مقالات سياسية

هجرة عصافير الفلول

صباح محمد الحسن

كانت الولايات المتحدة الامريكية هي الدولة الاولى التي تعاملت بكل وضوح واغلقت ابوابها في وجه قيادات النظام البائد وفلوله وأعلنت امريكا انها ستفرض قيودا للسفر الى امريكا بحق اعوان الرئيس المخلوع من الذين يعملون في عرقلة مسير حكومة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك الانتقالية التي يقودها المدنيون بالسودان.

جاء ذلك عبر بيان صحفي بتوقيع وزير الخارجية الامريكية بعد ما فرضت قيودا على اعوان الرئيس المخلوع من الذين قال انهم يعملون على تقويض الديمقراطية الوليدة في السودان ، و قال البيان ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية تواصل الوقوف إلى جانب شعب السودان وتطلعات الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019.

لكن عكسها دول اخرى جاء موقفها مغاير وقامت بفتح ابوابها لإستقبال فلول النظام بحكم ايمانها وقناعاتها الإخوانية الاسلامويه ، فآزرتهم وآوتهم وكانت ملاذاً آمنا لهم .

وبالأمس اكدت بعض المصادر ان هجرة فلول النظام في بداية يوليو المنطوي ، شهدت حراكاً كبيراً حسب إفادات بعض اصحاب وكالات السفر وقال المصدر ان الهجرة بعد الثورة كانت قليلة في وسط قواعد حزب المؤتمر الوطني إلا انها أخذت بُعداً آخراً وعمقا اكبر حيث لجأ لخيار الهجرة في شهر يوليو مايقارب ٣ الف من فلول النظام بمختلف تخصصاتهم ومجالاتهم في الطب والهندسة والتدريس وحتى الإعلام وقرروا الهجرة من السودان فمنهم من سافر منذ بداية الشهر ومنهم من ينتظر الان اكتمال إجراءاته ، ومنهم من تقدم لوظائف ولكنه ينتظر رد الجهات المعنية في تلك الدول وثمة من حزم حقائبه وسافر قبل ضمان الوظيفة وقرر ان يكون السفر اولاً .

وكشفت ذات المصادر ان اكثر الدول التي يقصدها الفلول تتقدمها دولة قطر فهي اكثر الدول رغبة عندهم للبحث عن وظيفة وإقامة ، تليها السعودية ومن ثم الأمارات وتركيا ، والملاحظ ان رغبة هجرة يوليو للفلول جاءت بعد الفشل الكبير الذي حصده انصار النظام المخلوع في مسيرات وإحتجاجات ٣٠ يونيو ومطالبتهم باسقاط الحكومة ، والخسائر الفادحة التي تكبدوها ، هذه النهاية التي ماكان احد منهم يتوقع ان تأتي نتائجها صفرية مخيبة للآمال والطموحات ، فبثلما خيمت مشاعر الحزن والخيبة على قياداتهم اصابت القواعد حالة من الإحباط الشديد نتج عنها انحسار كبير للصوت الإسفيري المنادي باسقاط الحكومة منذ تشكيلها ، الصوت الذي ماخمد إلا بعد صدمة ٣٠ يونيو ، التي جات بمثابة ضربة قاضية جعلت كل قصور العشم الوهمية عندهم تنهار في يوم واحد ، وصقعوا جميعهم بالحقيقة و٣٠ يونيو بمثلما كانت درساً قاسياً من قبل ، عندما راودت تلك الرغبة بعض العساكر وقائد الدعم السريع للتغول على السلطة و تم قطع الإنترنت وانتفخ حميدتي حتى كاد يخرج من جلبابه واستعرض كل امكانياته العسكرية الضخمة وإمكانياته السياسية المتواضعة ، لكن جاءت ٣٠ يونيو ٢٠١٩ وجبت ماقبلها لتنسف كل الامنيات والأحلام ، وينتهي كل شي وتعيد العساكر الي مكانهم الطبيعي ، عندها هرولوا نحو قاعة الصداقة مسرعين لتوقيع الإتفاق مع المدنيين ، فبمثل ذلك الحسم جاءت ٣٠ يونيو الأخيرة لتحسم تمدد الفلول زيفا ليختاروا اخيرا الهجرة ، ويعيد التاريخ نفسه فكل الذين هجروا وطنهم السودان قهراً وكُرهاً إبان حكمهم الباطش ، يشهدون ويراقبون عن بُعد سفر وهجرة عصافير الفلول الذين ضاقت بهم الارض بمارحبت ، وبدواخلهم عبارة حبيسة اللهم لاشماته .

طيف أخير :

حياة الانسان تنقسم الي جزئين ، جزء نحصل فيه على مانريد والجزء الثاني نسدد فيه فواتير ماحصلنا عليه.

الجريدة

‫15 تعليقات

  1. هل من مصلحة الدولة هجرة مواطن بحجة انتمائه السياسي انا مع منع مشاركتهم بالحكم بشدة لكن ضد هجرة اي مواطن سوداني لان ذلك يضر بامن الدولة من عدة زوايا هؤلاء لديهم اموال سوف تطلع او اذا كانت بالاساس خارج البلد سوف لن تعود ثانيا سوف يتم استقلالهم بحجة معارضين كما فعلتها تركيا مع اخوان مصر حققت مطالبها رمتهم خلاف الاموال التي تكسبها دول هاتوا دولة استعادت اموالها من الخارج السبب الكيد والصراع السياسي على السلطة لغالب النخب لن يهتموا بالاموال الخارجية بقدر اهتمامهم بالمناصب ادارة الدولة ليست فيها عواطف كما هو الوجدان العام لكره الشارع لظلمهم وسنين حكمهم رجل الدولة لا ينظر الانتقام الشخصي والثورة نعم مستمرة لكن بمراحل وعلينا ان ننتبه باننا متوقفين في مرحلة مفروض يتم تخطيتها جزء من عرقلة مسار الثورة عدم العمل بمراحل الثورة تسقط سقطت عدالة اليوم مرحلة القانون ومن يحمي القانون حتى تقعد الدولة على رجليها

    1. الانقاذين كانوا السبب في هجرة ملايين السودانيين الذين طالتهم مقصلة الصالح العام وقطع الارزاق
      اما من تدافع عنهم فسبب هجرتهم هو انو الماسورة قفلت عندهم وفقدوا السيطرة التي كانت لهم الثروة ولو جزئيا
      دا يديك فكرة عن فهمهم الوطنية والوطن لو تدبرت قليلا

      1. خلوهم يغوروا ،لوعندهم امكانيات لما تركوا البلد منهاره لهذه الدرجه وفلوسهم سوف ترجع وان طال الزمن.بقاؤهم ليحاربوا تقدم البلد وليحاولوا فرملة التغيير غير مرغوب فيه.

    2. سوف يتم استقلالهم بحجة معارضين كما فعلتها تركيا مع اخوان مصر حققت مطالبها رمتهم؟؟؟ ان شاء الله ترميهم في ستين نيلة

    3. من مصلحة اي دولة متخلفة هجرة مواطنيها.. لعدم توفر فرص العمل..ولكي تستفيد من التحويلات بالعملات الأجنبية…والموز اصلا غير مفيد..وكانوا عايشين عالة على المواطنيين.. امن شعبي..شرطة شعبية..دفاع شعبي ..لجان احتفالات..شركات أدوية وهمية..شركات سفر وسياحة وهمية..جامعات غير مطابقة للمواصفات ..مستشفيات تأكل أموال التأمينات..دون منافسة حرة ..شركات طرق وجسور تأكل أموال الدولة وتسلمها طرق خربانة جربانة.. دمغات.. جريح شهيد عبور ..إلزامية ومكاتب وعربات..اتحادات طلاب ..اتحادات سجن ورواد.. كرهوا الناس البلد يغوروا في ستين ..

