية كمفهوم وكمنهج حياة ينبغي أن يسود ، وجاء تصريح حزب البعث العربي الاشتراكي : (السودان مهدد بالإنهيار الكامل ) ولاندري ماهو المطلوب من أهل السودان عمله عندما يقول الحزب المشارك في الحكومة الإنتقالية مثل هذا التصريح؟ ومن هو المعني بالعمل على أن لايحدث هذا الإنهيار؟! وحزب البعث عندما يرفع النذير العريان بالإنهيار كان من الأفضل أن يضع المخارج والبرامج التي توقف الإنهيار ، وكذلك لانعدم من فصائل الحرية والتغيير من تتنبأ بصعود الدولار أو لدى الدقة إنهيار الجنيه السوداني ووصوله لخمسمائة جنيه في مقابل الدولار ، والقائلون بهذا التنبؤ هم إقتصاديواالحرية والتغيير  ، وقد حدث هذا الواقع الأليم للأسف الشديد كمؤشر من  مؤشرات الإنهيار الكامل للدولة السودانية!!

*يحدث هذا الإنهيار وحكومة بلادنا تحت رئاسة الدكتور عبدالله حمدوك الذي قيل لنا أنه خبير دولي ، وإمتلأ الشعب أملاً عريضاً في أنه سيفارق الفقر وسطوته علينا وصدقنا ككل الصادقين تحت ضغط الآلة الإعلامية التي ماإنفكت تصور لنا القادمين من وراء البحار كأنهم مبعوثي العناية الإلهية للشعب السوداني ، ويمارس الإعلام الموجه تسويق القوم بأنهم كفاءات أممية ، وكنا على يقين بعد أن التقيناهم وعرضنا عليهم مانحن فيه من أزمات ، أنهم لايملكون برنامجاً ولا دراية ولامعرفة بشوارع السودان ناهيك عن أزماته ، عادوا مُلساً في عوالم الشعث ، ونواعمٌ في عالم الخشونة ، ظناً منهم أن النعم تدوم وتناسوا ان دوام الحال من المحال ، وأدخلونا في دوامة الجبايات تحت لافتة القومة للسودان فلم يقم السودان إلا في مستوى إنهيار الجنيه السوداني ، وحجوا الى باريس حيث للتسوق متعة وللكلمة أكثر من وجه وإعلامنا ينقل عن باريس وجهاً والحقيقة تخرج بالوجه الحق الذي يتقاطع مع مايروجون له ، وشعبنا في حيرة من أمره وهو يرقب هؤلاء وأؤلئك بصمت عبقري ويتابع مؤشرات الإنهيار الكامل للدولة السودانية!!

*ونرقب بكل التحسر هواننا على أنفسنا وبلادنا أصبحت مستباحة للغاشي والماشي في المحيط الدولي والإقليمي ، وصارت دويلات صغيرة كالإمارات صاحبة كلمة نافذة في الشأن السوداني وترفع الكروت الحمراء لفضح المواقف السوداء في المشهد السياسي السوداني وسوق النخاسة السياسي يطأطئ تجاره رؤوسهم بعد أن قبضوا المال الحرام وقاموا ببيع الوطن بأبخس الأثمان ، وعندما نتحدث عن الانهيار علينا أن نبحث عن الأسباب التى جعلت هذا الانهيار وجوبي الحدوث ، حتى رأينا بأم أعيننا مؤشرات الإنهيار الكامل للدولة السودانية!! فهل من حل ؟! نعم ..فالحل يحتاج لرجال والرجال يحتاجون لإرادة ، والإرادة تحتاج لمبدأ والمبدأ يحتاج لثبات والثبات يحتاج لصدق والصدق يحتاج لفكرة والفكرة تحتاج لأرض تتنزل فيها والأرض هو هذا البلد الطيب والطيب أهله ..والقادم وطن سيبقى فوق مايريده الخونة والجواسيس والعملاء ونقول فيه: سلام ياااااااااوطن..

سلام يا

مهما تضيق بنا الدروب والمسالك ويأخذ منا الفقر والجوع كل مأخذ سنظل ممسكين بثورتنا مهما حاولوا سلبها وسنقابل عنف أعدائها بالعنفوان .. وسلام يا..

الجريدة

تعليق واحد

  1. الحبوب،
    د.محمد حسن ارباب،
    الف شكر علي الحضور الكريم…ونواصل:

    معلومات مروّعة وصادمة عن مجزرة الخرطوم تكشفها مراسلة قناة بريطانية ـ (تغريدات وفيديوهات)
    المصدر:- صحيفة “القدس العربي”- 5 – يونيو – 2019 –
    كشفت مراسلة “القناة الرابعة بي بي سي” البريطانية عن معلومات “مروّعة” عن مجزرة فض اعتصام المحتجين أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم، والتي جرت فجر الاثنين الماضي وراح ضحيتها 40 قتيلا في أحدث إحصائية صادرة لجنة أطباء السودان المركزية عبر حسابها على “فيسبوك” ،حيث نبهت اليوم الأربعاء عبر تدوينة عاجلة إلى أنه قد ” تم حصر 40 جثة لشهدائنا الكرام انتُشلت من النيل بالأمس، تم أخذها بتاتشرات- سيارات الدفع الرباعي- تتبع لمليشيات الجنجويد لجهة غير معلومة”. غير أن أخر المعلومات أكدت أن عدد الضحايا وصل إلى 60 قتيلا.

    نداء للأطباء:
    كما وجهت اللجنة في تدوينة ثانية نداءا عـاجـلا عن حوجه لأطباء بمستشفيات بحري، أم درمان والسلاح الطبي، ودعت الأطباء للتوجه للمستشفيات الأخرى القريبة لأماكن سكنهم مضيفة ” ما زالت مليشيات الجنجويد ترتكب المجازر وأعداد الإصابات في تزايد مستمر”.

    نداء للأطباء:
    كما وجهت اللجنة في تدوينة ثانية نداءا عـاجـلا عن حوجه لأطباء بمستشفيات بحري، أم درمان والسلاح الطبي، ودعت الأطباء للتوجه للمستشفيات الأخرى القريبة لأماكن سكنهم مضيفة ” ما زالت مليشيات الجنجويد ترتكب المجازر وأعداد الإصابات في تزايد مستمر”.
    وكان تجمع المهنيين السودانيين قد نشر تدوينه قبل ساعات على حسابه الرسمي في “فيسبوك” ،وجه خلالها المواطنين للتبرع بالدم من أجل إنقاذ المصابين ، محددا عدة جهات للتبرع بالدم. نداء للأطباء.

    وكان تجمع المهنيين السودانيين قد نشر تدوينه قبل ساعات على حسابه الرسمي في “فيسبوك” ،وجه خلالها المواطنين للتبرع بالدم من أجل إنقاذ المصابين ، محددا عدة جهات للتبرع بالدم.

    وكانت مراسلة “القناة الرابعة بي بي سي” يسرا الباقرنقلت معلومات جديدة تفيد بأن الهجوم على الاعتصام جرى شارك في تخطيطه وتنفيذه قوات مشتركة ضمت عددا من القوات والأجهزة والمليشيات بالإضافة إلى قوات الدعم السريع، وسط تأكيدات بانتشال 40 جثة من النيل، وخلال الساعات الماضية وفقا لمتابعات “القدس العربي” نشر عدد مكن المدونين السودانيين مقاطع فيديو توضح لحظات انتشال عدد من الجثث من النهر.
    وقالت الباقر حسب تقرير نشرته “الجزيرة نت” إن قوات الدعم السريع، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومليشيا الشرطة الشعبية، ومليشيا الأمن الشعبي، ومليشيا الدفاع، ومليشيا الأمن الطلابي، و”مليشيا الشيخ عبد الحي الإسلامية”، جميعها شاركت في المجزرة.

    ونقلت الباقر في تغريدات لها على حسابها في “تويتر”، نقلا عن مصدر قالت إنه ضابط منشق من جهاز الأمن الوطني، أن حجم القوات المشاركة في الهجوم كان عشرة آلاف عنصر، مشيرة إلى أن إلى أن عدد القتلى المعلن لم يصل إلى ربع العدد الحقيقي.

    ونسبت الباقر إلى المصدر قوله إن بعض الضحايا تعرض للضرب حتى الموت، وتعرض آخرون لإطلاق الرصاص عليهم مرات عدة، فيما قطع آخرون بـ “السواطير” ثم ألقي بالجميع في النيل. وقال المصدر أيضا إن القوات المهاجمة، عندما دخلت لموقع الاعتصام، دخلت إلى العيادة المقامة هناك واغتصبت طبيبتين، لتتحول بعد ذلك إلى سيدات الشاي وتبدأ في ضربهن وتصرخ في وجوههن “مدنية أم عسكرية؟”.وكان ما أوردته الباقر قد تأكد من خلال عدة مقاطع فيديو نشرت أمس الثلاثاء تظهر اعتداء عسكريين على سيدات في ساحة الاعتصام . وتضيف يسرا في روايتها قائلة إنه تم سحب قوات الجيش في موقع الاعتصام بأوامر من المجلس العسكري الانتقالي منذ الساعة الرابعة مساء الأحد، أي قبل ساعات من تنفيذ المجزرة، كما تم إحلال مركبات قوات الدعم السريع بدلا من مركبات الجيش التي تحرس المداخل. وقالت إن أشخاصا تم اعتقالهم ونقلهم من موقع الاعتصام في سيارات الإسعاف وتم نهب هواتف وأموال لآخرين تحت تهديد المسدسات.

    جثث حرقت داخل خيام الاعتصام:
    وأضافت أن بعض الخيام التي أُحرقت كان بداخلها أشخاص هُربت جثثهم بسيارات الإسعاف إلى جسر النيل الأزرق لرميها في النهر.
    وقال المصدر إن خمسمئة من أفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني تحولوا إلى زي الشرطة واخترقوا الاعتصام مشيا على الأقدام وإن جنود الجيش لم يشاركوا في الهجوم، وبلغ عدد الشاحنات التي تم استخدامها في الهجوم400 شاحنة تابعة لجهاز الأمن الوطني، مع خمسة آلاف عنصر من القوى المشار إليها سابقا.

    وفي اليوم التالي (يوم الثلاثاء) تقول يسرا دخلت القوات صباحا إلى المساجد وضربت من تجمعوا لأداء صلاة العيد بمن فيهم الأئمة. ونشر نشطاء خلال الساحات الماضية عدة مقاطع فيديو تكشف اجتياح قوات الدعم السريع للعاصمة الخرطوم وبعض المدن ، بجانب مقاطع لناجيين من المجزرة يسردون خلالها ما تعرضوا له أثناء وبعد فض الاعتصام .

زر الذهاب إلى الأعلى