أخبار السودان

الاشتباكات القبلية.. قنبلة موقوتة تهدد السودان

بينما تحاول الحكومة الانتقالية ترسيخ أسس المصالحات القبلية وإرساء أسس العدالة وسيادة القانون، تبدو الاشتباكات القبلية قنبلة موقوتة في السودان.

وتتجدد بين الحين والآخر الاشتباكات في السودان لأسباب عرقية وسياسية، خاصة في إقليم دارفور، حيث قتل على مدار سنوات أكثر من 300 ألف شخص، وشرد ملايين آخرون بحسب الأمم المتحدة.

كما تقع أيضًا اشتباكات بين القبائل العربية البدوية والمزارعين من القبائل الإفريقية حول قضايا الأرض والمياه.

ففي أغسطس/آب 2005، فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا بشأن جرائم الحرب في دارفور بتفويض من مجلس الأمن الدولي لكن الحكومة رفضت الاعتراف بسلطتها.

ونشرت الأمم المتحدة تقريرا في 2008 قدرت فيه عدد القتلى منذ اندلاع الحرب بنحو 300 ألف قتيل مع نزوح 2.5 مليون شخص من القرى ، لكن الحكومة رفضت التقرير وقالت إن عدد القتلى لم يتجاوز 10 آلاف شخص.

وشهد ملف إقليم دارفور في مارس/آذار 2009 تحولًا محورياً عندما حررت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني وقتها، عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم، وأضافت لها تهمة الإبادة الجماعية في العام التالي.

وكانت هذه أول مرة تطلب فيها المحكمة اعتقال رئيس بلد أثناء الولاية.

وفي يوليو/تموز 2017 قُتل العشرات في اشتباكات بين قبيلتي “الرزيقات” و”المعاليا” في ولاية شرق دارفور، بسبب سرقة الماشية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 اندلعت اشتباكات بين عشيرتين من الرعاة على مناطق الرعي وأماكن المياه في ولاية البحيرات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا.

أيضا في أغسطس/آب2020 سقط قتلى في اشتباكات قبلية بين قبيلتي “البني عامر” و”البِجا” بمدينة كسلا شرقي السودان.

وأعلنت السلطات السودانية في ديسمبر/كانون الأول 2020 نشر قوة عسكرية كبيرة في جنوب دارفور بعد اشتباكات قبلية بسبب نبع للمياه خلفت 15 قتيلًا.

وفي أبريل/نيسان 2021 ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات القبلية في ولاية غرب دارفور إلى 132 قتيلا و 208 جرحى.

كذلك وقعت اشتباكات قبلية بمدينة بورتسودان شرقي السودان في مايو 2021، ما اضطر السلطات المحلية هناك لفرض حظر للتجول، أما طرفا الصراع فكانا بين قبائل “الأمرأأر” و”الألمدا” إحدى قبائل البني عامر.

وتدخلت القوات العسكرية المشتركة في يونيو/حزيران 2021 للفصل في الصراع القبلي بين قبيلتي “الفلاتة” و”التعايشة”، الذي تسبب في مقتل العشرات.

ويهدد التاريخ المليء بالصراعات القبلية في السودان بالمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، ما خلف مئات الآلاف بين قتيل ونازح.

زر الذهاب إلى الأعلى