    4. اخي الكريم عابد: مع تقديري لرأيك إلا اني اري فيه الكثير من المثالية. انت لا تتحدث عن مواطنين عاديين مؤهلين تركوا الوطن مجبرين وبذلك خسر السودان كفاءات هو في امس الحاجة لها كما هو الحال لعقود في بلدنا المنكوب , بل تتحدث عن فئة محددة من الناس حكمت السودان لاكثر من ثلاثة عقود وعاثت فيه فساد غير مسبوق وجرب البلاد لحروب عبثية سالت فيها انهار من الدماء في الجنوب وفي دارفور وجبال النوبة والانقسنا وشرق السودان وشمال السودان ووسطه. هل تعتقد يا اخ عابد ان الكيزان اذا ما بقوا في السودان سوف يكونون ابناء بررة للوطن الذي علمهم واعطاهم كل شىء؟ وان كان الامر كذلك من الذي يزرع الفتن الان في كل مكان في السودان ويصنع الازمات الاقتصادية للتضييق على المواطن من اجل اسقاط حكومة اختارها الشعب بعد ثورة اثارة اعجاب كل العالم؟ هل اعتذر الكيزان على الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب السوداني – وتشريدهم لملايين السودانيين الذين تشتتوا في كل المنافي ومنهم من قضى نحبه غرقا وهو يحاول الفرار من جحيم الانقاذ؟ هل اعاد الكيزان الاموال التي نهبوها واظهروا اى شكل من اشكال الندم على ما اقترفوه في حقنا جميعا وفي السودان؟ كلا. لذلك هذا اجمل خبر على الاقل ليعلموا كم يعاني الناس في الغربة وفي المنافي وليشربوا من نفس الكأس التي اذاقوا الشعب المر بها. الى الجحيم بني كوز عليهم لعنة الله تطاردهم اينما حلوا واتمنى ان يتم رصدهم واحدا واحدا ليكونوا تحت المراقبة والرصد ان عادوا.

  2. أخطر شئ على السودان هو هجرة المعارضين.. لأنهم يملكون الكثير من المفاتيح المهمة. وكلنا نذكر عندما كان انصار الحكومة الحالية في الخارج وكيف كانوا لقمة سائغة في ايدي المخابرات الاجنبية وكانوا ورقة ضغط لاعداء الوطن وكانو وقوفا طائما علة ابواب المنظمات الدولية مثل حقوق الانسان أو الامم المتحدة أم مراكز صنع القرار في واشنطن لوضع السودان في قائمة الارهاب!!!
    السياسة لا تعرف المبادئ ولا العواطف بل تعرف ىالمصالح.
    الكاتبة كان يجب أن تفطن الى خطوره مثل هذه الهجرة واثارها المدمرة لأن المعارضة في السودان تعني التدمير!
    النتائج التي توصلت لها الكاتبة نتائج قاصرة وليس فيها اي نوع من الحنكة السياسية

    1. يغورو في ستين الف داهية و ستندم الدول التي استضافتهم حين لا ينفع الندم و ستكتشف ان من يربي الثعابين و العقارب لابد أن تلدغه في يوم ما.
      اللهم خلص السودان منهم و من شرورهم و فسادهم.
      الكوز سرطان قاتل لا يمكن التعايش معه.
      ملاحظة الي الكاتبة: الرجاء تعديل عنوان المقال الي هجرة شياطين الفلول فهؤلاء ليسوا بعصافير بل شياطين و اباليس ملعونة

    2. بعد دا كلوا انت ماعارف منو اعداء الوطن ؟؟؟؟؟؟
      اوكد لك ان الكيزان في الخارج لن يفكروا الا في كروشهم وجيوبهم وماعندهم شغلة بالوطن
      شاهد قناة طيبة من تركيا لعلك تفهم الحاصل وما يكون تفكيرك قاصر

  3. خليهم ينقلعوا الحرامية الوسخين وإن شاء الله يفسدوا البلدان المشو ليها

  4. ياخساره…لا اعتقد ان فى هذه البلد عقلاء انما حمقى وقديمه قيل إياك ومواخاة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك.

    1. يا Mohd انت هبشك طرف السوط ولا شنو؟؟ ابقي مارق ساي يا زول و بطل قلة ادب قبل ما يلمو فيك ناس اللجنة يرفعوك الرفعة اياها.

      1. اخلاقى لا تسمح لى بالانحدار لمستواك..لكن اطمنك انا ماشايف فى زول عندو فى البلد دى اكتر منى لذلك اكتب دون خوف من احد.

  5. رُخْم الفلول 🦅
    رُخْم جمع رَّخَمُ وهو نسر الجِيف (vulture)، لا علاقة لهؤلاء الأنجاس بالعصافير، لعنهم الله أحياءً وأمواتا 🤲

زر الذهاب إلى الأعلى