مقالات الرياضة

تصريح ريكاردو

كمال الهِدَي

تأمُلات

. في تصريحاته للمركز الإعلامي لنادي الهلال أشاد المدرب ريكاردو بأداء لاعبيه في الشوط الأول من مباراة الخرطوم الوطني، مضيفاً أن منافسه سعى للعودة لأجواء اللقاء في شوط اللعب الثاني بعد أن وجد نفسه متأخراً بهدفين.

. أولاً لابد من التذكير مجدداً بأن بصمة أي مدرب على فريقه تتطلب بعض الوقت سيما في أجواء مثل أجوائنا وظروف مثل ظروفنا ومع لاعبين مثل لاعبينا الذين يعانون من مشاكل لا تخطئها العين.

. لكن طالما أن ريكاردو يقر ضمناً بأن الأداء في شوط اللعب الثاني كان أقل جودة بالنظر للمجهود الإضافي الذي بذله لاعبو منافسه الخرطوم الوطني، فلابد أن هناك هنات وقع فيها المدرب ولاعبيه منعتهم من إعاقة المنافس.

. هناك بعض الأمور السلبية الواضحة في الفريق مثل الإصرار على إشراك الصغير أباذر الذي لم يقدم ما يشفع له رغم الفرص المتكررة التي حظي بها في وجود أنداد له يمكن أن يكونوا أكثر فائدة للفريق.

. وكل ما أتمناه هو أن يكون البرتغالي قد فطن لحقيقة أنه لو أجرى بعض التعديلات لتمكن فريقه من زيادة غلة أهدافه ومنع المنافس من العودة لأجواء اللقاء، حتى يتجنب الهلال مطبات شبيهة قد تواجهه في مقبل الأيام.

. جميل أن يشعر ريكاردو بأن لاعبيه قد طبقوا ما ظل يعلمهم له في التمارين ويطلبه منهم ولو في جزء من المباريات.

. ولهذا أردد دائماً أن عمل المدربين يحتاج لوقت أطول مما نفترض، وكل العشم أن يتمكن ريكاردو من إطالة أمد التطبيق الجيد لتعليماته وسط لاعبيه.

. وما يجب أن ننتبه له هو أن المسئولية لا تقع على المدرب وحده، ولابد أن يرتقي لاعبونا بطموحهم لكي يعملوا بجد واجتهاد على تطوير أنفسهم.

. لن تكفي ساعات التدريبات الجماعية مهما فعل الجهاز الفني، وعلى اللاعبين أن يبذلوا مجهوداً إضافياً لصقل مهاراتهم والعمل على تقوية جوانب الضعف التي يعانون منها بشكل فردي.

. وكل ما على الجهاز الفني فعله في هذا الجانب هو تنبيه كل لاعب على حدة لجوانب قصوره بشكل واضح حتى يقضي المزيد من الوقت في التدريبات الفردية أن رغب هؤلاء اللاعبون حقيقة في تطوير آدائهم واثبات جدارتهم بإرتداء شعار فريق بحجم الهلال.

. وفي هذه الجزئية يلعب المعالج النفسي دوراً بالغ الأهمية وهو ما يجب الالتفات له وعدم اهماله.

. فلاعبنا معروف بضعف الطموح.

. ولم تعد الكرة كما كانت في السابق تعتمد على ثلاثة أو أربعة تدريبات اسبوعية ينصرف بعدها اللاعبون (للفارغة والمقدودة) وفي ذات الوقت يتوقع الواحد منهم أن يصبح نجماً يُشار إليه بالبنان، بل صارت الكرة مهنة تتطلب عملاً دؤوباً ومستمراً.

زر الذهاب إلى الأعلى