عربي | BBC News

انتخابات إثيوبيا: ما أهميتها وما انعكاساتها المحتملة على دول الجوار؟

تعد الانتخابات البرلمانية الإثيوبية التي أرجئت مرتين – بسبب تفشي فيروس كورونا في العام الماضي ومن ثم وضع البلاد الأمني – أول انتخابات عامة تجري في البلاد منذ تولي آبي أحمد منصب رئيس الوزراء في عام 2018.

وستحدد هذه الانتخابات التي يحق لـ 36 مليون ناخب التصويت فيها، مستقبل النظام الفيدرالي ومدى شعبية آبي أحمد وحزبه الحاكم في البلاد.

وتأتي أهميتها في أنها جاءت في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات عرقية ونزاعاً عسكرياً داخلياً في إقليم تيغراي الشمالي، وسط مقاطعة عدد من الأحزاب المعارضة، عدا عن بعض الخلافات مع دول الجوار وخاصة مصر والسودان فيما يتعلق بسد النهضة.

وسيصوت الإثيوبيون لاختيار 547 نائباً من بين أكثر من 8 آلاف مرشح يمثلون 46 حزبا سياسياً في 10 أقاليم باستثناء إقليم تيغراي والإقليم الصومالي، بسبب الأوضاع الأمنية، ومقاطعة عدد من أحزاب المعارضة هناك للانتخابات.

مشاكل داخلية
تعد هذه الانتخابات، السادسة في تاريخ البلاد منذ الإطاحة بنظام حكم منغستو هيلا ميريام العسكري في عام 1991، كما أنها الأولى منذ حل الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية في عام 2019، وتأسيس آبي أحمد لحزب الازدهار الذي سعى من خلاله إلى تقليص الفيدرالية العرقية في البلاد.
ويقول أديم أبيبي، الخبير في الشأن الإثيوبي، لبي بي سي الخدمة الأفريقية، “إن بعض الأورومو الذين دعموا آبي أحمد منذ البداية أو كانوا محايدين تجاهه، انقلبوا الآن ضده”.

ودعت الأحزاب المعارضة في أوروميا، إلى مقاطعة الانتخابات متهمة قوات الأمن الإقليمية بترهيبها.

 

ويضيف أبيبي: “في تيغراي، تحولت حالة انعدام الثقة به إلى كراهية، كما تأثر دعمه القوي في أوساط الأمهرة، مؤخراً، بسبب تكرار الهجمات العرقية ضد أفراد هذا المجتمع الذين يعيشون في منطقتي أوروميا وبنيشنقول-جوموز”.

وعلى الرغم من مقاطعة أحزاب المعارضة، إلا أن حزب آبي، هو الأوفر حظاً في الفوز بحسب مراقبين، لأن المعارضين الرئيسيين يقبعون خلف القضبان من جهة، وبسبب مقاطعة بعضهم الانتخابات من جهة أخرى.

“من فقدان الثقة إلى الكراهية“

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وسط الصورة) خلال حملة انتخابية قبل التصويت في ملعب جيما في 21 يونيو/حزيران 2021.

عندما تسلم آبي أحمد السلطة، وعد الإثيوبيين بإحياء السلام والديمقراطية والازدهار، لكنه الآن لا يواجه مشكلة فقدان للثقة به من قبل جزء كبير من سكان بلاده فحسب، بل وحتى من الحلفاء الغربيين الرئيسيين.

في مايو/أيار الماضي، أعلنت الولايات المتحدة، التي كانت يوما ما، حليفاً قوياً في الحرب ضد الإرهاب، قيوداً على تأشيرات الدخول لبعض الشخصيات الإثيوبية بسبب ما وصفته بمعارضتهم “لحل الأزمة في تيغراي”، وفرضت قيوداً على المساعدات الاقتصادية والأمنية.

ويعد هذا التغير في موقف الولايات المتحدة تغيراً كبيراً بالنسبة لآبي وحكومته.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالانتخابات، فإن سمعته في الداخل هي الأهم، غير أنها هي الأخرى باتت مشوبة.

غير أنه مازال يكرر في كل خطاباته ومنشوراته في مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “كيف ستنتصر إثيوبيا رغم التحديات الكبيرة”.

ويبدو أنه يرى أن الانتقادات الموجهة لحكومته نتيجة حتمية لمحاولته التغيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..