أهم الأخبار والمقالات

اسئلة للوزراء و السيادي و ق.ح.ت.. قبل بيع النيل الازرق!

لبنى احمد حسين

أي شيطان ترى وسوس لحكومة حمدوك ليعرض وزيره للري، بروف ياسر عباس انفتاح السودان قبول تفاق جزئي للملء و التشغيل بشرط التوقيع على كل ما تم الاتفاق عليه بالفعل علاوة على ضمان استمرار مفاوضات مجدولة بعد الملء الثاني؟ ذلك أن اتفاق الملء و التشغيل و لو جاء كاملاً مبرأ من كل عيب في غياب دراسات مخاطر السد التي يفترض ان تحدد السعة الآمنة لسد النهضة، و في غياب دراسات التاثيرات البيئية و الاجتماعية و الاقتصادية ، و في غياب اي التزام اثيوبي بالتعويض حتى في حالة الضرر ذي الشأن، و في غياب فتحات اضافية لا علاقة لها بالتوربينات تسمح بتمرير المياه ، بل و في غياب الاتفاق على جهة يحتكم اليها في حالة النزاع او اختلاف التأويلات .. في ظل كل تلك الغيابات، تبقى حقيقة واحدة هي: ان الرفض بالقول شرف حتى اذا مضى الملء عنوة.. بينما القبول بهكذا اتفاق هو الخنوع بعينه.

و من الواضح ان ما جرى على لسان الوزير يأتي بمباركة كامل حكومته وكذلك بقبول الجارة مصر التي لم نسمع لأحد مسئوليها صوتاً مخالف. و من الواضح ايضاً ان ضغوطاً مورست على دواتي المصب . اما من الجانب الاثيوبي، فبدل ان يتلقف الفرصة الذهبية و يمد يده لليد البيضاء ، لم نسمع-عفواً- لم أسمع باي ترحيب او تعليق. و لئن كان صمت مصر الرسمية يشي بالرضا، فأن صمت اثيوبيا المعنية بهذا التنازل يعني عدم الترحيب. و ليطلّ سؤال: من اي بحر سنشرب اذا رفضت اثيوبيا الاتفاق الجزئي المشوه على علاته و مضت للملء بلا اتفاق جزئي او كامل؟ لمن يلتجيء المتضررون في حالة الضرر ذي الشأن؟ اثيوبيا تعهدت في اعلان المبادئ في مبدأه الثالث ب”مناقشة التعويض” وغني عن الوصف النقاش الاثيوبي الذي قد يستمر ليوم يبعثون.

و لم يك الاتفاق الجزئي هو الخبر السوداني الوحيد الذي طارت به الفضائيات جنباً الي جنب مع خبر الوقفة التى اقامها خبراء و مختصون في مجال المياة و محامون و مزارعون و مواطنون امام السفارة الايطالية أمس احتجاجاً على مواصلة عمليات تشييد سد النهضة، الخبر التالي (وزير الري السوداني : ليس لدينا مانع في تقاسم المياه ولكن خارج ملف سد النهضة) هو ما أعتلى منصات الاخبار.

و للأمانة رغم تكرار الخبر في أكثر من قناة لم أسمعه بأذني من لسان الوزير في الفيديو الذي رفعته وكالة سونا بعد المؤتمر، بل سمعت الوزير يؤكد رفض السودان جملة و تفصيلا لربط تقاسم المياة مع ملف سد النهضة. و أن لا علاقة بين تقاسم المياة مع ملء و تشغيل سد غرضه توليد الكهرباء و ساق الوزير الحجة الابرز و هي أن الاساس القانوني لمفاوضات سد النهضة و هو اعلان المباديء ، لا علاقة له لا من قريب و لا من بعيد بتقاسم المياه. و هذا صحيح حيث ورد بأعلان المبادئ 2015م الاستخدام المنصف و المعقول للموارد المائية في مبدأه الثالث .

