مقالات وآراء

السودان الآن.. ماذا ننتظر بعد هذا؟

إسماعيل أحمد محمد (فركش)

الأيام الفائته شهدت العاصمة المثلثة تفلتات تمثلت في أحداث نهب وعنف وسط  المواطنيين قامت به مجموعات  يطلق عليها (النيقز)  وهم مجموعات شباب مسلحون بالاسلحة البيضاء (سكاكين وسواطير) يوقَفون السيارات ويهددوا اصحابها بالقتل ويتم الاستيلاء على الأموال والهواتف وغيرها..  تصدى عدد من المواطنين لهذه التفلتات دفاعآ عن النفس  وتدخلت قوات الشرطة في نهاية الأمر وتم القبض على عدد كبير من هذه المجموعات بمعاونة المواطنيين بعدما طفح الكيل….الان تم توزيع  اكثر من 3 الآف شرطي على  كافة مدن العاصمة السودانية لحفظ الأمن…  (غايتو ان تأتي اخيرآ افضل من ان لا تأتي)…

المواطن السوداني الان يعاني من   ضائقه معيشية سببها  ارتفاع أسعار السلع الضرورية التي يحتاجها المواطن في تسيير حياته اليومية مثل السكر وزيت الطعام والدقيق واللحوم وغيرها بالإضافة إلى اسعار الوقود..  حقيقي المواطن أرهقته هذه الأسعار ومعلوم ان معظم أفراد المجتمع السوداني من ذوي الدخل المحدود لذا تجد الموظف الذي يعمل في الدوائر الحكومية او غيرها  يعمل عمل إضافي لزيادة دخله من أجل مجابهة مصروفات الاعاشة والرسوم الدراسية وغيرها… الخ..

تابعنا قبل أيام بقاعة الصداقه توقيع ميثاق بين مكونات قوي الحرية والتغيير (قحت) الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء الحكومة الانتقالية وبعض من اعضاء مجلس السياده المدنيين وبعض الحضور من مكونات المجتمع السوداني والبعثات الدبلوماسية وغيرها حيث هتفت الجماهير ضد قوي الحرية والتغيير وضد سياساتهم التي أدخلت البلاد في مأزق حقيقي..   وعندما القى رئيس مجلس الوزراء كلمته على الحضور هتفت الجماهير ضده وقدم رئيس الوزراء خطابآ عاطفيآ أراد به امتصاص غضب هذه الجماهير التي حضرت الي قاعة الصداقة لتوجيه رسالة مفادها ان قحت ومن معها من المكون العسكري فشلوا جميعا في تحقيق الدولة المدنية التي ضحى من أجلها الشهداء بدمائهم الطاهرة…
في رأي هذا الميثاق الذي  وقع بين  مكونات قوي الحرية والتغيير سوف يعقد الوضع السياسي اكثر ما هو عليه الآن لان هناك بعض  القوي السياسيه ويعض قوي الكفاح المسلح الموقعه على اتفاق جوبا  لم توقع على هذا  الميثاق وبالتالي سوف تزداد الفجوة بين كل القوي السياسية في السودان والحركات المسلحة وده بدوره سوف يؤدي إلى إنتاج ازمة سياسية طاحنة….

زر الذهاب إلى الأعلى