BBC-arabic

السجن خمس سنوات لصحفي مغربي بتهمة الاعتداء الجنسي

قضت محكمة في المغرب بالسجن خمس سنوات على صحفي التحقيقات المغربي سليمان الريسوني بتهمة الاعتداء الجنسي على رجل آخر.

وينفي الريسوني، وهو رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المتوقفة عن الصدور، التهمة الموجهة إليه وهو مضرب عن الطعام منذ 93 يوماً. ولم يمثُل الريسوني أمام المحكمة وقت صدور القرار.

ويقول أنصاره إن القضية تُحركها دوافع سياسية وهي جزء من حملة تشهير رسمية تستهدف صحفيين وناشطين ينتقدون الحكومة. لكن المغرب يقول إن الجهاز القضائي لديه يتمتع بالاستقلالية.

كان الريسوني البالغ من العمر 49 عاماً رهن الاحتجاز منذ مايو 2020 بعد أن اتهمه ناشط مثلي بالاعتداء الجنسي عليه.

وبدأ الريسوني إضراباً عن الطعام في أبريل الماضي مطالباً بأن يتم الإفراج عنه مؤقتاً.

لكن المحاكم المغربية رفضت جميع طلباته المتعلقة بالإفراج عنه، على الرغم من وجود حملة ضغط بهذا الخصوص على الصعيدين المحلي والدولي.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أمر قاض بمثول الريسوني أمام المحكمة لسماع قرارها.

لكن الصحفي قال إنه لن يمثل أمام المحكمة إلا إذا نقل داخل سيارة إسعاف وأعطي كرسياً متحركاً.

ووصف محاميه مولود قنديل قرار المحكمة بأنه “مجزرة قضائية”، وتساءل قائلاً: “كيف يمكنك أن تدين متهماً في غيابه؟”

وقال الريسوني، الذي لديه سجل حافل من الصراع مع السلطات، إنه فقد 35 كيلوغراماً من وزنه، معظمه منذ أن بدأ إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على “الظلم الكبير” الذي يمثله احتجازه.

كانت محاكمته قد بدأت في فبراير الماضي لكنها تأجلت عدة مرات لأسباب من بينها المخاوف المتعلقة بوضعه الصحي.

وبدا الريسوني في آخر مرة ظهر فيها في المحكمة نحيل الجسم.

مطالبات بإطلاق سراحه
وقد دعت جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الصحفية إلى إطلاق سراحه، بينما اتهم ناشطون الحكومة المغربية بمحاولة إسكات الصحفيين، من خلال استخدام تهم متعلقة بالجنس في معظم الأحيان.

وكانت هاجر الريسوني، وهي ابنة شقيق سليمان، وتعمل صحفية في الصحيفة نفسها، قد حُكم عليها في 2019 بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة الجنس خارج مؤسسة الزواج ولقيامها بعملية “إجهاض غير قانوني” وذلك قبل أن تحصل على عفو من الملك محمد السادس.

ويقبع صحفي آخر يدعى عمر راضي في السجن الانفرادي منذ العام الماضي بتهم تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي وتقويض أمن البلاد، وفقاً للجنة حماية الصحفيين.

وتظهر البيانات المتوفرة لدى لجنة حماية الصحفيين أن أربعة صحفيين سجنوا في المغرب منذ ديسمبر 2020، ثلاثة منهم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم جنسية.

زر الذهاب إلى الأعلى