مقالات سياسية

طلاب وضحايا الدراسات العليا يستغيثون فهل من مغيث؟

رساله مفتوحة الى وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي

موسى بشرى محمود علي

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من اول الوزارات التى عملت على تحرير الجامعات السودانية من فلول النظام المباد الذين تسلقوا إدارات هذه الجامعات والمعاهد العليا المتخصصه طوال العقود الثلاث وعاثوا فيها شر فساد ومارسوا كل أنواع الفساد والدمار الممنهج من شاكله{ فساد ودمار إداري،علمى واكاديمى والذى تجسد فى غياب الأمانه العلميه،فساد أخلاقى وكل منكر فعلوه} مما افرغوا التعليم العالى والعمليه العلميه برمتها من محتواها العلمى الصرف وتوجيهها لخدمه مصالح الحزب المباد.

خيراً فعلت الوزيره بروف/انتصار صغيرون حيث أنهت تكليف مدراء ووكلاء ورؤساء إدارات معظم الجامعات وتنظيف وتحرير الوحدات الجهاديه الإرهابية التى كان يرعاها ويمولها الحزب المقبور من الألف إلى الياء.

خاطبت الإدارات الجديدة بالعمل حثيثا” لتنزيل مفاهيم وقيم ثوره ديسمبر المجيده وترجمتها إلى أفعال وليس أقوال وكتابات فى الورق فقط.
الإدارات الجديدة عملت وسهرت الليالى وما زالت تفعل المزيد للايفاء بالمتطلبات التعليمية وفق المعيار المعتمد من قبل وزاره التعليم العالى والبحث العلمى وبرغم القصور فى بعض الملفات والتحديات الجمه التى تصاحب منسوبى التعليم العالى من طلاب، ادارات، موظفين وعاملين وغيرهم لكن سيكون هنالك ضؤا” فى نهايه النفق و ستنقشع الغمامه يوما” ما وستزلل هذه الصعاب خاصه اذا عمل الجميع جنبا” إلى جنب نحو بناء ترسانه علميه جديده تعيد التعليم العالى إلى مجده ومستواه ويرفع من كفاءه انتاجيته ليتبوأ مقعده بين الأمم.

عملت الوزارة على تصويب بعض الأمور ولكن هناك قضايا جوهريه عالقه لم تتطرق الوزارة إلى النظر فيها بجديه ومن اهمها النقطه التى ستناولها فى سفرنا اليوم وتعتبر قضيه الساعه وخاصه للضحايا والمتضررين منه.

١- قضية الطلاب الضحايا

تعتبر قضيه طلاب الدبلوم العالى، الماجستير والدكتوراه الذين أكملوا المقرر المرسوم وكذا اجتازوا الامتحانات ولم يتبق لهم الا البحوث التكميليه ولكن تم فصلهم بسبب إكتمال القيد الزمنى ونتيجه لذلك تم حرمانهم من التمتع بحقوقهم لتكمله أبحاثهم ومناقشتها والحصول على درجاتهم العلميه.

هذا القانون من أكثر القوانين ظلما” واجحافا” بحق طلاب الدراسات العليا والتى فصلها وزراء التعليم العالي والبحث العلمى التابعين للتعليم العالى فى عهد النظام الساقط لتخدم أغراضهم فقط لا الأغراض العلميه.

إذا لم يكن كذلك قل لى بربك كيف يمكن لك أن تفصل طالب وتحرمه من الحصول على درجته العلميه بسبب بحث تكميلى؟
-أليس هذا هو الظلم بعينه؟
-لماذا يضيع مجهوده العلمى سدى بسبب هذا العذر غير المبرر؟
-أليس فى هذا انتهاك لحقوق الطلاب؟
-لماذا لا يراعى التعليم العالي هذه الأجزاء المهمه من قضايا الطلاب؟
-لماذا لايكون هناك مرونه فى بت هذه الملفات والقضايا ذات الإهتمام المشترك؟
-لماذا لاتسعى الوزارة لحلول اخرى مثلا” ان تخصص ماده اضافيه نظام الثلاث ساعات ليمحتنها الطالب المتعسر بسبب البحث التكميلي ليكون بمثابة البديل عن البحث؟

قد يقول قائل هذا الطرح لايستقيم واللوائح المنظمه للتعليم العالى وأمر مرفوض لكن السؤال المشروع هنا هل استفادت الوزارة او الجامعات والمنابر التعليمية المختلفه من الآلاف الأبحاث العلميه التطبيقيه والنظريه التى يجريها الطلاب فى كل عام حتى نرهق كاهل التعليم العالي بإبحاث اضافيه لاتسمن ولاتغن من جوع وليس لها موقع من الإعراب؟

٢-رسالة أخيرة

يجب أن تنظر الوزارة إلى هذه القضيه وتوليها الإهتمام اللازم بالبحث عن الحلول البديلة ووضع إطار زمنى محدد لمعالجته حتى لايفقد هؤلاء الطلاب فرصة التمتع بحقوقهم العلميه والقانونيه
-تحتاج الوزارة إلى النظر جليا” فى مثل هذه القوانين وتعديلها بإبداء شىء من المرونة وتحديد مسؤوليات كل الأطراف.
-لست ضد القيد الزمنى حتى لا أخرج عن النص لكن يجب أن لانجعل من قضيه القيد الزمنى شماعه لنحرم الطلاب من حقوقهم ونفصلهم للاضرار بهم بل يمكن رفع مستوى أعوام القيد الزمنى او جعله مفتوحا” ومشروطا” بقيود أخرى لاتضر بالطلاب.
-على الوزارة إيجاد الحل الأنسب لتعويض الطلاب الضحايا وجبر ضررهم.
-هؤلاء الطلاب الضحايا كان بامكانهم حصولهم على شهاداتهم للمساهمه بها فى البناء العلمى والتنموى للبلاد ولكنهم الان لايستطيعون تحريك ساكن بسبب هذا القانون الجائر الذى سلب حقوقهم لذلك نتوجه إليكم وكلنا أمل فيكم لحل هذه المعضلة.
اللهم قد بلغت فاشهد
[email protected]

 

زر الذهاب إلى الأعلى