
لا ادري لماذا لا يكون لنا في السودان مشروع وطني واضح المعالم شامل الاهداف؟
مشروع يكون خارطة طريق لمسيرتنا التي تتعثر كثيرا.
فنحن في الحقيقة بلد عشوائي حتي النخاع.
تعودنا حياة رزق اليوم باليوم.
وأقصي ما نفعله كل صباح ان نصطف علي شواطيء البورت في انتظار بواخر البنزين والدقيق او كما يفعل اهل الحجاز حين يصطفون علي شاطئ البحر الاحمر انتظارا لكسوة الكعبة التي كانت تأتيهم من مصر والسودان.
فكل امانينا ان يبشرنا وزير المالية او وزير الطاقة بباخرة قد ترسو في ميناء بورتسودان وهي مليئة بالدقيق او البنزين.
وهكذا هي أعطابنا الحياتية والاقتصادية و السياسية المزمنة .
فلقد جعلونا شعبا ضعيفا غير قادر علي الانتاج .
وفقط شاطرين في التنظير و التحدث عن الديمقراطية وجمالياتها و مفرداتها.
ونجادل في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية.
وندبج الحوارات السياسية في القنوات الفضائية كما ينبغي.
فندعي حلول اسطورية لمشاكل التعليم.
وندعو لحلولا للاقتصاد المأزوم.
وحلولا للكهرباء وجادين.
وحلولا لازمة الخبز والغاز .
ونتحدث عن محاربة الفساد والمفسدين.
ونختار من الكلمات أقواها،
ثم لا نقوى على متابعة مختلسي ثرواتنا،
صدقوني فانني اتساءل لماذا لا تتغير أحوالنا؟
فعند أول اختبار لكل هذه الحمولة الثقيلة تجدنا
ننسى كل شيء ونتجه مباشرة إلى لغة العصبيات والقبليات ووجوب توزيع الكيكة علي الاحباء والمقربين.
وان يكون نصيب الاسد لحزبي وحزبك.
فنظل نلوك في الواقع نفسه.
و تهاجمنا الطقوس ذاتها والحفر عينها على الطرقات،
وتطل علينا نفس الوجوه ونفس الكلمات ونفس الوعود ،
فلماذا لا يكون لنا مشروع وطني عريض.
لماذا لا نعالج أخطاءنا التاريخية بوطنية حقيقية.
مشروع يكون خارطة طريق لمسيرتنا التي تتعثر كثيرا.
فنحن في الحقيقة بلد عشوائي حتي النخاع.
تعودنا حياة رزق اليوم باليوم.
وأقصي ما نفعله كل صباح ان نصطف علي شواطيء البورت في انتظار بواخر البنزين والدقيق او كما يفعل اهل الحجاز حين يصطفون علي شاطئ البحر الاحمر انتظارا لكسوة الكعبة التي كانت تأتيهم من مصر والسودان.
فكل امانينا ان يبشرنا وزير المالية او وزير الطاقة بباخرة قد ترسو في ميناء بورتسودان وهي مليئة بالدقيق او البنزين.
وهكذا هي أعطابنا الحياتية والاقتصادية و السياسية المزمنة .
فلقد جعلونا شعبا ضعيفا غير قادر علي الانتاج .
وفقط شاطرين في التنظير و التحدث عن الديمقراطية وجمالياتها و مفرداتها.
ونجادل في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والإعلامية.
وندبج الحوارات السياسية في القنوات الفضائية كما ينبغي.
فندعي حلول اسطورية لمشاكل التعليم.
وندعو لحلولا للاقتصاد المأزوم.
وحلولا للكهرباء وجادين.
وحلولا لازمة الخبز والغاز .
ونتحدث عن محاربة الفساد والمفسدين.
ونختار من الكلمات أقواها،
ثم لا نقوى على متابعة مختلسي ثرواتنا،
صدقوني فانني اتساءل لماذا لا تتغير أحوالنا؟
فعند أول اختبار لكل هذه الحمولة الثقيلة تجدنا
ننسى كل شيء ونتجه مباشرة إلى لغة العصبيات والقبليات ووجوب توزيع الكيكة علي الاحباء والمقربين.
وان يكون نصيب الاسد لحزبي وحزبك.
فنظل نلوك في الواقع نفسه.
و تهاجمنا الطقوس ذاتها والحفر عينها على الطرقات،
وتطل علينا نفس الوجوه ونفس الكلمات ونفس الوعود ،
فلماذا لا يكون لنا مشروع وطني عريض.
لماذا لا نعالج أخطاءنا التاريخية بوطنية حقيقية.



