مقالات سياسية

ضجة صورة وزيرة الخارجية والوزير المصري

يوسف السندي

أقام كثير من البسطاء والساذجين الدنيا ولم يقعدوها بعد رؤيتهم لصورة توجد فيها وزير الخارجية السودانية مريم المهدي في لقاء في مقر البعثة المصرية وهي تجلس على يمين وزير الخارجية المصري الذي كان في مقعد مدير اللقاء بوجود آخرين من الدبلوماسيين العرب، هؤلاء البسطاء فات عليهم ان في لقاء آخر مع ذات الدبلوماسيين جلست مريم المهدي في مقعد مدير اللقاء وجلس وزير الخارجية المصري على يمينها، ولم نسمع ولولة وصياح وصراخ النشطاء المصريين عن انهيار الدبلوماسية المصرية وتمريغ أنف كرامة مصر كما يصدع رؤوسنا هؤلاء الساذجين.

مقالات ذات صلة:

صورة تجمع بين سامح شكري ومريم الصادق تكشف المستور

الذين يتحدثون عن تناغم سوداني مصري وتباعد سوداني اثيوبي فهذا له سبب، الدبلوماسية السودانية والمصرية في تناغم الآن لأن مصالحهما في مياه النيل تتعرض لخطر، وطبيعي أن يعملا سويا من أجل إزالة هذا الخطر، اثيوبيا جارة لنا وصديقة وهذا شيء مؤكد، ولكنها لا تتعامل معنا الآن بهذا المفهوم ولا تتعاون معنا، بل تتجاهلنا وتتعامل معنا بطريقة فيها اهانة للسودان وشعبه، كونها لا تطلع السودان ولا تشركه في قضايا السد من أجل أن يطمئن شعبنا على مصير حياة الملايين منه، ولذلك لا يمكن لدولة تحترم سيادتها وحق مواطنيها في الحياة أن ترهن نفسها وشعبها لأي دولة مهما كانت صديقة، وفي نفس الوقت لا يمكن لدولة في خطر ان ترفض التنسيق مع اي دولة تساعدها على تحقيق مصالحها في إزالة هذا الخطر، هذه أبسط أسس الدبلوماسية ووظائف الحكومات.

ملء وتشغيل سد النهضة بصورة احادية من جانب اثيوبيا يعرضنا لمخاطر جمة، اثيوبيا لن تتأثر بانهيار سد النهضة لأنه يقام بالقرب من حدودها مع السودان ولا توجد بعده مدن وقرى اثيوبية كثيرة مأهولة، بينما اذا انهار السد فإن مدن وقرى سودانية يسكنها الملايين ستختفي من الوجود خلال ساعات، هل يعلم البسطاء والساذجين الذين يشنون حملة على وزيرة الخارجية واسفارها هذه المعلومة؟!! ام انهم نائمون في العسل؟!! هذا الخطر لمعلومية الجميع اذا لم يعالج الان سيكون موجودا باستمرار في السنوات القادمة، ويهدد حتى الاجيال القادمة، وبالتالي هي قضية أمن قومي عليا، لا يجب التفريط فيها ولا التهاون اذاءها. حكومة السودان واجبها القومي يفرض عليها السعي من اجل توقيع معاهدة شاملة بخصوص سد النهضة، ولتحقيق ذذلك مطلوب من الدبلوماسية السودانية الذهاب إلى كل دول العالم لشرح موقفنا كسودانيين والمخاطر التي تتهددنا، والعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والأشقاء العرب من أجل توقيع اتفاق يحمي مصالحنا.

وبالمناسبة موقف السودان متوازن جدا، لا يطلب السودان من اثيوبيا ان تتوقف عن تشييد سدها ولا قتل طموحها في بناء سد يخدم مصالحها ومصالح شعبها، وإنما يطلب ان يكون كدولة مجرى سيهدد هذا السد سكانها ومصالحها الاقتصادية أن تكون مطلعة على كيفية ملء وتشغيل السد، حتى تحمي شعبها، فهل هذا الطلب غير عادل؟.

هل يعلم أصحاب الحملة (الطرشاء) ان سد النهضة يبعد ١٠٠ كلم فقط عن سد الرصيرص الرملي الذي يسقي ما يفوق ال ٥٠% من مشاريع السودان الزراعية بما فيها مشروع الجزيرة؟ ويوفر نسبة كبيرة من كهرباء السودان؟! وهو يمثل عشر حجم سد النهضة فقط، مما يعني ان تسريب مياه فقط غير محسوب وليس انهيار لسد النهضة يمكنه أن يمسح سد الرصيرص من على وجه الأرض؟! فينتهي مشروع الجزيرة وكهرباء السودان!! فهل ينتظر هولاء الساذجين ان يحدث هذا حتى يعلموا لماذا تسافر مريم المهدي شرقا وغربا من أجل معالجة هذه القضية؟ الأغبياء هم من يتعلمون الدرس فقط حين يقع الفأس في الراس.

وزيرة الخارجية السودانية لا يمكنها أن تهين سيادة بلادها وما ينبغي لها، فهي ممثلة في الحكومة لحزب عريق جاء باستقلال السودان هو حزب الأمة القومي، فمن صنع الاستقلال لا يهدره، كما أنها سليلة أسرة روت بدماءها هذه الارض تحريرا وفداءا، فهل تفرط فيه الان!! العقلاء يعلمون هذه الحقائق، لذلك يترفعون عن الشك في هذا الأمر، بينما هناك صف طويل من أصحاب العقد النفسية، الذين يحاربون أبناء أسرة المهدي فقط لأنهم أبناء هذه الاسرة، وهؤلاء لا مكان لعلاجهم الا مستشفيات الطب النفسي.

[email protected]

‫9 تعليقات

  1. حديث كله كذب وتضليل لن ينهار السد ماهي الا محاولات لاثارة الفتنة والحرب بين اثيوبيا والسودان الرابح فيها هو مصر حتي تستمر في سرقة نيل السودان. تحولت السودان كما يؤنث المصريين اسمها الي مؤنث ويستحق الي مجرد عميلة تخدم مصر وتستعد داءما للتفريط في حقوقها التي تاخذها مصر بكامل رضاها انها عمالة المتسودنين المصريين والجواسيس والخونة لا يوجد سوداني اصلي وطني يصدق هذا الكذب الصريح كله مقال كاذب ومضلل والسبب مصر التي لن ترتاح الا بعد القضاء علي دولة السودان وضم اراضيها لها لمخطط مصر الكبري فيها شعب الاسياد شمالا والعبيد البوابين جنوبا فكيف تترك نيل وارض وثروات لهم.

    1. للاسف الشديد ياود العوض انت وكثير من السودانيين لا يعلموا خطورة ومشروع الامهرا الاستيطاني والتوسعي في السودان ولا يعرف خبثهم اتجاه السودان لاننا نتعامل بعاطفة قبل المصالح ولو سألت اي واحد من مناطق الحدود عن السرقات والقتل والنهب الذي تمارسه مليشيات وقوات الامهرا في المناطق الحدودية والفشقة لاخبرك عن الاثيوبين واهدافهم
      ولك ان تعلم ان الامهرا في عقيدتهم ان حدودهم حتي ابوحراز في الجزيرة وانهم من نسل سيدنا سليمان بمعني الملك لهم في أي ارض دخلوها وان كل الشعوب عبيد بالنسبة لهم ولذا تجدهم يتماطلون في ترسيم العلامات في الفشقة علي حسب عقيدتهم وبالتالي حلمهم بسيطرة مياه النيل والتحكم فيها بدلا من المنافع التي يشير اليها السودان دائما ولكن كل هذه المنافع اذا لم تكون فيها اتفاقية قانونية ملزمة فلا جدوي منها فلو اعتقدنا ان ابي احمد لم يضرنا بالكلام اليوم فربما بعد زمن يأتي حاكم اخر فما الضمان مثل الذي حدث عندما اعترف البرلمان الاثيوبي بفشقية السودان ايام الحاكم زيناوي ولكن عندما اتي ابي احمد اعتبر ان الفشقة اثيوبية وان السودان اعتدي عليهم علي اراضيهم بكل بساطة
      اذا فما هو الحل المناسب هل تتحرك الدبلوماسية السودانية للبحث عن اي اتفاق ملزم يضمن لنا سلامة المواطنيين وسودودنا والمخاطر المتوقعة حتي بنسبة ضئيلة والتعويض في حال اي ضرر لاقدر الله ام يتم السكوت لان اثيوبيا جارة لنا وان المصريين اعداءنا فلايجوز التحالف معهم حتي وان تساوت مصالحنا واصبحنا نواجه التهديدات الاثيوبية بان النيل ملك لهم وانهم سيبنون 100سد وكل هذه التصريحات عن مسؤوليين اثيوبيين ينبغي ان تؤخذ علي محمل الجد .
      كلنا شاهدنا وسمعنا تصريحات سفير اثيوبيا الاستفزازية في الخرطوم بخصوص الفشقة وجميعنا اجمع بأن يتم طرده من قبل شهور ولكن بمجئي مريم اوقفته عن حده بتصريحات قوية من قبلها وكذلك تصريحات المفتي الاستفزازية تلاشت عندما تقدم الجيش واسترد ا الفشقة وعرفوا حجمهم الحقيقي اذا كل مما ذكرته أعلاه يتضح ان الاثيوبيين لايعرفوا الامنطق القوة فلابد من استخدام الدبلوماسية الخشنة معهم لذا يعملون بتكثيف حملات منظمة لاشاعة سمعة مريم الصادق وايضا يدخلون باسماء مستعارة سودانية للفتننا مع المصريين ومرة اخري لاشاعة الفتن بين قبائل السودان كما يحدث في شرق السودان الان

      1. مظبوط الامهرا
        هي من اقامت اقسوم الحبشيه وتمتدت في معظم النيل ونزلو من الجبال واحتلو النيل واسقطو مروي ونبته وعلوه ودنقلا العجوز سنه 530م ومكثو في النيل الي 1504م الي ان حرر الشيخ عبدالله جماع والشيخ عماره دنقس النيل من اقسوم وكان مركزها سوبا ولم ينزل الاحباش الي السودان الي في العهد المستعمر الانجليزي اذا ضمو لهم بني شنقوول

  2. يا جاهل الوزير لا يجالس رصيفه في طاولة اجتماعات كموظفيه، بل في كراسي مجلس معدة لمثل هذه اللقاءات.
    اعلم انك لم تحضر مثل هذه اللقاءات لكن الا تشاهد نشرات التلفاز؟
    ما شاهدناه سلوك مصري متعمد لاهانة السودان ممثلا في وزيرة خارجيته.
    رحم الله المحجوب الذي وهو في حضرة اقوى رئيس مر على مصر امر مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة بايداع شكوى السودان في مجلس الامن بخصوص حلايب. وما اخشاه ان تقوم هذه المرأة بالتنازل عن حلايب لسامح شكري وتسحب شكوى السودان من اضابير مجلس الأمن وتنتهي قضية حلايب الى الابد.

  3. دفاعك عنها وعن مواقفها غير المبررة دفاع عاطفى و تذاكى على الذين رأوا الصورة واستنكروا الترتيب المخّل و غير البروتوكولى المعروف للجميع
    وبالمناسبة سبق هذا الموقف ، مواقف عديدة كشفت الفقر المفاهيمى للوظيفة السيادية الأولى تقريبا فى الجهاز التنفيذى بعد الرئيس
    السيدة مريم واضح جدا ان امكاناتها و خبرتها دون مستوى هذه الوظيفة الحساسة وبالذات فى مثل هذا الوقت و تحت سماء هذه التحديات غير المسبوقة

  4. يا سلام عليك د يوسف السندي لك ألف تحية علي هذا التوضيح ( ولكن لا حياة لمن تنادي ) فأغلب مثقفينا أصحاب عُقد نفسية من تاريخ تحرير السودان لذلك شغلهم الشاغل هو تبخيس كل من له صلة بهذا التاريخ .

  5. السندي وساروتا مطبلاتية للخازوق مريومة .. بالواضح كده ما دايرنها وزيرة خارجية لأنها غير مؤهلة لهذا المنصب وكلامها كلو خارم بارم وما واثقة من نفسها وليس لديها كاريزما كوزيرة خارجية بلادنا .. كفاكم ولا أزيدكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى