أخبار السودان

السودان يتخوف من تكرار فيضانات العام الماضي

الخرطوم: محمد أمين ياسين
يتخوف السودانيون من تكرار فيضانات العام الماضي ووقوع خسائر في الأرواح ودمار للمنازل والمرافق الخدمية، تضاعف من معاناتهم في مواجهة فيروس كورونا، في ظل التوقعات الحكومية بتفشي المزيد من الأمراض، وضعف إمكانيات الدولة في مواجهة هذه الأزمات في وقت واحد.

وتوقع تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوشا» لحالة التأهب في السودان للعام الحالي 2021. أن يواجه أكثر من نصف مليون شخص ظروفاً صحية صعبة نتيجة لمؤشرات تزايد هطول الأمطار. وبلغ عدد المتضررين من الفيضانات العام الماضي 557 ألفاً في 17 من ولايات السودان، وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

وكانت السلطات السودانية فرضت العام الماضي حالة الطوارئ القصوى في كل أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، واعتبرت البلاد منطقة كوارث طبيعية.
وتبدي السلطات السودانية مخاوف من أن يؤدي تفشي أمراض الحميات المرتبطة بموسم الأمطار، إلى كارثة صحية يتأثر بها عدد من ولايات البلاد، في وقت تتأهب الجهات المختصة لوضع التحوطات اللازمة لمواجهة ودرء السيول والفيضانات مع تزايد معدلات إيرادات النيل والأمطار المتدفقة من الهضبة الإثيوبية منذ الأسبوع الماضي.
وكانت منظمات صحية وطبية حذرت من خطورة تدهور الأوضاع الصحية والبيئية وتفاقمها خلال الشهرين القادمين، خاصة في ولايتي كسلا وبورتسودان في شرق البلاد. وشهد السودان في العام الماضي أسوأ فيضانات تأثرت بها معظم ولايات البلاد بدرجات متفاوتة، وتزامنت مع الإغلاق التام بسبب جائحة «كورونا»، في ظل نظام صحي منهك بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

وتشكل الأمراض والأوبئة المصاحبة لفصل الخريف تهديداً بالغ الخطورة على حياة المواطنين، وعلى وجه الخصوص ظهور الملاريا والحميات بسبب تفشي البعوض وسوء التغذية. وحذرت منظمات صحية وطنية وخبراء في الصحة العامة من ضعف أنظمة الصرف الصحي في السودان، مما يؤدي إلى ركود مياه الأمطار لفترات طويلة تخلق ظروفاً مثالية لتفشي أمراض تنتقل عبر المياه وأخرى تنتقل بواسطة نواقل، مثل أمراض الكوليرا وحمى الضنك.
وكشف مكتب الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية عن خطة للاستجابة تركز على تقديم المساعدات المنقذة للحياة متعددة القطاعات للأشخاص المتأثرين بالأزمات في أنحاء البلاد، وستوجه لتمكين استجابة طارئة متماسكة وقائمة على المبادئ وفي الوقت المناسب. وتبرز مؤشرات موضوعية إلى احتمالات انتشار وباء الكوليرا والملاريا بجانب الإسهالات المائية في حال تزايدت معدلات مياه الأمطار في شهري يوليو (تموز) الحالي وأغسطس (آب)، المقبل نتيجة لضعف مقدرة الدولة في مواجهة كارثة الفيضانات. ومن الحميات التي تنتقل بالبعوض الحمى النزفية والوادي المتصدع، والتي سجلت خلال السنوات الماضية في عدد من ولايات البلاد.

ومن جهة أخرى، ناشدت وزارة الصحة مواطني ولاية البحر الأحمر إلى التعاون الكامل مع السلطات الصحية بهدف السيطرة على أي تدهور قد يحدث في الوضع الوبائي بالولاية إثر الزيادة في المعدل الطبيعي للوفيات. وتشهد البحر الأحمر منذ أسابيع تنامي في معدلات الإصابة بفيروس كورونا، وتستبعد السلطات ظهور سلاسة دلتا في الولاية.
وأشار بيان صادر عن الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة إلى العديد من الممارسات التي تجري في المجتمع المحلي مما يصعب من مهمة الرصد العلمي الدقيق لحالات الوفيات. وتدرس السلطات منع دفن الموتى في الولاية ما لم يتم تقصي أسباب الوفاة بالتنسيق مع لجان الأحياء وأخذ العينات التشخيصية وإرسالها للمعمل لمعرفة سبب الوفاة إن كانت ذات صلة بالوباء.

زر الذهاب إلى الأعلى