مقالات وآراء سياسية

رئيس الوزراء الأثيوبي – من نوبل إلي لاهاي ..

د.حامد برقو عبدالرحمن

(1)
ربما لدوافعه النرجسية التي عرفها العالم خلال عهده بالبيت الأبيض أو قراءة لمستقبل الأربعيني الأثيوبي المنحدر من عرقية أورومو ؛ إلا ان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أول من استكثر أو استنكر منح جائزة نوبل للسلام لرئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد .

(2)
عندما منحت الاكاديمية السويدية جائزتها للسياسي الشرق افريقي الحديث العهد في عام 2019 كانت بمثابة تحفيز له للمضي في طريق إرساء السلام في المنطقة أكثر عن كونها مكافاءة له على انجاز السلام رغم تنفيذه لإتفاق الجزائر للسلام مع اريتريا لإنهاء الحرب الحدودية بين عامي 1998- 2000.

(3)
كانت لحظة عاطفية قاهرة عندما سمحت الدولتان بالاتصالات الهاتفية بينهما ؛ لتجد الناس على جانبي القطرين يتصلون على أرقام بعضهم البعض دون سابق معرفة ؛ فقط يرغبون في سماع أصوات من الطرف الاخر و التي طالما حرموا منها لسنوات .

(4)
في مقال سابق كتبته عام 2018 تحت عنوان (إغتيال مدير سد النهضة – نذر الحرب الشاملة) و الذي تطرقت فيه لعزل رئيس الوزراء آبي أحمد لأقوى رجلين في المؤسسة العسكرية الأثيوبية و هما قائد الجيش الجنرال سامورا يوهانس و رئيس الاستخبارات

FILE PHOTO: Ethiopia’s Prime Minister Abiy Ahmed speaks during a question and answer session with lawmakers in Addis Ababa, Ethiopia, November 30, 2020. REUTERS/Tiksa Negeri/File Photo
الجنرال جيتاتشو أسافا بزعم تهيئة الاجواء للسلام مع إريتريا لكن في الواقع كان إبعادا للقادة المنحدرين من عرقية تيغراي من المؤسسة العسكرية الأثيوبية.
اي انها مقدمة لتطهير عرقي قادم لا محال ضد شعب تيغراي .

(5)
في نوفمبر 2020 و على طريقة حروب الخرطوم السابقة ضد شعوب الهامش السوداني( المتعطشة للحرية و الإنصاف) ؛ أعلن حامل جائزة نوبل للسلام الدكتور آبي أحمد الحرب على شعب تيغراي مستعينا بالجيش الاريتري و مليشيات عرقية من أقليم أمهرة .
ليشهد العالم الوحشية المطلقة و الاعمال المروعة بحق المواطنين العزل في أقليم تيغراي؛ و هي أعمال ترقى الي جرائم الحرب و جرائم ضد الإنسانية بحسب تقارير المنظمات الدولية التي زارت أو تواجدت بالإقليم المنكوب .

(6)
رغم إعلان الحكومة الفيدرالية وقف اطلاق النار بالاقليم من طرف واحد ”كبادرة حسن النوايا” إلا ان ضربات جبهة تحرير شعب تيغراي TPLF ( و التي قادت من قبل الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب اثيوبيا لطرد منقستو هيلي مريام من السلطة في التسعينات ؛ هي التي اجبرت الجيش الأثيوبي و حلفائه من الاريتريين على الانسحاب من أقليم تيغراي .

(7)
جائزة نوبل للسلام و التي لم تشعر حائزتها البورمية أونغ سان سوتشي ببعض الخجل و هي تمتنع عن مجرد الإستنكار لقتل الضعفاء من عرقية روهينغا على يد جيش و مليشات بلادها لا أحد يعول كثيرا على حاملها الجديد رئيس الوزراء آبي أحمد لكن من العار ان يقف حائز للنوبل أمام قضاة الجنائية الدولية بتهم من شاكلة جرائم للحرب و أخرى ضد الانسانية.

‫5 تعليقات

  1. علي الأقل قام ابي أحمد بإرجاع الاراضي الإريترية المتنازع عليها منز وقت طويل الي دولة اريتريا بدون قيد أو شرط . هل سيقوم المسؤولين المصريين بإرجاع مثلث حلايب للسودان هذا هو المحك.

    1. الي مرواد الحقيقة
      لك التحية
      آبي أحمد ، رئيس الوزراء الاثيوبي لم يفعل غير رد الأراضى المغتصبة الي أصحابها .
      ذلك الفعل لا يبرر شن الحرب على المواطنين الاثيوبيين في أقليم تيغراي.

      أما الاراضي المحتلة من قبل مصر ؛ فهي عائدة الي حضن الوطن لا محال .
      فقط نحتاج الي إرادة سياسية قوية من قبل حكومة الثورة.
      المصريون اليوم في أضعف الأحوال منذ حرب النكسة ، لكن من يخبر الساسة السودانيين .

  2. معلوماتك تعبانة و مصادرك الإخبارية من مواقع التجراي و شمال الوادي. TPLF حركة تؤمن بي دولة تجراي الكبرى يعني أجزاء من السودان و إرتريا وبعض الأقاليم الإثيوبية و لمن استلموا السلطة احتكروها لي أهلهم بس وحكمو بي الحديد و النار و ٥٠٪ من موارد إثيوبيا كانت تصرف على تنمية تجراي. حاكم تجراي تمرد على الحكومة و صفى مئات الجنود في القاعدة العسكرية بي مقلي وذبحة مليشياته المواطنين من قومية الامهرا و الارمو. أشبه ليك زي زولكم الهالك خليل إبراهيم بتاع غزوة الزراعة الطويلة.

  3. الاخ صبري
    لك التحية و الاحترام

    لم يحدث قط ان قرأت موقعا لتيغراي أو موقعا مصريا للحصول على معلومات عن الوضع في اثيوبيا
    ما تلى ذلك من تعليق كريم شخصكم ؛ فلا أظن أنني معني به .

    أسأل الله ان يصلح الحال في المنطقة

  4. الأخ صبري
    مع الإحترام
    ليست دعوة لإحتكار آراء الناس ، لكن من المهم للصحف الإلكترونية ضبط لغة تعليقات بعض القراء .

    كشرق أفريقي ؛ لدي إهتمام خاص بالقضايا الإستراتيجية للمنطقة( المياه ، الطاقة و الدفاع) .
    أظنك تعرف القليل عن الجنرال آزرا و الجنرال تسادكان جبريتنساي و دورهما في أثيوبيا ما قبل و ما بعد منقستو هيلي مريام و دورهما في تأهيل جيوش بعض دول شرق أفريقيا.
    ( أحيانا أحكي عن أناس جالستهم و ليسوا من سمعت أو قرأت عنهم ).

    المؤكد أنني لا أتلقى معلوماتي من المواقع الإخبارية لقومية التيغراوي( و التي في الأصل لم اسمع بها) و لا من مواقع إخوتنا في شمال الوادي .

    تحياتي

زر الذهاب إلى الأعلى