أخبار السودان

“لأول مرة منذ عدة أشهر “..التضخم ينخفض في السودان

انخفض معدل التضخم في شهر أغسطس الماضي ليسجل 387.65 مقارنة بمعدل 422.87 لشهر يوليو بانخفاض قدره 35.22 نقطة عن شهر يوليو.

وانخفض معدل التضخم لمجموعة الاغذية والمشروبات مسجلاً 260.76% لشهر أغسطس مقارنة بـ279.59% في شهر يوليو.

وسجلت ولاية القضارف أعلي معدل تضخم بين الولايات السودانية وبلغ 997.01%

تعليق واحد

  1. *مازالت بغاث الطير تقلد زهو النسور(انخفاض معدل التضخم النقدي في الاقتصاد السوداني الكذبة العوراء)*

    *د.حافظ الزين*

    قبل التطرق لفرية انخفاض معدل التضخم النقدي العام في الاقتصاد السوداني ينبغي معرفة امرين اساسيين هما:
    *1- الامر الاول : *الجمود الاقتصادي الحركي والانفعالي الاصيل*- جمود مايسمي بالاقتصاد السوداني وعدم وجوده كحقيقة علمية وعملية في ارض الواقع مما جعله اقتصاد غير مرن لايستجيب للسياسات الاقتصادية *(مربع السياسة الاقتصادية العامة)* بسبب ثلاثية اشكالياته التاريخية الموروثة ممثلة في- الاختلالات الهيكلية والبنيوية طويلة الامد – التشوهات الاقتصادية الحادة – ظاهرة الركود التضخمي المستفحلة.
    *2- نوع التضخم النقدي في الاقتصاد السوداني*- اذا افترضنا جدلا أن هناك حقيقة اقتصادية تسمي بالاقتصاد السوداني وان نسبة التضخم النقدي في هذا الاقتصاد غير الحقيفي كانت 422 % في شهر يوليو الفائت هذا الوضع يتطلب طرح السؤال التالي وهو : ماهو نوع التضخم الذي فتك ومازال يفتك بهذا الاقتصاد؟.
    لقد جاء في الفقه الاقتصادي والادبيات الاقتصادية ان للتضخم عدة انواع منها على سبيل المثال:
    أ- تضخم الطلب
    ب- تضخم النفقة
    ج- تضخم التكاليف
    د- التضخم المستورد
    ووفقا لذلك اي من هذه الانواع المرتبطة بظاهرة التضخم النقدي هي التي اصابت الا قتصاد السوداني في مقتل؟
    *هل يستطيع كل من وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي الاجابة على هذا السؤال*؟
    اشك في ذلك شكا متناهيا في عمقه ومعناه..
    إن السؤال الاساسي في هذا الخصوص هو : هل فعلا انخفض معدل التضخم النقدي في الاقتصاد السوداني بمقدار النسبة التي حددتها الجهات المختصة بحوالي 35%؟
    الاجابة قد تكون نعم – ولكن نعم هذه تحمل مفهوم وتفسير اقتصادي يختلف بشكل جذري عن مفهوم(بغاث الطير) للفعل الاقتصادي المستخدم في قياس معدل التضخم النقدي في الاقتصاد السوداني كيف يمكن توضيح ذلك؟
    هذا الانخفاض في معدل التضخم النقدي الذي هللت له الحشود واولي الامر منهم *يسمي بالانخفاض الزائف(الانحدار الزائف)* انخفاض غير حقيقي ناتج عن ادخال بيانات خاطئة في طريقة حساب معدل التضخم التي يستخدمها الجهاز المركزي للاحصاء *( الرقم القياسي لاسعار المستهلك)*
    وفقا لهذه الطريقة هناك علاقة *طردية بين المستوي العام لاسعار السلع والخدمات وبين معدل التضخم النقدي العام* وعلي ضوء ذلك فإن انخفاض معدل التضخم العام المحسوب على اساس شهري بمقدار 35% يجب ان يؤدي الي انخفاض موازي بنفس المقدار الكمي في المسوي العام للاسعار 35% .
    *فاذا كانت تذكرة الحافلة من ام درمان مدينة الثورة حوالي 200 ج في ظل هذا الانخفاض يجب أن تصبح بمبلغ 165ج*
    وبالتالي قياس جميع اسعار السلع والخدمات وفقا لهذه العلاقة الطردية.
    السؤال هو : *هل حدث انخفاض في المستوي العام للاسعار في السودان؟*
    الاجابة هي لا ولن يحدث قريبا إلا *اذا كان للسماء تدبير اخر*
    إن بغاث الطير تماهت في الطيران مقلدة زهو النسور وقالت ان ايقاف عملية التمويل التضخمي*(طباعة نقود بدون غطاء نقدي)* وزيادة معدل الصادرات هما السبب المباشر في انخفاض معدل التضخم العام *إن هذا لشيء عجاب؟؟*
    عن اي ايقاف لطباعة النقود بدون غطاء نقدي يتحدث هؤلاء القادمون من فجر التاريخ؟
    في تقريره السنوي في يوم 20 ابريل- 2021 لإفريقيا والشرق الأوسط قال صندوق النقد الدولي ان الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي في الاقتصاد السوداني تبلغ حوالي *98 تريليون ج.*
    السؤال هو هل تم ارجاع هذه الكتلة النقدية إلي الجهاز المصرفي؟ لم يتم ارجاعها حتي الان ولن يحدث ذلك.
    ووفقا لنظرية كمية النقود(هناك علاقة طردية بين كمية النقود المتداولة في المجتمع ومعدل التضخم النقدي)
    عن اي انخفاض للتضخم تتغني به بغاث الطير وهي تقلد زهو النسور؟
    والسؤال الاخر الذي يجب طرحه في هذا السياق هو : كم حجم الكتلة النقدية التي تمت طباعتها بدون غطاء في عهد كل :
    د.البدوي
    د.هبة
    د.جبريل
    هل يستطيع *محافظ بنك السودان المركزي* الاجابة على هذا السؤال ام ان هذا الامر يمس الامن القومي السوداني وبالتالي لايمكن الافصاح عنه؟
    *لكن اين هو الامن القومي هل يوجد مثل هذا الامن في السودان راهنا؟*
    في الاقتصادات *الحقيقية* فإن اي انخفاض في معدل التضخم يعتبر انخفاض حقيقي يتبعه انخفاض في المستوي العام للاسعار بشكل جذري بنفس النسبة اما في *الاقتصادات الوهمية* ذات المؤشرات الاقتصادية الزائفة كما هو معلوم ومثبت عن الاقتصاد السوداني فإن اي انخفاض في معدل التضخم في ظل المعطيات الاقتصادية والمالية والنقدية في *الموازين الاربعة الاساسية لهذا الاقتصاد* التي تتسم بالعجز المستديم والمستمر فإن اي انخفاض في اي *مؤشر اقتصادي سالب* هو اما انخفاض زائف او انخفاض *(سياسي)*
    لكي يحدث انخفاض حقيقي بالمفهوم الاقتصادي والنقدي في معدل التضخم العام في الاقتصاد السوداني يجب حدوث امرين اثنين هما:
    *1- دخول مبلغ 8 مليار دولار* لخزينة بنك السودان المركزي (الفجوة النقدية الحالية في الميزان النقدي)
    هل تستطيع بغاث الطير ان تنتج هذا المبلغ؟ *(من وين يا سميري المرسوم في ضميري)*؟
    *2- ارجاع الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي والمقدرة بمبلغ 98 تريليون جنيه سوداني*.
    (وين يا كحيل العين – فقد طارت الطيور بارزاقها وقالت تاني تسمعوا بي سمع)؟!!

    *وما زالت بغاث الطير تقلد زهو النسور (إن لله في خلقه شؤون)*

زر الذهاب إلى الأعلى