مقالات وآراء

الانتهازيين الحلو وعبدالواحد

يوسف السندي

اطلعت على الاعلان السياسي المنشور في الصحف الألكترونية الموقع بين عبدالواحد محمد نور رئيس حركة وجيش تحرير السودان وعبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال.

الاعلان كما ورد في ثناياه تم توقيعه في (المناطق المحررة)؟! ونتسأل؛ (محررة من منو؟!) السودان تحرر من ربقة الشمولية التي اذاقت جميع السودانيين صنوف الأذى والهوان، فلماذا يصر الحلو على تسمية تلك البقاع من جبال النوبة بالمناطق المحررة؟ هل بقية أراضي السودان محتلة بواسطة حكومة غير شرعية؟!

رغم ان الحركتين تحملان في اسميهما مفردة (تحرير السودان) الا ان راعي الضأن في الخلا يعلم أنهما حركتان جهويتان تمثلان مناطق جغرافية محددة، ومشروعهما مشروع جهوي مهما تجملوا، تماما كما كان مشروع الحركة الشعبية لتحرير السودان-جنوب، التي كانت ترفع شعار تحرير كل السودان وفي النهاية تركت شمال السودان وانفصلت.

الجهوية والمناطقية في مشروع حركتي الحلو وعبدالواحد ظهر جليا في اعلانهما السياسي الذي ذكر بالنص ( إن وحدة الدَّولة السُّودانية لا بد أن ترتكز على: الوحدة الطوعية وحق جميع الشعوب السُّودانية في تحديد مصيرها).
يطالبان بحق تقرير المصير لمناطقهما!! اذا كنت تريد تحرير السودان فكيف تطالب بتقرير مصير منطقة جغرافية معينة؟!

احترم جدا الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عقار، فهي فعلا حركة لتحرير السودان، حين وقعت اعلانات سياسية ووقعت اتفاقية السلام لم تتحدث عن تقرير مصير منطقة بعينها، وإنما تحدثت عن مصير السودان أجمع، فمشروعها لا يستهدف انسان منطقة او جهة، وإنما يستهدف جميع السودانيين وجميع المناطق السودانية داخل إطار الدولة الواحدة والشعب الواحد.

كذلك الحركات المسلحة بقيادة مناوي والطاهر وجبريل وغيرهم، لم تطالب بتقرير المصير، وانما أكدت على وحدة ارض وشعب السودان، هم أسياد هذا السودان وابناءه، فكيف يساومون على وحدته؟!

الفرق شاسع جدا في الوطنية بين هؤلاء واولئك، بين قادة المشاريع الجهوية وقادة المشاريع الوطنية، بين دعاة التفتيت ودعاة الوحدة.

ولكن بالطبع العقل الرعوي -كما سماه النور حمد- مشحون من قبل اليسار ومبرمج على تمجيد الانتهازيين الحلو وعبدالواحد، يمجد هذا العقل الرعوي الذين يعملون لتقرير مصير مناطقهما، وفي نفس الوقت يقلل من مناضلين وطنيين وحدويين حقيقيين من أمثال عقار ومناوي وجبريل الذين لا يساومون ولا يفرطون في وحدة شعب وتراب السودان.

أتمنى أن يعيد المثقفين والسياسيين السودانيين تعريف هذه الحقائق، لا يمكن أبدا أن نطلق على شخص يطالب بحق تقرير المصير لمنطقته الجغرافية بانه مناضل من أجل تحرير الوطن، الذي يريد تحرير الوطن يعمل من داخله ويناضل تحت راية الوحدة وليس تقرير المصير، هكذا فعل كل المناضلين العظماء حول العالم مثل غاندي ومانديلا ومارتن لوثر كينج، وانتصروا في النهاية.

هذا السودان ملك للجميع، وحدته يجب أن تكون المبدأ الوحيد الأعلى الذي لا يجب مناقشته أو التفريط فيه مع اي كائن، وما دون ذلك يحال للنقاش حوله في المؤتمر الدستوري ليقرر فيه الجميع كأبناء وطن واحد.