مبدأ الاستخدام المنصف و المعقول المنصوص عليه في اعلان المبادئ و في الاتفاقية الدولية للانهار المشتركة لا يجعل مياه النهر مقاماً بسطه عدد الدول المتشاركة، أنما يتم احتساب السحاب الذي في السماء و بخار الماء والماء الذي في جوف الارض و عدد السكان و تأثير ذلك على الدول المشاركة لحساب كيفية الانصاف. و لذلك ليس من مصلحة اثيوبيا الأخذ به . فالتسعمائة مليار من الامطار التي تهطل في ارضها و مناخها غير الصحراوي تجعل نصيبها في مياه النيل الازرق غير ملب لطموحاتها في تصدير المياه.

أما التقاسم ، الذي لم توضح اثيوبيا اسسه لا معياره خاصة و انها غير موقعة على اتفاقية الانهر المشتركة الدولية، فلابد انها تعتمد على عضلاتها بعد الملء وبعد أن يصبح سكان السودان دروع بشرية لحماية القنبلة المائية التي هي سد النهضة لتقرر هي بالامر الواقع حصتها التي تريد و لمن تريد بيعها ، حيث لنا ربما أجر العبور و المقايضة بأرض م و هذا هو الفرق بين التقاسم لاخذ الحصص، و الاستخدام المنصف. فاذا تقاسمت اثيوبيا مياه النيل واخذت حصة يمكن ان تبيعها للسودان،،ماذا يمنع؟ نصيبها و هي حرة. و لعلك تدرى ان بورصة وول استريت بنيويورك قد ادرجت تداول العقود الآجلة للمياة ديسمبر الماضي. بينما الاستخدام المنصف و المعقول يعني استهلاكها المحلي.

لذلك عكّرت تصريحات وزير الري صفو المشفقين على امان السد و الأمن المائي و النيل الازرق.. و بما أن الوقت يمضي، الرأي العام السوداني مشغول بالغلاء و انعدام الدواء و انقطاع الكهرباء، و حتى لا يضاف للقائمة الماء، واجب على السيد رئيس الوزراء دعوة كل القوى السياسية و النقابية لسماع رأيها في المسألتين، الاتفاق الجزئي للملء و التشغيل و مسالة تقاسم المياة من جهة، و من الجهة الاخرى لابد من اجتماع مجلسي السيادي و الوزراء الذي يقوم بدور المجلس التشريعي عليه ايضاً اسماعنا صورته في هذه القضية . على اية حال، عليّ كفارة يمين أن لم تنسحب اثيوبيا من اي مفاوضات بعد اكمال العشرين مليار الاولى من الملء.

كان آخر اجتماع لقوى الحرية و التغيير مع وفد السودان المفاوض بدايات مايو الماضي، حيث جددت ق. ح. ت ثقتها في الوفد و أكدت على الاتفاق الشامل للملء و التشغيل ثم أراحت دماغها من صداع هذا الملف. و لم تك استثناءاً، معظم الاحزاب اعتبرت التفاصيل أمراً فنياً ليس من شأنها الخوض فيه. غير أن الموضوع عاجلاً لا يحتمل التعلل بغياب البرلمان و لا يحتمل اتكال البعض على بعض. و ليبنى الموقف على اسس منطقية، لابد من الحصول على اجابات على بعض التساؤلات ثم الاختيار.

