مقالات وآراء سياسية

توليفة جيش السودان الجديد: الدمج أسهل في القول؟!”

محمد حسن مصطفي

و من ينسى عندما كنا نصطف و أمامنا أفضل اثنين في لعب الكرة و هما يتناوبان الإختيار بيننا ضمن فريقه بحسب قدرات كل منا أو معرفته به و صدقاته له و تتكرر الحكاية من اصطفاف و اختيار و تتنوع نفس الفرقتين في كل مرة “شكَّة” و يتقدم البعض في الأهمية و يتراجع البعض و هكذا نتشارك كنا زمن الصبابة و الصبا.

نحن كلنا بشر إخوة لكن الحياة اشترطت أشياء محددة لبلوغ أهداف و درجات محددة و الإعتراف بها. مثال التخصصات في مجالاتها المختلفة المتنوعة لابد لها من دراسة و شهادة في المجال نفسه مع احترامنا للخبرات دون الشهادة و التجارب دون الدراسة لكن بعض المجالات و هي كثيرة لا مجال فيها لذلك و لا تحتمل المغامرة. و العسكرية كالطب منها.
تلك مقدمة لازمة لإنصاف الحق و تحييد أي محاولة لعنصرة الفكرة هنا.

مباشرة و بكل صراحة؛
هذا عقيد أركان حرب في قوات الشعب المسلحة الدفعة “كذا” الكلية الحربية. و هذا عقيد “دعم سريع” -خلا- لم يدرس العسكرية و يتخرج من كليتها و مثله ذاك عقيد “حركة مسلحة”!
لكن هناك ضباط درسوا في الكلية الحربية و تخرجوا منها ثم “تمرَّدوا” ضد الأنظمة و يحملون رتباً تدرَّجوا فيها أو مُنحت لهم من قيادة الحركات المسلحة المنتمين لها. فالمسألة ليست على العموم هنا!
تمام.

و بالمثل؛
هناك ضباط صف و جنود تم تنسيبهم و تدريبهم و صقلهم تحت إشراف القوات المسلحة و إداراتها و فروعها المختلفة. و أفراد إنضموا لحركات يُشرف عليها ضباط درسوا و شربوا و تعتقوا في العسكرية و في المقابل “أشخاص” يحملون الأسلحة تم لمهم و تجميعهم و تلبيسهم أزياء و تعليمهم حركات من قبل ضباط بلا كلية و كلوا بحساب الدفع لهم؟!
و رتب عُليا و مراتب بحق و بغيره و بدراسة و بغيرها حتى أمست “الرُتب” تُعرض للبيع في سوق سودان ما بعد الثورة من قبل بعض الحركات!

و تضع نظرية تفرضها بسهولة كإتفاقية في ظنك أمرها “نَصٌّ” يُطبع في كل وثيقة! تريد أن “تدمج” جميع تلكم الجيوش و الحركات و القوات -أو من يصلح منها- في جيش الدولة الواحد!!
و تنفيذ “الترتيبات الأمنية” بسرعة!!!!

حسناً نُجاريك بأسئلة سريعة بسيطة:

*أولاً: كم تعداد الجيش الواحد المُبتغى؟ و هل الدولة -الشعب- قادر على دفع رواتبه؟! و من وين؟!!
*ثانياً: كيف سيُختار -ما المواصفات و المؤهلات – لمن يصلح للدمج و من لا؟!
*ثالثاً: كيف “ستُقنع” من لم تدمجه أنه غير صالح للدمج؟!
*رابعاً: كيف ستوزِّع الرتب مع الدمج؟ نفس الرتبة أو تزيد و تنقص و المقدار كم و لماذا و ليه؟!
*خامساً: من أين ستصرف على الجموع التي لن تدمج و لا خلاص ديل “العضم” اترمو – هي ساهلة كدا ما كان زولاً غلب-؟!
*سادساً: كيف ستُقنع قيادات الجميع و القادة بمناصب و حوافز و امتيازات دون ما تعودوا عليه؟! و هل كل القيادات و إن “خلا” سيتم دمجهم؟!!
*سابعاً: في حالة “الزعلة” كيف تضمن الولاء من الحردة؟!
*ثامناً: من الذي سيقوم بالدمج و هل ستحتاج أن تُكوِّن “لجنة للدمج” – عندنا عقد من اللجان دي-؟!
*تاسعاً: ما لوائح و طريقة اختيار أعضاء لجنة الدمج أعلاه و ما نسب العضويه بين الجيش و الدعم و الحركات و البقية حسب كل اتفاقية؟!!
*عاشراً: ما “مرجعية” لجنة الدمج؟! -يعني المسئول عنها “كبيرها” منو؟!
*الحادي عشر: ما الحل في مواجهة من رفضوا الدمج بعد الدمج و أعلنوا حملهم السلاح على الدولة؟!
و ما أخيراً: هل يستطيع العسكر فيما بينهم أن يتفقوا؟! أم عقدتهم هي نفسياتهم الملكية؟!!!
؟!!!

تعليق واحد

  1. مافي اي مشكله لجنة من خبراء تشوف الصالح يستوعب في القوات المسلحه وبنغس الرواتب الموجوده بالقوات المسلحه و الغير ذلك يشوف ليهو شغله تانيه و السلاح يجمع و تشتريه القوات المسلحه و بقيمته يوزع الي من يسرح مكافات و يشوف شغله تانيه زراعه تجاره لايمكن للشعب ان يتحمل رواتب غير المؤهل فقط حتي يتمرد هذا او ذاك جيش قوي يحارب كل من يتمرد تاني سلام و تحقق يحارب لماذا تاني طبعا ذلك بعد نتاكد ان كل مناطق السودان و شعوبها اقرت بالسلام ووضعت اتفاقيات اي متمرد استفتاء منطقته فيه هل هذا يمثلكم هل هناك نقص في السلام لديكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى