مقالات سياسية

ما قول (المؤسس) في فساد أردول_ مناوي.!!

تأمُلات

كمال الهِدَي

المتابع الفطن لهذه الزاوية لابد أنه لاحظ أن أغلب عناوينها صارت في الآونة الأخيرة تنتهي بعلامات التعجب، والسبب في ذلك محنتنا مع الحاكمين الجدد الذين نسوا أو تناسوا أنهم لم يجلسوا على كراسيهم هذه إلا بعد تضحيات خيرة شباب الوطن.

والمؤسف أن غالبية هؤلاء المسئولين انطبق عليهم المثل ” قام من نومو ولقى كومو”، حيث لم يقدم جُلهم تضحيات تضاهي ما قدمه أكثرية السودانيين من أجل هذا التغيير الذي جاء على دماء وأرواح شهداء شباب قدموا دروساً في الوطنية لم يستفد منها الكبار، ولهذا تجدهم يصرون على ذات ممارسات وسلوكيات (المقاطيع) الذين ثار ضدهم شعبنا.
ولهذا راجت في الأيام الأخيرة لغة التصالح مع الإسلاميين.

رأيي الشخصي أن كل من يدعو للمصالحة مع القتلة والمجرمين والمفسدين لابد أنه فاسد حتى لو كان رئيس حكومة الثورة نفسه.

ركزوا جيداً أنني قلت ” حتى ولو كان” لكي لا يخرج علينا أحد الهتيفة ويذكرنا بضرورة احترام رؤسائنا وتبجيل قياداتنا (المتفردة).
(المقاطيع) لم يرتكبوا جرائم عادية أو يسرقوا مليارين أو ثلاثة من الدولارات حتى يحدثنا بعض المفسدين عن ضرورة المصالحة معهم بوصفهم سودانيين يحق لهم ما يحق لغيرهم.

ولا حاجة لنا للتذكير بجرائم هؤلاء السفلة فقد حفظها الصغير قبل الكبير في هذا البلد عن ظهر قلب.

وللتأكيد على فساد كل من يدعون للمصالحة معهم أمامنا هذه الأيام قصة فساد مدير الشركة السودانية للتعدين، مشاركة مع حاكم دارفور الذي زعم أنه أكثر من تضرر من المؤتمر الوطني ظناً منه أننا نسينا دخوله لقصر المخلوع والعمل معه كمستشار.
فقد تداول الناس رسالة مبارك أردول لأعضاء اتحاد شركات التعدين التي ترأسها الرجل في غفلة من الثوار.

كتب أردول موجهاً جميع الشركات العاملة في المجال بالمساهمة بمليون جنيه (مليار بالقديم) لكل شركة من أجل تمويل رحلة حاكم دارفور مناوي الذي قرر أخيراً بعد كل هذا الزمن الطويل زيارة الإقليم الذي نُصب حاكماً عليه.

والغريب أن أردول حدد يومين اثنين لا ثالث لهما لتحويل الشركات للمبالغ.
والأغرب من ذلك طلبه من مسئولي الشركات أن يحرروا شيكاتهم بإسم صديق حسن مساعد ود أصول، مدير إدارة المسئولية المجتمعية بالشركة السودانية للموارد المعدنية.

ولابد أن مثل هذه الممارسة الفاسدة تثير العديد من الأسئلة التي لا نتوقع أن تجد إجابة من أي كائن في هذه الحكومة.
. فلو كانوا يجيبون على الأسئلة الصعبة لما تجرأ أي مسئول وأتى بمثل هذه الممارسة العجيبة.

. ولا أظن أن أردول أو مناوي بحاجة لتذكيرهما بأن مثل هذا العمل لا يجوز ولا ينسجم مع شعارات ثورة ممهورة بدماء الشباب.
فهذه واحدة من أبجديات محاربة الفساد لو كانت هناك جدية في محاربته.
. كيف يقبل من يزعم أنه أحد أكثر المتضررين من نظام المؤتمر الوطني بمثل هذه (الأتاوات) في سودان ما بعد ثورة ديسمبر.

. وكيف يطيب (للمناضل) أردول أن يجمع أموال الشركات لتمويل رحلة حاكم دارفور مع تحرير الشيكات بإسم فرد!.
. حتى إن أقنعنا أنفسنا بأن المقصود توظيف هذه الأموال لمصلحة أهلنا في دارفور، فأين الحكومة من مثل هذا التصرف المريب ولِمَ لا تحُرر الشيكات بإسم وزارة المالية مثلاً!!

. هذا فساد بين ولا يحتاج لرفع الضوء ودعونا ننتظر قول رئيس الوزراء (المؤسس) دكتور حمدوك حوله.

[email protected]

‫10 تعليقات

  1. ( دعونا ننتظر قول رئيس الوزراء المؤسس دكتور حمدوك حوله) هههههههه عليك نور يا استاذ كمال، سيدوم انتظارك الي ابد الابدين.
    … حمدوك يا استاذ كمال يعاني من متلازمة حمدوك، وستدخل هذه المتلازمة. قاموس السياسه الدوليه قريبا واعراضها كالآتي :
    . .. الصمت المطبق المريب…
    …. البرود المستفز….
    …. لا فعل ولا رد فعل..

    انتشرت متلازمة حمدوك وسط عدد لا يستهان به من وزراء حكومة الهبوط الناعم وبعض من اعضاء الحريه والتغيير، اما المدنيين في مجلس السياده فقد اصابتهم متلازمة حمدوك في مقتل.

    قول معاي يا كمال الهدى الدوام لله ثورة وضاعت..

  2. انت حاسد قريبنا اردول علي كفاحه ونضاله واتهامك للزعيم مناوي يدل علي عنصر الجلابة المتأصل فيك….ديل لو كانوا اولاد عرب كان سكتوا يا مدعين النضال انحنا البشير ومجرمينه حرقوا اهلنا وجبالنا بالطيران وانتو نايمين في خرطوم….اي قرش يسيلوا المناضلين ديل حلال عليهم وما بعوضهم ايام الكفاح المسلح

    1. يا زول اسطوانة العنصرية والكفاح دي تاني ما بتاكل معانا كفاح شنو وكلامي فارغ يعني اقليم الشمال كان مفروض يرفع السلاح ويكون ملشيات عشان نكون مكافحين الشمال اتظلم اكثر من اقليم دارفور ولكن تعاملنا بزكاء وتكاتفنا هو من اسقط الحكومة وليست الحركات المسلحة واعمار دارفور يجب أن ياتي من جيب ابنائها المتواجدون في أوروبا كما فعل اهل الشمال المتواجدون في الخليج في بناء المدارس والمستشفيات

    2. الموضوع ليس له علاقة بالنضال على الاطلاق. مبارك اردول موظف دولة وعليه اتباع الإجراءات الصحيحة فى جمع وصرف المال العام لأن الفساد ياتى من هذه الأبواب. لماذا لم يتم فتح حساب باسم القومة لدارفور مثل حساب القومة السودان و يكون معلوم للجميع. هذا سلوك غير مقبول من مدير عام شركة كبرى و المطلوب من اردول الاعتذار و ليس ركوب الرأس والكبرياء فى قوله مثلا أظن أن الصحفية اسمها سحر فى حين أن السودان كله يعرف الكاتبة فى جريدة الانتباهة سهير عبدالرحيم.

  3. للاستاذ كمال الهدى انظر بيان شركات التعدين التوضيحى المنشور فى الراكوبة:
    https://www.alrakoba.net/31596550/%d8%aa%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%aa/
    بقت علينا قصة عجلتكم قدت مكنتكم!!!

  4. إقتباس:” لكي لا يخرج علينا أحد الهتيفة ويذكرنا بضرورة احترام رؤسائنا وتبجيل قياداتنا (المتفردة)….. نهاية الإقتباس

    بغض الطرف عما يحتوي الموضوع أقول أن إحترام الحكام مطلوب و مخاطبتهم بأسلوب لائق واجب… و لو كانوا فاشلين.
    أنت يا أستاذ كمال سبق و أن كتبت مقالاً بعنوان:
    يا حمدوك إن لم تستح … فافعل ما شئت، و قلت له مرة (أدينا عرض أكتافك)، فهل هذا أسلوب مقبول؟ و هل من يعترض على مثل تلك الأوصاف يكون من الهتيفة في نظرك؟
    أنا شخصياً حدث أن إعترضت هل هذه الألفاظ و راسلتك على إيميلك الخاص مستنكراً ذلك الأسلوب، بل كتبت مقالاً بالراكوبة أنتقد فيه عباراتك البشعة في حق دكتور حمدوك، و لا أدري بأي حق تحكم على و على أمثالي بأننا من الهتيفة؟؟؟!!! و لمن نهتف؟ و ما الثمن الذي سنقبضه ك (هتيفة)؟ و ممن؟!!!!
    و هل هذه هي الديمقراطية التي تبحث عنها؟؟!!! إما أن أقبل كل ما تقوله أو أكون من الهتيفة؟؟؟؟!!!!
    أستاذ كمال: عفواً …….. نحن لا نلعب دافوري……

    1. نت فعلاً بقيت من الهتيفة يا علي العبيد بعد أن كشفت عن قناع الثوار (عزوز الأول) الذي كنت ترتديه فخلعته وهاك يا احترام وتزلف من شاكلة (و أخيرا أطل علينا الدكتور عبد الله حمدوك،
      كنا نتمنى هذه الطلة منذ زمن، لتحدثنا… لأنك سيدي:
      (لن تبصرنا بمآقٍ غير مآقينا، لن تعرفنا….
      ما لم نجذبك ….فتحدثنا و تكاشفنا)،) في مقالك دكتور حمدوك.. والعمدة عبد القادر 16 يونيو 21
      وحميدتي زعلان مني واللي منو

  5. ليس اردول وحدة . على حمدوك استخدام سلاح العزل على المنصورة وسلك واردول وكل من يعبث بحقوق الشعب بعد أن طفحت الاخبار وعمت القرى والحضر في الميديا والعزل يعني منتهى العدل ةحواء السودان ولودة . فالعزل اصلح للرعية واقوم لحفظ هيبة الدول ورفع اسهمها تجاه شعبها وتبعث الهمة والمحافظة على مقدرات الدولة للذين يأتون من بعدهم . وتحقق مبدأ الشفافية وتقيم العدل .
    وعليك يا حمدوك بهذا السلاح البتار الا وهو العدل .

زر الذهاب إلى الأعلى