مقالات وآراء

الثورة السودانية مابين..التراجع والعبور…الهزيمة والانتصار

 سهيل احمد سعد الارباب

حل مشكلة الديون انجاز وحده كافى لهذه الفترة والكلام عن غياب خطط مجافى للحقيقة وهنالك توجه واضح ذكره حمدوك وهو تاهيل مشروع الجزيرة والبنية التحتية وتعزيزها بمشاريع انتاجية وهو مايعرف بحزم التنمية الخمس ومشاريع  خاضعة لفرص الاستثمار القادمة  والتى تقوم على مناخ تمت تهيته تماما وجارى اكمال بقية الخطوات…
وهؤلا واعنى حمدوك ووزير المالية والطواقم الاقتصادية من خبراء ومستشارين   ضمن طاقم الدولة ليسوا بغرباء عن عالم مهمتهم ودارسين اقتصاد وشاطرين ولهم خبرات عالمية بارقى المؤسسات وهم لايقلوا دوافع ذاتية وطنية طموح وامال  نحو البلد عن من ينتقدونهم.
فبعض النقد اشفاق ووعى ويعمل على التقوييم وسد الثغرات  وبعض النقد حسد وتعبير عن افكار قديمة وحالة تحنط ذهنى  تخطاها الزمن من حيث الاساليب وزوايا الرؤية والاهداف
..الدواء لمرض مزمن اهمل سنوات…ليس شحته عود كبريت توقد الهب لحظة حدوثها…لابد من زمن لسريان الدواء…ولابد من زمن للشفاء….
وقد تضطر لبعض الاضافات وبعض التعديلات اثناء مايعرف بالتشغبل اوممارسة العلاج ومراقبة تطوراته ومعالجة  ردود الافعال الناتجة وربما بعضها متوقع وبعضها غير ذلك….
حياة الناس لن تتغير بين يوم وليلة ولابد من سنوات عبور وسنوات عجاف نعم الالام عظيمة وموجعة…لكنه ثمن يجب دفعه…ان اردنا الشفاء التام واردنا تاسيس المستقبل….
وان اردنا المسكنات فقد جربناها منذ الاستقلال ولم تنتج الا مذيد من الامراض ومواجهة الموات التام…
اصبروا وادعموا الخيار المعتمد من مجلس الوزراء ورئبسه وفق قواعده العلمية والالتزام بها وان لم تكونوا من اتباع مدرستها ومن اباع مدارس الاقتصاد الاخرى  وبطبيعة تخصصاتكم تعملون عناصرها المطلوبة لتحقق النجاح باكبر نسب ممكنة وليكن نقدكم وفق منهج ماتعلمون من المدرسة المختارة وليس التغريد وفق رغباتكم الذاتية لتكون اسهاماتكم اضاءات للمنسى واكمال للنواقص فى التنفيذ والاليات ممايعزز من فرص النجاح..
لقد تم السير بمسار وهو مسؤلية حمدوك وفق مايرى ليحقق الاهدافة من ناحية السرعة والنجاعة ويجب اكمال الطريق به والالتزام باحتاجاته ليحقق النتائج المطلوبة.
وكما يختلف مدربوا كرة القدم فى خطط واساليب ممارسة اللعبة لتحقيق الانتصار لفريق يقودونه فمن حق الجهاز المسؤل اختيار وسيلته وعلي الخبراء المنتقدين  التأكد من اكتمال عناصرها واعنى خطة اؤ رؤية حمدوك واحتاجاتها كمدرسة ونموذج معتد من الجاز التنفيذى  كخبراء ونقاد يرون وسايل اخرى مع عزل رغباتكم ان كانت مدرستك….
دون الجدل فى افضليتها بالمقارنه مع خطط واساليب اخرى…فقد تم تجاوز هذه المرحلة وهى مسؤلية متخذ القرار وعليها تتم المحاسبة
وفيما يخص المبادرة فالحكومة لاتتوقف عن اعمالها التنفيذية وبرمجتها وتعطل مهامها انتظار لبلورة رؤى فكرية وسياسية جامعة تحتاج الى نقاشات تاخد اسابيع بنقتضيات تناولها من طيف واسع من الافكار للوصول لاتفاق حول القضايا الجامعة والمركزية
والمبادرة يمكن اختزالها ببند واحد يمكن ان يجمع الكل ببساطة هو قفل الطريق امام الانفلاب على الفترة الانتقالية ومسار الديمقراطية….
مما يعنى دعم حمدوك مهما كانت خياراته امام تهديد العسكر الاكبر وتاجيل الخلافةمع حمدوك ولاشك ان الذهاب الى تفاصيل اخرى لكل حزب حسب قراته يفسد كل شى ومحاولة فرض رؤيته ورادته
وحمدوك مازال يمثل قطاع عريض من الثوار….نعم تراجع تاييده بفترة محدودة….ولكنه الان  بوضع افضل
من لايرى  ذلك فهو يصدق تهيؤاته او لربنا اصابه الغباء او تعرض للرشى وقد وصلت المخابرات المعادية للثورة كل مكان.
وحمدوك عبر بفكرته عن روح التاسيس لقحت واصطفافها السياسى بداية الثورة….وهو مايشكل هدف الدعوة للكتلة الداعمة والراعية للحكومة بعد الاتفاق على خطوط عمل برنامجها الرئسية وقد تخطت مرحلة الاختلاف نحو قضايا الدعم  واشكال الديون واصبحت واقعا….
والاتفاق للحاضنة الجديدةيجب ان يكون حول اولوية مشاريع القروض وتدفق الاموال القادمة كنتيجة حل ازمة الديون …..
وحكومة حمدوك الان دون حاضنة سياسية داعمة وهى مهمة وظهر حكومة حمدوك مكشوف دونه وتضعفها امام تسلط العسكر وتحالفهممعالثورةةالمضاده ومافياتها المحلية والاقليمية
والحاضنه السياسية او الكتلة السياسية التى كالب بعا حمدوك مهمة لانها تعبر عن مؤسسات سياسية منظمة ولها قواعدها الخبيرة والمرجحة لاى صراع فى السلطة وهو ما يعتبر واقعا الان….
مايدعم حكومة حمدوك  الان فقط هو الثوار ولجان المقاومة هو امر مهم ولكن لابد من اجهزة سياسية منظمة ذات تاريخ سيسى وخبرات ودونها سيكون حمدوك  اسيرا لمخاطر كبرى وما يهمنا ولوج الثورة ذاتها  واهدافها ولوجها  ذات المخاطر فهنا لاتفرز الكيمان والخاسر سيكون الشعب ومعانى واهداف الثورة والتى ستكون اجهضت وسرقت بجهلنا وصراعنا العبثى وتقديم الاجل على العاجل والجهل بفقه الاولويات والاسبقيات من القضايا.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى