أخبار السودان

مفاوضات السلام بين الحكومة والحلو تواجه شبح الانهيار

تواجه مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان بجوبا، بواسطة جنوب السودان، شبح الانهيار خلال الساعات المقبلة، مع استمرار الخلافات بين الطرفين حول موضوع العلمانية وتقرير المصير وموضوعات أخرى.

وكانت المفاوضات قد بدأت في 26 مايو/أيار الماضي، واقترحت الحركة مع بدايتها، مسودة اتفاق إطاري يمهد لاتفاق شامل ينهي الحرب في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن وبعد مضي نحو 20 يوماً، فشل فريقا التفاوض في تجاوز بنود خلافية عديدة وصلت إلى 19 محوراً، كما فشلت معها محاولة تقريب شقة الخلاف التي بذلها الوسطاء.

وحدّدت وساطة جنوب السودان يوم غد، الثلاثاء، يوماً حاسماً للاختيار بين التوقيع على اتفاق إطاري أو رفع جلسات التفاوض ولو بصورة مؤقتة.

 غير أنها أكدت أنها ستواصل خلال الساعات المقبلة جهودها لتقريب وجهات النظر عبر لجنة مصغرة كوّنها الطرفان لمناقشة القضايا الخلافية المتبقية.

وكشفت مصادر، لـ”العربي الجديد”، أن الوفد الحكومي بدأ يستعد للعودة إلى الخرطوم مع انسداد أفق التفاوض والتوصل لاتفاق إطاري، وخاصة أن هنالك نحو 19 نقطة خلافية.

وقال رئيس لجنة الوساطة توت قلواك، في تصريحات صحافية، إن اتفاقا تم بشأن عدد من الموضوعات خلال الجلسات السابقة، لكن الخلاف حول العلمانية لم يتم تجاوزه، مستدركاً أن الفريقين لا يزالان على التزامهما بخيار السلام باعتباره قضية مركزية للمواطن في السودان.

وتقاتل الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز الحلو، منذ العام 2011 في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق للمطالبة بوضع خاص للمنطقتين، وبإصلاحات دستورية على المستوى الاتحادي، وبقسمة عادلة في السلطة والثروة، واشترطت في السابق موافقة الحكومة الانتقالية على فصل الدين عن الدولة، وهو الشرط الذي قبلت به الحكومة في مارس/آذار الماضي، عبر اتفاق مبادئ وقعه كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحركة عبد العزيز الحلو.

وحث قلواك الأطراف المتفاوضة على السير في طريق السلام والاستفادة من الأجواء الإيجابية التي وفرها اتفاق البرهان والحلو، وذلك لوضع حد لمعاناة المواطنين من ويلات الحرب.

ونبه إلى أن القضية الرئيسية الخاصة بعلاقة الدين بالدولة تم حسمها بتوقيع إعلان المبادئ وبقي تباين المواقف بشأنها مستمراً.

يرى المحلل السياسي عمرو شعبان، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن رفع الجولة لا يعني فشل المفاوضات بصورة نهائية، وأن الفرصة ستصبح مواتية أمام المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة خلال الجولات المقبلة.

وتابع أن رهان المجتمع الدولي والإقليمي سيظل كما هو على الاستقرار العاجل في سودان ما بعد الثورة، وإنجاح المسار التفاوضي وعدم العودة إلى مربع الحرب.

تعليق واحد

  1. مفاوضات سلام يرأسها الكباشى معروف مقدما أنها ستنتهى بألفشل, فهو متعنت منذ الجولة السابقة.

زر الذهاب إلى الأعلى