بسبب رفات شهداء 28 رمضان.. الاستقالة أو الإقالة في انتظار النائب العام

الخرطوم: عثمان – فدوي
أثارت خطوة النائب العام المكلف مبارك محمود، برغبته إرسال عينات من رفاة جثامين شهداء 28 من رمضان، حنق وسخط ذويهم، الأمر الذي دفعهم لتنفيذ وقفة إحتجاجية، أمس، أمام مقر لجنة ازالة التمكين بالمجلس التشريعي بمشاركة أسر شهداء الثورة، وعدد من المنظمات الانسانية والاجسام المطلبية تنديداً بالخطوة، واحتشد المحتجون أمام مقر اللجنة ورددوا هتافات تطالب باجتثاث فلول النظام البائد من المؤسسات العدلية، وبعدها توجهوا للنيابة العامة ومن ثم قاموا بتسليم مذكرة لعضو المجلس السيادي محمد الفكي سليمان والذي بدوره تعهد لهم بدراسة المذكرة.
اقالة النائب العام
قالت شقيقة الشهيد طيار عوض خوجلي، منال عوض، إن الهدف من الوقفة هو المطالبة بتحقيق العدالة فضلاً عن إقالة النائب العام، وأوضحت منال في حديثها لـ(الجريدة) بأن أسر شهداء مجزرة 28 من رمضان ظلوا ينتظرون هذا اليوم منذ ثلاثون عاماً، وأشارت إلى أن تلك الخطوة تأتي بهدف تحقيق العدالة لكل شهداء الثورة، وقطعت أن ما يحدث من قبل النائب العام المكلف لا يعطي أي أشارت بتحقيق العدالة، مؤكدة بأنه لن يكون هنالك أي تحقيق لشعارات الثورة، وأعلنت عن رفضهم لارسال ونقل رفاة شهداء مجزرة 28 من رمضان للخارج من أجل فحص الحمض النووي، واستنكرت تلك الخطوة، وأكدت بأن لا مبرر لها خصوصاً وأن إحدى الجهات المختصة الدولية قد جاءت للبلاد لكن النائب العام رفض تدخلها، وأوضحت أن تلك الخطوة غير مقبولة، ونوهت إلى أن أسر الشهداء في ظل النظام السابق كانوا يرفضون الظلم، مبينة بأن أسر الشهداء لن تلوذ بالصمت عقب التغيير الذي جرى، وطالبت بإنهاء تكليف النائب العام وإصدار قرار بعدم أرسال العينات للخارج، بجانب الأسراع بهيكلة الأجهزة العدلية والقانونية وأن الفلول متواجدون بها، ورهنت تحقيق العدالة بالقيام بتلك الخطوة، ولفتت إلى أن أسر الشهداء يمكنها استقطاب الدعم من المجتمع الدولي من خلال طلب سابق.
القصاص بالرصاص
ولم تذهب بعيداً زوجة الشهيد الفريق محمد أحمد قاسم، خديجة عثمان، عن ما ذهبت إليه منال، وطالبت بالإسراع في إقالة النائب العام لأنه حاول إرسال عينات للخارج من الجثامين دون أخذ أذنهم، وقالت في حديثها لـ(الجريدة) بأن زوجها تم إعدامه على يد الرئيس المخلوع، وطالبت بالقصاص لكل مرتكب جريمة، ورددت (القصاص بالرصاص)، وأشارت إلى أنهم قابلوا رئيس مجلس السيادة لكن دون ردة فعل تذكر، وبدوره قال رئيس القطاع القانوني جمال عمر بحزب المؤتمر السوداني أن البلاد ورثت نظام قضائي متهالك داعياً لتحقيق العدالة من أجل الثورة، وأكد في حديثه لـ(الجريدة) بأن هنالك إحباط لدي الثوار بسبب ذلك، وأوضح أن الثورة مستمرة لاستكمال العدالة، مطلباً بهيكلة الأجهزة العدلية وإجتثاث الفلول.
إنهاء خدمة الفلول
وفي ذات السياق يقول عضو تجمع المحامين الديمقراطين عبد المنعم محمد أن الهدف هو إقالة النائب العام وإنهاء خدمته وإجتثاث فلول النظام البائد بالنيابة العامة، وأشار إلى أنه لا يمكن أن تعبر الثورة بوجود الفلول فضلاً عن المطالبة بتفكيك بقايا النظام السابق بكل المؤسسات العدلية، سواء كان ذلك بالنيابة العامة أو غيرها، داعياً لجنة التفكيك للاسراع بإنهاء خدمة الفلول، وأكد بأن المحتجون سيقومون بتقديم مذكرة للجنة بجانب الإسراع بتعيين رئيس القضاء ونائب جديد، لافتاً إلى أن هنالك بطء فيما يتعلق بقصاص الشهداء على الرغم من مرور عامان على مرور الفترة الانتقالية وتعيين نائب مكلف واقالة آخر، وقال في حديثه لـ(الجريدة) بأن هنالك تهرب كبير بملف المفقودين والشهداء، وشدد على ضرورة تعيين نائب عام ذا نهج ثوري ويتبع لها، وسخر من النائب العام وقال أنه ظل ممسكاً بملفات وصفها بـ(النية) ولا تمس للثورة بصلة ودلل على ذلك بإطلاق سراح عدد من بقايا النظام السابق الأمر الذي يؤكد بأن التحريات لم تتم بالشكل المطلوب، وفي تعليقه على التصريحات التي أطلقها النائب العام مؤخراً حول نقل رفاة جثث شهداء مجزرة 28 من رمضان، رأى أنه جزء من طمس الأدلة والحقائق للذين أرتكبوا هذه الجريمة، وانتقد إرسال العينات للخارج ووصفه بغير السليم، مؤكداً أنهم إلتقوا بعدد من الخبراء وأكدوا لهم صحة ذلك الأمر، وشكك في عملية القيام بتلك الخطوة، مشيراً إلى أنه بالخارج، وطالب بوجود ضوابط مشددة حال تم نقل الرفاة وإرسال العينات للخارج، مبيناً أن البلاد تستطيع جلب وفد من الخارج والقيام بعملية الفحص بدلاً عن إرسالها للخارج، وأبدى عدم ثقتهم في النائب العام المكلف مبارك محمود، ورهن استقلال القضاء والأجهزة العدلية باقالة النائب العام .
انتهاك الوثيقة
بدوره طالب عضو الأمانة القانونية بحركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي الصادق حسين بضرورة هيكلة الاجهزة العدلية، واقالة النائب العام المكلف مبارك محمود، وقال في حديثه لـ(الجريدة) أن ما قام به يعد مخالفة صريحة لمبادئ العادلة وانتهاك للوثيقة الدستورية الموقعة بين شركاء المرحلة الانتقالية، وأكد أن وثيقة جوبا على السلام نصت على تحقيق العدالة، موضحاً أنهم تحصلوا على معلومات تؤكد إرسال عينات للخارج، وطالب مجلسي السيادة والوزراء بالنظر في أمر النائب العام.
فلاش باك
في أبريل 1990م أعدم نظام الرئيس المخلوع عمر البشير «28» ضابطاً بتهمة تدبير محاولة انقلابية دون تقديمهم لمحاكمة، وقام بإخفاء جثثهم ومتعلقاتهم الشخصية. وكانت النيابة العامة أعلنت في يوليو 2020م، العثور على مقبرة قالت إنها تعود للضباط شهداء «28 رمضان». وقبل أيام معدودة كان النائب العام كشف، عن اتجاه إلى نقل رفاة الضباط الشهداء إلى أبو ظبي لإجراء فحص البصمة الوراثية «دي إن أيه». لكن مبارك محمود قال في تصريح صحفي، لاحق، إنه لن يقدم على هذه الخطوة دون موافقة أسر الشهداء. وأضاف: «أنا منطلق في عملي من استصحاب وموافقة وتراضي أسر شهداء 28 رمضان فاذا ما اعترضت الأسر على أخذ العينات وتسفيرها للإمارات فلن يكون بوسعنا غير الاستجابة وترك الفكرة». وأكد أن موافقة أسر شهداء «28 رمضان» هي الأساس والإطار الذي من خلاله تعمل النيابة العامة. وتابع: «إجراء لا يجد موافقة الأسر وثقتهم لن أقدم عليه حتى لو ألغي الفكرة من أساسها». وكان محمود أوضح في تصريح سابق، أن نقل الرفاة إلى أبو ظبي تحديداً يجيئ بسبب وجود تقنيات وإمكانيات كبيرة بدولة الإمارات، ونوه لوجود اتفاق مع النائب العام الإماراتي في هذا الخصوص. فيما نقلت تقارير محلية عن مصادر بهيئة الطب العدلي والنيابة العامة، أنه لم يتم نقل أي من رفاة الشهداء للإمارات بغرض الفحص. وأشارت لوجود بروتوكول تعاون بين السودان والإمارات في هذا الجانب، لكنه لم يفعل حتى الآن.
الجريدة




المسالة والخدعة لا تحتاج لدرس عصر لفك طلاسمها.
يقوموا بارسال الرفات للامارات.
تقول الامارات انها فحصت الرفات وانها ال دي أن ايه غير مطابقة .
وتقوم بارسال رفات موتي اخرين غير الذين ارسلهم الشاطر النائب العام المكلف محمود.
ودي يا مزيقة