أخبار مختارة

“الراكوبة” في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

  • دعم مالي من البنك الدولي لصيانة الري
  • تجمع المزارعين: مشاكل المشروع “لا تحصى ولا تعد” ونجاح الموسم الصيفي بجهود فردية
  • مزارع: سنعود لزراعة “العدس والكبكبي” إن لم يتم تمويل القمح وتحديد السعر التركيزي
  • مفتش: قانون 2005 تسبب في انهيار البنى التحتية للمشروع

تحقيق وتصوير : مروة فضال

 يقع مشروع الجزيرة الزراعي بين النيلين الأزرق والأبيض، في السهل الطيني الممتد من منطقة سنار إلى جنوب العاصمة الخرطوم، وأنشئ المشروع في عام 1925 لمدّ المصانع البريطانية بحاجتها من خام القطن والذي شكل أيضاً العمود الفقري لاقتصاد السودان بعد الاستقلال.

الراكوبة” كانت حاضرة في ولاية الجزيرة في زيارة ميدانية لمشروع الجزيرة استمرت ثلاثة لأيام، وكانت بداية الزيارة جولة مع محافظ مشروع الجزيرة واستمعت “الراكوبة” إلى شكاوى المزارعين وأهم معوقات الزراعة بالمشروع وإلتقت أيضا بالعالمين ومهندسي الري، وتعرفت على واقع المشروع عن قرب.

القسم الأوسط الذي يضم (10) مكاتب “درويش، عبدالحكم، والمدينة عرب، والرضمة، ومكتب دريعة، ود الشامي” قسم وادي شعير ويشمل مكتب النويلة، والقرشي، وقسم الماطوري، بجانب القسم الجنوبي وفيه مكتب ودالحداد الحاج عبدالله، وفحل ومكتب قندال والغبشان”.
مع ذكل، كشف تحقيق استقصائي لـ”الراكوبة” عن انهيار 300 سرايا بمشروع الجزيرة وأكثر من 115 مكتب باش مفتش وغرق (900) فدان، فضلا عن ظهور حشائش ضارة وصفها المزارعين بانها بلاستيكية سريعة الانتشار، وكشف التحقيق عن (8) تحديات تواجه المشروع أبرزها، عدم توفير مدخلات الإنتاج من أسمدة وتقاوى ومبيدات في وقت مبكر وعدم وجود منظمات الري و انهيار عدد من الكباري واهمال تشيد كباري وسطية علاوة على انعدام التمويل الكافي والمناسب ، وغياب القانون وسوء الهيكل الإداري.
وتعنت وزارة الري في تطهير الترع من الطمي والحشائش وتكحيلها، وغياب صيانة بوابات المياه داخل الترع والميجرات والجداول، وانهيار البنى التحتية.

تحديات وتهديدات

قال المزارع بمكتب الرضمة يوسف محمد لـ”الراكوبة” إن هناك تحديات تهدد الموسم الشتوي، وأشار إلى أن الموسم الصيفي تم إنقاذه بواسطة الأمطار.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

وأضاف أن الوضع الاقتصادي للمزارعين وارتفاع مدخلات الانتاج والتحضير والوقود وضعف التسويق من التحديات التي تواجه المشروع في الموسم الشتوي، إلى جانب مشاكل الري والتمويل.

ونبه إلى إن لم يتم تداركها مبكراً تؤدي إلى فشل الموسم لجهة انه لا توجد أمطار كما حدث في الموسم الصيفي، مطالباً بتوفير بدائل للتمويل وتحديد السعر التركيزي للقمح.

وقال يوسف إن سعر جوال سماد الداب بلغ (24) الف جنيه و(18) ألف جنيه لجوال ملح اليوريا بينما بلغ تكلفة حراثة الفدان (3) الف جنيه مشيرا برميل الجازولين بلغ سعره (72) الف جنيه.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

كما كشف عن وجود عجز في التسميد يقدر بحوالي (70)% من جملة المساحة المزروعة بالمكتب والتي تقدر بحوالي زراعة (6) الف فدان، فيما لوح “مهددا”عودة المزارعون إلى زراعة العدس والكبكبي في حال عجز الجهات المختصة من توفير التمويل وتحديد السعر التركيزي، وطالب بعودة الترع الفرعية لإدارة كما كان في السابق.

كوارث فوق الاحتمال

ووفقا لممثل تجمع المزارعين الجزيرة والمناقل عادل محمد احمد فإن مشاكل وتحديات مشروع الجزيرة لا تحصى ولا تعد.

وكشف عن خروج مزارعين من الموسم الزراعي نتيجة لكسر المصارف، وغرق المساحة الزراعية تقدر بحوالي (900) فدان في منطقة بشيري.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

وقال إن نجاح الموسم الزراعي تم بمجهود فردي من المزارعين ولم يكن للحكومة دور وأن المزارعين تحملوا تحديات كبيرة فوق طاقتهم.
ووصف عادل غياب الحكومة بالاخفاق، وأكد نجاح الموسم الصيفي وقال بمجهود فردي خالص من المزارعين في ظل غياب الجازولين والأسمدة وإنهيار الترع، وتوقع إنتاجية عالية، وبحسب ممثل تجمع المزارعين لم يبدأ التحضير للموسم الشتوي وانه واقف تماماً وان القمح يواجه مشاكل لجهة ان العروة الشتوية خلال شهر أغسطس يتم التحضير لها، وحمل إدارة مشروع الجزيرة ووزارة المالية والزراعة تأخير تحضير الموسم الشتوي وتابع ان التحضير لزراعة القمح في اكتوبر لن ينجح وانه مهدد للموسم الشتوي في حال لم يتم تدارك الامر، ورهن عادل عودة مشروع الجزيرة وتطويره بتضافر جهود الحكومة مع إدارة المشروع وضخ الوقود ودعم الزراعة لجهة ان البنك الزراعي ليس له مدخلات على حد قوله ولم يسلم المزارعين مدخلات.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

وقال حول مطالبة المزارعين بخروج البنك الزراعي عن تمويل الزراعة ليس من صالح المزارعين سيما وانه بنك حكومي يجب ان يعتني بالزراعة توفر مدخلات بأسعار أقل ويقبل القمح بأسعار عالية مطالباً بزيادة رأسماله حتى يستطيع تمويل المزارعين إضافة إلي منح الري اهتمام خاص، وفي السياق ذاته قال عادل ان الزراعة التعاقدية نجحت مع الشركات التي تمكنت من توفير مدخلات الإنتاج وأضاف أن هناك مزارعين تضررو من الشركات التي لم تلتزم بتوفير المدخلات.

محاصيل جديدة

ووفقاً لمدير الوقاية النباتية محمد مضر تم توفير مدخلات الوقاية النباتية علاوة على توفير تقاوي لـ”400″ الف فدان قمح ما يقدر بحوالي 400 ألف جوال وأكد انتهاء الكمية المطلوبة في مطلع نوفمبر القادم لتغطية المساحة المحدد زراعتها، فضلاً عن توفير مبيدات الحشائش والحشرية، للعروة الشتوية وان المساحة المقدر زراعتها أكثر من 700 ألف فدان

ولفت لافتاً إلى زراعة 110 ألف فدان قطن مقارنة بالموسم السابق تمت زراعة 60 ألف فدان إلى جانب زراعة زراعة 300 ألف فدان ذرة وقال في حديثه ل(الراكوبة) انه اصبح غير مغري للمزارعين بحكم التكلفة الانتاجية العالية وانهم يبحثون عن بدائل، وكشف مضر عن دخول محصول فول الصويا في المشروع بديلاً للفول السوداني وخياراً لمواجهة مشاكله وقال ليس كافة المحاصيل صالحة للزراعة في المشروع سيما موضحا انه ذات قيمة غذائية عالية ويدخل في الكثير من الصناعات الغذائية، ونوه إلى وجود تخوف من حدوث مشاكل في الري خلال الفترة من أواخر سبتمبر إلى اكتوبر كما يحدث سنويا بحسب تعبيره وارجع ذلك لوقف هطول الامطار وحاجة المحاصيل للري في وقت واحد، وأضاف ان المحاصيل على مستوى تأسيس ممتازة حيث ان المساحة المزروعة في العروة الصيفية (700) ألف فدان تمت زراعتها بالمحاصيل مختلفة وذرة وفول صويا وقطن وجناين وخضروات وغيرها، واردف لا يوجد سبب انزعاج المواطنين ولا توجد مؤشرات فشل للموسم الصيفي إلا انه عاد وقال ان الظروف الطبيعية قد تحدث بعض المشاكل.

ضوابط  ولجان متخصصة

وقطع مدير الادارة الزراعية عثمان السماني خلال تصريحات صحفية بإزالة كافة العقبات وتأهيل كافة المنشآت.

وكشف عن وضع ضوابط جديد لزراعة الأرض البور تتمثل في الغرامة أو السجن او ازالة للمحصول لجهة ان الزراعة في البور غير مسموح بها وأنها تؤثر على الري، وقال ان زراعة محصول مكان آخر تخضع للغرمات، وشدد على ضرورة مساءلة حول تقصير الموسم الصيفي، وأكد تمويلهم لزراعة القطن والقمح كإدارة وفك الارتباط من البنك وان التمويل من المالية مباشر.

وأضاف: “يخفف اشياء كثيرة” كما دعا إلى الالتزام بالدورة الزراعية.

وأكد المدير الإنتاج تشكيل لجان متخصص لمكافحة الافات والحشائش خلال الفترة القادمة وايجاد الحلول للمشاكل والتحديات.

تدهور المكاتب

كشف محافظ مشروع الجزيرة في تصريحات صحفية عن إنهيار ودمار أكثر من (115) مكتب مفتش بمشروع الجزيرة و(300) سرايا، وطبقاً للباشا مفتش عثمان النور ان انهيار البنى التحتية للمشروع وتشقق المكاتب والسرايات بدأ منذ العام 2009 نتيجة للأمطار والغابات الكثيفة فضلاً عن تطبيق قانون 2005 الذي هجر العمال والموظفين من مناطقهم.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

وقال إنه لا توجد ميزانية لسكن الباشا مفتش والمحاسبين، وطالب حكومة الانتقالية بإعادة ترميم البنى التحتية وسن قانون واضح لضبط المشاريع وتحديد الدورة الزراعية لجهة انها المشروع اصبح غابات، وذكر ان انهيار المنازل والسرايات اثر كثيراً على المشروع نتيجة لغياب المفتشين وبعدهم عن مناطق عملهم.

"الراكوبة" في مشروع الجزيرة (1).. إنهيار 300 سرايا و115 مكتب

وأضاف أنّ بيئة العمل غير صالحة تماماً وان المهندسين عايشين في وضع لا يعلم به الا “الله” وفق نعبيره، لافتاً إلى غياب وسائل الحركة ونقص الوقود وضعف المرتبات، ورهن نهضة وتطوير المشروع بالإرادة الحقيقية ووضع قرارات صحيحة وفي السياق ذاته طالب مفتش مكتب عبدالحكم مأمون عبدالله الحكومة بالاتجاه إلى المشروع والبنى التحتية وتوفير بيئة ملائمة للمهندسين حتى يأدون عملهم وارجع مأمون انهيار السرايات إلى إهمالها وإخلائها عقب هيكلة المشروع في العام 2005 من المفتشين والمهندسين والمحاسبين ما جعلها عرضة للاهمال والسرقة، ومن جهته أكد محافظ مشروع الجزيرة مخاطبتهم للجهات المختصة لإعادة تطوير وتأهيل السرايات ومكاتب المفتشين لافتاً إلى عدم استجابة وزيري المالية والزراعة

طرح الحلول

وطرح المزارعين العديد من الحلول لإصلاح وتطوير المشروع من خلال عمل هيكل إداري قويم ينظم عمل المشروع وإرجاع عمليات الري والتمويل إلى إدارة المشروع بميزانية مخصصة، فضلاً عن توفير مدخلات الإنتاج في وقت تفعيل قانون 2014م والعمل به وحماية المزارعين من مواجه الخسارة الناتجة عن قصور الري، وتعلية ترعة المناقل علاوة على مراجعة وصيانة البيارات، حيث ما زال المزارعين بمشروع الجزيرة يتحسرون على الأيام الخوالي قبل قانون مشروع الجزيرة للعام 2005، ويتهمونه بالخراب الذي لحق به ويهاجمون كل من شارك في وضعه وساهم في تنفيذ مشروع الدمار الممنهج

مبالغ مالية

وبدوره طالب محافظ مشروع الجزيرة د. عمر مرزوق رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك بتوفير الخيش حصاد محاصيل الموسم الصيفي ، وأقر المحافظ بتردي منشآت الري وعدم وفاء البنك الزراعي بتوفير الاسمدة مشيراً إلى حصرها.

وأكد السعي في إيجاد حلول والرجوع للتمويل الحكومي عبر المالية وكشف عن وصول مبالغة مالية من البنك الدولي قريباً لصيانة الري وعودة خفراء الري، فضلاً عن رفضهم لتمويل البنك الزراعي للإدارة وأرجع ذلك لعدم تحفيز البنك للإدارة ومطالبته باسترداد التمويل كاملاً في ظل وجود معسرين، وقال ان الدورة الزراعية خط أحمر مشدداً على ضرورة الالتزام بها.

‫4 تعليقات

  1. إن تدمير مشروع الجزيرة لوحده يكفي لإدانة حكومة الإنقاذ ومن شايعها لإعدامهم ألف مرة. لكن أين القانون وإن وجد من سيطبقه؟
    السودان لارادع فيه فأمرحي يامهازل.

  2. ومدينة ود مدني في قلوبنا

    مشكلة مدينة ومدني والجزيرة ان ليس لها وجيع يدافع عنها فكل السياسيين والمثقفين الذين انجبتهم ود مدني لقد نبذوها وهجروها وارتحلوا الي الخرطوم. فالخرطوم الغاصبة التي اغتصبت اراضي الجزيرة مثل مدينة اجياد واراضي الباقير فكل هذا الدمار الذي لحق بالجزيرة وود مدني هو بسبب الخرطوم .

    بالله عليكم ياهل الجزيرة مش هذا عيب ان تتركوا الجزيرة بمثل هذا التدهور المريع شوفوا الان كيف اهل دارفور الان ينهبوا في البلد من اجل منطقتهم واقليمهم وانشاء دولتهم الكبري دارفور بينما في الجزيرة هم يحتلون ارضنا باسم الكنابي وجلبوا لنا كل الملاقيط من تشاد وافريقيا الوسطي ويوغندا واسكنوهم في اراضي الجزيرة وجلبوا لنا كل انواع الموبقات من السرقة والخمور والدعارة .

    عليكم اهل الجزيرة ان تتحدوا لبناء اقليم الجزيرة بحدوده المعروفة من الخرطوم شمالا والي سنار جنوبا ومن القضارف شرقا الي ولاية النيل الأبيض غربا ولا نريد انضمام مع سنار او الدويم او ما يسمي الاقليم الاوسط السابق

    عليكم اهل الجزيرة وايها المثقفون من ابناء الجزيرة ان تناضلوا من اجل حقوق اهاليكم فالقادم الي السودان اعظم ما يتصور الخيال .

    فليكن شعارنا في المرحلة القادمة الجزيرة اولا ومدينة ود مدني في قلوبنا

  3. الانقاذ مارست دمار ممنهج في مشروع الجزيرة لتمكين نفسها ومواليها من السيطرة على الاقتصاد وتوطين الفقر في الشعب حتى يقبل بكل ما يمارس ضده

  4. نرجوا جمع هذه الصور في فديو وتقديمه لاول محكمة قادمة لمدبري انقلاب 1989 ليروا بايعنهم ماذا فعلوا بهذا المشروع والله بس هذه الصور كافية لاعدامهم في المحطه الوسطي وتعليق جثثهم حتي تتساقط قطعه قطعه وتاكله الكلاب هذا ما امر به الترابي في اول لقاء في مسجد جامعة الخرطوم حيث قال للحاضرين بعدم تدمير
    1/مشروع الجزيره
    2/السكه حديد
    3/النقل النهري
    لن نتمكن من حكم السودان لان هذه المواقع تكتظ بالثوره المضاده من الشيوعيين.
    وقد كررها المخلوع قريبا ان مشروع الجزيره تربية شيوعيين .
    يعني ببساطة يتم تدمير وتشريد هذه المرافق حتي يفتقر انسانها ويسهل عليهم قيادة السودان حسب نظريتهم التي تتبني علي الحقد والتكويش.
    اتمني صادقا ان يتم تصوير خطوط الترماي التي كانت تنقل القطن من كل اقسام المشروع (الجزيره- المناقل)الي محالج مارنجان والله حاجه تحزن انه مازال مدبري انقلاب الانقاذ الي الان لم تتم مش محاكتهم بل ابادتهم في قفص الاتها عن بكرة ابيهم
    ولكم هذه هي الديمقراطيه اول من هدمهموها وال ما تفيأوا من من ايجابياتها .حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وكل من رفع سبابته سير سير يا البشير نحن جنودك للتعمير.
    نعم عمروا ذاتهم وامتلكوا البنايات لشاهقه في الخرطوم واكتنزوا من النساء مالز وطاب وارصده في البنوك وارسلوا اولادهم لاحسن الجامعات العالميه وقتلوا غرماءهم من اجل امتلاك زوجاته مثال قتل ابراهيم شمس وغيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى