
ان العنف الذى مارسه تنظيم الاخوان المسلمين ضد المخالفين في الراى لا تخفى اثاره على احد. وهو عنف لم يقتصر على الحرب وحدها بل شمل كذلك عمليات التعذيب والاعتقالات والسجن والقتل والاخفاء القسرى والاغتصابات وغيرها من الانتهاكات البشعة لحقوق الانسان. ولا غرو فهو تنظيم بلا اخلاق, يتحدث عن الطهارة ويقصد التجارة وفى التجارة يهمه الاحتكار والتهريب وسائر اشكال الفساد التي كانت متفشية في عهد المخلوع عمر البشير واستمرت الى الان. وقال الظرفاء ان الكيزان قد سايروا الناس فدخلوا معهم المساجد حتى اذا اطمأنوا على عدم انكشاف امرهم خرجوا منها خلسة فذهبوا الى الأسواق فرادى وجماعات يمارسون الفساد التجارى والسرقات.
في تونس تبنت حركة النهضة الدولة المدنية لما شعرت ان الشارع قد بدا يتخلى عنها, واعلن رئيسها مقاطعة انشطة التنظيم العالمى للاخوان المسلمين. لكن نفس الرجل اصبح يتهمه النشطاء اليوم بانه يريد تخريب الحياة السياسية في بلده وذلك باعاقة العمل المشترك مع التنظيمات التي يتحالف معها. والنتيجة ان الديمقراطية التونسية الوليدة مهددة بالوأد في مهدها. وقد الناس الى ان الرجل يريد ان يقودهم الى حالة ياس من الديمقراطية فيصبح المجال مهيأ لدكتاتور جديد يرعى حركته ويوفر لها الحكم المنفرد كما حدث في السودان.
وفى تركيا قبل رسيب اردوغان بالدولة العلمانية لانه يعلم ان الجيش والدولة العميقة لا تسمحان بنسف ما بناه اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة. لكن نفس اردوغان لم يرتضى لليبيا الا ان تقبل بسيطرة المتطرفين على اراضى وثروات الدولة وتفرض شروطها على مفاوضات وقف الحرب الاهلية التي لم توافق عليها الا بعد ان ملأت جيوبها من سرقة ثروات الشعب الليبى من الغاز والنفط وغيره. واذا لم ينتبه المستنيرين فى ليبيا فان بلادهم بلا شك مقبلة على دولة دينية قد تكون أسوأ من التي أنشأها الكيزان في السودان. واردوغان يريد ان يتحالف مع فرنسا ضد اليونان حتى يستحوذ على غاز البحر المتوسط. وهو رجل بلا مبادئ يتحالف مع روسيا التي قتلت الكثيرين من مسلميها والمسلمين في سوريا وبعضهم ينتمى الى تنظيم الاخوان المسلمين. واردوغان يبنى السدود غير ابه بعطش العراقيين او نفوق ماشيتهم وتلف زراعتهم. وهو يتعان مع ايران وفنزويلا عدوا الغرب وفى نفس الوقت يدعى انه حليف استراتيجى لامريكا والغرب.
ان الكيزان تنظيم بلا مبادئ فهم في الخليج يذهبون الى بيات شتوى حين تفشل محاولاتهم لتغيير الأنظمة هنالك, املا في هدوء العاصفة, وفى اول سانحة يخرجون لحض الناس الى مسانده إخوانهم في فلسطين وتقديم العون المادى والمعنوى لهم. وهم يعلمون انه محض رياء فدولهم لا تعادى إسرائيل بل ان بعضها موقعة على اتفاقيات سلام معها. وهم يعلمون كذلك ان حزب الاخوان المسلمين في إسرائيل, حماس, له أعضاء في الكنيست وهو مؤيد للحكومة الإسرائيلية الجديدة. انها سياسة النفاق يمارسونها وهم يعلمون انها لا تنطلى الا على بعض الاغبياء. ان السياسة تقوم على العقد او التواثق والسياسة الداخلية هاديها الاحتكام الى الدستور الذى يمثل ميثاقا وضعه الشعب, اما السياسة الخارجية فتحكمها المعاهدات والمواثيق والاعلانات والاتفاقيات والاعتراف بالمنظمات الدولية والهيئات.
ان الاذكياء من المسلمين يعلمون ان الإسلام لم يأمر بنظام دولة معين ولم يات ذكر لتفاصيل دولة اسلامية في القران او السنة بل اشتمل كتاب الله على مبادئ للناس كافة تصلح للدولة وتصلح لوضع مبادئ اقتصادية واخلاقية وغيرها. وقد كتب الباحثان حسين العسكرى وشهرزاد رحمان كتابا ونشرا بحوثا ووضعا منهجا لتحديد مدى تمسك الدول بالمبادئ الإسلامية وتطبيقها فكانت النتيجة ان مقياس إسلامية الدولة كانت نتيجته ان الدول الغربية اتت فى المقدمة وكانت افضل دولة إسلامية في هذا المقياس هي ماليزيا التي جاء ترتيبها رقم 38 اما السعودية فكان ترتيبها رقم 131. ان المسلمين في إسرائيل يعلمون ان الدول العبرية اكثر عدلا من اى دولة عربية لذلك هم منقسمون بشان الاستقلال عنها ام الاتحاد معها.
ان شعارات الذود عن حمى العقيدة والوطن لن تنطلى على اى سودانى عاقل ولن تقدر على ان تجعله يؤيد الكيزان في مسعاهم الى تقويض الديمقراطية بانقلاب عسكرى او بشن فوضى او انفلات امنى او اشعال للحرب الأهلية من جديد في الولايات الطرفية, والسبب بسيط وهو ان التجربة علمت الشعب السودانى الكثير عن الاخوان المسلمين. ومهما كانت كانت قدرتهم على التخريب كبيرة فارادة الشعب السودانى اقوى واكبر.




ياهذا كل السياسيين والاحزاب السودانيه تحمل نفس الصفات لا مباديء ولا أخلاق ولا قيم ولا وطنيه عشان كده ربنا مسلطكم على بعض…نسأل الله ان يجعل كيدكم فى نحركم وان يخرج هذا الشعب سالما من بينكم.