مقالات وآراء

سد النهضة بعين الجامعة العربية..

أسامة ضي النعيم محمد

ناصرت الجامعة العربية مصر والسودان من وجهة نظر الامن المائي العربي ، قال متحدث الجامعة العربية أن الجامعة العربية قد تتخذ “اجراءات تدريجية” لدعم موقف مصر والسودان في خلافاتهما مع أثيوبيا بشأن السد ، كما دعا وزير الخارجية المصري ، سامح شكري ، الدول العربية الي دعم المسعى المصري والسوداني إزاء القضية ، لم تأخذ الجامعة العربية في موقفها امكانية تحويل الموقف الي عنوان للتعاون الافريقي العربي ، للجامعة العربية اذرع استثمارية ، شركات ناجحة كان من الممكن الايعاز الي بعض تلك الشركات للاستثمار في أثيوبيا باستخدام تقنيات متعددة لتوليد الطاقة الكهربائية باستغلال الطاقة الشمسية أو الرياح ، اجراء وقائي للأمن المائي العربي باكرا يسبق التفكيرالاثيوبي لبناء سد النهضة ثم تردفه الشركات العربية بالاستثمار في الزراعة لصالح أثيوبيا ودول في حوض النيل ، بموجب اتفاقات وشراكات لاستغلال أراضي دولة جنوب السودان ودولة السودان ولربما في أراضي أفريقية أخري لدول في حوض النيل .
التعاون الافريقي العربي لم يتمثل في رؤية الجامعة العربية وهي تعالج ملف سد النهضة ، تبنت الجامعة العربية وجهة نظر مصر وقلق مصر من احتمال نقصان الحصص الواردة اليها عبر نهر النيل بموجب اتفاقية1959م ، اقحام الجامعة العربية في موضوع المياه نتج عنه تحويل موضوع سد النهضة الي مجلس الامن الذي رده الي الاتحاد الافريقي ، كان من الاحري علي جامعة الدول العربية الاعتذار عن نظر الخلاف حيث أنه قيد البحث أمام طاولة الاتحاد الافريقي وترد الجامعة من جانبها موضوع التفاوض الي ذات الجهة لا أن ترسله الي مجلس الامن حيث خسرت الجامعة العربية الاحالة علي أقل تقدير.
مفاوضات سد النهضة تعثرت لان مصر نظرت اليها كمنصة لإعادة تقسيم المياه بموجب اتفاقية1959م ، أثيوبيا تري أنها طرف غريب علي اتفاقية تقاسم مياه النيل ولا يعنيها تقسيم المياه بشئ كما ورد في تلك الاتفاقية ، السودان كان واضحا في بداية مسار الاتفاق ويتمسك بضرورة وجود اتفاق ملزم لتشغيل السد قبل بدء الملء ، ذلك مطلب عقلاني لضمان التشغيل الامن لسد الروصيرص السوداني . تعقد الموقف بالتهديدات التي أرسلتها القيادة المصرية في عهد مرسي وحاليا ما نوي عليه السيسي بتدمير سد النهضة ومحو من يقف عقبة أمام الامن المائي المصري .
لا تزال مفاوضات سد النهضة فرصة للجامعة العربية لتصحيح موقفها الملتزم للجانب المصري ، اظهار التعاون الافريقي العربي من خلال العمل مع الاتحاد الافريقي للوصول الي اتفاق مرض وملزم ، الجامعة العربية تأخذ دور الميسر للوصول الي اتفاق لا أن تأخذ وجهة نظر احادية أو( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) ، يجب علي الجامعة العربية أن تتحلي بالموضوعية عند النظر في النزاعات الافريقية العربية . توجيه الجانب المصري للتعامل مع دول افريقيا في شرق وغرب وجنوب القارة في التنازع معها بمبدأ الحوارو الندية لا بمنطق القوة والتنمر وحشد ترسانة الاسلحة كما في حالة مفاوضات سد النهضة. حل النزاعات بين مصر ودول الخليج أو اسرائيل تسوده الاناة والصبر علي التفاوض ، مصر لا تطيق صبرا في تفاوض يجمعها مع احدي دول أفريقيا السوداء ، تلك ملاحظة لا تغيب عن مراقب مهما تدثرت وتسربلت مصر بدعمها مثلا لدولة جنوب السودان بحفر ابار أو المساعدة في بناء سدود حيث تكون عين مصر حينها علي مواصلة العمل في قناة جونقلي وتعطيل سد فولا لتوليد الكهرباء.
مفاوضات سد النهضة ستحل من بوابة الاتحاد الافريقي وحينها يصعب علي الجامعة العربية لعب دور مؤثر مستقبلا في النزاعات العربية الأفريقية يضاف الي فشل الجامعة العربية في استقرار الصومال ووحدة أراضيه. خيرا فعل اساس أفورقي برفضه الانضمام الي الجامعة العربية كإضافة لأعداد البط الاسود من الاعضاء.

‫3 تعليقات

  1. استغرب في امثال كاتب المقال الطويل العريض ، والذي سد نفسي بعد ان قام بافتتاحه بتقديم اسم جارة السوء على السودان ، والذي يفترض في كاتب المقال انه وطنه ،، هذا الخطأ الشائع الذي يقع فيه كل صحفيي وكتاب الغفلة ، وايضا يقع فيه كثير من السياسيين والوزراء والمسؤولين في الدولة وهو من ابجديات الوطنية ،، وان راقب احدكم سيجد ان اصغر واغبى صحفي من جارة السوء لا يقع فيه ، وان وقع فيه يخضع للمحاسبة ، لانه يعتبر خيانة وطنية ،، لا يستحق مرتكبها لقب مواطن ،
    اما موضوع جامعة الدول (العبرية) فالاصرار على التعويل عليها يعتبر مراهقة سياسية ، فلابد في الفترة القادمة ان يتم تقييم هذه التجربة ، والمقارنة بين ماذا اضافت الينا وماذا خصمت منا ،
    وما رايها في تعدي مصر واحتلالها لحلايب ،، وما هو قرارها ، حيث ان هذا الامر كان يجب حسمه من خلالها ،،
    ولكن لم ولن تفعل ،، اذن ما الفائدة من هذه الجامعة التي تعتبر السودان مجرد كومبارس تستفيد من السودان ولا يستفيد منها ،،
    تبا لكم جميعا

  2. ( خيرا فعل اساس أفورقي برفضه الانضمام الي الجامعة العربية كإضافة لأعداد البط الاسود من الاعضاء.)
    اعجبني و اضحكني هذا الجميل المعبر البط الاسود السودان الصومال جيبوتي يا لتعاستكم ويحكم من رمي بكم في هذه اللجة المتشاكسة

  3. ليس تحاملا ولكنها الحقيقة المرة التى تقول بأن الجامعة العربية هى أفشل منظومة اقليمية موجودة اليوم حتى اسمها يشير الى صعوبة تعريفها فماذا تعنى كلمة الدول العربية هل لان لغتها الرسمية هى اللغة العربية ام لوجود قوميات تنتسب للعروبة وكلتا الحالتين تنبئان عن عدم وجود اطار فاللغة العربية موجودة خارج حدود هذه الدول تركيا وتشاد ونيجيريا مثلا أما القوميات العربيات فهى منتشرة في مختلف البلدان خارج عضوية الجامعة.. لننظر إلى الظروف التى انشئت فيها الجامعة ومنذ ذلك التاريخ لم تسجل الجامعة العربية نجاحا واحدا بل صارت ضمن مكاتب الخارجية المصرية ينتهى فيها عمل موظفى الخارجية المصرية حيث لم تخرج وظيفة الامين العام من نصيب مصر الا مرة واحدة عقب كامب ديفيد حيث تول التونسى الشاذلى القليبى تلك المهام. تورطت الجامعة العربية بايعاز من الخارجية المصرية في موضوع سد النهضة بطريقة ( أم أرض) كما ينطقها أهلنا في دارفور ويقصدون ( العرض) بضم العين اي انها أقحمت نفسها دون علم أو دليل.وهى تعلم منافسها الإتحاد الأفريقى يشتد عودها كل يوم بل يزداد الإحترام لقراراته مثال المواقف حيال الإنقلابات العسكرية والتوجه نحو حرية الحركة وازالة الحواجز وتوحيد النقد واصدار الجواز الافريقى..كلها نجاحات للاتحاد عكس الجامعة العربية التى يخضع العاملون فيها لمزاج الهجرة المصرية., المهم خيبة الجامعة العربية لم تأت بخير بل دفعت دول الإتحاد الإفريقى إلى الإصطفاف مع إثيوبيا خاصة مع ارتفاع صوت المزاعم المصرية التى سميت ( بالحقوق التاريخية) في مياه النيل بلا تاريخ بلا بطيخ..انكسرت الجرة وأعاد مجلس الأمن الموضوع للاتحاد من جديد.. ما موقف الديبلوماسية السودانية التى صارت مكتبا خلفيا للخارجية المصرية.. سد النهضة موضوع مهم جدا للسودان ولكن ليس من الزاوية المصرية المتسمة بالأنانية والجشع مشكلتنا في السودان تجاه السد تتعلق بالتشغيل وتبادل المعلومات وتوفر الضمانات في حالات الإنهيار والأضرار الناجمة أما كميات المياه فلا يزعمن السودان أن له حقوقا تاريخية والويل والثبور لمن يعترض عليها.. لذلك يكون الحديث عن دولتى المصب كلام غير ذى معنى فكل يغنى على ليلاه.. لنحدد هدفنا بدقة ونعمل على تحقيقه بدل عن الجرى خلف مصر الشقيقة ومنظومتها المتبلدة المسماة الجامعة العربية.. يساورنى احساس بأنه يمكن التوصل لما يخدم مصالحنا مع الجارة إثيوبيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..