أخبار السودان

قيادي بالتحالف الحاكم: الحكومة تتجه لتحرير الدولار الجمركي خلال أيام

انتقد عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير البروفيسور محمد شيخون، قرار الحكومة الأخير بشأن رفع الدعم عن المحروقات، وقال إن الوضع الحالي لا يتحمل مزيدًا من الضغط وهو قابل للانفجار، مشيرًا إلى أن المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارتي الطاقة والمالية أمس الأربعاء يحمل نفس النكهة والأقوال لأسوأ أيام حكومة الإنقاذ.

وألغت الحكومة الانتقالية بالثلاثاء الماضي، أسعار المحروقات المعمول بها في محطات ومنافذ البيع، وأصدرت قرارًا جديدًا قضى بزيادة الأسعار، وبحسب تلك الزيادة بلغ سعر لتر البنزين إلى (290) جنيهًا ليباع الجالون بـ(1305) ألف جنيه بدلًا عن (675) جنيهًا، فيما يباع لتر  الجازولين بـ(285) جنيهًا ليباع الجالون بـ (1285) ألف جنيه.

ورأى شيخون، أن قرار رفع الدعم عن المحروقات لن يمر بسهولة لجهة أنه فوق طاقة تحمل ما يفوق الـ(90)% من المواطنين، متوقعًا تلاشي قطاع الخدمات وتوقف الإنتاج للسوق الوطنية على خلفية سياسات الحكومة الرامية لتحرير الدعم عن السلع، كما أن الحكومة تعيش على (30)% من عائدات الموازنة المتمثلة في ضريبة المحروقات البالغة (300) مليار جنيه، وأضاف: “بذلك سوف ينجحون في حل مشكلتهم، وصرفهم البذخي صرف من لا يخشى الفقر”.

وانتقد عضو اللجنة الاقتصادية، حديث ممثلي الحكومة في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بوكالة السودان للأنباء الذي ناقش أسباب صدور قرار رفع الدعم عن المحروقات، وقال إنه حمل نفس النكهة والأقوال لأسوأ أيام نظام الإنقاذ البائد ما قبل المفاصلة وآخر أيامهم قبيل السقوط بثورة كانون الأول/ديسمبر 2018 في اللغة والتبريرات والازدراء بالشعب، وأضاف: “إذا كان يقصدون بالقرار التمهيد لعودة نظام الإنقاذ الذي لا يعود إلا بمصالحة، أو يريدون أن يزيدوا تأزيم الوضع للوصول إلى هذا الهدف وهو عودة نظام البشير”.

وقال وزير المالية جبريل إبراهيم في المؤتمر الصحفي، :”لو سقطت هذه الحكومة وجاءت أخرى أيضًا لن تجد حلًا سوى إجراء الإصلاحات الاقتصادية، والإنتاج الحقيقي لن يتم في يوم وليلة، نعم “الجيعان ما بستنى فورة البرمة”، لكن إذا أردنا إصلاح الاقتصاد فيجب أن نتحمل، ونحن متأكدون أن هذه السياسات ستؤتي  أكلها”.

وكشف شيخون، عن اتجاه الحكومة لتحرير الدولار الجمركي في مقبل الأيام، كما قال إن الوقود ليس السلعة الوحيدة التي تريد الدولة تحريرها، إضافة إلى أن (90)% من السلع المتداولة في السوق الوطنية مستوردة، لافتًا ذهابهم أيضًا في اتجاه تعويم الجنيه، ونبه إلى أن تلك الخطوات سوف تفاقم الأزمة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى