أخبار مختارة

فيما بين “أردول” و “سهير” … بيان الخارجية .. عدم فِطنة أم إلتفاف؟

سيف الدولة حمدناالله
الواضح من تعقيب السيد/ مبارك أردول أنه لم يتوقّف عند النقاط الجوهرية فيما كتبته الأستاذة سهير عبدالرحيم، فالأخيرة أخذت عليه الخطأ بالمنهج في أن يطلب مسئول حكومي من عملاء المؤسسة التي يرأسها أن يتبرعوا بمبالغ حدّدها سلفاً، وهو يعلم أنهم لا يستطيعون الإمتناع عن الدفع لإرتباط أعمالهم بما لدى طالب الخدمة من سلطة ونفوذ تؤثران على مصالحهم مع المؤسسة. وقد إستجابوا بالفعل لأمره.
والمأخذ الثاني: أن يطلب “أردول” من عملاء المؤسسة الحكومية إيداع مبالغ جُمِعت بهذه الوسيلة والصفة في حساب شخصي لأيً من كان.
هذه مآخذ لا ينتقص من قيمتها ووزنها الغرض الذي إستهدف به “أردول” جمع تلك الأموال، وقد ذكر في رده أن ذلك يتم ضمن مشروع كبير تحت عنوان “القومة لدارفور”، وأغفل التطرق إلى هاتين النقطتين وهما لُب الموضوع.

بيان الخارجية .. عدم فِطنة أم إلتفاف ؟

بيان وزارة الخارجية الذي تضمّن عقد النية على النظر في تظلمات الذين نجحوا في الإمتحان وأخذ مقاعدهم بواسطة الراسبين، هذا البيان يؤكد بأن وزارة الخارجية لم تفطن لجوهر القضية وتريد الإكتفاء بإحتواء آثارها، فقد خرجت القضية عن كونها تخص المظاليم من الناجحين لتصبح قضية عامة تتصل بالمنهج الذي تسير عليه حكومة جاءت بها ثورة من أجل وضع نهاية لمثل هذه الأفعال لا قضية تظلُّم أفراد.
المطلوب إجراء تحقيق تقوم به جهة مستقلة ومحايدة تعقبه محاسبة بما يمنع من تكرار هذا الفعل بالخارجية وغيرها من دواوين الحكومة.

‫25 تعليقات

  1. هذا النهج في التصرف الصادر من مسؤلين أحدهما من جهة ذات وزن اقتصادي مؤثر و ثانيهما ذات ثقل سيادي خطير يدل على أن ثقافة الثلاثين عاما الماضية أصبحت متغلغلة في تصرفات الناس بشكل عام في السودان و بكل اسف و حزن .
    لاجتثاث مثل هذه التصرفات يجب و على الفور أن يتدخل رئيس الوزراء بشكل مباشر في حسم من قام بهذا التصرف بأن يطلب منه الاستقالة أو يقوم باقالته. لا أرى حل ثالث .

  2. (لاجتثاث مثل هذه التصرفات يجب و على الفور أن يتدخل رئيس الوزراء بشكل مباشر في حسم من قام بهذا التصرف بأن يطلب منه الاستقالة أو يقوم باقالته. لا أرى حل ثالث .)
    لا أظن أن هذا سيحدث،، اعتقد ان رئيس الوزراء يقتات من هذه الفوضى، سيتصرف مثل نميري،، كان يتجاهل الوزراء الفاسدين لانه يعلم انهم سيكونون اطوع من بنانه،، نحن أمة ما زال تكويش البدونة راسخ فينا

  3. بيان الخارجية و تصرفات يدل على استمرار منهج الكيزان و هيمنتهم على مفاصل الدولة
    و أننا نحرث في البحر (مانيس سفيرا في باريس) – وسفير السودان في البحرين رغم أنف الضحايا – و سفير اندونيسيا الكوز رغم أنف الثورة – …… إلخ
    ما سقطت سقط بشة

  4. نعم ما نعيشه من تغيرات في اخلاقيات الشعب السوداني ثمرة تطبيقات بورتكولات بني صهيون خلال حكم الكيزان البغيض . وحتى نضمن سلامة اي اجراء يجب ان تسبقه وضع سياسة ومعايير يلتزم بها من يقومون بتطبيق الاجراء المعني وعلى ضوء ذلك تتم محاسبتهم .اما تشاؤم الاخ كافوري ليس له ما يبرره . حمدوك قالها صريحه لا يطمع في تحقيق مكاسب قد تفيده مستقبلا ،وما قلته ونسبته لنميري, عايشناه في عهد الابالسة .

  5. شكرا جزيلا ياستاذنا الفاضل سيف الدولة….فعلا بيان (أردول) جاء يكحلها عماها .. اولاً: لم يتطرق الى جوهر القضية .. كيف له يطالب بمبلغ محدد وهو تبرع… التبرع يترك لحرية الشركات تحدد هي المبالغ التي تريد التبرع بها… وثانياً : مال عام يتم ايداعه في حساب شخصي خاص… نفس تصرفات الكيزان ناس د. محمد احمد عمر الذي وضع القروش في حساب ابنه

  6. سبحان الله يا سهير ويا سيف الدولة .. لقد تم هذا من قبل بذات الكيفية لدعم الجيش بالفشقة وللسيول والفيضانات بالشمالية العام الماضي .. لماذا أثيرت الآن عندما جاءت بإسم القومة لدارفور !!!؟؟؟؟؟

    1. الانسان يحدد متى يتحدث في هذا الموضوع او ذاك الموضوع هم احرار يختارون الوقت المناسب والمكان المناسب بالنسبة له

    2. نعم القومة لدارفور ولكن يجب ان يتم التبرع بحرية كاملة وليس باستفلال منصب حكومي واكراه عملاء المرفق علي الدفع!!!! يعني دة فساد عديييييل يا اخي احمد ويجب علي اردول ان يسقيل ليكفر عن سيئته

    3. هل دعم الفشقة والسيول تم بفرض اتاوات؟ وهل تم صرف الاموال باسماء اشخاص؟
      هذا فساد واضح واذا تم التجاوز عنه الله وحده يعلم ماذا سيكون بعده.
      يجب محاسبة اردول وكل فاسد بغض النظر عن الجهة التي ينتمون اليها.

    4. سهير و سيف الدولة لا علاقة لهم بالعنصرية وتاريخهم معروف ودفعوا ثمن مناهضتهم للطغيان ولا داعي لكسر أرجل الحقائق الخطأ خطأ ويجب أن يحاسب فاعله ؟؟؟؟ لأن عدم المحاسبة قادنا الي دولة فاشلة

  7. Quote (حمدوك قالها صريحه لا يطمع في تحقيق مكاسب قد تفيده مستقبلا)

    اوع تكون صدقته ؟؟
    زول مسك منصب باتفاق مع الكيزان و بتخطيط من المخابرات في شاتام هاوس ،، و رشحوا الكيزان لمنصب وزير المالية و دعموا في زمن الانقاذ لوظيفه في ال economic commission for Africa ECA ولكنه لم يحظي بالوظيفة و تم اختيار Dr. Vera Songwe ال هي حاليا ECA – Executive Secretary …
    ده بوري انه حمدوك عنده علاقة و مصالح مع الكيزان و بفسر ليه يماطل في تحقيق العدالة و محاكمة الكيزان و القتلي …
    حمدوك كان جزء من مؤامرة سرقة و تنفيس الثورة و الابقاء علي نظام الانقاذ و تغيير الرؤوس الفوق من غير محاكمات او بمحاكمات قشرية لا تلمس الجرايم الحقيقية … يعني هو الغطاء لانه الكيزان يطلعوا باقل خسارة ..
    حكمه يتسم بعدم الشفافية و التامر و اقل ما يمكن وصفه به عدم الامانة و انعدام الشفافية ،. واذا انعدمت الامانة عند الانسان من الممكن ان يفعل اي شيء سيء !!

  8. قامة الثورة وقُدمت الارواح، لانهاء ثقافة الماضي من تجاوزات وتساهل وعدم معرفة ،
    السيد مبارك اردول قام بمباردة رائعة وهدف انساني جميل يحتاجه اخوتنا في دارفور، فأخطاء الطريقة السليمة…!
    احتمال لعدم معرفتة بأن المسؤلين واللصوص ينهبوا مال الدولة بتغليفه باعمل الخير والبر.

    الملاحظ فى كل الدولة السودانية، لدينا خلل واضح فى علم الإدارة وادوات العصر الحديث، وعند جيل المسؤلين في الدولة ملاحظ وبائن للكل ..!!!
    الثقة الزائدة في النفس والإصرار في المطالبة بالمناصب وعدم السماع للرائ الاخر، وجهلهم بالعالم الخارجي وكيف تدار مؤسساته..!
    وحال البلد دليل واضح يكفي لكل صاحب بصيرة… الاحتراف بالمقدرات فضيلة..!

    احتمال الحظر الطويل للبلد وتدهور التعليم خلال الفترة الماضية..، ادى لخلل عظيم…، يجب الانتاه له ودراسته بصورة جادة…، وان يصير علم الإدارة وادوات العصر الحديث شرط اساسي للمناصب.

    لابد من القضاء وانهاء ثقافة البدلات والهداية وسكن فخيم وسيار ات له ولاسرتة وتقاعد مستمر بعد مماته وميزانية المؤسسة ملك للوزير والمسؤلين،
    والاكتفاء بمرتب معلوم فقط لاغير ودفع كامل صريبة الدخل للدولة مثل بقية الشعب، نكون بذالك قد قضينا على اكبر دافع ومحفز لمناصب الدولة، وان المنصب لخدمة المؤسسة وليس لخدمة المسؤول.
    رسم وبناء مؤسسة قضائية ومؤسسة مالية بفهم حديث وان لا نستطع علينا طلب المساعدة مِن مَن سبقونا ويُشهد لهم ..، سوف يساعد كثيرا علي ضبط الاداء وسرعة العبور.

    1. عليك الله البلد دي ناقصة قروش القروش بتتباع بالرزم في المعابر سيبونا بالله من الجخ دا. انتو لابسين جلباب غير جلبابكم.
      ارجعوا للجلابية والعمة واعرف عدوك من صليحك ربنا اداكم بلد ما شا الله دهب وخير ما شا الله ولسا ما عاجبكم ما بني ادمين
      اتقوا الله ياخ قلنا الدفاع العدل الخارجية وبس دي الدولة الباقي استثمار وانتهى

  9. شعب الله النظار …
    ما هذه الخرطفات المتناقضة!!!
    المخابرات البريطانية ممثلة فى شاتم هاوس اتت بحمدوك لانقاذ الكيزان وتنفيس الثورة زالابقاء على نظام الانقاذ.
    صاحب التعليق كشف عن احدى مصائبنا: الجهل النشط …
    يبدو -والله تعالى اعلم- انه لا يعرف ما هى المخابرات البريطانية MI6 ولا من هم الكيزان ولا حتى من هو حمدوك ولكن بكل ثقة ىخلطهم فى سلطة مؤامرة سيناريو فلم هندي …

    1. *البيريسترويكا الحمدوكية وتفكيك السودان*
      *من الذي سوٌق حمدوك لشباب الثورة ..؟*
      .. *صنع الفوضي الخلاقة ، ومشروع الخارطة الديمغرافية والجغرافية الجديدة وتبعات الاحلال والابدال..*
      *توظيف الاقتصاد لإعادة صياغة السودان قيميا وحضاريا وفقا لمرتكزات النيوليبراليزم وقيم ما بعد الحداثة* ..
      *حيدر التوم خليفة*
      *…مدخل*….
      إن الذين *يظنون أو يأملون أن يرجع السودان إلي ما قبل سنوات قليلة مضت ، هم واهمون ، فالسودان دخل غرفة التفصيل الغربي الدقيق ، وسوف يخرج منها بحلة جديدة وتفصيلات (خارطات) جديدة* ، ولا أظن أن أحدا سوف يعرفه بسمته القديم …
      وكل ذلك سوف يتم *بأيدي أبنائه توظيفا عمالةََ ، أو استغلالا أو غباءاََ*، ولن يخرج من *مقاسات التفصيل الخفي* ، والتي تستلزم القص واللصق *Cut &* *paste* …
      وأستطيع أن أؤكد أن *لبسته ( خارطته) الجديدة قد تم التصديق علي نموذجها منذ 1970* ، وان القص والتفصيل قد بدأ بالفعل ..
      وهذا ما دفع بعض *اهل التفصيل المنافسين من دول تبحث عن الفرص ، إلي أن تسارع الخطي علها تحظي بقطعة من ثوبه القديم ، وهنا تحديدا أعني روسيا*..
      …..
      لطالما تساءلت ، *كيف ومتي ولماذا ظهر حمدوك في تلك اللحظة الثورية التاريخية الفارقة بالذات* ؟
      ما *الجهة التي تقف وراءه .. ومن يدعمه .. ومن قدمه الي الساحة السياسية* ..؟
      كيف لشخص خامل بلغ *الخامسة والستين عاما ولم يُعلم له اصطفاف حزبي او يُعرف كشخصية عامة* ، شخص بلا *نشاط سياسي مشاهد ملموس* ، ولا *يملك إرثا نضاليا فاعلا* ، *او تواصلا إيجابيا* مع الناشطين السياسيين دعك عن *القياديين ، ولم نشاهده خارج البلاد في ندوة سياسية جامعة ، أو إطلالة على فضائية دولية* معارضا للانقاذ ، أو حتي *مجرد ناقد* لها ..
      إجمالا كيف لشخص *لا يملك صيتا أو ذِكرا في الفضاء السياسي* ، وهو ليس أكثر من ضحية من آلاف ضحايا الإنقاذ المحالين للصالح العام .. شخص رصيده *صفر في النضال والفعل المعارض ان يقطف ثمرة الثورة ، ويسوقها في مجاهيل التفكك والضياع والذوبان* كما يحدث الان ؟
      كيف لشخص مثل هذا … *كل مؤهلاته وخبرته السياسية* ان الإنقاذ وفي *لحظة يأس وجودي* رشحته وزيرا *لماليتها ، كيف له ان يقود حكومة ثورة* توجت نضال شعب لعشرات السنين ، وان يكون على *رأس جهازها التنفيذي من هو غريب عنها* ؟
      *اهي الغفلة .. السذاجة ام العمالة* ؟
      كيف لشخص وقبل أشهر قليلة من نجاح الثورة كاد أن يكون *وزيرا لمالية الإنقاذ* ، بل وفي أحدي الروايات المسربة عن قوش ، أنه تم *ترشيحه ليكون رئيسا للوزراء* في اخر عهد الإنقاذ .. كيف له أن يتصدر قيادة *سفينة الثورة* ؟
      *وكيف واين اختفي طيلة فترة الثورة، ولم نسمع له رِكزا* ؟
      وكيف *ظهر على المشهد السياسي كخيار أوحد* ، بعد نجاح الثورة ، *وكبطل قائد لها* ، رغم ثورية ووطنية المشهد واحتدامه في ذلك الوقت ، وهو الذي لم يفتح الله عليه بأن *يُغبِر قدميه في سبيلها ، أو يرمي بحجر نصرة لها* ..؟
      *وما هي الجهة التي اجتهدت لتسويقه كأنه مُخلِص بني كوش وحده ، والسوبرمان الذي سوف يتم تشكيل المستقبل السوداني الزاهر على يديه* ؟
      وتحديدا هنا أتساءل عن *دور أجهزة الاستخبارات العالمية* في إعداد مسرح العبث هذا ؟
      وتحديدا أكثر عن *دور أجهزة الاستخبارات البريطانية وضابطها الرفيع ، سفير ملكة بريطانيا في السودان عرفان صديق* ..؟
      *وما هو دور لوبي الاقتصاد الحائر ومجموعة الأربعة* ؟
      *هل الصدفة تخلق هذا التخطيط المحكم ، والإخراج المتحكم فيه*؟
      *لا اظن ذلك* ، ولا ينبغي له أن يكون ، وذلك بكل *حذاقة* المعطيات العلمية *وفضاءات* الاحتمالات *ومعادلات* الرياضيات .. !!
      لأن هذا *نتاج عمل دؤوب وتخطيط دقيق محكم* ، لتحقيق أهداف تخدم *مصالح الجهة المُخطِطة* ، وعادة مثل هذه الجهات لا تتواني عن *فعل وتنفيذ كل ما يلزم لتحقيق هذه الأهداف في صمت ورَوِية وخَفاء* .. ولكن *لا بد للمستخبئ أن يستبين*… ، *والمستتر أن يظهر ، لانه فعل انساني يعوزه الكمال* ، وهنا يحضرني قول الشاعر الجاهلي زهير ..
      *ومهما تكن عند امرئ من خليقة*
      *وإن خالها تخفي على الناس تُعلم*
      *وقد بانت ملامح الأيدي الخارجية* قبل تكوين حكومة الثورة ، إذ *صدرت دعوات مجهولة ،لقيطة ، بعدم شغل اي من قادة الثورة لأي من المناصب التنفيذية بحكومتها* ، وهو أمر سار خلفه الجميع معصوبي الأعين ، بلا *تبصر أو تفكير كأنهم مُنومين* ، فتم *إقصاءُُ ممنهج لكل الكوادر الثورية* ، الحزبية منها وغير الحزبية ، حتي *القيادات الأكاديمية المؤهلة ، كلها تم استبعادها* ، وتم تسليم الأمر برمته *لمخلص بني كوش* ، والذي ما أضاع وقتا في تحقيق اهداف *المخفيين* ، *The*
      *Big Brother*، فصار ما صار , وها نحن نحصد ما *زرعته ايادي المخذولين من سارقي الثورة وسماسرتها ، ومنتهزي الفرص وبعض جهال القوم ممن تصدوا لقيادتها* ..
      وأولي عمليات النصب والتخريب كانت تلك *التوليفة العجيبة* لحكومة الثورة الاولي ، والتي قدمها حمدوك لشباب الثورة كأنها *عليقة ابقار جائعة* ، بها من *الغث والعث والرث* ، بلا *تدقيق أو فحص أمني ومهني* لمكوناتها ..
      ومضي ذلك *مترافقا مع تصاعد حملة التشكيك في كفاءة قادة الثورة من الداخل* ، وكلنا نتذكر تلك الموجة العنيفة من النقد التي *وظِفت لخدمة النهج الإقصائي للثوار وإبعادهم من مراكز اتخاذ القرار* ، وتصفية الجو *وتهيئته لحمدوك ليفعل ما يريد* ، خدمة وتنفيذا لبرامج المخفيين ، وقد تبدي ذلك في *الدفق المعلوماتي الغزير والمنظم* ، نقدا لنهج الثورة *وتشكيكا فيها* لأن أحد قادتها من الشباب تم استيعابه وزيرا للتجارة ، وكيف *تواصل هذا النقد والهجوم عليه بعنف غير مبرر وشدة هدفت الي قتله معنويا* ، وذلك لترسيخ مفهوم أن الثورة *بلا قيادات وكفاءات داخلية* ، وأنه لا سبيل غير *كفاءات الخارج* ، وهو *الأمر الذي أطلق يد حمدوك في تعيين بعض معارفه ومرشحي الظل ومنسوبي المنظمات ، متدني العطاء ، وجلهم ليس أكثر من هِتيفة زاعقة، .. وبعضهم حقيقة كما وصفهم العديد من الحادبين على الثورة عبارة عن كفوات وليس كفاءات* ، وشغل بهم *وظائف جوهرية* في دولاب الدولة ، الأمر الذي ادي الي *إعطاب الثورة وتأخير مسيرتها* ، ولكنه كان شيئا *مقصودا لدي المُخطط المتخفي* …
      فحمدوك مهما إدعي مؤيدوه يظل شخصا بلا *خبرة ، أو دراية ، مجهول التاريخ السياسي ، ومُعتم الماضي النضالي ، لم يقذف حجرا واحدا في سبيل الثورة* ، اتي بفاقدي *الخبرة والدراية ليقودوا* حكومة الثورة وجهازها التنفيذي .. وهو أمر يتضح في تكوين *مكتبه التنفيذي ، ومجموعة المحيطين به* من ما يسمي بشلة المزرعة التي سادت وتنفذت وتمددت في العامين الماضيين ، وكانت أحدي الجهات التي أقعدت بالثورة عن إنجاز مهامها ..
      وكل هذه الاشياء *لا تأتي عن أخطاء عارضة ، أو عفو الخاطر ، او منتوج الممارسة وما يتطلبه كسب الخبرة من تفاعل وتعسر*…!!!
      *لا ، إنها اشياء مقصودة لذاتها* ، فهي في مجملها عبارة عن *الادوات المهمة المطلوبة لتنفيذ مهمة خلق الواقع* السوداني الجديد *الموسوم بالفشل ابتداءا*
      *وقد وضح أن حمدوك يتحرك بخطوات مدروسة في عدة مجالات* في آن واحد ..
      … *في المجال السياسي فقد سعي وساعد قوي أخري في الدولة ( الدعم السريع والحركات المسلحة) على خلق جغرافيا سياسية جديدة* عبر تنفيذ مشروع *إعادة صياغة الخارطة السكانية ( الديمغرافية)* وما يستتبع ذلك ليس فقط من *احلال وابدال للمكونات السكانية في السودان ولكن لمجموعة القيم الحاكمة ، أو الوعاء الثقافي لهذه المجموعات..*
      مثلا إن *التمكين لعرقيات ومجموعات تسترخص القتل لأنه جزء من ثقافتها ، سوف يقود الي إرهاب المجتمع وتفكيكه ، ويُضعِف قيم التمدن والتحضر لصالح قوى البداوة ، وبالتالي يجعله أكثر قابلية للانفجار .. وبدلا عن ان تكون شعارات المجتمع ( يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور )* سوف تكون *( بالكلاش نعيش بلاش )* ..
      ( *انه مشروع البيريسترويكا الحمدوكية*)
      وهذا لا يمكن تنفيذه ( *ضمن إطار المشروع العام*) الا إذا كان *مصحوبا بثورة مفاهمية تطال كثيرا من القيم بالحذف والابدال والاحلال* ، الامر الذي يستدعي *خلق ثورة تخلخل المجتمع وتحاور نفسها*، حول مفاهيم *الجندر والنوع وحقوق المرأة والطفل وفضاءات الحرية* الشخصية *وفقا لقيم الحداثة* ، وادوات *التحرر من الوصاية الاجتماعية والاقتصادية والأسرية والدينية ، مع تفكيك شامل لمنظومتها القيمية الحاكمة الحالية* ..
      وعلي اساس ( *ان الاقتصاد هو الرب الذي يجب أن يُعبد*) ، يجب أن *يرافق برنامج التفكيك ، مشروعا لإعادة البناء علي اساس ان القيم ما هي الا منتوج جانبي للنظام الاقتصادي المسيطر* (لهذا سعي حمدوك ومساعدوه الي *ايجاد هذا النظام الاقتصادي المعتل وزرعه وتثبيته* في السودان ) وقد رافق ذلك *جراحة اقتصادية مؤلمة من غير تخدير ، للتمكين لنظام رأسمالي متوحش مرتكزا على قيم ما يسمي بالنيوليبراليزم* ، ومن ثم انسحاب ذلك علي *الفكر الاقتصادي وتطبيقاته* ، وهو ما نحصده الان *حصرما* اجتماعيا *إخلالا بالقيم وتفكيكا لها ، قبل تلمس اثاره الاقتصادية الاخري* ..
      إن *الليبرالية أو التحررية والتي هي حركة سياسية ذات مرتكزات فلسفية ، منطلقة من مبادئ الحرية السياسية والمساواة الإجتماعية* والتي بزغت منذ عهد التنوير ، تختلف تماما عن *الليبرالية الجديدة ،او التحررية الجديدة ، والتي هي نوع من التحررية المتوحشة ، والتي تبني قيمها علي فلسفة المنفعة* ..
      لهذا كانت أحدي *مهام حمدوك ، التمهيد لتطبيق فكر الليبرالية الجديدة ، وما يتطلبه من إبدال للمنظومة القيمية الحاكمة السائدة* ، والتي انتصبت وقامت علي *ركائز حاملة عديدة ، منها الإرث الثقافي التكافلي والمحتوى الانساني التراحمي والعامل الديني* .. لهذا كان من الواجب *ضرب الركائز الحاملة هذه ، حتي يسهل ابدالها واستيلاد منظومة قيمية أخري مفارقة، تقوم علي قيم الحداثة وما بعد الحداثة* ..
      ومن هنا بدا حمدوك واذرعه تنفيذ مشروعهم الذي شمل *عدة مجالات*..
      .. *ففي المجال الاقتصادي ، عمد الي تعميق وتأزيم الواقع الاقتصادي وتجريفه ، وما زال ، حتي يسهل زرع بذرة الرأسمالية المتوحشة وما تحمله من قيم عولمية مادية* لا علاقة لها بالقيم السودانية الحاكمة ، فهي *قيم تقوم على تسليع الإنسان وأتمتته اي مكننته ..* ومصدرها الأساسي هو *وصفات صندوق النقد الدولي* ،. أو عصا الترهيب والتأديب والاستعمار الجديد الفاعلة ….
      .. في المجال الاجتماعي ، على *مبدأ تعظيم اللذة والفائدة*
      .. وفي المجال السياسيي ، علي *سيادة مفهوم العلمانية كأساس أوحد للحكم*.. وهي مطلوبة ..
      .. وفي الجانب الفلسفي ، علي *المادية كمرجعية فكرية* … ( *وهذه هي مرتكزات العولمة*) ..
      وكل هذا يتم تحت *حضانة الاقتصاد الرأسمالي المتوحش والذي يجتهد حمدوك في ترسيخه كمبدأ ونظام* ، وذلك بعد أن مهد له *الوزيران البدوي وهبة* .. وبعد أن وجد صدي وقبولا لدي بعض *لقطاء السياسة الجدد ، ضيوف حلقات مسرح العبث من متنفذي ومستجدي نِعم السياسة وعطايا المال ، ومسنودي السلاح والعمالة ، اطفال السفاح غير الشرعيين للقدر الحائر* ..
      إن *التدمير الاقتصادي ، ومن ثم إحلال مشروع جديد، هو أقصر الطرق لتحقيق بقية الأهداف المخفية* ..
      مثلا إن *خطوة زيادة المرتبات بنسبة تقارب ال 600% من غير امتلاك موارد إضافية مقابلة .. ، لا يمكن قراءتها إلا وفقا لهذا التفسير ، ( التفكيك وإعادة البناء*) ، وهو قرار اعتبره من أكثر القرارات *إيلاما وتأثيرا سالبا على مجموع العملية الاقتصادية واثارها الاجتماعية ، ومع أنه قرار غير مبرر اقتصاديا عند حكمنا عليه بميزان علم الاقتصاد* ، إلا أنه *مطلوب* لدي المخفيين في إطار خطتهم العامة ، *وخطوة نحو تحقيق أهدافهم* .. لأنه لا يقوم *بناء جديد الا إذا تم هدم البناء القديم وتفكيكه ، وهو ما يحدث في البلاد* ..
      إن *عدم المبالاة والبرود وضعف التعامل الذي يتفاعل به حمدوك مع قضايا البلد الكبري ، لا أراه ناتجا عن غباء أو ضعف مهني* ، ولكنه شيئ *مطلوب لتنفيذ مهمته* ، مرغوب في *شخصية الرجل وسلوكه ولو إدعاءا* ، فالرجل لا وقت لديه للتوقف عند *الصغائر ، أو الاضرار الجانبية كما يراها Collateral damage ، فهو مشغول (ضمن اخرين) بتنفيذ المشروع التفكيكي الأكبر ، واهم أجزائه هو إعادة صياغة وحراسة برنامج التوزيع الديمغرافي الجديد ضمن صراع الهامش والمركز المفتعل* (ترقبوا في الفترة المقبلة *تداعي وتسارع الاحداث في أرض الجزيرة*) ، تمهيدا لتنفيذ المشروع *الاقصائي الاجتثاثي للعنصر الكوشي دائم الحضور في أرضه منذ آلاف السنين* ، ويبدأ ذلك *بالتشكيك في أصله وجعله عنصرا وافدا مُغتصبا لأرض ليست له* ، وهذا ما نجده في *أدبيات قادة الهامش* المخدوعين ، وهنا تحديدا أشير إلي مدلول الكلمات مثل *العرب الجلابة* ، وتفشي *نغمة الإقصاء مثل .. عليهم أن يذهبوا الي ارض أجدادهم في جزيرة العرب*، وان يتركوا الأرض لأهلها من *الأفارقة الزرقة* ، غير مدركين لحقيقة أن ..
      *أهل كوش هم أصل العرب ، وان العرب ما هم إلا قبيلة كوشية هاجرت إلى أرض الجزيرة العربية قديما ، من أرض كوش ، أرض النيل ، وان سهم هؤلاء المهاجرين في هذه البقعة اكبر من سهم جائلي الأرض من رُحلِ غرب أفريقيا ، وان اللغة العربية ما هي إلا فرع من اللغة المرويةالقديمة نشأت بين النيل وجبال البحر الاحمر*
      هذا *التوظيف السيئ للتاريخ المختلق ادي الي تغبيش الحقائق ، وانتج صراعا مُتوهما لبعض قوي الهامش المردوفة تاريخيا وثقافيا علي ركب الإرث والانجاز الحضاري لإنسان المركز* ..
      وفتح الباب *لادعاءات ومزايدات لبعض القوي ذات الأصول البعيدة جغرافيا عن ارض الحدث التاريخي النيلي الفاعل ، وذلك بادعاء حق مُتوهم في أرض ليست لهم ، وفي أحسن الأحوال جاؤوها عابرين ، وبعضهم استظل في فيئها واناخ* ..
      ويتضح ذلك عند تفرسنا لبعض *مكونات (الهامش الحضري ) التي تراكبت تاريخيا من سواقط الحجيج ، وعمال الزراعة ، ُمهجري الحروب ، ومُطاردي إضطهاد النسب الذليل المنبوذ* .. وجلهم لا *جذر تاريخي له في أرض السودان ، من سواكن شرقا الي الطينة غربا* ..
      وللأسف نجد أن كثيرا منهم لم يحترم ضيافة أهل البلاد لهم ، *ولم يراعوا نصرة أو إجارة ، فإستقووا واشتد عودهم ، فطفقوا يخصفون من صفق التاريخ المكذوب ليواروا سوءة ذلهم كمطاريد جائلين ، ساعين الي ستر عريهم بلباس الآخرين ، فإدعوا مُلكا لأرض لا يجمعهم بها إلا كرم الضيافة وحسن استقبال* أهلها لهم ..
      هذا ما يعمل عليه *حمدوك ، تسنده قوى داخلية متنافرة التركيب ، متوافقة الهدف ، ومن خلفهم قوى دولية داعمة تخطيطا وتمويلا ومتابعة وتوفيرا للغطاء الدولي الحارس المتمثل في ما يسمي بقوات اليونتامس* والتي خطط لدورها أن يكون مماثلا لدور *القوات الفرنسية في رواندا ، أو الهولندية في البوسنة* ..
      وهو أمر قد *يستغربه البعض ، وقد يرفضه البعض الآخر* ، وذلك من غير *دراسة للحاضر ، أو قراءة متأنية الماضي* ، ويكفي في ذلك *اتفاقية جوبا ، أو اتفاقية البقط الجديدة*..
      إن حمدوك ارتكب *العديد من الأخطاء ، وجلها مقصود* ، لأنه يخدم خطه العام الرامي الي *إضعاف ألق الثورة وٱخماد بريقها ، وسلبها حيويتها* ، والوصول بها الي *مرحلة الخفوت والعجز* ، مراهنا علي الزمن .. وقد كان له ما أراد ..
      وفي هذا كان *مدركا وواعيا لأفعاله ،لانه يخدم خط مخدميه من جهة ، ويخدم طموحه المتمدد من جهة اخري* ، وتبدي ذلك في الآتي ..
      … *التمرد على حاضنته السياسية ، وتسفيه قراراتها ، وتجاوز رأيها* ، ومثلا يتضح هذا في اتباعه *منهجا اقتصاديا رأسماليا مدمرا ، منفتحا بالكامل ، مغايرا تماما لبرنامج قحت ، الأقرب الي النهج الاشتراكي* ،
      وهذا نتلمسه في *تجاهله لميزانيتها المقترحة المجازة ، واعتماده لميزانية مختلفة تماما أعدها ربائب البنك الدولي ، البدوي وهبة* ،،
      ولعل هذا يتبدي بصورة أوضح في *برنامج البدوي الكارثي والخاص بزيادة المرتبات من دون توفير اي احتياطيات نقدية لمقابلة تضخم الفصل الاول في الميزانية بحوالي ستة أضعاف* ..
      … وفي عامه الثاني ، ولتمهيد الأرض *لتنزيل منظومة القيم المصاحبة لفكر النيوليبرالية واسسها الرأسمالية الصراعية المتوحشة تم تقديم ميزانية بديله* ، من غير *علم الحاضنة السياسية* ، وهي ميزانية ، مدمرة ، *مهلكة للإنسان السوداني قيميا واقتصاديا واجتماعيا* ، ومن ثم الدفاع عنها *بالكذب المتواصل من جانب هذا الثلاثي التدميري والذي يجب أن يُحاكم بتهم الخيانة والخديعة والكذب علي الشعب السوداني* ..
      … من أوائل الأخطاء التي تشير الي *مفارقة الرجل لخط الثورة* ، هو *عدم إيمانه بقوي الثورة الحية* ، فهو لم يؤمن بها أو يراهن عليها يوما ، ويتضح ذلك في *مراهنته علي الخارج في كل أفعاله وتحركاته* ، فهو قد قضي تقريبا حوالي *الثلثين من شهوره الاولي في جولات خارجية مكلفة ومرهقة للميزانية ، وغير مثمرة* .. ولم يلتفت حتي الان الي *قوي الثورة الحية ولجان المقاومة* ، والتي *احتقرها ورفض حتي مقابلتها* عندما قصدته في موكب مهيب بوصفه ممثلها *( الذي لم تنتخبه)* ، وأرسل إليهم أحد أعضاء شلة الانس ليستلم منهم مذكرتهم …
      وقد يكون الشيئ الوحيد الذي انجبته رحلاته الخارجية ، *هو كشفها للمخدم الحقيقي* ، بعد أن ظهر ان *للاستخبارات البريطانية الخارجية MI6 اليد الطولي* ، إذ صارت تقوم *بالصرف المالي علي مكتب رئيس الوزراء ،اصالة أو إنابة* عن جهة اخري ، في تصرف لا تفسير له ، وهو أمر لم *ينفه رئيس الوزراء أو مكتبه* حتي اليوم ولذا نحن نفترض صحته ..
      ولعل هذه *الجولات الخارجية تمخضت عن صورة وضيعة من صور الاستعمار الناعم* ، عندما قام *متجاوزا مهمته وممزقا للوثيقة الدستورية ، قام وبلا مشورة لأحد من حاضنته السياسية أو شركائه الآخرين* ، بتوقيع اتفاق مع أمين عام الأمم المتحدة يرمي *لوضع البلاد تحت الانتداب الدولي المخطط له بدعوي دعم التجربة حماية الديمقراطية والمساعدة في الحكم المدني*. والأمر ليس أكثر من *إعلان للفشل المبكر المخطط له ، وعدم الرشد السياسي* .. الذي يستلزم *تدخلا دوليا لتوجيه البلاد نحو الجادة* ..
      فكان هو الرئيس الوحيد في العالم *الذي دعي الي استعمار بلده* .. وهو أيضا فعل *يتسق مع أهداف مخدميه الساعين الي تملك مقدرات البلد الاقتصادية عبر السيطرة على قرارها السياسي* تمهيدا *لاضعافها ومن ثم تقسيمها* ..
      … *فشله في كل الملفات التي عمل عليها* ( وجزء منه أيضا متعمد مقصود) ..
      أما الذين يتحدثون عن نجاح له في *ملف رفع العقوبات ، فلا فضل له فيه ، بل لا ناقة له فيه ولا جمل ، ولم يساهم فيه بشروي نقير* .. وهو ملف يجيير بإمتياز الي *البرهان ، والذي كان براغماتيا في هذا الملف ، وقد أنجزه عبر محور العلاقات والتطبيع مع إسرائيل* ، ولو تُرك الأمر لحمدوك لظللنا الي اليوم في ما كنا فيه ( *ولما عبرنا*) ..
      ولا ننسي أن *حمدوك ذهب إلي امريكا فى بداية توليه الوزارة لمخاطبة الأمم المتحدة ولمقابلة المسؤولين الأمريكيين ، ولم يعره أحد من الامريكان اهتماما وعاد بخفي حنين* ..
      وللحقيقة فقد تم *تنفيذ ملف رفع العقوبات بعيدا عن حمدوك لمعارضته لموضوع التطبيع مع إسرائيل* … حتي ان *الرجل اصابه الوجل والخوف من مجرد الخوض فيه ، مما دعاه الي الكذب والإنكار علنا بأي معرفة له بمقابلة البرهان لنتنياهو في كمبالا أو مجرد أخطاره* ، وهو موقف يدل عن *عدم مسؤولية، فإن الرائد لا يكذب اهله* ، خاصة بعد أن تحدث البرهان وأكد أن *حمدوك لديه علم كامل بهذه المقابلة* ..
      أما الملف الاقتصادي فقد *شهد قمة فشله وعجزه وتدني خبرته ، إذ قام وهو الخبير الاقتصادي الدولي بالتنازل عن هذا الملف لحميدتي* ، تاركا له رئاسة اللجنة الاقتصادية ، بل وعملها كله ، والذي شهدنا فيه تخبطا لا حد له ، لأن *حميدتي وبانتشاره الاخطبوطي هو جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل* ..
      ولا ننسي أن اصدقاء السودان أقاموا *ثلاثه مؤتمرات لدعم السودان في امريكا وألمانيا والسعودية* ، وقد بلغت التبرعات عدة مليارات ، ولكن لعدم جديته في ذلك لم يُصِل السودان منها دولار واحد ، *في فشل متعمد* يضاف إليه ..
      كما أن *ملف السلام* ، (ولسببين ) ، الاول *سلبيته وضعفه وغياب رؤياه* ، والثاني اتفاق *مخرجاته مع أهداف مخدميه في فرض الهامش المصنوع وتمكينه على بقية البلاد* ، فقد تنازل حمدوك *طواعية عن هذا الملف وهو من صميم عمل الحكومة ، وتركه في أيدي العسكريين* وبعد رحيل وزير الدفاع جمال عمر ( *طبيعيا أو تصفية*) فقد أصبح حوار السلام يجري بين *مكونين ، أبناء دارفور في الحكومة محاورين لأبناء دارفور في المعارضة* ، وقد اقتصر النقاش أكثر ليكون بين *مكونين دارفورين ، هما عرب الماهرية وبعض بيوت الزغاوة* ، وهو الاتفاق الذي *مهد لتقسيم السودان مستقبلا* ، والذي تم فرضه علي كل *المكونات الأخري* فيه ، والذي أكاد أجزم أن *رئيس الوزراء لا علم له بتفاصيله* حتي اليوم ..
      لهذا *حتي وان عُد سلاما لا حظ له فيه ، بل ولا علم* ..
      … ومن أكثر الأشياء التي تدلل على ما قلناه سابقا ، هو *احتجابه وبُعده عن قاعدته* ، وعدم تواصله ، واري أن ذلك *ناتج عن السرية التي يدير بها العمل إخفاء لمقاصده الحقيقية* من جانب ، وخوفا من *كشف مقدراته الفعلية الضعيفة* من جانب اخر …
      *فالرجل عندما انتبه لذلك وجرب التواصل الجماهيري مع الشعب ، عرف حجمه الحقيقي بعد أن رفضت قاعدته والقوي الثورية وعلي رأسها لجان المقاومة البطلة في نهر النيل والشمالية استقباله ، بل وتم طرده* في أماكن أخري كما حملت الاخبار ، فصار مكشوفا *عاريا الا من بعض المنتفعين ، وبقايا المخدوعين ، وبعض الحادبين علي الثورة، والذين يظنون أن ذهابه يحقق للفلول مأربهم ، وان الوضع الديمقراطي سوف يزول بذهاب الحمدوك ، وهذه من ترهات بقايا مجموعة شكرا حمدوك* .. فالثورة لم يأت بها حمدوك ولم *ينصرها ، ولم يضف إليها ، فقط أضر بها واضعفها وسأقها وسط مجاهيل ، العمالة ، والطموح الشخصي* ، وهو لم يدري أنه صار كرتا محروقا ، فالرجل اصلا لا *قبول له خارجيا وصار منبوذا داخليا* ،،
      حتي صديقه ابي احمد سفاح التقراي ، لم يجبر له خاطر ويلبي دعوته *بقبول الاجتماع الثلاثي* لرؤساء حكومات السودان ومصر وإثيوبيا بخصوص سد النهضة ، الذي دعي له حمدوك .. بل رفضه بكل اشمئزاز ..
      وهنا نتذكر أن *قضية سد النهضة يتم التعامل معها وفقا لرؤية المكون العسكري* ، حتي وإن تصدي للمفاوضات العبثية وزيرة الخارجية ووزير الري ، *وفق دور مرسوم ، محكوم بشدة بخارطة التحالفات الخارجية ، وهو ملف في ايدي العسكر ، ولا دور لحمدوك فيه* ..
      مثلا موضوع التنسيق *العسكري بين مصر والسودان* ، هل سمع أحد منكم كلمة واحدة لحمدوك عنه ، الأمر برمته في أيدي الاستخبارات وما علاها من قيادة أركان الجيش ..
      وهو أمر يدعو *للتساؤل ، هل يخفي العسكر ما يدور في هذا الملف عن حمدوك ؟ وان كانت الإجابة بنعم فلماذا ؟*
      وما هي تقديراتهم في ذلك ؟ وانا هنا اجد لهم كل العذر .. لأنه من الواضح ، أن الامر يتعلق *بالثقة والخوف من تسرب المعلومات ، والخطط العسكرية البديلة من جانب مكتب حمدوك والذي يتولي الصرف عليه جهة أجنبية لها أجندتها الخاصة* ، وكلنا نعرف أن العسكر دائما حذرين في التعامل مع الملفات الحساسة عندما يتعلق الأمر بالمدنيين ، وهذا *سر تمسكهم بوزارات الدفاع والداخلية* ، واكيد أن السبب الرئيسي في هذا التمسك هو المحافظة على *الأسرار ، أيا كانت ، التي تخص أمن البلد* ، أو الخاصة *ببعض القيادات* والتي يجب أن تُقبر لما فيها من تجاوزات أن وجدت ، *خاصة الاقتصادية منها ، والتي يمكن تصنيفها بملفات الفساد* .. أو تلك المرتبطة *بالنظام السابق ، أو بالتسليح* ، أو المرتبطة *بالافعال المستقبلية إذ أرادوا التحرك ضد النظام المدني بدعوي حماية البلاد من الانهيار والتفكك* .. ام أن الأمر تجاوز ذلك الي خلاف بينهما في طريقه معاجته، واصطفاف حمدوك في موقف قرأه العسكر بانه مهادن لإثيوبيا ..
      *ومن الأشياء التي لم يلتفت لها الكثيرون، أن حمدوك إلي اليوم لم يصدر عنه إدانة للعهد السابق في أي من مجالاته ، كأنما يعتبر نفسه الإنقاذ 2* ….
      .. وكمثال أيضا لغياب *الحمدوك وتأثيره على السياسة الداخلية وترك كل الامور في أيدي اللجنة الأمنية* ، هو *موقفه السلبي من وجود قوات الحركات المسلحة داخل المدن ، وتحديدا الخرطوم في خرق واضح للاتفاقية وهو أمر أقر به الوسيط الجنوب سوداني* ..
      فلم نعرف لحمدوك ولو *مجرد احتجاج علي هذه التحركات ، مع أنه هو المسؤول الأول عن أمن المواطن وسلامته* ، علما بان وزيري *الدفاع والداخلية تحت مسؤوليته المباشرة* ، ولكن لا حياة لمن تنادي ، فهل يعمل الرجل الي *ايصال الدولة الي حالة الفشل ، فاتحا الباب أمام قوات الأمم المتحدة للتدخل فيها ، ومن ثم تنصيبه كرزايا جديدا* على السودان ..؟
      … وأمر اخر هو تسليمه أمور البلاد *وتخليه عن وظيفته التنفيذية للمكون العسكري* ، والبصم علي قراراتها ، فهناك الكثير من القرارات من صميم العمل التفيذي التي *تصدر وهو لا يدري عنها شيئا* ..
      … *سعيه المتواصل لتهميش حاضنته السياسية واضعافها* والعمل بعيدا عنها ، *وتمترسه في قوقعة شلة الانس* ، مما جعل منه *حبيسا لها ، وأبعده عن قاعدته الشعبية* ، فخفتت عبارة *شكرا حمدوك* وحلٌ مكانها كعقاب ، عبارات اللعن والسب والطعن والاستياء والاستهزاء ، *وظل داعموه يتناقصون يوميا ، بعد أن عجزوا عن الدفاع عنه* ، فالأمر ليس خبرا ، ولكنه عجز ماثل أمامهم . وبعد أن وصل أغلبهم الي قناعة أنه صار اكبر الأخطار علي ثورتهم ، خاصة بعد أن *رأوا كيف يتم التلاعب بدماء شهدائهم وتُخان ، عبر لجان التسويف والتطويل* ، وكيف أن الخيانة تأتيهم من أعلي ، *من حيث وضعوا ثقتهم* ..
      … وقد فجعوا فيه ، بعد أن رأوه صامتا ، بل *ومشاركا ، في جريمة تمزيق الوثيقة الدستورية* ، والتي *أُلغيت تماما بما يسمى بسلام جوبا* ، أو سلام *عرب وزغاوة دارفور* ، والتي أعادت *صياغة المشهد السياسي بعيدا عن الوثيقة الدستورية* ، في مشهد *وجد القبول لدي الحمدوك* ، ما دام ذلك يمد له في *طول الفترة الانتقالية رئيسا للوزراء* ، لهذا لم يفتح الله عليه بكلمة احتجاج واحده ..
      .. كل هذا مصحوبا بمخرجات وثيقة عار جوبا والتي أضعفت الجهاز التنفيذي بخلق *جسم اخر هو مجلس الشركاء المبتدع والذي كان خصما على الحكومة وسلطاتها* ..
      … أيضا *صمته المريب عن تعطيل قيام المجلس التشريعي الانتقالي* ، والذي كان من المأمول منه أن يحسم كثيرا من الفوضي الحالية ، خاصة التشريعي منها ، *ويوقف التغول العسكري علي القرار السياسي والتنفيذي لحكومة الثورة* ، واكيد *أنه أكبر المستفيدين من عدم قيام المجلس التشريعي الانتقالي* ، لسببين *أولهما ، حرصه علي تمرير القوانين المطلوبة لتنفيذ خططه في إعادة صياغة السودان والاحلال والابدال والتغيير القيمي الاجتماعي … ، وثانيهما* لأنه يعرف تماما ، *وبإمكانياته الضعيفة هذه سوف يكون موضوع إقالته من رئاسة الوزارة من أولي مهام المجلس وعلي رأس طاولته ومداولاته* ..
      كما استفاد حمدوك من *التغييب القسري المتعمد للمجلس التشريعي الانتقالي* بتمرير كل *القوانين التي يحتاجها* لتنفيذ برنامجه المخترق *( وان كان فيها بعض القوانين الجيدة والمطلوبة والتي لا غبار عليها)* ، فقد أقعدته سلبياته وسلبية بقايا قحت التي عصفت بها *الصراعات والخلافات ، والتي صارت تقاتل وانشغلت بالدفاع عن وجودها المتلاشي وشرعيتها المتآكلة* ..
      فقد اقعدهم ذلك عجزا عن الدفاع عن برامج وأهداف الثورة ، وعدم *استفادتهم من قاعدتهم الشعبية واستدعائها, لإجبار العسكر وبقايا اللجنة الأمنية للتوافق علي تكوين المحكمة الدستورية* ، ولانتزاع قرارات حاسمة منهم *لتصحيح مسار الثورة العدلي فيما يتعلق بمنصب رئاسة القضاء ، والنائب العام* ..
      إن إجراءات تقسيم السودان تجري على قدم وساق ، بل تطبخ علي نار سوف *تكون شديدة الايقاد* على أهله ..
      والصراع علي السودان علي أشده ، وخير مثال لذلك هو *صراع القواعد العسكرية البحرية بين روسيا وامريكا* اليوم ، والتي اتوقع له أن يتطور ويسلك *مسارات خطيرة ، في ظل رفض امريكا لاي وجود روسي في البحر الأحمر ، لهذا سوف تزيد ضغوطها علي السودان لالغاء اتفاقية قاعدة فلامنجو الموقعة مع روسيا* ، وايضا يظهر ذلك في لهث *دويلة الإمارات* لتحوذ *موطئ قدم في بورسودان عبر شركة موانئ دبي* ،
      والوجود الفاعل *للاستخبارات البريطانية ، وتحقيق رؤيتهم لإعادة السودان الي بيت الطاعة البريطاني* ،
      ونشاط العديد من *أجهزة الاستخبارات العالمية إلا تأكيدا لحضورها وضمان نصيبها في وليمة اللئام* ..
      ومع بروز فرنسا *كعنصر فاعل في غرب افريقيا* وتخطيطها لاقتطاع *دارفور وضمها الي دولة النيجر الكبري ، والتي تضم مالي والنيجر وتشاد وأفريقيا الوسطى ودارفور* ، ورهانها علي المقاتلين الأشداء من *عرب المحاميد والماهرية ، امتدادا الي عرب بني هلال المنتشرين حتي المغرب العربي* ، اي العنصر الصلب في أي *مواجهات قادمة ، والعمل علي إعدادهم لقيادة هذا المخطط ، لوحدتهم العضويه ولإحساس القبيلة المتجاوز للوطن* ..
      وهو ما ستنبئ به الايام لاحقاً ..
      الجدير بالذكر أن *الجميع تم توظيفهم , كلهم بيادق ، وأحجار على رقعة الشطرنج* في *خدمة* الملك *بوعي أو بلا وعي منهم ، مدركين أو غير مدركين لهذا المخطط ، استحمارا ، أو استغفالا أو عمالة* ، كلهم سوف يكون *مشاركا في تقسيم السودان* .. مدنيا كان أو عسكريا ،، *مناضلا سلميا ، أو مقاتلا مسلحا* ..
      *حيدر التوم خليفة*
      25 ابريل 2021

    2. توضيح بسيط عن حيدر التوم المستشهد به فى الاقتباس المطول ادناه:
      حيدر التوم خليفة ( اقتصاد جامعة الخرطوم) كان من اصلب كوادر الجبهة الديموقراطية المفرطين فى يساريتهم ثم سقط عموديا الى القاع وصار
      صار نائب الامين العام لهئية علماء المسلمين بهيئة علماء المسلمين جنبا الى جنب مع عبد الحي وبقية التنابلة مستشارى المخلوغ ….
      لا حول شهادة من جربوع هيئة العملاء لتحليل الوضغ السياسى !!!
      ومن كان الغراب له دليلا يمر به على جيف الكلاب
      يبدو ان الجهل النشط لا يدرى من هو حيدر التوم !!!

    3. هههههههه والله يا أخوي السناري صدقتا، أتاري القرد الزاحف (إسحق احمد فضل الله) ما براهو

  10. الغريب فى الامر ان كل هذه التصرفات من الوزراء تتم وتفضح ويكثر الحديث حولها ودولة رئيس الوزراء لا يحرك ساكنا وكان الامر لا يعنيه

  11. نرفض اي قومة ولا قعدة لدارفور،
    دارفور يجب ان يفصل اليوم قبل غد
    ويحلوا مشاكلهم لانفسهم
    ويقومون ولا يقعدون في بلدهم دارفور هم احرار

    1. انا ضد اقتراحك ! القومة لدارفور و لاي جزئ من السودان دمروه الكيزان حتي يتعافي السودان… والما عاجبو يشيل بقجتو ويبقي مارق

  12. يا جماعه الزول الاسمه Observer دا ، حقه يدينا اسمه بالكامل عشان نرشحه بديلا لحمدوك ، لأنه قال في حمدوك مالم يقله مالك في الخمر حتى تعبت عيوننا من قراءة تعليقه المطول …!!!!!!!
    رايكم شنو ، عشان الزول ده يرتاح شويه وما يجن ، ادوه فرصه يستلم مكان حمدوك ، ونشوفه حيعمل شنو كرئيس وزراء لثورة ديسمبر ؟؟؟!!!!!

    1. يا اخونا سمسار -حتى يثبت العكس- Observer هو:
      حيدر التوم خليفة – نائب الامين العام لهئية علماء المسلمين
      من مساعدى عبدالحى يوسف – ودى بالذات تجعله من اصلب العناصر لاصلب المواقف والمرشح الامثل لقيادة مسيرة الثورة وانسب بديل لحمدوك ولا سيما ان حيدر:
      اولا …خريج كلية الاقتصاد – جامعة الخرطوم
      وثانيا … عضو سابق بالجبهة الديمقراطية للطلاب

  13. المواصفات والمقاييس اهم مؤسسه لحمايه الاقتصاد السوداني لارتباطها بالتجاره الحدوديه و الاقليميه والمنتج المحلي والتجاره الدوليه ومنظمات التقيس الدوليه والمنظمات الحكوميه المتخصصه في التجاره والبيئه وغيرها
    حزب الامه قدم كوادر نوعيه خاضت المنافسه العامه ونجحت بالعلم وليس محسوبيه منصره ال المهدي
    حزب الامه والتجمع الاتحادي يمتلك من الكوادر المتخصصه العلميه
    موقف الكادر العلمي المؤهل والتجمع الاتحادي موقف ممتاز جدا تسمح له باداره الدوله في حاله الفوز في انتخابات 2025م

زر الذهاب إلى الأعلى