مقالات سياسية

جبريل والذين معه يبتسمون لعذابنا!

سلام يا.. وطن- حيدر احمد خير الله 

*وزير المالية الدكتور / جبريل إبراهيم قد كتب  على أسوأ صحائف تاريخ بلادنا المعاصر اسمه بأحرف من

دم حين أقام مع زميله وزير النفط المؤتمر الصحفي لتجويع الشعب السوداني والذي أعلنا فيه رفع الدعم الثالث عن الوقود وقد عبر السيد وزير النفط عن ألمه وحزنه على القرار الذي لاَمناص منه  ويرى أنه شرٌ لابد منه، أما صديقنا الدكتور جبريل فقد كانت تشع منه  إبتسامة ترابية المنشأ والفكرة والإستهزاء بشعبنا الصابر على هذه المكاره التي فرضتها علينا حكومة حمدوك التي لم تترك باب إنكسار للمجتمع الدولي إلا وتجدها  ولجت منه دون أن ترمش لها عين السيادة الوطنية التي تركوها خلف ظهورهم، وقد استوقفتنا إبتسامة  د. جبريل مليّاً، ولربما الرجل الذي عاد من الحرب وقبلها كان من أركان النظام المباد في كل مراحله مما تحويه  سيرته الذاتية لذا نكاد نجزم  بأن كل من عمل في منظومة الحركة الإسلامية سيحرم من الكثير مما تنادي به قيم الإسلام الحق، ليس ذلك بالمطلق  لأن هناك من رحم ربي ولانظن أن جبريل بالطريقة التي ظهر بها  في المؤتمر الصحفي تجعله منهم.. للأسف الشديد.
* أضف الى ذلك رده على الأستاذ / عماد عجاج الذي عبر عن كل حر و حادب على حق هذا الشعب العظيم  في الحياة الكريمة  بعيداً عن إملاءات البنك الدولي وشروطه، والمحزن أن وزير المالية رد على هتاف عجاج المطالب بسقوط الحكومة بأنها حتى لو سقطت ستأتي حكومة   تطبق نفس رفع الدعم !! هكذا يقولها جبريل وكأن كلامه  جاء من منطقة رفع الحجاب ، من وراء سبع سماوات، إذن فليكمل الفكرة ويقول لنا لو  عادت الإنقاذ بعد إسقاط حكومة الثورة سيتم رفع الدعم بذات الطريقة، الدكتور الفاضل يتعامل بنفس العقلية التي ثار عليها شعبنا وبنفس الابتسامة التي أورثتنا المقت وجعلت الثورة تحدد مقصدها بحسم كامل : تسقط بس.
*إن وزير المالية جانبه التوفيق وهو يتصدى لهذا القرار الخطير بينما يتوارى دولة رئيس الوزراء خلف الوزيرين!! فما هي الرسالة التي يريد إرسالها د. حمدوك من وراء حجاب وزيري المالية والنفط؟ أهو يريد أن يرى الأوضاع إذا مرت  بدون احتجاج  بعدها يخرج علينا ويقول : لقد رفعنا الدعم الثالث (وسنعبروسننتصر) أو كما قال  وإن تحرك الشارع ضد القرارات  وطالب  بأية حلول  غير رفع الدعم فالفرصة تكون أمام رئيس  متمثلة فيالتبرؤ من قرارات المؤتمر الصحفي ويمكن ان يصل لدرجة إقالة د. جبريل ووزير النفط؟ خلاصة الأمر : إن عجزت هذه الحكومة عن ابتداع حلولاً لا تهلك المواطن، فلماذا لا تستقيل الحكومة  وتفسح المجال لمن يملكون المقدرة على الخروج بنا من الأزمة  ووضع اقتصادنا على طريق العبور والنصر الحقيقي فإن رحم  قوى  الثورة جد ولود ، نؤكد على اننا لانريد سقوط الثورة ولكن فلتسقط خياراتها الخاطئة وقبلها فليسقط من سرقوا الثورة وحتما سيسقطون.. وسلام يااااااااوطن.
سلام يا
رحم الله الأمير عبدالرحمن نقدالله الذي افتقدناه في هذا الليل السوداني البهيم  وحقاِ أنه في الليلة الظلماء يفتقد البدر، وسيبقى في ذاكرة الشعب السوداني أميرا للحس الوطني والمواقف الوطنية المشهودة وصادق آيات التعازي لكل آل نقد الله وكل أعضاء حزب الأمة وأخص التعازي للاستاذة سارة نقدالله.. جعله الله مع ومن المتقين.. وسلام عليه في الخالدين..
الجريدة
زر الذهاب إلى الأعلى