[email protected]

‫13 تعليقات

  1. كلامك منطقي عبد الواحد و الحلو انتهجوا مواقف تناقض نفسها انا محتار كيف شخص خرج حاملا السلاح في وجه نظام معين و الآن النظام ما موجود المفروض بعد زوال النظام تلقائيا الحركات كلها تعود للداخل و المنطق بيقول ترجع بصفتها الاصليه كأفراد مواطنين و ينافسوا جنبا على جنب مع المناضل المدني من الداخل مش كل واحد عايز حصه من الكيكه لأنو حامل سلاح إذن فما الفرق بينهم و النظام البائد فهو لم يجثم على صدورنا ثلاثون عاما إلا عنوة بقوة السلاح كما قالوا في اعترافهم الشهير انهم جابوا ا) حكم بالبندقيه و العايزها إلا بالبندقيه

  2. بعد سقوط الكيزان الشعب احنضن اليساريين لمعارضتهم للنظام، ولكن الجميع ادرك الان ان اليساريين اسوأ الف مرة من الكيزان، فهم يخاطرون بوحدة البلاد وسلامتها من اجل أن ينفذ لهم عبدالواحد والحلو اجندتهم….
    والسؤال هل فرض واقع معين على الشعب كي يقبله يعتبر من الديموقراطية التي يتغنون بها ام هذا ما يقرره الشعب بأسره… يريدون أن يفرضوا علينا كيف يحكم السودان ويقررزون نيابة عنا في غرف مغلقة… وحتى هذه الحركات المجرمة هل تمثل من تدعي نتمثيلهم؟وهل أجندتها هي أجندة النالس في جبال النوبة او دارفور ؟
    هؤلاء مجرمين، وهؤلاء تنطبق عليهم كل معايير الحركانت الارهابية
    السودان يجب أن يسعى لتسمية هذه الحركات بالارهابية لقطع معونات الاسلحة التي تأتيها من جهات مشبوهة لتمزيق السودان وتشتيت اهله!

  3. يا راجل استحى, الانتهازيين الريالتهم سايلة على المناصب و اللغف معروفين منو, هههههههه أحسن خليها مستورة.

  4. ان مطالبات الحلو و عبد الواحد باعادة هيكلة القوات و المؤسسات الاسلامية السمحة تدل على وضاعتهم و دنائتهم و خستهم البالغة.
    وهو ما يهدد مصالح حزب الامة فى تحالفه الحاكم مع المؤتمر الوطنى و الاتحادى و الشعبى.
    كما انه يهدد المشروع الاسلامى الاقليمى و الدولى برمته.
    لذا اطالب باعلان التعبئة العامة لجموع الانصار و الاتحادى ليهبوا مع اخوتهم فى المؤتمر الوطنى و الشعبى للدفاع عن مصالحهم.

  5. اخي الكريم رقراق: اولا من حق كل من الحلو وعبدالواحد ان يطالب بما يشاء ولكن هل معنى ذلك ان كل مطالبة سوف تلبى وتحقق على ارض الواقع هكذا بهذه الباسطة؟ ثانيا: ان ادعائك بأن المطالبة بإعادة هيكلة القوات والمؤسسات الاسلامية تمثل تهديد لمصالح حزبي الامة والاتحادي هي محاولة ساذجة في تقدير لإقحام حزب الامة والاتحادي والزج بكوادرهم في حملة هدفها الحقيقي تحقيق مصالح الجهة التي تنتمي اليها. ثالثا: ادعائك بأن مطالبة الحلو وعبدالواحد تمثل “تهديد للمشروع الاسلامي الاقليمي والدولي برمته” تقود لسؤال جوهري: مالنا نحن ومال المشروع الاسلامي الاقليمي والدولي؟ الم تكف فترة الثلاثين عاما من الخراب الذي احدثته حركة الاسلام السياسي بسياساتها الخرقاء وما التي ساهمت في ظهور الحلو وعبدالواحد من الاساس؟

    اما المطالبة باعلان التعبئة العامة لجميع الانصار والاتحاديين ليهبوا “مع اخوتهم في المؤتمر الوطني والشعبي للدفاع عن مصالحهم” فهذه فرية لن تنطلي على الانصار او الاتحاديين. الناس ليسوا بهذه الدرجة من الغباء يا اخ رقراق. انت كوز وتريد ان تدغدق المشاعر الدينية لإعادة مشروعك الفاشل المقبور. واخيرا وليس آخرا رجو ان ترد على سؤالي: عندما حكمتم السودان لثلاثة عقود هل عاملتم منتسبي حزب الامة والاتحادي “كأخوان” لكم ام سمتوهم العذاب؟

    انا لست مع الحلو وعبدالواحد في مطالبهم ولكني لن اصادر حقهم في ان يقولوا ما يشائون. اما انتم بني كوز فلن تحكمونا بعد اليوم وصدقني ان كنت تراهن على ان هنالك من يستجيب لدعوتك خاصة من الانصار والختمية فأنت إما تعيش خارج هذا الكوكب او تعاني من حالة غير مسبوقة من الوهم.

  6. أكره التشبيه الذي درج عليه صحفيون الغفلة “راعي الضان في الخلا” وماذا يعيب راعي الضان وقد امتهن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هذه المهنة. الراعي في اوروبا وامريكا (shepherd) يتغنى له المعنيون وهم من الشرائح وفيرة الدخل وغزيرة المعرفة يا يويسف

    1. انت اهبل ولا شنو؟ شن جاب لجاب؟ الراعي في الخلا ما عندو اتصالات لما يجري في المدن!! أما النبي فيرعاه الوحي في الحل والسفر وبين رعيته في الخلا ورعيته في القرى والبدو ويعلمه الذي ارسله

  7. الحلو وعبدالواحد والكثير من ابناء الشعب يتكلمون عن قيم وقواعد فوق دستورية لا نقاش ولا حوار فيها منها حقوق الانسان شاملة جميع الحريات والتوقيع على جميع مواثيق الامم المتحدة الخاصة بحفظ كرامة الانسان والفصل بين السلطات من غير خمج وهذي شروط الدول الناجحة اما المؤتمر الدستوري تناقشون فيه شكل السلطة وكيف يحكم السودان وفيدرالية او كنفدرالية اما حق الانسان في الحياة بكرامة في وطنه فلا نقاش فيها مع ايا كان في هذه الدنيا ، في النهاية هي كلمتين يا وطن محترم وكل شيء يقعد في مكانه في البلد دي صح زيها وزي بقية دول العالم يا كل قرد يطلع شجرته

  8. هؤلاء الناعقون عاوزين حكومة ام “دفسو” لينهبوا ويسرقوا وما عاوزين دولة المؤسسات ماذا فعل الكيزان خلال الثلاثين عاما المنصرمة؟ الاجابة بالرجوع الي لجنة ازالة التمكين.

  9. (المناطق المحررة)؟! ونتسأل؛ (محررة من منو؟!)
    هو ده سؤال ما عارف المناطق المحررةمحررة ممن هي مناطق محررة ممن استعصي عليهم دخولها و ابادة اهلها فقد منع البشير المجرم الجبان من دخولها حتي سقوطه و هو من ظل يتبجح كل حين و الاخر و يعد جمهوره المغيب بقرب الصلاة هناك و اكتفي بقتل الاطفال بالطيران و رمي البراميل المتفجرة من الجو لتدمير المساجد و المدارس و المستشفيات و تمزيق اجساد المدنيين من اطفال و شيوخ ونساء كما كانت عصية الدخول علي ذنب البشير الجنجويدي حميدتي و مليشياته عندما دفعهم سيدهم البشير لمحاوالة دخول المناطق المحررة و جاءوا متبجحين بقتلهم و اغتصابهم الابرياء في دارفور و لكن و جدوا الارض ليست الارض وواجهوا رجال حرب مشهود لهم و ليس مدنيين عزل فانكسروا وولوا الادبار لا يلوون علي شيء و هي المحاولة التي ندم عليها و لم يكررها حتي سقط سيده و يمكنك ان تساله عما حدث لعصابته علي اطرف المناطق المحررة فقدمه لم تطا تلك الارض
    و تلك المناطق التي لا تعرف حررة ممن ستظل محررة و ملجا من القتل العشوائي و الابادة الجماعية حتي يتم التوقيع علي سلام حقيقي يحفظ للكل حقه و يمنع و للابد تكرار جرائم الماضي و ليس سلام توزيع المناصب و ركوب الفارهات في الخرطوم فيا سندي ارعي بقيدك و احفظ قلمك و لسانك من التضليل و تشويه المواقف ولا تزايد علي الاخرين في الوطنية

  10. أعلن المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة التأييد والدعم للإعلان السياسي المشترك للحركة الشعبية ـ شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو وحركة جيش تحرير السودان بقياد عبد الواحد محمد نور في مناقشة القضايا الوطنية المصيرية والأقاليم وحقوق الشعوب.

  11. السندي مشروع عبدالواحد والحلو دا موضوع فهمو عليك عسير خليك مع حزب الاسرة ورئيسه الجديد الجنرال وشوف الجاكوميوالجابوري والعملتو في حمر والمسرية والعرب والمساليت والمهدية الثالثة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..