أخبار السودان

في دولة افريقية .. الآباء يرسلون أطفالهم للعمل بسبب الجوع

يضطر الآباء في المناطق المنكوبة بالفقر المدقع في جمهورية توغو الواقعة غربي إفريقيا، لإرسال أطفالهم إلى المدن، للعمل بالسخرة كخدم في المنازل وفي الزراعة والتعدين لمكافحة الجوع.

وعشية اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، الموافق 12 يونيو/ حزيران من كل عام، يقول بول أماه، من سكان العاصمة لومي، للأناضول: “عليك أن تزور المناطق النائية لترى فقر الناس المدقع”.

وأضاف أماه: “لدى سكان هذه المناطق بالكاد ما يكفي من الطعام، فهم يستهلكون المياه المستخدمة لأغراض مختلفة، وفي مثل هذه الظروف يفضل الكثيرون إرسال أطفالهم إلى المدينة حتى لو كان للعمل في المنازل”.

وأفاد بأن شقيقته أوديل أماه، وظفت فتاة تبلغ من العمر 15 عاما للعمل بمنزلها، وعملت لدى أخته الأخرى، شانتال، فتاة لمدة 5 سنوات، “قبل أن تعيدها للقرية دون دفع أي تعويضات، لكنها ساعدتها على تعلم مهارات الخياطة”.

وأردف: “في معظم الحالات وبسبب الفقر، يطلب الأب في القرية من أحد معارفه أو أقاربه من المدينة أن يرعى طفله مقابل العمل المنزلي والطعام”.

ووصف هذه الظاهرة بأنها “صادمة”، مضيفا: “الناس يعتبرون ذلك صدقة وخدمة للفقراء، من خلال تشغيل أطفالهم مقابل توفير الطعام فقط”.

من جانبه، يقول بول كوفي كباتشا، أحد المعلمين في البلاد: “الفقر يجبر الأطفال على الانضمام إلى القوى العاملة في وقت مبكر جدا”.

** الاتجار بالأطفال

وإلى جانب عمالة الأطفال، هناك تهديد آخر يستشري في توغو، وهو الاتجار بالأطفال.

وذكرت تشاي بيري، أخصائية التعليم بمنظمة “بلان إنترناشيونال”، وهي منظمة غير حكومية تدعم حقوق الطفل، أنه في معظم الأحيان تشارك نساء الأسرة في الاتجار بالفتيات.

بدورها، أفادت أورميلا بهولا، خبيرة الأمم المتحدة المعنية بأشكال الرق المعاصرة، بأن “العديد من الأطفال في البلاد يقعون ضحايا لأشكال مختلفة من العمالة، حيث يجبرون على العمل بالمنازل والمجالات الزراعية وحتى في قطاع التعدين”.

وأضافت بهولا في بيان، أن “مفتشي العمل لا يمكنهم الدخول إلى المنازل، حيث تظل العبودية المنزلية مشكلة غير مرئية، وليس لديهم سلطة فرض عقوبات إدارية”.

ووفقا للجنة الخبراء المعنية بتطبيق الاتفاقيات والتوصيات بمنظمة العمل الدولية، يعمل 43.2 بالمئة من الأطفال تراوح أعمارهم بين 5 إلى 11 عاما في توغو، 25.2 بالمئة منهم يعملون في قطاعات تمثل خطرا على حياتهم.

وفي حديث للأناضول، يؤكد وزير العمل والخدمة العامة في توغو، جيلبرت باوارا، أن “بلاده ملتزمة بإنهاء عمالة الأطفال”.

ويردف: “يجب أن نكون واقعيين وعمليين في التعامل مع واقع المجتمعات الإفريقية، فهناك عدة قطاعات تنشط بها عمالة الأطفال، لا سيما في الزراعة والأعمال المنزلية، حيث يصعب حظر تشغيل الأطفال بشكل مطلق”.

وأوضح الوزير، أن الوعي والمساءلة ضروريان لحل المشكلة، مردفا: “يجب أن يتعلم الأطفال مهارات وقدرات تتناسب مع أعمارهم”.

وأشار أن توغو انضمت إلى معظم الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأطفال، وهي طرف فاعل رئيسي في منظمة العمل الدولية.

الأناضول

تعليق واحد

  1. من حق الطفل ان يشبع ان يلعب ان يتعلم والمشكلة الفقر وعقلية الناس وجشع التجار. التجار وأصحاب العمل هم من يحددون مصير البلاد الان أمريكا تتحكم اقتصاديا بسبب سياستها التجارية وفقط حتى الكونجرس عبارة عن شركة كبيرة تدير البلاد تجاريا. من المفيد ان يتعلم الطفل حرفة المهم ان ياخذ حقه كاملا بدون اجحاف.

زر الذهاب إلى الأعلى