أخبار مختارة

حمدوك: لم ترغمنا جهة على الإصلاح الاقتصادي “ولم يفرض علينا”

الخرطوم: الراكوبة

 اكد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك إن حكومة الثورة لن تتهاون في حسم الجهات التي تحاول استغلال سلمية الثورة وتحاول لباس اهاب الثورة لخلق الفوضى وتشويه صورة الثوار  بهدف ادخال البلاد في حالة من الفوضى وقال ان هذا الحسم سيكون بما يقتضيه القانون والسلطة الممنوحة من قبل الوثيقة الدستورية للحكومة.

واشار حمدوك الى ما آلت إليه الأمور في الأيام الماضية من أجواء تنذر بالفوضى وإدخال البلاد في حالة من الهشاشة الأمنية؛  منبها الى ان البلاد مهددة بالدخول في حالة من التشظي والانقسام بسبب تدهور الأوضاع الأمنية؛ وان الامر تحول  في بعض الحالات من تحركات للتعبير عن الرأي إلى أحداث سلبٍ ونهبٍ للممتلكات وترويع المواطنين في عددٍ من المناطق، واعتداءات مباشرة، سبقتها حوادث قتلٍ وتعدٍّ على عددٍ من الثوار، وان هناك حالات عنف واعتداء على النساء بصورة غير معهودة.

 وأضاف “لقد رأينا كيف كان الثوار يقابلون بطش النظام البائد وأدواته القمعية بالسلمية التي انتصرت، لكن ما يحدث الآن لا يشبه الثورة ولا الثوار، ومن الجيد أن الثوار الحقيقيين انتبهوا لما يحدث، وقد تصدَّت لجان المقاومة الحقيقية لمحاولات تشويه صورتهم وعملوا على تصحيح الأوضاع والمشاركة في استتباب الأوضاع الأمنية، ونحن ندعوهم لمواصلة ذلك المجهود، فنحن مؤمنون أن السند الحقيقي لحكومة الفترة الانتقالية هم هذه الجماهير.”

واشار رئيس الوزراء في خطابه مساء اليوم الثلاثاء الى انه و في يوم الثالث من يونيو الماضي خرجت جماهير الثورة للتعبير عن رأيها بطريقة سلمية ومتحضرة، الا أن بعض المخربين وأعوان النظام البائد حاولوا استغلال الفرصة لنشر الفوضى، “وهنا نترحم مجدداً على روح شهيد الوطن والشرطة الذي استشهد وهو في مكان عمله، فكان فقده رسالة للكثيرين بأن من يتربصون بالثورة والتغيير لا يفرِّقون بين مدني وعسكري، فهم يطلقون رصاصاتهم الموجَّهة وكلماتهم المحرضة ابتغاءً للفتنة وبروح غدرٍ وانعدام ضمير.”

واشاد حمدوك بشباب الثورة الذي حمى المتاريس، والذي صنع معجزة الاعتصام الرائع بكل ما حمل من قيمٍ وتسامٍ وتعاونٍ وأمان، و انه يُنتظر من هذا الشباب أن يعود ليلعب نفس الدور الذي لعبه خلال أيام الثورة الأولى، فهو حامي الثورة وقوتها الدافعة. و قال انه وحتى تصل الرسالة ويسطِّرها التاريخ للأجيال القادمة، فيجب ان يبتعد الشباب عن كل ما يجرَّهم نحو العنف. وقال إن البعض يحاول إنكار أي إنجازات لهذه الثورة، رغم أن الحرية، حرية الفكر والرأي والتعبير والإعلام والضمير والحركة والاختيار هي من أهم إنجازاتها.

واوضح حمدوك ان التدهور الأمني الآن يعود بالأساس للتشظي الذي حدث بين مكونات الثورة، والذي ترك فراغاً تسلَّل منه أعداؤها وأنصار النظام البائد، ولكن قوى الثورة لا مجال أمامها سوى أن تتوحد وتعيد تماسكها وتُنظِّم صفوفها، فهي بوحدتها فقط قادرة على حماية الثورة وقيمها وأهدافها، فتشتُّت قوى الثورة هو الذي يدفع أعداءها للتحرك والتآمر.

و اضاف“كما إننا ندرك أهمية وجوهرية مهمة إصلاح القطاع الأمني وهي مما نضعه نصب أعيننا ونعمل لأجله ليل نهار، فبدون إجراء هذه الإصلاحات الضرورية ستظل بلادنا نهباً للمخاطر الداخلية والخارجية.”

و حذر حمدوك من ان البلاد  تواجه ظروفاً قاسيةً تهدِّد تماسكها ووحدتها، وينتشر فيها خطاب الكراهية وروح التفرقة القبلية، وهذه التشظيات يمكن أن تقود لحالة من الفوضى وسيطرة العصابات والمجموعات الإجرامية، كما تساعد على تفشي النزاعات بين المجموعات السكانية كافة، مما قد يؤدي إلى حرب أهلية تقضي على الأخضر واليابس، “وهذا الخطر لن يهدد بلادنا فحسب، بل سيجرُّ كل الإقليم إلى حالةٍ من عدم الاستقرار، فأي تهديد للاستقرار في بلد مثل السودان، سيمثل حالة نوعية فريدة لم يسبق لها مثيل على مستوى العالم.”

و اكد حمدوك إن وحدة القوى التي صنعت الثورة والتغيير، من أحزاب وحركات وتجمعات ومنظمات مجتمع مدني ولجان المقاومة والنقابات وتجمعات المهنيين وأطراف العملية السلمية، أمر حتمي لاستمرار الثورة وانتصارها، والمدخل لوحدة كل هذه القوى هو الحوار الحر والمفتوح بينها بلا استثناء، وأضاف “وأبوابنا وقلوبنا مفتوحة للمساهمة في هذا الحوار.”

واضاف  ان الحكومة لن تستسلم أو تركن  المصاعب والتحديات، ستبذل  كل ما تملك من قوةٍ وقدرةٍ لمواجهة هذه المخاطر، ولا تزال امامها الفرصة، “فقد كانت الثورة تبدو مستحيلة قبل سنوات قليلة، لكنكم قهرتم المستحيل وصنعتم التغيير الذي أبهر العالم. فلم تستطع الثورة أن تحقق انتصارها إلا عبر وحدة كل القوى صاحبة المصلحة في التغيير، لذلك يجب أن نؤمن جميعاً أننا لن نستطيع تحقيق مهام الانتقال وإنجاز التحول الديمقراطي إلا عبر عودة هذه الوحدة، ولهذا يجب على الجماهير أن تضغط على هذه القوى للعودة لحالة الوحدة.”

وجدد القول ان الضائقة المعيشية التي يعاني  منها متعددة الأسباب ولكن ليس بالخفي أن هنالك أيدٍ خبيثة تسهم في تعطيل عجلة الإنتاج ودولاب العمل الحكومي وسير عمل القطاع الخاص، وكذلك تحرِّض على الانفلات الأمني.

وذكر: لم ترغمنا جهة على الإصلاح الاقتصادي “ولم يفرض علينا”

وشدد “إن حكومة الثورة لن تتهاون في حسم تلك الجهات بما يقتضيه القانون والسلطة الممنوحة من قبل الوثيقة الدستورية”.

‫9 تعليقات

  1. بعيدا عن احاديث الاصلاح و امانى النفس التى لم نجدها طيلة عامى الثورة وأنما خطوات عكسية لها ،،
    فأن مالم يذكره الخبر هو الزيادات الجمركية التى اعلنها حمدوك فى خطابه ، ناحيا بانها لحماية المنتجين مع تقليل اثارها على المواطن .
    واصفا بان السلع التى ستخضع للزيادات هى الكمالية و الرأسمالية ، نصا !!.
    و كأن السودان لم يجرب عقودا طويلة مرهقة من الزيادات على السلع الراسمالية التى يصفها الرجل ، فى دولة لا تنتج اى منها!. و اثار الزيادات الجمركية المدمرة على الاقتصاد التى كان اخرها زيادة الدولار الجمركى ابان البشير ، مما زاده طربا .
    و بالنظر الى خطاب الرجل ، فرسالته واضحة بالمضى قدما فى تسديد القروض الدولية المنهوبة من جيب المواطن .
    او بالأحرى : اعلان كارثة !!

  2. بالأمس تابعنا خطاب السيد حمدوك ويبدو على وجه التعب والإرهاق للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق الرجل لحفظ التوازنات المتشاكسة في الحكومة وهذا تتحمل العبء الأكبر فيه الوثيقة الدستورية المعيبة الذي صاغها المحامي المتدرب ساطع الحاج والتي عكست فشلها الذريع في إدارة شؤون الدولة ومنحت العسكر والجنجويد السلطة التنفيذية والتشريعية والسيطرة على مقاليد الحكم وحتى الإعلام بما فيها قناة السودان والتي تمثل الوجه الاخر للعسكر والجنجويد والكيزان وهي معلومة للجميع ومما زاد الإمور تعقيدا الحركات المسلحة التي أصبحت تبتز الحكومة والمواطن وأمراء حروبها لم يتركو شادرة أو ورادة عن التصريح بالتهميش والظلم وبعضها لديه مصالح وكيانات كيزانية والأخرى تتواطؤ مع ملشيا الجيش القاتل لخنق المواطن وليس هدفها السلام كما يدعون وإنما الجلوس على الكرسي هو الهدف… لم ينصلح الحال الأقتصادي إلا بأيلولة شركات العسكر والجنجويد وجهاز المخابرات النتن للمالية والأهم من ذلك كله إبعاد وزير المالية من المنصب لعدم ولاءه للثورة وإتضحت معالم ذلك بان طلب منه الكيزان إرجاع شركة بترو ناس الداعشية وأيضاً تصريحاته التي أفشت مايضمره الدباب تجاه الشعب فمن الأفضل تولي المنصب شخصية توافقية وي حبذا لوكانت مستقلة بعيدة تماماً عن الأحزاب الكرتونية العميلة… حمدوك إشتكى من الكيزان وهذه مسؤوليتك أنت وجهازك التنفيذي في تطهير دولاب العمل من الدواعش وتأخرت كثيراً في ذلك وهذا لم يتم مالم يكون هناك جهاز شركة ومخابرات وطني غير مدجج بالكيزان الآن كل مفاصل الدولة كيزان ويوجد بعضهم في مجلس وزرائك ومجلس سيادتك ي سيد حمدوك وانت ادرى بذلك مطلوب منك عدم التراخي وتمليك المعلومة للشعب من الذي يعيق الإصلاحات وتطبيق العدالة ومحاكمة المجرمين وجلبهم من الخارج وإسترداد الأموال المنهوبة وإعلان نتائج فض الإعتصام وتقديم القتلة للمحاكمة مالم يتم ذلك لم ولن يصلح الحال والعدالة هي التي تحفظ التوازنات وتجبر الخواطر !!!

  3. ضغط متواصل على جيب المواطن السودانى – لا جديد – الجديد هو تهديد لجان المقاومة الذين يترسون الشوارع بانهم بقايا نظام بائد او متفلتين وهو لعمرى ردة عن ماجاءت به ىالثورة من تهديد لحرية الرأى الاخر فى الثورة- هذا الضغط المتواصل هعلى جيب المواطن الثقوب سيقود لانفجار اخر خطير وتهديد امنى لكل البلاد .

  4. فعلاً الكارثة في الوثيقة الدستورية المعيبة ومن صاغها ، وبكل أسف أنا لو مكان حمدوك لن أقبل بها لأنه رشح من قبل الثوار وهم الذين أتوا به وعقدوا عليه كل الآمال .. عموماً شعب مسكين ومقهور وضع ثقته في أشخاص إتضح أنهم ليسوا أمناء عليه وحتى الشفافية والصراحة وتمليك الحقائق غير موجودة .. نسأل الله جلت قدرته أن يعين هذا الشعب الطيب ويفرج عليهم بمعجزة من عنده آمين ..

  5. حمدوك اقسم انه وطني غيور وشريف دونك شك، ولكنه اتى في مرحلة تصادمية كانت تستوجب شخصية فيها النزعة القتالية ذات الطابع السياسي الخبيث الموُطر باطار الحنكة السياسية، وهذه موهبة لا تُتكسب ولا تؤجد سخصية قيادية تتحلى بهذه الصفات في جميع الذين نبتو من تحت انقاض الثورة وصرخو كالاطفال مطالبين بقطعة حلوى من تركة المناصب السياسية.
    حمدوك ادرك ان حال السياسة في السودان ميؤوس منه، ولكنه لا يريد زيادة إحباط السودان السوداني الذي وضع ثقته فيه، وهذا واضح من مدى الإرهاق البادي على حمدوك شكلاً وموضوعاً من تراكم الإحباطات التي تتقاذف على حمدوك كلما انجز امر، يجد من يخذله من الذين حوله، فحمدوك شخصيته تعتقد النزاهة والأمانة والشرف في الأخرين، هذه صفات الشخصية المثالية ذات التربية المثالية، ولكن في هذه المرحلة السياسية و الإجتماعية التي وصلها حال الأمة السودانية بصفة عامة وفي السياسة بصفة خاصة، وجد حمدوك نفسه وسط كم هائل من الشخصيات التي تكون مستعدة لبيع السودان وشعبه في مراد علني من اجل منصب حكومي او حفنة من الدولارات، لذلك اصاب حمدوك اليأس المكتوم الذي لا يبوح به، ولو منت مكانه لطلبت مقابلة ومواجهة شعبية لتوضيح الالغاز المُسببة للإحباط للشعب ولحمدوك نفسه، ولكن حمدوك شخصية تميل الى كسب جميع الاطراف دون إشعال معارك جانبية، ولكن في حالة السودان الحالية لابد من إسالة حتى الدماء لتنفيذ مطالب الشعب، ويا لها من مرحلة تستلزم القتال دون غيرها، ولكن حمدوك وحده لن يقاتل في جميع الجبهات المُتعددة الداخلية التي يشعلها حتى حلفاء حمدوك نفسه، دع عنك المعارك الخارجية التي تزداد وتتوسع كل يوم ويتولى حمدوك وخده مسؤولية مواحجهتها.
    يعتقد الكثير من الناس أن حمدوك لا يقوم بفعل خازم كفاية، ولكن إدارة دولة غنية ليس بأمر سهل، دع عنك حالة كالحالة السودانية المُتردية بسبب العمالة والخيانة والتآمر والكيد والدسائس المُستمرة بين السودانيين انفسهم دع عنك أعداء السودان، في خضم كل هذا العواصف القاتلة، نجد حمدوك وحده يكابد لإدارة دفة سفينة السودان الجانحة بين صخور وشعب مُرجانية كالمناشير وعواصف ورياح لا تهدأ، لذلك حمدوك وحده لا يكفي، لابد من فريق بحارة شرفاء تعاونه وتساعده لكي ينجح.

  6. رسالتي لدكتور حمدوك كل مازكرت صحيح ولكن هل حكومتك عاجزه لردع هولاء الذي تعرفهم حق المعرفة سلطتك تخولك لمحاسبتهم وحتي اعدامهم اذا كنت تريد ان تسير قدما في الاصلاحات وان تترك جانبا المثاليات وبالقانون لان المرحله التي يمر فيها السودان لاينفع معها قانون اعمل بعبارة شأن داخلي واتخلص من التاثيرات الخارجيه لبعض الدول وانت والشعب يعرفها انت تبني وغيرك يهدم . والشعب صابر ولكن الجوع كافر

زر الذهاب إلى الأعلى