مقالات وآراء

برنامج( ثمرات) وعمولات بنكية غائبة.

أسامة ضي النعيم محمد

جاء في أحد الحوارات التلفزيونية أن مبالغ برنامج ( ثمرات) أودعت في حساب وزارة المالية عبر برنامج المانحين العالمي قبل فترة تصل الي ستة أشهر ، لم توزع علي المستفيدين في السودان بدعاوي لوجستية وفنيات يقف عندها الشعب السوداني حائرا ، الحيرة لا تأخذ الطرف الاخر من خارج السودان الذي منح تلك الاموال لغرض معلن علي نطاق العالم وبموجب اتفاقات دولية ، عامل الزمن في المعاملات المالية له قيمة تحسب بسعر فائدة تحدده أسواق المال ودورته والزمن المستغرق في تحريز المبلغ وجملة المبلغ .
من بين خطايا حكم تنظيم الاخوان هو سياسة التمكين التي وضعت العنصر غير المؤهل في الموقع المهم ، وضع بعض (الاخوان) غير المؤهلين مهنيا في وظائف مالية ومحاسبية في البنوك ووزارات الاقتصاد والمال من بين السوءات التي يجني السودان ثمارها في برنامج ( ثمرات ) الان ، وضع الجهات الخارجية للأموال تحت تصرف وزارة المالية السودانية بافتراض توزيعها فورا لا تقديم الاعذار والمبررات لحجزها لأشهر ، عند الجهات المانحة تلك الحجج من نوع التسويف وعرقلة البرنامج للاستفادة من الاموال وتحقيق أرباحا يطلقون عليها أرباحا غير متوقعة أو بترجمة حرفية تساقطها الرياح كما تساقط بعض حبات القمح عند نضحه واستواءه.
حجج وأعذار لوجستية و( السستم داون) هي في معظم أنحاء العالم ولكن معالجتها لا تأخذ الا لحظات وتعود دورة العمل والإنتاج ، ستة أشهر ومبالغ ثمرات بين أيادي موظفي حكومة السودان وحابس التوزيع للمستفيدين أوهي من جناح بعوضه أو خيوط عنكبوت ، الجهات الاجنبية المانحة لا تقبل تلك الحجج والأعذار بل تذهب في اتجاه أن الفساد هو وراء الامر ، الاحتمال من جانب الجهات المانحة أن الحكومة التي تبحث عن الاعذار لشهور ستة تسعي الي توظيف الاموال لفترة في غير الاغراض التي حددتها المواثيق الدولية ، مصداقية الحكومة وأجهزتها تكون تحت مجهر أجهزة المراقبة والمحاسبة التي تتابع الاموال التي تقدمها الجهات المانحة ، لا تترك تلك الهبات والمنح بلا ضوابط بل تحرسها مجالس ومنظمات مجتمع مدني في تلك الدول .
جهات الرقابة المحاسبية والمالية من قبيل المراجعة الداخلية أو ديوان المراجع القومي أو بنك السودان في السودان ، عليهم واجب ضمني مهني لرفع الملاحظات بشأن حجز أموال المنظمات والجهات العالمية لفترات بمثل تلك الحجج ، حركة المبالغ التي تدخل الي السودان لمثل برنامج ثمرات لا تكون سرا بل هي علي صدرالاخبار ولا تحتاج من الجهات الرقابية المالية والمحاسبية دعوة لمتابعة الانجاز وتوزيع تلك المبالغ الي مستحقيها خلال وقت معقول تتطلبه الاجراءات ، أن تظل الاموال لأشهر يعني أنها تتعرض لسوء استخدام في غير الغرض المحدد.
الجميع علي معرفة تامة أن حركة المال في العالم تتناسل منها فوائد وعمولات ، البراءة التي يقدمها المسئولون في السودان لا تؤخذ كما هي عند الطرف الاخر ، هي عندهم تلاعب للحصول علي فوائد جراء حجز أموال برنامج ثمرات وتشغيلها بأرباح وعمولات تغيب لصالح جهات داخل الدولة السودانية . المعالجة تصبح واجبة باستقدام خبراء من ذات الجهات للمساهمة في وضع البرنامج اللوجستي لضمان انسياب توزيع تلك المبالغ وإذا احتاج الخلل الفني لخبرات يمكن لتلك الجهات أن تقدم أيضا خبراتها لإصلاح المعوقات الفنية.
اعادة وظيفة الرقيب العام علي رأس جهاز للرقابة العامة علي أداء جهاز الدولة السودانية تصبح فرضا ، اعادة الاخلاق المهنية للمهن التي تشملها الخدمة العامة ، ضبط لسان الصدق عند الرتب العالية في البوليس التي كانت تطلق الاكاذيب لتبرير جريمة قتل الاستاذأحمد الخير أو الطبيب الذي يزور شهادات الوفاة وتعرج علي موظفي بنك السودان الذين يحمون الوراقة لحجز حصائل الصادر، شهادات استلام الطرق بين المدن التي تعصف بها سيول الامطارخلال فترة التجربة والكباري التي تتغذي بها الجقور وغيرها من حوادث تكشف تدني أخلاقيات المهن في الخدمة العامة السودانية ويبرر تقويمها وجود رقيب عام بجهاز له صلاحيات كما للجنة ازالة التمكين التي تعمل فيما مضي من فساد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..