أخبار السودان

حالة توجس وتأهب قصوى على الحدود السودانية الإثيوبية

شهدت الحدود السودانية الإثيوبية في الطريق القاري عند منطقة القلابات السودانية والمتمة الإثيوبية الجمعة، حالة توجس وتأهب قصوى عقب إغلاق المعبر لمدة ساعة ونصف بقرار عسكري فردي، دون الرجوع للجنة الأمن. وتصاعد التوتر بالتزامن مع اختطاف مليشيات إثيوبية لثلاثة صبية من المناطق الواقعة جنوب غرب بلدة القلابات السودانية بولاية القضارف، بغرض المطالبة بفدى مالية مقابل إطلاق سراحهم. وأجبر التوتر الأمني التجار الإثيوبيين وبعض أصحاب المقاهي والفنادق على إغلاق محالهم في المتمة الإثيوبية ومغادرة المدينة.

وفي مظهر آخر لتصاعد حدة الازمة الحدودية، أعلن الجيش الإثيوبي أن قواته تقوم بحماية سد النهضة الإثيوبي دون أن تتحرك أعينها بعيداً عنه، وشدد على أن سلاحه الجوي مستعد لمهاجمة أية قوة تسعى لتفكيك البلاد في أي وقت ومكان، وفقاً لأمر الحكومة، وأنه يُدرك جيّداً التهديدات الخارجية المحتملة على السد، وسينجز مهمته في حماية السد “دون رفع أنظاره عنه ولو للحظة”.

وكشف قائد القوات الجوية الإثيوبية اللواء يلما مرداسا في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن تحديات بلاده الرئيسية حالياً تتمثل في ضغوط خارجية واستفزازات مرتبطة بسد النهضة، وأن هناك قوات أجنبية لا تريد أن ترى النفوذ الإثيوبي المتنامي في المنطقة تمارس ضغوطاً على الحكومة بالتعاون مع “الخونة”؛ وقال إن الهدف الرئيسي لهذه القوات هو إيقاف السد الذي بناه الشعب الإثيوبي وجعله عديم الفائدة، قائلاً إن “الانتهاء الناجح” من الجولة الثانية لملء سد النهضة له معنى خاص للإثيوبيين.

وفى سياق متصل، أعلنت الحكومة الإثيوبية أنها مستعدة للتحاور بجدية بمجرد دعوتها لطاولة استئناف المفاوضات الثلاثية، وأضافت: “لو تفاوضت مصر والسودان بحسن نية، لكنا توصلنا منذ فترة طويلة إلى اتفاق يربح فيه الجميع”. وشددت على أن اثيوبيا ما زالت تؤمن بأن السد لن يفيد إثيوبيا فقط، بل دول حوض النيل أيضًا، مشيرة إلى أن الإثيوبيين يحتفلون بالدورة الثانية لملء السد ليس لأنهم ملأوا السد، ولكن لأن اكتمال الملء قبل الموعد المحدد يظهر للعالم أن الحقيقة قد سادت.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية دينا مفتى: “نود التأكيد على مواقفنا السابقة بشأن سياسة عدم الإضرار، وما زلنا نصرّ على تبنى مواقف مربحة للجانبين مع دول حوض النهر ونحث الدول المشاطئة على الحضور إلى المائدة المستديرة والتفاوض بجدية وإخلاص”. وأضاف: “الحقيقة هي أن ملء السد لن يضر بشكل كبير بدول المصب. وإثيوبيا تعتقد أن لا مصر ولا السودان قد عانيا بسبب الملء. وبدلاً عن ذلك أنقذ السودان من الفيضانات المفرطة”.

وكالات

تعليق واحد

  1. حكومة الهناء بطلوا الحرب بالوكالة دي و وفروا لينا الاكل والشرب، الكهرباء و البنزين. خلونا نشبع لروحها دي وننسى الصفوف!!!

زر الذهاب إلى الأعلى