أخبار السودان

“هل يمتلك السلطة؟”… قرار مناوي بفتح حدود إقليم دارفور مع دول الجوار يثير التساؤلات

الخرطوم ـ طيبة سر الله

مع تقلده لمقاليد منصب حاكم إقليم دارفور، قبل نحو 3 أسابيع، أعلن مني أركو مناوي إعادة استئناف التجارة الحدودية مع دول الجوار؛ ليبيا، تشاد، أفريقيا الوسطى وجنوب السودان.

وبخصوص السيارات غير المقننة “بوكو حرام”، قال مناوي “هذه التجارة غير محرمة ولا تعتبر تهريباً”، قبل أن يلوم الحكومة على عدم توفير فرص عمل لهذه الشريحة، مضيفاً “أن الحكومة عجزت عن توفير بيئة اجتماعية لهؤلاء التجار”.

قرارات مناوي، تطرح الكثير من التساؤلات، أهمها؛ هل يمتلك حاكم إقليم دارفور صلاحية لاتخاذ مثل هكذا قرارات، في ظل عدم وضع قانون للحكم الإقليمي بعد؟.

عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي، كمال كرار، انتقد قرارات الحكومة بتعيين حاكم إقليمي، في ظل عدم وجود دستور للحكم الإقليمي، وقال “هذه الخطوة غير موفقة وتمت دون دراسة”، واصفاً إياها بأنها إرضاء للأطراف.

وأضاف كرار، لـ(الحداثة)، أن مناوي ليس لديه علم بصلاحياته، لافتاً إلى أن فتح الحدود والتعاون والتبادل التجاري بين الدول، تُعنى به السلطة المركزية وليس حاكم الإقليم.
ورأى أن فتح الحدود مع تلك الدول مخاطرة أمنية، مطالباً حاكم إقليم دارفور بضرورة فهم حدود تفويضه، داعياً الحكومة لتصحيح هذا الأمر.

من جانبه، قال مسؤول العلاقات الدولية بوزارة التجارة، حسن أبوعوف، إنه من الممكن أن يحدث تنسيق مع الحكومة الاتحادية لفتح الحدود، لكن هناك إشكاليات مرتبطة بالتهريب.
وأوضح أبو عوف، لـ(الحداثة)، أن ما جرى يرتبط بالبروتوكول التجاري بين هذه الدول، لكنه ارتبط بالمشاكل الأمنية في إقليم دارفور، مضيفاً “هناك مشاكل أيضاً في المثلث الحدودي مع ليبيا بسبب التهريب”.

وأقدمت الحكومة الانتقالية، في عدة مناسبات، على إغلاق حدود البلاد مع ليبيا، مرجعة السبب لمخاطر أمنية واقتصادية؛ حيث شكت مرارًا من تهريب الأسلحة، خاصة وأن إقليم دارفور يشهد منذ 2003 وبين الحين والآخر، أعمال عنف قبلي تودي بحياة المئات، في ظل استمرار الصراع على الموارد خاصة الزراعة والرعي.

ويعود كمال كرار ويضيف أن فتح الحدود للسيارات غير المقننة يتعلق بالسلطة المركزية (وزارة التجارة والمالية وهيئة الجمارك)، معتبراً أنها قرارات منفردة، وقال “إذا كانت الولاية تحتاج لها، يجب تقديم طلب للحكومة المركزية”.

وتعرف السيارات غير المقننة بـ”البوكو حرام”، وحدود السودان المفتوحة جعلت منه مقراً لها.
وجزء من هذه السيارات منهوب من دول الجوار، ويتم استغلالها لتهريب السلاح والمخدرات.
وساهم تساهل النظام البائد في التعامل مع هذه السيارات في انتشارها بالبلاد، ويعتقد خبراء أنها تشكل خطراً أمنياً واقتصادياً.

وقال المقرر الفني للجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة، عبد الهادي عبد الله عثمان، إن اللجنة ليس لديها علم بفتح الحدود، خاصة فيما يتعلق بالسيارات غير المقننة، مؤكداً أنه لم يتم التنسيق لهذا الأمر.

وأوضح عثمان، في تصريح لـ(الحداثة)، أنه في حال تم فتح استيراد لها تعتبر رسمية، وتوجد ضوابط للتجارة الخارجية، لكن غير ذلك يجب الرجوع للحكومة المركزية.

وأكد إذا لم يتم الاتفاق مع الدولة وجميع الجهات المسؤولة (المالية والتجارة والجمارك)، فإنه يصبح عملاً غير مكتمل الأركان.

وكان وزير التجارة والتموين، علي جدو آدم، كشف عن سعي بعض الجهات لعرقلة تنفيذ القرار الوزاري رقم 5 لسنة 2021، والخاص بسياسات وضوابط استيراد السيارات والقاضي بمنع دخول أي سيارات مخالفة لشرط الموديل، ومنع دخولها للبلاد خاصة ما يسمى عربات “بوكوحرام”.

ودعا الوزير كافة الأجهزة النظامية الموجودة في الحدود، للالتزام القاطع بمنع دخول هذه السيارات، كما وجه بمنع قيادة السيارات المخالفة لشرط الموديل، التي لا تحمل لوحات مرورية بواسطة أي مواطن أو منسوبي الوحدات الحكومية، وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

واستثنى الوزير العربات الواردة في القرار الوزاري رقم 57 لسنة 2020، والخاص بالفئات الأربع المغتربين والدبلوماسيين والمبعوثين، إلى جانب الاستثمار وعربات الإفراج المؤقت.
الحداثة

‫7 تعليقات

  1. مناوى فى الاتجاه الصحيح ، التجارة و الطاقة و المياه ثم هيكلة الاقتصاد المترهل هم عنوان اى نهضة اقتصادية.
    وهو عكس ما تفعله العقول الخدراء فى الخرطوم.

  2. اَن اوان قيام دولة البحر والنهر (دولة وادى النيل)
    ………………………………………………………………………

    ان مايعرف بجمهورية السودان هو اتحاد ٣ دول لايجمع بينها اى رابط او عامل مشترك من اى نوع وهذه الدول هي كالتالي:
    (١) دولة وادى النيل او (مملكة كوش قديما او مملكة سنار حديثا بعد دخول الاسلام اليها في ١٥٠٤م) وهي دولة عمرها اكثر من ٧٠٠٠ سنة وقامت بها حضارات معروفة مازالت اثارها باقية وشاهدة عليها.
    (٢) مملكة لادو (وهى دولة جنوب السودان الان)
    حيث قام المستعمر الانجليزى بضمها لنا في عام ١٩٠٠م – اى بعد عامين فقط من بعد احتلاله لدولة وادى النيل في ١٨٩٨م؛ وذلك لتكون المستعمرات البريطانية ممتدة من الاسكندرية شمالا حتى كيب تاون جنوبا متصلة بسكة واحدة بدون انقطاع مرورا بمستعمراتها الاخري مثل كينيا ويوغندا، فيما بعد حاول المستعمر الانجليزى ضمها لمستعمرة كينيا ولكن الشعب الكيني رفض وايضا حاول الانجليز ضماها لمستعمرة يوغندا لكن الشعب اليوغندى ايضا رفض مقترح ضم دولة جنوب السودان اليه فتركها الانجليز مربوطة برقبة (الجلابة)، لكن وللامانة ومنذ قيام مؤتمر جوبا في ١٩٤٧م ولغاية اندلاع التمرد في اغسطس ١٩٥٥م والمؤتمرات اللاحقة وبدء المفاوضات الماراثونية بين الجنوبيين والشماليين كان راي المستعمر الانجليزى لوفد الجلابة المفاوض بقبول مقترح الوفد الجنوبي المفاوض بفصل دولة جنوب السودان واعطائهم استقلالها واقامة علاقات جيرة ممتازة معهم وايضا نصحوهم بان عليهم الاهتمام بدولتهم فقط والاستفادة من المشاريع الزراعية التى سيتركونها لهم والاهتمام بها وتطويرها لكن نخب الجلابة الفاشلة رفضوا ذلك باصرار غريب وبدون اعطاء اى سبب وجيه او مقنع بتمسكهم بدولة كاملة دخيلة عليهم عكس رغبة مواطنيها. (ملحوظة: كان المفاوض الجنوبي يسمي المواطن الشمالي بالعدو ويقولون ذلك في وش وفد الجلابة المفاوض وامام كل وفود الدول التى توسطت لحل المشكلة مثل انجلترا ومصر والجزائر واثيوبيا وكانو في كل مخاطبتهم وجولاتهم يقولون نحن شعبين مختلفين ولا نرغب في وحدة مع العدو المحتل والمصيبةان كل دول افريقيا السمراء كانت متعاطفة مع الجنوبيين وكانت تري ان مايجري في جنوب السودان هو احتلال اسلامي عربي بغيض يجب مكافحته وفعلا بدات دول افريقية في دعم الجنوبيين للتحرر وانفعلت الكونغو واعلنت دعمها للجنوبيين بالسلاح لتحرير بلدهم ضد المحتل الشمالي وهذه حقيقة لم تنتبه لها نخب الجلابة ابدا). (تخيل ياعالم نخبنا ودتنا لوين) [لمزيد من المعلومات الرجاء الرجوع لمذكرات جيمس لاقو الرجل الذي شارك في المفاوضات عن الجنوبيين منذ الخمسينيات لاحقا اصبح نائب نميري].

    (٣) دولة دارفور (اسمها بالكامل هو سلطنة دارفور الاسلامية حيث ان سلطانها احمد وداى هو من فرض الدين الاسلامي فيها ومنع التعدد الدينى واعتناق المسيحية وايضا هو من قسم الاراضي في شكل حواكير واحتكرها لقبائل معينة) هذه الدولة ايضا ضمها المستعمر الانجليزى لاتحاد (دولتى وادى النيل ومملكة لادو المصنوع) في يوم الاثنين الاسود الموافق ١يناير ١٩١٧م، وذلك بعد مقتل سلطانهم على دينار علي يد الانجليز في ١٦نوفمبر ١٩١٦م بعد ارساله لرسالة تاييد ومبايعة للسلطان العثماني في ٢ ابريل ١٩١٦م لتكوين حلف ضد الحلفاء بقيادة الانجليز في اثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى.
    بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في ١٩٤٥م وبداية خروج كل الاستعمار من كل دول قارة افريقيا وفي عام ١٩٥٢م حاولت الحكومة الانجليزية فصل دولة دارفور من دولة وادى النيل ورجوع كل دولة الى حدودها المعروفة وجغرافيتها الطبيعية، الا ان الدارفوريين رفضوا القرار وخرجت مظاهرات ضخمة في الفاشر عاصمة دارفور التاريخية واحرقوا فيها العلم البريطاني ورفضوا الرجوع لدولتهم الاصلية وفضلوا البقاء مع دولة وادى النيل بل انهم اصبحوا يطالبوا بخروج الانجليز حتى لايتم فصلهم. (ملحوظة مهمة: اكتر ناس كانوا عاملين مشاكل وقلاقل وثورات ضد الانجليز ومطالبين بطردهم فورا من السودان هم مايعرف الان بالهامش تحديدا ناس دارفور وجبال النوبة وذلك عكس الشماليين الذين كانو يرغبوا في الاستفادة القصوى من المستعمر الانجليزى خاصة بعد انشائه للمدارس وجامعة الخرطوم وللمستشفيات والمشاريع الزراعية والسكة حديد ورصف الطرق وتخطيط المدن واقامة السدود وادخال تقنيات زراعية حديثة وانشاء مصلحة القضاة والمصالح الحكومية الاخري. كان عدد الانجليز في الخمسينات حوالى٨٠٠ انجليزى فقط وكانت لهم علاقات واسعة مع الاسر الكبيرة المتعلمة حيث حرص الانجليز طيلة فترة وجودهم بالسودان علي عدم احتكاكهم باى مواطن محلي وترك انطباع جيد عنهم خاصة بعد تخليص الشماليين من دولة الدراويش بقيادة السفاح الداعشي عبدالله التعايشي زعيم الدراويش وكذلك بعد دعمهم لقبيلة الجعليين بالسلاح – ١٢٠٠ بندقية – لتحرير نسائهم من جيش السفاح التعايشي بقيادة ابن اخية الارهابي القاتل الدموي المجرم محمود ود احمد الذى سبائهن واستعبدهن واغتصبهن واخذهن مشيا علي الاقدام الى الخرطوم لاذلالهن بعد ان قتل ود سعد ناظر الجعليين ورجالهم وشبابهم واطفالهم وخرب ديارهم في ماعرف بمذبحة المتمة البشعة الشهيرة). ارتكب السفاح التعايشي الذي اشتهر بالظلم والارهاب والدموية اثناء فترة احتلاله لدولة وادى النيل وحكمه لها بالحديد والنار واقامة دولة الدراويش المتخلفة ارتكب مجازر بشعة ومذابح رهيبة في ابناء الشمال مثل كتلة المتمة ومافعله في ديار الجعليين بالمتمة وايضا ارتكب مذبحة شديدة البشاعة في قبيلة البطاحيين وقام بقطع راس ناظر الشكرية ابو سن (سيد الاسم ذاااتو) وقطع روؤس جميع عمد ومشايخ الشكرية وايضا نفذ جيش التعايشي الذي عرف بوحشيته وهمجيته مجزرة في ابناء قبيلة الاحامدة وكذلك قتل زعماء ورجال قبيلة الامارار بشرق السودان وشردهم من اماكنهم، وفي الخرطوم قام السفاح الدموي الغازى المحتل التعايشي بارتكاب اكثر من مجزرة في قبايل التى كانت تسكن فيها ففي اليوم الاول قتل مايفوق ال ٣٦ الف مواطن ولافراغ الخرطوم من اهلها وتوطين قبيلته التى جلبها بعد وفاة محمد احمد عبدالله الفحل (المهدى) في ظروف غامضة قام التعايشي بتكوين جيشين من نساء واطفال الخرطوم وارسل احدهم شمالا الى مصر بقيادة الجلابي الاهطل النجومى بدعوى تحريرها من الاحتلال والجيش الاخر الى اثيوبيا بدعوى نشر الاسلام، وكان غرض التعايشي هو افراغ الخرطوم لاحلالها باهله وقبيلته ومويديه من ابناء سلطنة دارفور الاسلامية. سمع العالم بجرائم ومجازر السفاح التعايشي في (اولاد البحر) كما كان ينعتهم بها التعايشي ليسجل له التاريخ بانه اول من استخدم العنصرية من ابناء دارفور ضد ابناء وادى النيل. كان الدرويش التعايشي في كل ذلك يستعين بالنصوص الدينية فمثلا عندما توفي المهدى فجاءة وبدرت بوادر تمرد من القبائل النيلية ضد الاحتلال الجديد البغيض هنا ارسل التعايشي خطابا الى اهله يامرهم فيه بالحضور سريعا الى الخرطوم ( بدعوى ان اولاد البحر ارتدوا)، وايضا كان السفاح التعايشي يصرح بكرهه الشديد لقبيلتى الجعلية والشايقية. لم تترك القبائل النيلية الدرويش الظالم السفاح التعايشي يتهنا بحكم الخرطوم وكانت تتمرد وتعمل له المناوشات والقلاقل والثورات من فترة للتانية حتى انه قال قولته الشهيرة (البلد دى اتقول ساكنها جن).

    المهم انه وبخروج المستعمر الانجليزى في ١ يناير ١٩٥٦م كان قد خلف ورائه وحدة غريبة مصنوعة بين ثلاث دول لايجمع بينهم اى رابط لا ثقافي ولا اجتماعي ولا عرقي ولا حتى مزاج واحد، والدليل علي ذلك تمرد مواطنو دولة الجنوب الذي كان قد بدأ في اغسطس ١٩٥٥م قبل خروج الاستعمار من السودان. هذا التمرد بدأ بمجزرة توريت الرهيبة حيث غدر فيها الجنوبيين بالمواطنين الشماليين الابرياء وقاموا بقتل ٣٣٦ (ثلاثمائة وست وستون مواطن شمالي) ذبحا بالسكاكين وطعنا بالحراب وضربا بالسواطير حتى ان الجنود الجنوبيين داخل الحاميات الذين تمردوا علي قادتهم من الضباط الشماليين وقتلوهم واستولوا علي اجهزة الاتصالات اخذوا يقوموا عبرها بتحريض الجنوبيين بقتل اى شمالي وابادتهم من مدن الجنوب. كانت ردة فعل النخبة السياسية الفاشلة في الخرطوم بقيادة الازهري هو (الغتغتة والدسديس) وعدم نشر الخبر حتى لايطالب المواطن الشمالي بالانفصال وليس العكس هذه المرة. (موقف حير كل المراقبين)

    الشاهد هنا ان دولة دارفور ليست جزء من دولة دولة وادى النيل ولا شعبها له علاقة بشعب وادى النيل والدولتين لهم شعبين مختلفين في كل حاجة ولا يجمع بينهم اى رابط او ثقافة مشتركة او حتى مزاج واحد ولا حتى بيسمعوا اغانى بعض بل حتى نظام الحكم والادارة في الدولتين مختلف تماما؛ مثال علي ذلك اعتماد الدارفوريين في الحكم علي نظام الادارة الاهلية المتخلف في حين ان هذا النظام انتهي في دولة وادى النيل نهائيا ونظام الحكم فيها هو النظام الادارى الحديث.

    اذن بحلول صباح يوم الاثنين الاسود الموافق ١يناير ١٩١٧م اصبح هنالك اتحاد مصنوع من ثلاثة دول مختلفة متشاكسة وشعوبها متنافرة ولايجمع بينها اى رابط تحت ادارة المستعمر الانجليزى في مدينة الخرطوم، لاحقا قام الانجليز بترسيم الحدود بين هذه الدول الثلاث لانه يعلم ان لكل دولة كيانها الخاص بها وانه لا علاقة بينهم نهائيا.
    اطلق الانجليز علي اتحاد هذه الدول الثلاثة اسم السودان؛ وهو اسم صفة وليس اسم ذات وهو اسم عنصري بغيض دلالة علي سواد البشرة [هذا الاسم البغيض هو اصلا اسم للدول جنوب الصحراء الكبري من البحر الاحمر شرقا الى المحيط الاطلسي غربا او (مايعرف الان بدول الساحل والصحراء س ص وهي تشمل فيها ١٢ دولة من اريتريا شرقا الى مورتانيا غربا)].
    هذه الوحدة القسرية الكذوب المصنوعة وحدة الدماء والدموع وحدة خطاب الكراهية والعنصرية لم تنجح ابدا خلال السنين المضت ولم تستطيع شعوب هذه الدول الثلاث في التعايش مع بعضها بل قامت الحروب والمعارك وانتشر القتل والخراب والدمار في اى مكان وبمرور الزمن زادت حدة خطابات الكراهية والعنصرية وانتشرت العادات السيئة والدخيلة مما اضحي واضحا انه لايوجد حل اخر سوى فصل هذه المكونات المتساكشة المصنوعة ورجوع كل دولة الى جغرافيتها الطبيعية.
    الان (والحمدلله) دولة جنوب السودان انفصلت في ٩يوليو ٢٠١١م (نبارك لهم الاستقلال وعقبالنا) وباقي الان فصل دولة وادى النيل من دولة دارفور والرجوع الى جغرافيتنا الاصلية الطبيعية بتاريخ ٣١ديسمبر١٩١٦م.
    ان مشاكل دارفور الاساسية هي الارض والحواكير وقلة الموارد وايضا من عنصريتهم في بعض وعدم تقبلهم لبعضهم البعض (والدليل هو تقسيم انفسهم كعرب وزرقة) وان الولاء للقبيلة اعلي من الولاء للوطن وارض بلدهم دارفور.

    النخب الدارفورية استغلت المشاكل والحروب القبلية في دارفور في تجييش ابناء دارفور البسطاء وتسليحهم وشحنهم ضد مواطنى الشريط النيلي (مما ينذر بتبعات وخيمة ومجازر مثل مجازر الدموي التعايشي) وذلك للحصول علي مناصب دستورية وامتيازات اقتصادية سريعة وتمكينهم هم واسرهم ماليا واقتصاديا وتجاريا والسكن في الخرطوم وتوطين اهلهم واقربائهم فيها، حتى وافدى الكنابي في الجزيرة الذين جاو من دولة دارفور ودول الجوار بسبب مجاعة ١٩٨٤م وايضا بسبب فقدانهم للامن والامان في مناطقهم هناك بسبب الحروب القبلية نسبة للعنصرية المتفشية فيما بينهم وعدم تقبلهم لبعض وامراضهم الاجتماعية المزمنة، اليوم اصبح هؤلاء الوافدين الاجانب يطالبوا بتمليكهم الاراضي بالاونطة وقسمة الثروة والسلطة لهم مع نسبة ٧% في كل وظائف الدولة ويهددوا السكان الاصليين بالحرب والابادة. ايضا الدارفوريين اخترعوا فرية ان الشماليين عنصريين ومابيتقبلوا الاخر لابتزازهم وخلق عقدة نفسية لهم فقط لانهم يريدوا ان يستولوا علي اراضي الجلابة بالاونطة كما فعل اليهود باراضي فلسطين. الدارفوريين يتعنصروا في بعض ويقسموا بعض ويحتكروا الارض في دارفور ويخربوا بلادهم وارضهم ويقتلوا بعض ويقطعوا الطرق في بلدهم ويهجموا علي بعض وفي النهاية يشيلو كووووووول دا ويختوه فوق راس الشماليين و يجوا يخلقوا (مظلومية) من العدم ويبتزوا بيها ناس (الشريت النيلي) عشان يصلوا بيها الحكم ويتملكوا بيها اراضي الجلابة ويستولوا بيها علي الوظائف في الجهاز الاداري في الدولة. معلوم ان الحركة الإسلامية الكيزانية قامت اساسا علي ابناء دارفور وان الدارفوريين هم اساسها وعمودها الفقري، دارفور هي المفرخ الاساسي والداعم الأول لجميع تنظيمات الكيزان لدرجة انهم اسموها (داركوز) بدلا عن دارفور .

    ان حل جميع المشاكل ووقف الحروب هو في الفصل؛ فبدون الانفصال لن تتوقف النخب الدارفورية عن اطماعها وطموحها في الوصول للكرسي الاول في الخرطوم (ولو بالسلاح والقبيلة) وايضا لن تتوقف مطامع الدارفورين في اراضي الشماليين (الجلابة كما ينعتونهم مما يدل علي عمق الازمة بين الشعبين) خاصة في ولاية الجزيرة وفي المقابل لن تتوقف النخبة في الخرطوم في شن حروب للمحافظة علي الامن وفرض هيبة الدولة وحماية المواطنين الابرياء، وفي كل الاحوال الخاسر الاكبر هو المواطنين البسطاء في دولة دارفور ودولة وادى النيل لان حروب دارفور العبثية لن تتوقف وكذلك اطماع نخبهم وطموحاتهم المهلكة.

    دارفور اكتر اقليم نال تنمية خلال حكم الكيزان وهم اكثر من شاركوا في الحكم ونالوا المناصب الدستورية العليا مع ملاحظة ان الاقليم الشرقي والاقليم الشمالي اكثر تهميشا وبكتييييير من دارفور وحتى التنمية البسيطة في الاقليم الاوسط هي تنمية من السكان المحليين وليست من الحكومة كما في دارفور وحتى المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية في الوسط يرتادها ابناء دارفور زي ابناء الشمال الذين بنوا وعمرو بلادهم من الاستقطاعات والتكافل والاشتراكات والنفير وهى ثقافة غائبة تماما عند الدارفوريين الذين تعودوا ان تنمي لهم الحكومة مناطقهم وبلدهم،
    ان ولاء الدارفوريين للحركة الإسلامية الكيزانية لا محدود لكن ولائهم لقبائلهم اكتر؛ حيث ان مشكلة التمرد في دارفور ٢٠٠٣م اصلا بدات مع المفاصلة التى حدثت داخل الحركة الاسلامية الكيزانية في عام ١٩٩٩م، هذه المفاصلة هي اصلا مفاصلة بين (كيزان الشمال) و(كيزان دارفور) التيار الاول بقيادة البشير والثانى بقيادة الترابي الذي يدين له الدارفوريين بكامل الولاء فقط لانه عينهم في الوزارات والشركات ومكنهم من المناصب الكبيرة وذلك لان الترابي كان يرغب بان يساعده الدارفوريين باقامة دولته الدينية المتوهمة التى يخضع لها كل العرب والمسلمين وعاصمتها الخرطوم. ومعلوم للكل ان تيار البشير كان رافض لتمدد الدارفوريين في كل مفاصل الدولة واحتكارها لهم في فترة التسعينيات.

    ان مشاكل دارفور القبلية المزمنة والمعقدة اصبحت تشكل عبء امنى واقتصادى واجتماعي خطير علي البلد واصبحت مدخل للتدخل الاجنبي وفرض الوصايا الدولية علي وطننا.
    الحل في الفصل
    الانفصال سمح لمواطنى وشعبي الدولتين
    ندعو لتكوين دولتين متجاورتين متعاونتين قويتين خاليتين من المشاكل.
    ملحوظة اخيرة مهمة:
    دولة يوغسلافيا السابقة تم تكوينها خلال الحرب العالمية الأولى من قوميات متنافرة (زينا كده بالظبط) لذلك اشتعلت بينهم الحروب المدمرة وقامت المجازر الفظيعة وحدثت مذابح كوسوفو البشعة ولم تهدا احوالهم الا بعد ان رجعت كل الدول لجغرافيتها الطبيعية واتقسمت يوغسلافيا الى ٧ دول هى الان دول امنة مطمئنة ومتعايشة متعاونة متطورة مرتاحة البال والخاطر وتوقفت الحروب تماما وسكتت اصوات البنادق فيها للابد واخر دولتين انفصلتا كانتا في عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٨. وكذلك جمهورية تشيكوسلفاكيا انقسمت الى دولتين دولة التشيك ودولة سلوفينيا حتى وقفت الحروب وخطابات العنصرية والكراهية بينهم، وكذلك دولتى اثيوبيا وارتريا انفصلتنا في ١٩٩٣م لتتوقف الحروب الكانت دائرة بينهم.

    1. THEMAN كفيت واوفيت ..يلا ننتقل من مرحلة التنظير الي مرحلة التنفيذ عن طريق توعية الشعب السوداني وقيام استفتاء شعبي علي الانفصال حتي لا يدعي كل احد بانه يمثل الشعب ..دي الطريقه الوحيده لانهاء الحروب والاحقاد والالتفات الي التنميه والانطلاق الي الامام .

    2. الاخ محابرات مصري من كلامه وسياقه واضح
      السودان دولة واحدة ،،،
      دارفور جزء عزيز واصيل من السودان
      حلمكم بتقسيم السودان لن يتحقق لان السودان ما زي الدول التانية
      حكاية وجود عميل ومتمرد زي مناوي او غشيمة زي بت وزيرة الخارجية هذا لايعني اننا مثل القطيع ننساق وراء ما يرسمه لنا العملاء او السياسيون
      الوضع سوف يتغير ،،
      مناوي دة كارثة يجب ان يغيب عن المشهد السياسي السوداني

    3. مريض سكرى يعالج بالبتر ….مصيره الموت ” الزوال”

      انت مريض امس اتعالج قبل مايربطوك

  3. شوف في اى بلد فيها فيدرالية او كونفدرالية ، مسألة الحدود ، والعلاقات الخارجية ، والجيوش دى مسألة مركزية ، الأقاليم والولايات ما عندها علاقة بيها ، مناوى دة بعوس عواسة ساى ما عارف حدود سلطاته وتفويضو ، انظر للولايات المتحدة الامريكية ، هل في ولاية عندها سلطة على العلاقات الخارجية او الحدود ، انظر الامارت العربية المتحدة ، هل في امارة عندها صلاخية في العلاقات الخارجية والجيوش ، انظر لسويسرا وألمانيا
    الزول دة جاء من الخلاء مليان زهو سلطة وتمرد عايز يتمرد على سلطات الحكومة المركزية كمان ويعمل ليهو دولة بهناك على كيفو

زر الذهاب إلى الأعلى