مقالات سياسية

مسؤول كبير يقول “حيريسونا ويتيسونا” !!!!

بشير عبدالقادر

أحاول في هذا المقال أن اورد بعض مما وجدت في مواقع الانترنت من تصريحات الدكتور جبريل ابراهيم منذ ظهوره في الساحة السياسية بصورة قائد سياسي لحزب العدل والمساواة خلفاً للمرحوم د. خليل إبراهيم في 26 /01 /2021 م وحتى اليوم. كمحاولة لفهم رؤية د. جبريل السياسية.

من أوائل الأخبار التي وردت عن د. جبريل ابراهيم كسياسي أنه كان من طلاب اللجوء السياسي ببريطانيا، بعد ان كانت أسرته قد سبقته باللجوء لبريطانيا!!! ويحمد له المشاركة القوية لبنته ضمن الكنداكات السودانيات في مظاهرة لندن الشهيرة التي رفعت شعار “تسقط بس”!!!

رغم نفي حركة العدل والمساواة ما نسب الى د. جبريل ابراهيم من قوله عن المتظاهرين في بدايات الثورة في 2018م بأنهم “شفع ساكت”، ولكن مواقفه عند بدايات الثورة تقول الكثير المحير!!! ومن ذلك قوله في شهر اغسطس 2019م (… لن تكون في مقاعد المتفرجين، وتعهّده (باسترداد الثّورة من”مختطفيها(. – وهو يقصد ( لجنة داخل”قحت” تسمى”التنسيقية” -متهما لها- بالانفراد باتخاذ القرارات المصيرية.) متوقعا (أن يثور الشارع على التنسيقية،). وبفضل الله خاب توقعه!!! ولنثبت هذا الموقف كالاضطراب الأول في الرؤية السياسية لدكتور جبريل!!

ودافع جبريل عن خلافاتهم مع حلفائهم في قوى الحرية والتغيير قائلا( لا علاقة للخلاف في الأساس بالمحاصصة والوظائف وحصر الخلاف في التعاطي مع ملف السلام فصرح (قبلت بالتكليف وزيراً لمالية السودان اولاً/ ولم نجيء لبحث موارد لمستحقات اتفاق السلام)

ولكن اتضحت رغبته التامة في تولي وزارة المالية تحديداً لأسباب يعلمها هو و من بينها تصريحه المشهور في تسجيل مصور متوفر على الانترنت، قبلت وزارة المالية لضمان تنفيذ الاتفاقيات، . …. قال (ان توليه لمنصب وزير المالية لضمان مستحقات اتفاق السلام) وهذا الموقف الثاني الذي يوضح اضطراب في الرؤية السياسية!!

في حين انه اشترط بل يمكن ان نقول أنه هدد بصورة مبطنة ان لم يعط ما يريد، والشاهد قوله في 18 سبتمبر 2020م ، حذّر رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم من مغبة أنّ تصبح اتّفاقية السلام التي تمّ توقيعها بالعاصمة الجنوب سودانية جوبا حبرًا على ورق حال لم يتمّ إنفاذها وإنزالها على أرض الواقع. .. وأكّد أنّ ثورة ديسمبر من غير تحقيق السلام ستكون مهدّدة بالفشل، وأنّ أبواب العودة للثورة المضادة ستكون مشرعة ما لم يتحقق الاتّفاق. )

ثم عندما تمّ تعيينه وزيرا وضحت فرحته بالمنصب قوله المبطن الناقد للحكومة الانتقالية الاولى فيقول في 13/02/2021، (إن فرص نجاح الحكومة الجديدة أكبر من السابقة….. أن الحكومة الجديدة -التي انا وزير ماليتها- “سوف تكون أكثر استقرار وأكثر أداء لأن المجلس التشريعي سيتم في وقت قريب قبل نهاية الشهر ما يعني وجود جهاز رقابي)!!!

هذا التصريح كان في شهر فبراير 2021م ونحن اليوم في شهر اغسطس ولم يظهر المجلس التشريعي للوجود، رغم انه القائل “لا أطلق وعود دون ترتيب”!!! هذا الموقف الثالث في اضطراب الرؤية السياسية له!!!

صحيح ان قوله الاخير هذا كان بخصوص إنهاء صفوف الخبز والوقود، (ستنتهي الصفوف وفقاً لترتيبات واحصائيات وأموال لإنهاء تلك الأزمات جاري العمل حولها الآن) ولعله اوفى بالوعد الاخير وان برر الكثيرون ذلك بسبب غلاء الاسعار. اذن هو تصريح ووعد عرقوب.

إذن الاسلوب “البرغماتي” لدكتور جبريل ابراهيم اصدار التصريح ثم مخالفته علنا كنوع من “ابراز العضلات” !!! (اتفقنا على ميثاق يتواضع عليه الناس ويضبط أداء الحكومة وينص على الدفاع عن القرارات التي سوف تتخذ ومنع التناقض الذي عاشه الناس في السابق مثل أن البعض يحضر الاجتماعات ويناقض القرارات لاحقا).
يقول سعادة الدكتور وزير المالية ذلك ثم يجتمع مع السفير الاثيوبي مخالفا لقرار د. حمدوك رئيس مجلس الوزراء الصادر لكل الوزارات (بعدم التواصل أو اللقاءات المباشرة مع السفير الاثيوبي بالخرطوم)، واوضح ذلك التصرف عدم احترام السيد وزير المالية د. جبريل ابراهيم لقرارات “رئيسه” د. حمدوك.
وهذا الموقف يوضح اضطراب رابع في الرؤية السياسية يحسب عليه!!!

لم يقم د. جبريل بزيارة أسر الشهداء او مقابلتهما ولا حتى استنكار استمرار قتل الشباب بعد قيام الثورة على أيدي قوات -رجعية خفية- مثل ما حدث لبهاء الدين وود عكر ولا حتى استمرار القتل في دارفور ولكن صعب عليه الاجراء الذي تم بإخلاء منزل اسرة علي عثمان ؛ فأستنكره وأدانه قائلا (إن ما حدث لأسرة علي عثمان طه لا يتناسب مع ما عُرف عن أخلاق السودانيين من شهامة وكرم. … انتقام وعار في جبين لجنة تفكيك التمكين…..)!!! وهذا موقف خامس يوضح اضطراب الرؤية السياسية له.

كذلك؛ بدلا عن ان يزور دارفور او جنوب كردفان او خلاوي الزريبة بكردفان او خلاوي همشكووريب ، كانت زيارته لمسيد الشيخ الطيب الجد خليفة الشيخ العبيد ود بدر بمنطقة ام ضوا بان في 30 /04 /2021م وتصريحه ( لن نتخلى عن ديننا … هناك من يسعى لتغيير قانون الأحوال الشخصية ليتوافق مع أمزجة الخواجات … اذا لم يدافع أهل الإسلام عن دينهم وعن شرائعهم سيكون هذا البلد في خطر…لن نقبل ان يعبث الناس بديننا وأن يغيروها وفق أهواء أهل الغرب… لا يمكننا الصبر عليه بأي حال من الأحوال. … أن الاستكانة عند المسلمين غير مقبولة…، وأن لا يستكينوا ويتركوا المساحة لمن لا يستحقون)!!!. ثم عندما انتبه د. جبريل الى انه يمثل الحكومة وليس المعارضة؛ وان قوله هو نقد بل انتقاص لحكومته وتحريض ضدها !!! و في محاولة “للتلطيف” نجده يقول (الدين محمي ويحفظه الله، ونحن لسنا من أهل الغلو ولا التطرف، و ندعوا الى ديننا بالحسنى ولن نتخلى عن ذلك على الإطلاق).

ثم يستمر د. جبريل ابراهيم في اظهار عداوته الى لجنة إزالة التمكين لان -السوط هبش اصحابه- فنفي في شهر يونيو الماضي مجدداً (تسلم وزارة المالية أي أموال من لجنة إزالة التمكين، وكذب في تصريح لـ(الصيحة)، حديث عضو لجنة إزالة التمكين وجدي صالح بأن المالية تسلّمت مبلغ 6 ملايين دولار” كاش”، من ملف استرداد النقل النهري، وأنّ هنالك ملايين الدولارات بطرف الوزارة.

وتحدى د. جبريل لجنة ازالة التمكين قائلا (…لو تم تسليم مبلغ نقداً كما يدعي وجدي فليبرز لنا مستند التوريد الذي حصل عليه من الخزنة).

كذلك؛ في استمرار لحربه المعلنة ضد لجنة إزالة التمكين أصدر وزير المالية في 15 /06 /2021م القرار رقم 23 لسنة 2021م ألغى بموجبه القرار الوزاري رقم (49) لسنة 2020م الخاص بتشكيل لجنة لاستلام الأصول المستردة.!!!

ولعل اخر تصريح نشر له في 01 /08 /2021 والذي صرح فيه كنوع من التشهير والتنديد بلجنة التمكين فقال “.. ان كل الشعب يسمع من لجنة التفكيك ان الاموال المصادرة او المستردة تسلم لوزارة المالية ما يعني ان المالية هي التي تتحمل المسؤولية، ولكن من الناحية الفعلية غير ذلك… اذا لم نرتب الامور بطريقة صحيحة حيريسونا ويتيسونا”!!! لا تنس عزيزي القاريء ان ما سبق هو تصريح لشخص حامل دكتوراه من اليابان!!!

ببساطة؛ عندما يقول وزير المالية بأن “المالية غير مسؤولة” ، فهو يوضح من حيث لا يدري بأنه ليس قدر مسؤولية وزارة المالية؛ وانه غير قابل بسياسات هذه الحكومة، فعليه تقديم استقالته في شجاعة، ومن ثم توحيد كل من يشاركه معارضة هذه الحكومة الانتقالية ولا سيما حزبي المؤتمر الشعبي والوطني والانتهازيين وسارقي الثورات والاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة، بدلا من معارضة الحكومة الانتقالية من داخل صفوفها والا كان هو من “يريس ويتيس” الحكومة!!!

أنشد الشاعر حاتم حسن الدابي

“بسم الوطن الدابو صحح المسار
وبسم الوطن الدابو اتمطق حلاوة الانتصار وبدأ العمار
يكفي الدمار بيروت وبغداد وقندهار وزي ديل كتاااار
دي وصية للساسة الكبار النختلف يمني ويسار
بس بالهداوة وبالحوار لا مدت ايد لا ضرب نار
ممكن نصل حد الكجاااار بس ما نكون في يوم صغار” .

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. ليس اردول وحدة . على حمدوك استخدام سلاح العزل على المنصورة وسلك واردول وكل من يعبث بحقوق الشعب بعد أن طفحت الاخبار وعمت القرى والحضر في الميديا والعزل يعني منتهى العدل ةحواء السودان ولودة . فالعزل اصلح للرعية واقوم لحفظ هيبة الدول ورفع اسهمها تجاه شعبها وتبعث الهمة والمحافظة على مقدرات الدولة للذين يأتون من بعدهم . وتحقق مبدأ الشفافية وتقيم العدل .
    وعليك يا حمدوك بهذا السلاح البتار الا وهو العدل .

زر الذهاب إلى الأعلى