مقالات سياسية

مبروك لأثيوبيا الشقيقة

أسامة ضي النعيم

هي تهنئة مستحقة للجارة أثيوبيا تماثل تبريكات سابقة أرسلها السودان  الي مصر فور الانتهاء من بناء السد العالي في 15 يناير 1971م ، الملء الثاني لسد النهضة الاثيوبية يؤذن ببدء انتاج الكهرباء من خلال توربينين ، انجاز أفريقي يحق لجميع دول القارة الاحتفاء به وتهنئة أثيوبيا علي التفكير الايجابي لإطعام أكثر من مائة مليون نسمة ، التحدي كان في النقص الحاد للأراضي الزراعية وفقر الصالح من الاراضي الصخرية للزراعة في الداخل الاثيوبي ، هو ذات التحدي الذي واجهته من  قبل دول مثل هولندا حتي انتزعت أراضيها من قوة مد البحار ، اليابان أيضا برغم صغر مساحتها وخروجها مهزومة بعد الحرب العالمية الثانية تمكنت من وضع بصمتها علي خريطة العالم ، سبحان الله – في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين كان المشتري في السودان يرفض البضاعة الكهربائية صنع اليابان.

حسدا علي نجاح أثيوبيا لم تقدم لها التهنئة الرسمية من حكومتي السودان ومصر ، فالحسد خصلة عربية حظ مصر والسودان منها الكثير ، مثل نجاح أثيوبيا وفرحتها بملء سد النهضة كان سيقابل من دول جوارها بالاحتفاء والفرح لفرحة شعبها برغم الاختلاف علي الملء أو ما يفترض أن يكون عليه بروتوكول الملء الرسمي بين الدول ، أخطأنا رسميا في السودان بربط تأخر الوصول لاتفاق مع أثيوبيا و حبس بعث تهنئة رسمية لدولة أثيوبيا ورئيسها الذي صفق له  وقوفا خيار الخيار من نخبة السودان الذي اجتمعوا في قاعة الصداقة بالخرطوم في 04/08/2019م لتوقيع الوثيقة الدستورية.

رد التحية لأثيوبيا الشعب وأثيوبيا الدولة في عيدها وفرحتها بملء سد النهضة واجب الجار لجاره كما جاءت به الرسالة المحمدية الخالدة ، كظم الغيظ والعفو عند المقدرة وحميد الخصال من أدب أهل السودان أيضا ، محله كان يوم ملء سد النهضة برغم تحفظنا علي  اجراءات الملء الاحادية ، هي مفاوضات تأخذ مسارها ولا بد لها من نهاية ، متطلبات الجوار لا تقف عند اتفاقية وحيدة يتسبب التنازع حولها في عداوات مريرة نلوك فيها أكباد الخصوم ان ظفرنا بها، وقواعد تشغيل سد النهضة في نهاية المطاف هي علوم مخابراتية لا تحتاج الي عقد أو توقف عندها منعت أو منحت فالحصول عليها مخابراتيا في الحالين هو الانفع.

واجهة الحكم الرسمي في مجلسي الحكم السيادي والتنفيذي تمثل السودان البلاد والعباد بتأريخه وارثه ، العودة الي صورة رفع العلم السوداني أمام القصر الجمهوري وطي العلمين الانجليزي والمصري تعيدنا الي ما كانت عليه أخلاق الحكم في السودان مبتدأ ، تترك الاحقاد والإحن جانبا ويسعى الحكام بينهم لإرساء قواعد النبل وعلو الهمة ، عبرت عن ذلك ميشيل أوباما في عبارتها الشهيرة (When they go low, we go high).

مجلسي الحكم السيادي والتنفيذي بعقلية تجارية يسوقان للسودان شعبا وحكومة ، حملات التسويق تحتاج الي كياسة ولباقة لا يحمل فيها حاكم السودان ( الشملوخ ) تابعا للحاكم المصري الذي حياه البرهان بتحية عسكرية جعلت الفارق بينهما كما بين الجندي وقائده الاعلي ، موقع وزير الخارجية الذي شغله محمد أحمد محجوب وكان زعيم الكتلتين العربية والأفريقية مخاطبا الجمعية العمومية في خطبته الاشهر علي مر التأريخ ، صيرت وزيرة الخارجية الحالية موقع ذلك المنصب الي مقعد تلميذ بأخذ  درجةالاستاذية من سامح شكري وزير الخارجية المصري ، تحاكي ما تفعله مصر فان مصر هددت اثيوبيا بالمسح من الوجود تكون العلامة أحدث الطائرات المقاتلة في سماء السودان. 

الشراء والبيع في أسواق العالم منذ بدء الخليقة مهنة أثبتها المولي عزوجل في محكم التنزيل ، قص علينا العزيز الحكيم عن رحلة الشتاء والصيف للتجارة بين اليمن والشام عبر الجزيرة العربية الي بيت المقدس ثم في أحسن القصص وقفت بنا الايات الكريمة مع اخوة يوسف وبضاعتهم المزجاة وفقدان صواع الملك ، الحكمة أن التجارة فن ومهنة قديمة تحتاج الي حنكة ولا تعترف بالمغاضبة والخروج من حلبة السوق والتجارة عند أول خلاف بين البائع والمشتري ، البيع والشراء جولات كما الحروب ، خسران معركة  ليس معناها خسارة الحرب ، فلتأبي أثيوبيا ولتمسك عليها قواعد التشغيل والملأ ،ذلك لا يعجز السودان عن الاتيان بها عبر خبراء ومخابرات يحركهم هنا وهناك ويأتيك بالأخبار من لم تزود.

السلام اسم من أسماء الله الحسني وهو من بين النعم التي  يتوق  الوصول اليها أهل السودان ، هكذا جاءت ثورتهم تبغي السلام وتنشده للسودان وللجيران الحق في العيش بسلام  أيضا ولم لا فالجارة أثيوبيا منح نجاشيها طلائع المسلمين الحماية والأمان وهم في قلة وضعف ، وحري بالمسلمين أينما كانوا جوارا أن يواصلوا رد التحية لأحفاد النجاشي .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير/ مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد
[email protected]

‫5 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير– في هذا اليوم الطيب نزجي التحية لطاقم الراكوبة الذي عاني كثيرا لرفع ذكر هذه الصحيفة ولا ننسي معاناة الاخ الدود في تلك المحابس التي نعرفها بسبب حمله لشعلة الراكوبة والاحتفاظ بها متقدة عبر حكم عمرالبشير واخوته الذين رمونا في جب الفقر والمسغبة خرجنا من حكمهم ونحن اشد فقرا وللمفارقة خرجنا من حكم الكفار في عام 1956 ونحن في عز ويكفي أن الجنيه السوداني كان طائرا يصعب اللحاق به وطائرنا الازرق هو الخطوط التي يفضلها الخواجات مركبا — أكرر التهنئة بالعيد وأعاده الله علي الجميع باليمن والبركات

    1. تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
      والله يااستاذ انا كمواطن مايهمني هو استفادة السودان ومصالحه وكان السودان منذ بداية فكرة سد النهضة لم يعترض بل شجع الكل وتم توقيع اتفاق المبادئ بالخرطوم كما هو معلوم للجميع واستمر السودان بجانب الموقف الاثيوبي ورفض السودان التوقيع علي اتفاقية واشنطن ووقعت مصر لوحدها وكما رفض السودان ايضا بيان جامعة الدول العربية او الاصطفاف الي اي محور عربي او افريقي وتحل القضية من خلال الدول الثلاثة وكل هذه المواقف كان السودان محايدا ولكن اثيوبيا غدرت بالسودان عند الملئي الاول فالملاحظ في وقتها ان منسوب النيل قل وتوقفت محطات المياه عن العمل وبالتالي تضرر مواطني السودان من العطش ومرة اخري بالفيضان لان اثيوبيا لم تخطر السودان حتي يتمكن السودان من عمل سيناريو لتخزين وتفريغ سد الروصيرص في الوقت المناسب حتي لايحدث اي ضرر من الاضرار المذكورة اعلاه ومع العلم اتفاقية الملئ والتشغيل وعدم الاجراء الاحادي منصوص عليها حسب الاتفاقية ولكن اثيوبيا لم تلتزم بهذا فماذا يفعل السودان هل يشكر اثيوبيا علي هذه التصرفات ويقدم لهم التهنئة والشعب السوداني متضرر من قطوعات الكهرباء بسبب عدوم وجود بيانات يبني عليها وتخيل من قبل كم شهر اخطرو السودان انه خلال 24ساعة سوف يصرفوا مليار م3 فماالمستبعد ان تخطرك اثيوبيا خلال24 ساعة انها تريد ان تفرغ 8مليار م3 في المستقبل فكل هذا يحتاج الي اتفاقية ملزمة حتي يتمكن السودان من التشغيل الامن والمستقر والمطالبة بأي تعويض وفقا للقانون الدولي
      وبالنسبة لرد الجميل كما تقول فان اثيوبيا اصلا لم تقدم اي جميل فاابي احمد يعلم تماما ان السودان سيسترد الفشقة مع تغيير نظام البشير البائد فلذا اتي مسرعا لدور الوسيط حتي يستمرو الاثيوبين بزراعة واستيطان الفشقة وهذا بناءا علي حساباته ولكن نتيجة لتعرض المواطنين السودانيين للقتل والخطف من قبل مليشيات الامهرا بصورة مستفزة ومتكررة نتيجة حسابات الجانب الاثيوبي بأن السودان في مرحلة انتقالية وان المكونيين المدني والعسكري مختلفين وبالتالي ممكن التوسع في الاستيطان وفرض مزيد من الامر الواقع كما يتم في سد النهضة الان فتطاول بهم الامر الي تهديد المواطنيين في غرب نهر عطبرة وهي سابقة جديدة لم تحدث من قبل وعندما تصدي لهم الجيش الكل اتهم الجيش بأنه يعمل وفق الاجندة المصرية وبعضهم ادعي ان هذا الوقت غير مناسب بمنطق ان يستمروا الاثيوبيين بقتل المواطن السوداني وحتي في عهد الثورة كما كان يتم السكوت تماما من قبل النظام البائد عن مثل هذه الاعتداءات , توالت الاعتداءت علي قتل المزارعين السودانيين علي الشريط الحدودي وحتي عندما تم قتل حوالي 7نساء سودانيات لم نسمع اي اعتذار رسمي من ابي احمد وفي حينها كان السودان يستقبل الاف اللاجئين الاثيوبيين من اقليم تيجراي (اهل النجاشي)
      فالبرجوع للتاريخ الاثيوبي القديم وتحالفها مع الرومان وغيرهم للاستيلاء علي اليمن ومحاولة هدم الكعبة والاتفاقية التي سربتها الوثائق البريطانية والتي بها مؤامرة علي السودان وعدم التزام اثيوبيا باتفاقية 1903 بخصوص الفشقة وتصريح ابي انهم يريدو ان يبنوا 100 سد مطابقة تماما لتصريحات ملوكهم السابقين منذ الاف السنيين وذلك بتهديدهم بقطع المياه وتحويل مجري المياه الي البحر الاحمر ولذا اري ان السد هو تنفيذ لاجندة دول اخري في المنطقة (من النيل للفرات )واثيوبيا لاتقدر ولاتتجرأ ان تنفذ اي مخطط لوحدها او الدخول في حرب لوحدها تاريخيا كما رأينا في حربها مع الصومال والتقراي استعانت بروسيا وارتريا أخيرا
      واخيرا اذا لم توقع اتفاقية ملزمة فستتحول كل هذه الفوائد لاضرار واداة لابتزاز السودان والتدخل في قررارته الداخلية ووضعنا امام الامر الواقع واذا لم يشتري السودان الكهرباء فنصف المياه ستكون مخزنة خلف السد وتعمل نصف التوربينات فقط .

      1. أثيوبيا لم تغدر بالسودان أبدا النزول الذي حصل في منسوب النيل الازرق كان بسبب نفص هطول الامطار على الهضبه الاثيوبيه ..
        وفي نفس العام الذي إتهم فيه المرجفون في السودان أثيبوبيا بتحويل مجرى النهر ان قال الله للامطار تنهمر فأنهمر في منتصف الموسم الخريفي مما أصابنا بالفياضانات وتضرر الكثير من القرى والبلاد المحاذيه لمجرى النيل تكذيبا من الله للمرجفين وأثيوبيا لم تحتل إقليما سودانيا بصفه رسميه كما فعلت مصر في إحتلال منطقة حلايب والعمل الجاد والدؤوب على تمصيرها ومحو خارطة السودان وٱضافتها بقوة عين الى الخارطه المصريه ولكن اهلنا عندهم مثل يقول : “مكان القلب يريد الكبده تنز الدهن”
        فلو نظرنا الى التاريخ نظرة موضوعيه خاليه من التحييز الاعمى نجد أن الاعتداءات الرسميه وليس الشفته المصريه لا تحصى ولا تعد واثيوبيا لم تسير جيشا واحدا في تاريخها المديد لتعدي على أهل السودان بحثا عن الذهب والرجال (العبيد)..
        واثيوبيا في تاريخها لم تسيرا جيشا رسميا للانتقام من أهل السودان وتقتيلهم ورمي نسائهم وابناءهم في البحر ولكن مصر فعلت وأثيوبيا لما بنت سد النهضه لم تاخذ سودانيه لتهجر أهلها وتبني عليها بحيرة السد ولكن مصر فعلت .. مالكم كيف تحكمون ؟؟؟
        فإذا هنالك اي سوداني مدين بالعبوديه للمصريين متمثلا قول المتنبيء في كافور الاخشيدي :
        لا تشتري العبد إلا والعصا معه فٱن العبيد لانجاس مناكيد ..
        رجاءا فليفعل ذلك بنفسه وليتركنا نحن وسوداننا وجيراننا نتعامل معهم بالتي هي أحسن ..
        انت مالك ومال فعل اثيوبيا مع اليمن ولا الكعبه انت وكمان في العهد الروماني ..؟!!!
        والله عجيب !!

  2. المعلقين المرام يدافعون عن اثيوبيا اكثر من دفاع اثيوبيا عن نفسها
    السوداني لانو ما عندو خطة بعيدة الامد ولا دراسات اذا كان اي اتفاق سيؤثر علي البلد سلبا او ايجابا والشعب الغلبان جزء شغال يدافع عن اثبوبيا ضد مصر وجزء يدافع عن مصر ضد اثيوبيا
    ولا احد يتكلم عن مدى تآثير السد او عدم تاثيره في المدى البعيد على السودان
    وكان الله في عون السودان

  3. اذا كان هذا هو شعوركم و موقفكم مننا ايها الشعب السودانى(الشقيق) فنحن المصريين نقول لاثيوبيا
    ان احقادكم التاريخيه علينا و ان انحيازكم لدوله بني صهيون
    إسرائيل و تنفيذكم لمخططهم لن يجر عليكم سوى الخراب و الدمار و ان مصر (وحدها) قادره بعون الله علي هزيمه مخططكم و مخطط من وراءكم لتدمير الامه العربيه و الاسلاميه لصالح مخطط (من النيل للفرات)
    اما انتم ايها السودانيون الفرحيين و المشجعين لاثيوبيا
    و الكارهين لمصر و شعبها اقول لكم هنيئا لكم ما سوف
    تلقون من اثيوبيا هنيئا لكم احتلالها الشقه و قتل مزارعيكم
    و تعطيشكم و عمل فيضانات تمحوكم من الوجود بهذا
    السد الذى تباركون
    هنيئا لكم إذ صار الاثيوبي هو الجار المحب ذو الفضل
    عليكم و صار المصرى هو العدو اللدود التاريخي لكم
    و الذى يجب محاربته
    هنيئا لكم و لتنعم إسرائيل فقد نجحت ان تجعل الاخ
    يكره أخاه و يقف مع العدو ضده

زر الذهاب إلى الأعلى