أخبار السودان

ثمرات بين يدي الاسر السودانية وتحديات التطبيق

تقرير: تقوى فتح الرحمن

نظمت إدارة برنامج دعم الأسر السودانية (ثمرات) اليوم زيارة ميدانية لمركز تسجيل للبرنامج بالخرطوم وذلك بحضور الأستاذ أحمد آدم بخيت وزير التنمية الاجتماعية، و د.معتصم أحمد صالح مدير المشروع، اضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي، وممثلي البنك الدولي، وسفيرة فرنسا، سفيرة هولندا، ممثلي سفارة النيرويج في السودان.

وقال الأستاذ أحمد آدم بخيت: “إن الحكومة منذ عام مضى شرعت في برنامج اصلاح اقتصادي جرئ يسعى لتصحيح التشوهات الاقتصادية، وعلى الرغم من ان هذه الاجراءات مؤلمة إلا انها كانت الخيار الوحيد لإزالة إرث الماضي، حيث سمحت هذه الاصلاحات بتسوية المتأخرات مع المؤسسات المتعددة، والتوصول لاتفاق مع نادي باريس يضمن إلغاء ثلثي ديون البلاد وإعادة جدولة الباقي بشروط لا تشكل عبئا على انتعاش الاقتصاد”. واضاف بخيت انه و مع وصول متجدد لتمويل من الاطراف المتعددة “سنعيد بناء البنية التحتية.”

وفيما يتعلق بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها هذه الاصلاحات قال بخيت: إن حكومة السودان تولي أهمية كبيرة لنجاح برنامج دعم الاسر السودانية ثمرات، باعتباره يمثل وسيلة لاقتسام الجميع العبء الذي يواجه مواطنو السودان يوميا، وشكر بخيت شركاء السودان في التنمية على دعمهم لهذا البرنامج والبنك الدولي الذي قدم الدعم الفني.

وفي ذات السياق أكد مدير المشروع د. معتصم أحمد صالح، ان البرنامج سيصل لجميع انحاء السودان كما ان تأخير التسجيل في البرنامج لا يسقط الاستحقاق المتمثل في 5 دولار للفرد لمدة ستة أشهر، وذكر معتصم بان إدارة المشروع لديها خطة بتسريع عملية التسجيل حتى تصل ٣٢ مليون مواطن سوداني وبنسبة ٨٠% من سكان السودان، وانهم أعدوا كافة المعينات اللازمة لبلوغ هذا الهدف وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية، والتنمية الاجتماعية، والمالية، والاتصالات حيث تعمل هذه الاطراف ليل نهار لتذليل كافة الصعاب التي تواجه الناس.

و اشار د. معتصم لوجود اشكاليات في الدفع تجري اتصالات مع اتحاد المصارف وبنك السودان من أجل تسريع معالجتها مشيرا الى ان الفرق كبير جدا ما بين المسجلين الذين يبلغون مليون و ٧٠٠ ألف اسرة والاشخاص الذين حصلوا على دفع حتى الآن وهم حوالى ٥٠٠ ألف اسرة، وأكد ايضا انهم سيعملون بجهد أكبر خلال الأيام القادمة ليحصل كل الناس على استحقاقاتهم خلال زمن وجيز.

من جانبه أكد مدير السجل المدني لولاية الخرطوم صلاح الدين آدم صلاح الدين، انهم شركاء في برنامج ثمرات لما يقدمه السجل من بيانات اساسية تدعم عملية التسجيل، وقال انهم في برنامج ثمرات يعملون على مسارين يختص الأول بتحديث البيانات والتي تشمل السكن، الحالة الاجتماعية، المهنة والمسار الثاني للمواطنين الذين لم يحصلوا على أرقام وطنية؛ لذا ححدت خطة انتشارعالية لتغطية كافة المواطنين في القرى النائية والمعسكرات بإعتبارهم الأولى ببرنامج ثمرات، بالاضافة لتسع مراكز ثابتة في كل من الخرطوم وبحري وأم درمان وعشرة متحركة، داعيا المواطنين الى التفاعل مع البرنامج بالاسراع في التسجيل.

وفي ذات السياق قال ممثل الاتحاد الأوروبي، إن شركاء التنمية والاتحاد الاوربي والمانحين الآخرين يفهمون طبيعة تحديات الاقتصاد في السودان، لذا كان من الاهمية وجود الشركاء الدوليين لدعم التحول الديمقراطي، واضاف ايضا ادراكهم التام لما يواجهه التحول الديمقراطي والاقتصادي من الاشكاليات عديدة، لهذا قرر الشركاء دعم الاقتصاد السوداني.

وفيما يتعلق ببرنامج ثمرات قال علمنا بالعدد الذي تم تسجيله وكذلك العدد الذي استلم الدعم بشكل فعلي، وندرك كذلك ان الطريق طويل حتى نصل للجميع موجها رسالة للمواطنين بضرورة التسجيل حتى يستفيدو من البرنامج.

واثناء البرنامج عبر بعض المستفيدين عن سعادتهم لحصولهم على الدفعات الأولى من الدعم وذلك برغم التأخير الذي صاحب العملية.

يذكر ان برنامج ثمرات هو دعم مالي مباشر وغير مشروط مقدم من حكومة الفترة الانتقالية للاسر السودانية؛ بهدف التقليل من آثار الاصلاحات الاقتصادية. ويغطي البرنامج ٨٠% من المواطنين السودانيين أي ما يقارب ٣٢ مليون شخص بواقع ٥ دولار للفرد لمدة ستة اشهر كمرحلة أولى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى