مقالات وآراء

خطاب الكراهية

عصب الشارع
صفاء الفحل

نحن بكل تأكيد نقف بجانب الحملة القومية لمحاربة (خطاب الكراهية) الذي انتشر بصورة مكثفة تغذيه فلول العهد المباد لتشتيت ابناء هذا الوطن وايقاف حركة البناء والتغيير التي تنتظم البلاد ونعتبر هذه الحملة المعبر الحقيقي لسودان الغد، فقط تحتاج الكثير من الشفافية (المفقودة)..

وخطاب الكراهية (إرث) زرعه النظام السابق للاستمرار في الحكم لأطول فترة ممكنه فقام بتسليح زعيم المحاميد (موسى هلال) ثم عمل علي تكوين قوات الدعم السريع وحاول ضرب نسيج الوسط ب(التوم هجو) وزرع (ترك ) كقنبلة موقوتة في الشرق وحاول تمديد نفوذ (الجاكومي) في الشمال وواصل تغذية الإدارات الأهلية في بعض المناطق وضرب المكون المجتمعي بإشعال الفتن القبلية والجهوية حتي وضع (الضغائن) في النفوس وكان الأمر ليكون أسوء لولا قيام ثورة ديسمبر العظيمة..

محو خطاب الكراهية يتطلب الاعتراف بأخطاء الماضي ومعالجة آثار تلك الضغائن الموروثة والاعتراف بأحقية الآخر في العيش الكريم وإعادة الإحساس بالأمان من خلال الحرية المعقولة والسلام العادل والعدالة التي يتساوى أمامها الجميع..

وقد سعدت بالمشاركة في الورشة التي أقامتها الهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب بالأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والامنية والتي طرح من خلالها تجارب بعض الدول كراوندا وجنوب افريقيا وغيرها من الدول التي استطاعت تخطي (مأذق) خطاب الكراهية القبيح باعتراف كل طرف باخطاءه بكل جراءة وشفافية ونقاش موضوعي قبل ان يتناسي الجميع الماضي وفتح صفحة جديدة للمستقبل.

متى يتعلم (قادتنا) الشفافية المطلقة والاعتراف بالخطأ حتي يتمكن الجميع من تصديق ان بالإمكان فتح صفحة جديدة للمستقبل ولا أعتقد ان هذا سيحدث في ظل مايدور اليوم ومحاولة كل طرف رمي أخطاء الماضي علي الآخر وتصوير نفسه (الملاك) والمنقذ..

ولك الله ياوطن

[email protected]

‫3 تعليقات

  1. يبدو أن الامر مختلط عليك تماما
    فما ذكرتيه من ممارسات ومشاكل لا تسمى خطاب كراهية بل تسمى ممارسات سياسية.
    خطاب الكراهية بكل بساطة أن تكون هناك فئة أو فئات من الناس تشتم فئة أخرى بطريقة الردحي التي نراها اليوم ومن ذلك رديح الاخت الكاتبة نفسها!!
    الصحيح في دولةالقانون أن تقدم هذه الممارسات للقضاء العادي وتتم محاكمة كل من ظلم او أجر م أو قتل بصورة ناجزة. مع التوقف التام عن الشتايم والبذاءة والتي هي لغة الكراهية bigotry
    البلد لن تتقدم بمثل هذا النزاع الذي يوقده الصحفبون، ونتيجة هذا النزاع الغبي الذي نمارسه اليوم أن البلد اصبحت ضد نفسها دا يهدم ودا يبني والعكس والمحصلة أننا أصبحنا اجوع واوسخ وأضعف دولة في العالم..
    صدقيني السبب هو لغة الكراهية والردحي لأن بلدنا اصبحت (ورجل فيه شركاء متشاكسون)
    الكيزان واليساريين يستخدمون لغة الكراهية ولكن اليساريين يستخدمونها اضعافا مضاعفة واعطيك مثال حين يتحدث كثير من اليساريين عن الراحل حسن الترابي يقولون الهالك الترابي بينما للحق والحق يقال لم أجد شخصا واحدا من المعسكر الاخر يستخدم عبارة الهالك نقد على سبيل المثال والعجيب سمعت عكس ذلك تماما بل واطراء وتقدير لتجربة نقد من كثيرين منهم بما فيهم حسين خوجلي!
    المحصلة أن كل من يسيئهم هذا الشئ يجدون نفسهم مجندين ضد وطنهم، بينما من استخدم هذه اللغة المنحطة أغبى من أن يفهم انه لم يحقق اي نتيجة باستخدام هذا المصطلح ولكنه حقق عداء وشقاقا لا مثيل له ضد الوطن من عشرات بل مئات الالاف ممن يتبعون منهج الترابي!!
    انها لغة الكراهية يا أستاذة يا محترمة

    أما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..