مقالات وآراء

لكم التحية ولكن!!!

 نور الدين بريمة

*دنيا دبنقا*

إن ثورة ديسمبر السّودانية المجيدة، تستحق التقدير والإحترام، والإحتفاء بالشعب السوداني- أي الإحتفاء- بثائراته وثواره!!، وبكنداكاته وشفاتته!!، الذين علّمُونا معانى التضحية والفداء، حيث بذلوا فيها ما بذلوا، من الغالي والنفيس، وفقدوا فيها ما فقدوا، من الأنفس الزكيّة، منها ما إنتقلت وإئتلفت بجوار ربّها، راضيةً مرضيةً، طائعةً مُطمئنةً بقدره وقضائه، ثمّ راجيةً الغفران والثواب، بينما أنفسٌ أخرى تسأل الله عاجل الشفاء والرحمة، وندعوا لها مثل ذلك، وأن يمُنّ عليها بالصحة والعافية.

كيف لا؟!، وهو فالق الحبّ من النوى، والقادر على كل شيئ، وهو مَنْ ألهم شعبنا لما فيه الخير والصواب، وإقتلاع أعتى وأعنف ديكتاتورية أفريقية، إستبشرت بفعله كل شعوب الإنسانية، وإستحسنته قيمًا، سيما تلك المؤمنة، بقيم الحرية، والسلام، والعدالة، وأهمية الإنتقال إلى الديمقراطية، سُلوكًا ومَنهجًا.

لنبْغيها سبيلًا إلى العدالة بين الورى، وإستقرارًا، وسلامًا، وتنميةً، ولكنّا كما غيرنا، نعتقد جازمين وصادقين، أن  الإحتفاء الحقيقي الذي نرجوه جميعًا، يكْمُن في العمل، وضرورة توظيف الأفكار، والطاقات، والموارد، لتحقيق الحُلم المفقود، الذي دفعنا من أجله، بِحارًا من الدّماء والدموع!!، وأرْتالًا من الشهداء!!.

فبالعمل، والصبر، والمثابرة، يمْكننا، ولصنّاع القرار ومُنفّذيه، من: المُفكّرين، والفنّانين، والمُبدعين، وأهل الصّحافة والإعلام، والسّاسة، والأجْهزة التنفيذيّة، إستغلال الموارد وتوجيهها للإنتاج، والإبداع، وإنجاز الرّفاه والعيش الكريم، وخلق بيئةٍ تحترم الإنسان والحيوان، وكل ما حول البيئة.

سيما وأن الثورة وتلاحمها الشعبي الكبير، أدخلت الرّضا في النفوس، ممّا دفعتنا إلى قَبُول التكليف، مُديرًا لهيئة إذاعة وتلفزيون، ولاية جنوب دارفور، أو قَبُوله في أيّ موقعٍ آخر، نعتقد وغيرنا، أنّنا قد نؤدي الدور الذي نُكلّفُ من أجله، ونُحقّق أهداف ثورتنا المَرجُوّة، إنجازًا للعمل!!، وإتقانًا وتجويدًا له!!، نسأله تعالى التوفيق والسداد، ونسألكم العون والسند، بالرأي والنّصح والتقويم.

لأنّ بناء وتطوير بلادنا المجروحة!!، في حاجةٍ ماسّةٍ إلى سواعد وأفكار بنيها، وبالتالي لا ننسى أنّ ما تمرّ به البلاد، من ظروفٍ عصيبةٍ، تتطلب منّا ركْل الخِلافات، والوُقوف بجانب الوطن!!، لذلك دعونا نجعل من تبايناتنا السياسية، والإقتصادية، والثقافية، والإجتماعية، وغيرها، وحدة وقوّة، فلنُشمّر سواعد جِدّنا، ولْنَجعل أمّتنا السودانية في مصاف الأمم المتقدمة، وبالطبع ليس ذلك على أمتنا ببعيد.

وكل عامٍ وأنتم بألف خير!!، وكل عامٍ وبلادنا أكثر منعةً وقوة!!، وكل عامٍ وبلادنا ترفلُ في ثياب المحبة والأخاء!!، والنماء!!، وكل سنة وإنتوا طيبين!!!.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى