مقالات وآراء

دعوة حمدوك لتنشيط الجمعيات التعاونية.

أسامة ضي النعيم محمد

( كما كانت هناك بدايات مبشرة لعمل الجمعيات التعاونية ، تعثرت أيضا ، ومن هنا أدعو لجان التغيير والخدمات والشباب للتعاون في الاحياء والقري والمدن كي يسهموا في تنشيط الجمعيات التعاونية ) ثم يواصل القائد حمدوك في فقرة أخري ( نحن نعلم أن الحل الحقيقي يكمن في الانتاج ، وتحريك قدرات الريف السوداني وتطوير موارده ) .
الرائد لايكذب أهله وحمدوك لا يستند علي مجلس أربعيني ينصب نفسه معلما يعيد صياغة شباب السودان وفق المشروع الحضاري ، فمشروع حمدوك أو الحل الحقيقي عنده ، يكمن في الانتاج ، ثم تسوقه ( البراجماتية) التي سبق أن اعترف بها ، الي تحفيز وتحريض الشباب لإعمال العقل في الوصول الي مكمن الانتاج أو الحل الحقيقي ، خارطة طريق تؤدي الي ممارسة الانتاج عبر تحريك قدرات الريف السوداني ، هي تعطلت بكسب المشروع الحضاري وتزيينه للتمكين ، تكأكأ الجميع زرافات ووحدانا من الريف للحصول علي الاراضي في كافوري نهبا وغصبا ، تحريك العزوة فقبرهم وغنيهم من حوش بانقا وغيره من دساكر للعيش في العاصمة ، فالمشروع الحضاري بطاقته القبيلة التي صارت عنوانا في نماذج الحصول علي الرقم الوطني أوالترسيم في وظيفة عامة ، ( تريفت ) الخرطوم وصارت أم قري السودان .
الدكتور حمدوك – حفظه الله – لا يقدم الحل بل يتركه للجان التغيير والخدمات والشباب ، يدعوهم جميعا للتعاون في الاحياء والقري ، تلك هي الممارسة الديمقراطية والمناداة للأحباب ( هيا أركب معنا ) للنجاة من الغرق في طوفان الديون العالمية ، في صمت كان الرائد يصنع سفينة النجاة والملأ يهزأ من فعله صباح مساء ، يقف في الامم المتحدة في سبتمبر2019 مخاطبا الجمعية العامة للامم المتحدة لفك عزلة السودان الدولية ثم التفاوض المضني للخروج من القائمة السوداء الامريكية في يونيو2020، وقبلها أيضا سخر أصحاب عجل المشروع الحضاري من جهده ومثابرته ولسان حالهم يعيد مقال لحس الكوع ان استطاع حمدوك رفع العقوبات واعادة الوطن العزيز من طائرة المشروع الحضاري المختطفة لتهبط بأمان في مطار جي اف كيندي ويصافح حمدوك الرئيس الامريكي عند سلم الطائرة العائدة بالسودان من محور الشر.
هاهو حمدوك وكعادته لا يفرض نموذجا لتنشيط الجمعيات التعاونية ، يربطها فقط كمسار أو سجادة حمراء يبسطها شباب لجان التغيير والخدمات في الاحياء للوصول الي الانتاج ، ترك الباب لإعمال العقل والتدبر في كيفية تنشيط الجمعيات التعاونية ، لم تعد المزارع في عالم اليوم الا في حجم مشروع الجزيرة وأكبر مع تفوق في التقنيات المستخدمة ، زراعة ما يكفي الاسرة ففط ( مخمسين ثلاثة أو فدان ) لم تعد من طموحات أكسل مزارع أفريقي ، صارت المزارع يحركها الذكاء الصناعي في جميع مراحل الزراعة والحصاد ، يخرج المنتج الزراعي بعد معالجته باليات ومكائن الصناعة معد للسوقين المحلي والعالمي مباشرة من المزرعة ، هو الحال أبضافي الانتاج الحيواني ، عبوات اللحوم مصنفة حسب التصنيف العالمي وكذا الحليب واللبن والاجبان والزبادي والزبدة .
تنشيط الجمعيات التعاونية من خلال قراءة خطاب دكتور حمدوك ، هي تخصصات من الجمعيات التعاونية ، مجال امتلاك اليات الزراعة تتخصص فيه جمعية وأخري تعني بتوفير التمويل والتسويق ، جمعيات متخصصة لتجسير المسافة بين تجمعات المزارعين والرعاة وبيوت التمويل المحلية والعالمية ، لم يعد المزارع يواجه خطر الحبس في حالة التعثر لان الجمعيات التعاونية ومؤسسات التأمين الرديفة تقوم بتحقيق التغطية التأمينية ، جمعيات تعاونية ربما يمتد نشاطها الي السوق العالمي وتكسب ثقة شركات عالمية تعمل في مجال التصنيع الزراعي والحيواني ، تأتي الشراكات من أمريكا واستراليا والصين للنهوض بالمزارع والمراعي السودانية عبر مشاركة جمعيات تعاونية متخصصة ، ثم جمعيات تعاونية متخصصة في مجال حفر الابارأو الانشاءات العقارية التي لا تقف عند تمليك المساكن الشعبية بل بناء المستشفيات والمدارس والجامعات .
خيرا أجاد دكتور حمدوك حين فتح الدعوة لمشاركة لجان التغيير ، تغيير الريف و(تمدينه) ونقل (أرياف وهوامش ) العاصمة لتبني ريفها مدنا وتعيد مزج المزارع الخضراء تتوسطها الفلل السكنية وحولها تمشي الهويني الابقار والعجول والخيول ، منظر يذكرك بالميدلاندز في انجلترا ولكنه حقيقة يعود للسودان بعد أن حرمنا منه الوطن لأكثر من ثلثي قرن من الزمان لعن خلالها بعضنا بعضا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..