مقالات وآراء

(الاخوان) في نسخة متحورة الى (روبن هود)

أسامة ضي النعيم محمد

 معالي حاكم إقليم دارفور أطلق تصريحا يسير في الاتجاه الصحيح ( نبحث عن الدعم لدارفور من أي جهة ) ، نعم كل البلد دارفور ونتضرع الي الله العلي القدير أن يفرج كربتها وتلحق بالبناء والعمار كما دولة رواندا اليوم بعد ظروف متشابهة ، لكن البحث عن تمويل لتنمية إقليم دارفور لا يحتاج من الحاكم المبجل الي ذلك التصريح ، هو أكثر قربا الي  حيث حرزت أموال السودان التي تجمعت من بيع البترول وعقارات البلاد في لندن وجنيف وأوقاف في السعودية ، الحصيلة معظمها عند من يوادهم معالي حاكم دارفور، هم الاخوان الذين أكرمهم بأولي تصريحاته حيث طلب مصالحتهم و استيعابهم في منظمات سودان الثورة .  

نخبة دارفور في معظمهم  هم الاقرب لحركة الاخوان ، تجنيدهم أيام الطلب كان الاسهل و انضمامهم لمجالس الشيخ الترابي عضد ساعد الحركة ، صار بعض الملأ منهم يشار اليهم بالبنان في المؤتمرين الشعبي والوطني ، ذلك ما شجع شيخهم الترابي علي اطلاق تصريحه الشهير بقدرته لإيقاف حروبات دارفور في زمن قياسي أو كما قال ، البحث عن الاغنياء لاعمار دارفورلا يقف عند الدول ، من أعضاء حركة الاخوان من تتجاوز ثرواتهم ما تملكه حكومة السودان في خزائنها ، حبل الود بين معالي حاكم إقليم دارفور ممدود بينه وعناصر الحركة الاغنياء  ، يتمتع بعضهم اليوم بحصانة الجوازات التركية وحماية بنوك أنقرة وإسطنبول وماليزيا حيث يوجدون مع حساباتهم البنكية بعملات صعبة متعددة ،عناصر لها المميزات الافضل لدعوتها للاستثمار في دارفور بالغطاء التركي ودول أخري .

الفكرة ليست من خيال بل من تجارب دول مثل اسرائيل والهند ، طلب التبرعات لبناء دولة اسرائيل منذ عام 1946م وما زالت توجه المناشدة الي الاغنياء من اليهود في أمريكا وأوربا ، بدورهم يحركون أصحاب القرار في مجالس الحكم في الدول التي يعيشون فيها ويضربون المثل بتبرعات سخية ابتداء ، بالمثل توجيه نداء من معالي حاكم إقليم دارفور الي  بعض المتنفذين من الحركة الذين اغتصبوا تمكينا ثروات من بلاد السودان طوال ثلاثين عاما ، فيه أيضا تحلل لهم ان هم وظفوا بعض تلك الثروات في اعمار دارفور، ينتقل بهم فعل الخير والمساهمة في اعمار دارفور الي نسخة  متحورة من ( روبن هود) ، فقط للذكري فبحسب الشيخ قوقل فان روبن هود هو شخصية انجليزية برزت في الفلكلور الانجليزي وهي تمثل فارسا شجاعا مهذبا ، وطائشا وخارحا عن القانون . قام  علي سلب  وسرقة الاغنياء لأجل اطعام ألفقراء. يلتقي تنظيم الاخوان مع روبن هود في صفات الطيش والخروج علي القانون وسلب الديار والعباد لإطعام ذواتهم  ويعلو عليهم روبن هود في الفروسية والشجاعة كما أن بعض الاخوان شهروا بذئ القول وفاحش الكلم عند مخاطبة الراعي للرعية في السودان .

 دعوة الاغنياء من حركة الاخوان لاعمار دارفور وإطعام أهلنا في المعسكرات تمنحهم الفرصة لبذل الصدقات من تلك الاموال المنهوبة ، ربما تقبل الله فعلهم وحسبت أعمالا في ميزان حسناتهم بتوجههم لاعمار دارفور، الاموال المنهوبة المحرزة بعيدا خارج السودان لاتخفي مصادرها علي الاجانب الذين تتواجد الاموال في ديارهم ، الشركات التي تتعامل مع نخبة الاخوان في تلك البلاد تقدم لهم أعلي الأسعار حتي الخدمات الحكومية المقدمة لهم تزايد في طلباتها لتمام علمها بأن الاجنبي حصل علي تلك الثروات بسرقة بلاده عندما تولي منصبا عاما .

اسقاط نموذج ( روبن هود ) في الطيش والخروج علي القانون والحصول علي أموال نهبا لا يقف عند المتنفذين من تنظيم الاخوان ، الصورة هي أيضا عند من استفاد كثيرا وأغتني من النشطاء الذين حملوا قضية دارفور لتسويق ذواتهم ، تزايدت أعدادهم وهم يرسلون ( لايفات) تبرز قدرتهم علي تزويد محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بمواد لإحكام شد انشوطة العقوبات الاممية علي معاش المواطن السوداني ، كسب أولئك النشطاء كثيرا وهم يتحركون بين أعضاء الكونغرس الامريكي في واشنطن ووكالات الامم المتحدة في نيويورك و محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ، اعمار دارفور لا يحتاج دعوتهم بل واجبهم أن يتصدوا بذات الهمة التي كانت عندهم لنقض غزلهم وإعادة دارفور لسيرتها الاولي بإنفاق بعضا من كثير الدولارات التي حصلوا عليها والمواقع التي تسنموها  في هياكل الدولة السودانية أو المنظمات الدولية بمبرر ومؤهلات الدفاع عن قضية أهل دارفور .

اذا كانت اسرائيل لقيام دولتها في عام 1946م بدأت بنائها بتبرعات الاغنياء والنشطاء ، فالأولي لاعمار دارفور اطلاق النفير للأغنياء والنشطاء من نخبة أبناء السودان الذين اغتنوا من مناصب الدولة السودانية ومن تاجروا بقضية دارفور في المحافل الدولية. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. لماذا لا يبدا حاكم دارفور بنفسه فهو ما شاء الله اسرته فى المانيا وهو من الذيناستفادوا من اتفاقية الوحا 2006؟

    1. بالاضافة لدولار ات ارتزاقه في حرب حفتر في ليبيا و دولارات القذافي التي نهبتها حركات دارفور العميلة من الاراضي الليبية ،،،، روبن هود اشرف من هؤلاء السفلة علي الاقل كان يسرق لاطعام الفقراء اما هولاء فهم يسرقون لملء كروشهم و اهلهم الاقربين ،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..