هل تسقط الدراسات المطلوبة حول مخاطر السد و الدراسات الاخري بالتقادم؟ الصفحة الخامسة عشر من تقرير لجنة الخبراء الدوليين تحوي جدولاً به سبعة صفوف من الدراسات المطلوبة و الغائبة بينما الدراسة الثامنة استعرضت مؤقتاً.. هل هذه الدراسات من الكماليات او الحلويات التي لايؤثر غيابها ؟ هل تمضي الحكومة للملء و التشغيل كاملاً او جزئياً في غياب هذه الدراسات و منها الامان ؟ دراسات التأثيرات الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية المفروضة على اثيوبيا لا زالت غائبة منذ تقرير لجنة الخبراء الدوليين في مايو 2013م لكن أين الدراسات التي أجراها السودان كما قال وزير الري ليقرر ان منافع السد أكبر من اضراره؟ و هل نمضي في اتفاق جزئي للملء و التشغيل؟ و ما هي هذه الضمانات على تنفيذ الاشتراطات التي وضعها الوزير لتقنين الملء الثاني؟ و لا أجد ضمان أقل من تامين السد و سلامته لدى شركة تأمين عالمية تضمن حقوق المتضررين حال حدوث ضرر. هل وفد التفاوض الحالي هو ذات وفد التفاوض الذي افتى لغندور في يناير 2016م بأنه حتى في حالة انهيار السد فان المياه لن تصل بعد عشرين كيلو متر عن حدود السودان هل و هل ..

و ما مدى صحة الادعاء الذي ساقه مسوقو السد منذ بداياته بان للسودان حصة مائية زائدة تذهب الى مصر تبرعاً او الى البحر الابيض المتوسط هدراً ؟ هذا غير صحيح حيث يستهلك السودان حصته المائية كاملة بل يحتاج المزيد كما ان مواعينه التخزينية تستوعب أكثر من حصته. سعة خزان الرصيرص بعد تعليته حوالي سبعة مليار بينما سد مروي اثني عشر مليار، تلك تسعة عشر بينما حصة السودان المنصوص عليها اقل من ذلك بنصف مليار علماً بأننا لم نحتسب سعة بقية السدود السودانية.

و أخيراً، اتمنى ان تتجمع جهود الرافضين لقيام السد دون استيفاء و اكمال الدراسات المطلوبة. و ان تتحد لرفع دعوى لدى المحكمة الدولية لحقوق الإنسان ضد الحكومة الاثيوبية التي شرعت في الملء دون استيفاء معايير السلامة و امان السد مما يهدد خطراً على حياة ملايين المدنيين. و السلام

الديمقراطي

‫8 تعليقات

  1. الشيء الأساسي المشترط للخوض في أمر السد هو المعلومات الهندسية. وواضح انها لم توفر بشكل جيد للصحفيين.
    والا فما معنى أن يؤكد خبير بوزن سلمان محمد
    الا اضرار من السد بل منافع. لدرجة أن يقول كان حريا بالسودان أن يساهم في البناء.
    ونجد صحافة تتحدث عن مشروع قطع أشواطا بعيدة.

  2. ليكتب كل عميل وجاسوس مصري مايكتب النهضة سد قاءم النهضة ليست له اضرار بالسودان انية او مستقبلية الا اذا نجح عملاء مصر في اشعال حرب شاملة مع اثيوبيا فعندها سيقوم الاثيوبيون بتلقين السودانيين والمصريين مجتمعين درسا قاسيا وهزيمة منكرة هذه هي الحقيقة والاكبر منها ان السودانيين والاثيوبيين رغم علاقات الدم والقربي فان المصريين والمتسودنيين المصريين لن يتركوا فرصة لقطع العلاقات بين الشعبين واكبر الحقائق ان المصريين هلكت ارضهم وفقدت طاقتها وتكاثروا كالفيران ولا يوجد لهم سبيل الا الهجرة الي السودان وهو ما فعلوه تخطيطا فقد استوطنوا بارسال متعدد الاشكال والتعليم والمهن والوظائف ليتوالدوا في هذا السودان سيطروا علي الوظائف المهمة حتي الاعلام والتعليم حاربوا حتي ذكر تاريخ السودان في المدارس فرضوا ثقافات الأفلام والمسلسلات التافهة لتجهيله واشغاله بالتوافه والحقارات المواطن السوداني فلا ثقافة ولا وطنية ولا تنسوا ان المصريين مشكلتهم الرئيسية هي مع السودان لان سد النهضة سيحجز حصص السودان من النيل ليزرع منها ارصه. وقال احد المصريون المختصون بالمفاوضات ان مصر لن تتاثر من اجراء الملء الثاني ولا الثالث بسبب حجم مياه بحيرة سدهم وتصل الي ٢٠٠ م.م.م ولكن مصر تتاثر اذا تم استخدام جزء من النيل المسروقة كميته استخدامها في زراعة اراضي خارج مصر يعني السودان ولهذا مثل هذه الكاتبة المصرية المتسودنة لا يهمها سودان ولا اوطان يهمها مصر فقط ولهذا تكذب وتذكر كلامات ملفقة وغير ثحيحة بل اكاذيب واتحداها ان تثبت اي بند من كلامها هذا اللذي تقوله واكرر اتحداها وكل المرتزقة معها اللذين يكذبون ليل نهار انها المصرنة العلنية والخيانة الوطنية للسودان. ونحن واجبنا ان نرد عليك. ويجب ان تقدمي للمحاكم الوطنية بسبب الخيانة العظمي والعمالة ضد وطن اواك وعلمك لتخونيه ولصالح بلد وشعب اخر ولكنها عادتكم وطبعكم يا مصريين. ولاءكم لبلادكم مهما تجنستم ولا تحفظون جميلا او إحسانا لأي شعب. ويجب تقديمكم للمحاكمات العلنية بتهم الخيانة. والتخابر والتجسس ونشر وبث اخبار وانباء مضللة كاذبة واشعال والتحريض بين الشعبين السوداني والاثيوبي الثأر بيننا يامصريين منذ الاستقلال وقبله وبعده ولدينا كل الادلة التي تجرمكم في كل ما حدث في السودان وستنشر تباعا .

  3. كل الزوبعة الحاصلة دي ،، سببها مصر ،، لان مصر ما عايزة استقرار مائي للسودان ،، فهذا يعني بان السودان سوف يستخدم ال 7 مليار البتمشي سنويا بلاش ،، وهذا يعني بان السودان يستطيع ان يزرع ثلاث مرات سنويا بدلا عن دروتين ،، فهذا يعني انقاص حصتهم ،، وهذا يعني ايضاٍ تزويد السودان بالكهرباء مما يؤدي الىنشاط اقتصادي وبالتالي لن تستطيع مصر تهريب المواد الخام السودانية وتصعينها وتكتب عليها صنع في مصر

    افهموها يا ناس ،، الناس الماسكين الامور في السودان ما بالضرورة يوضحوا ليكم كل شئ ،، هم ماشين بسياسة تخدم مصلحة السودان في المقام الأول ،، بالله عليكم بالانتاج وانظروا النتائج في المستقبل القريب

  4. أخبار مضللة؟ الكاتبة أوردت مستند به عشرة توقيعات للخبراء السودانيين و المصريين و الاثيوبيين و الاجانب يعضد قولها في عدم اكتمال الدراسات. انت الذي تشتم هات ورقة بها ثلاثة توقيعات فقط تؤكد قولك ان الدراسات مكتملة.

  5. مصدر الورقة متاح في الانترنت
    و هي تقرير لجنة الخبراء الدوليين المقدم في مايو 2013
    صفخة 15 من التقرير

    https://www.scidev.net/wp-content/uploads/site_assets/docs/international_panel_of_experts_for_ethiopian_renaissance_dam-_final_report.pdf?fbclid=IwAR0WKVdq_1U2b8JNX1SFf0GdyHXFeXZmRFTv1sU_OZaStFx5pKscgjkcxfw

    انت ارفع التقرير اللي يؤكد ان الدراسات اكتملت

  6. هم المسؤولين في الحكومتين المصرية والسودانية .. كانوا نايمين وقاموا الصباح لقوا سد النهضة مبني !!!!!؟
    ………

    لو عندهم اعتراض على السد مفروض يكون من البداية . . لما السد كان مجرد مخطط على الورق .. يعترضوا مثلاً على حجم السد وعلى سعة البحيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى