أخبار مختارة

لا تصرخوا بالنيابة عنهم…!!

د. مرتضى الغالي

كل هذه الانجازات الباهرة ويهاجمون لجنة تفكيك الإنقاذ…؟! والذي شهد مؤتمرها الصحفي الأخير لا يستطيع أن يغمض عينيه وقلبه عن المجهود الكبير الذي تقوم به.. ومن يدّعي العصمة للبشر فليبرز لنا حتى نعرف مَنْ هو (نبي الله الخضر) أو مَنْ هو (رفيق النبي موسى) الذي يحتجّ على خرق السفينة وإقامة الجدار..!!

(عفارم) على لجنتها الفرعية في النيل الأبيض التي رصدت الأهوال من فساد الإنقاذ القياسي في كل مضمار؛ وكشفت عبر الوثائق والتحريات المستأنية كيف وضع أوغاد الإنقاذيين الولاية بكاملها (تحت أباطهم)..وكيف أن شخصاً واحداً ينشئ 30 شركة دفعة واحدة، ويمنح نفسه أكثر من 500 قطعة أرض في مخطط سكني واحد ويمنح آخر (من قرابته الإنقاذية) 700 قطعة سكنية..ولا غرابة أن يقتطع إنقاذي آخر مساحة فسيحة تحت اسم (صندوق دعم الشريعة) ثم يقيم عليها (طرمبة بنزين)..!!

أرأيتم كيف يتم التلاعب بالدين باسم شريعة الإنقاذ (المدغمسة باعترافهم) والتي تجيز السرقة والنهب..؟! وأعجب لمسؤولين حكوميين وولاة ووزراء وقيادات في (حزب الفساد الأكبر) وهم ينصرفون بالكامل عن واجبات الوظيفة العامة لينهمكوا بكلياتهم في سرقات في وضح النهار لا تستحي ولا تتحرّج..وهكذا تجد مسؤول التخطيط في الولاية يمنح نفسه أكثر من 40 دكاناً في (مربوع واحد) في سوق وهمي..! فماذا بالله يكون تفسير ذلك يا من تترفقون بحرامية الإنقاذ على حساب الوطن والعدالة وتطالبون اللجنة بأن تكف أيديها عنهم حتى يسمح المجلس السيادي بتكوين لجنة للاستئنافات..!

مهما أوتي شخصٌ أو هيئة من مقدرة على الرصد (بما في ذلك لجنة إزالة التمكين) فهو لا يستطيع حصر كل سرقات الإنقاذ حتى في ولاية واحدة مثل النيل الأبيض.. فما بالك بما جرى في 14 ولاية أخرى..؟! الذين يدعون لصوص الإنقاذ للاحتجاج والاستئناف ضد قرارات اللجنة هل سمعوا بما حدث بين والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر وبين (رفيقه في الإنقاذ وشريكه الشخصي) حول عقود قطارات ولاية الخرطوم..؟! هذه حكاية من (ألف ليلة وليلة)..!! فهل يدري إخوتنا من الصحفيين المشفقين على لصوص الإنقاذ من سياط اللجنة أن عقد القطارات قبل أن يبدأ تنفيذ طوبة واحدة فيه تم تعديله (خمس مرات)..وفي كل مرة يتم دفع المقدّم من الخزينة العامة بالدولار.. إلى أن بلغت القيمة الكلية أكثر من 400 مليون دولار..!! وحتى المراجع العام في زمن الإنقاذ أقرّ بأن هذه الشركة لا علاقة لها لا بإنشاء القطارات ولا بالأعمال المدنية.. وأن الشركتين تم إنشاؤهما (في التو واللحظة) وأول عمل لهما (في هذه الدنيا) هو توقيع هذا العقد مع عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم.. وما أدراك ما عبد الرحمن الخضر..!! هذا عدا قصة مسؤول السدود وصاحبه الذي ينتقل به من سرقة السدود إلى سرقة الكهرباء.. فما قولك في مدير إداري ومالي في هيئة الكهرباء الحكومية ينشئ شركة خاصة مع الوالي..ثم يمنحها عطاء استيراد وابورات الكهرباء..؟! لا يحق لنا أن نسأل أين ذهبت هذه الأموال.. و(مبروك علينا) هذه القطارات السريعة ومحطاتها الأنيقة..!!

كل هذا جزءٌ صغير مما قام به صغار اللصوص مع كبار الإنقاذيين.. فماذا تنتظر عندما يكون الوالي (ما شاء الله تبارك الله) والوزراء ورجالات الحزب الحاكم (كورجة لصوص) يستوردون المخدرات.. ورأس الدولة يغسل الأموال ونائبه ينهمك في تجنيب مال الدولة ويسكن في إقطاعية  في (دوقية موناكو) تتوه فيها السيارات بين المدخل وبين موقع غُرف وأجنحة (السلاملك والحرملك) في قصر السلطان عبد الحميد بجوار البسفور..!!… الله لا كسّب الإنقاذ..!!

الديمقراطي

‫15 تعليقات

  1. “إنهم يفوقون سوء الظن العريض.كلما أسأت الظن بالإخوان المسلمين تجد انك تحسن الظن بهم”

  2. الفساد كثر جدا لسع ما ظهر الا النصف منه تعال شوف مشروع سندس الزرراعي وتعرف الفساد الاكبر اراضي مزارع تؤجر وتروح الجيوب بدون ايصالات ماليه وغيرهم كثير

    1. (قونة). الصحافة السودانية
      بعد قصفو جبهتها هي و باقي أقلام السحت ، و جميع الكلاب التي تنبح ليل نهار دفاعا عن اللصوص الأنجاس القتلة، سعرت زيادة و غطست زيادة في وحل الإسلامويين الملاعين.

  3. ما شاء الله نصبتم انفسكم قضاء تحاكمون الجميع… نحن نريد لجنه قانونيه وليست سياسيه… فان لم يعجبكم فلا تلومونا اذا دارت عليكم الدائره.

  4. انت لو صنفت مشكلة الفساد من ناحيتها العلمية هي ظاهرة موجودة قبل وبعد الانقاذ.. انا لا ادافع عن الانقاذ أو سوء ادارتها ولكن ارى أن تسييس مشلكة عميقة زي مشكلة الفساد فيه جهل وصرف نظر كبير عن الحقيقة وبالتالي العلاج.. طيب قبل الانقاذ ما سمعت بفساد النظام الديموقراطي المدني ابتداء من ال 19 مليون التعويضات وانتهاء بتلجين أكثر من نصف عربات الدولة لصالح المحاسيب.. هل تتذكر الوزير عمر حضرة والاف الاراضي الاتوزعت للمحاسيب.. بالمناسبة ديل تموا 4 سنين لو كانوا 30 سنة كان عملو ايه؟؟؟!!!
    وحتى الان وفي ظل هذا النظام الديموقراطي هناك اجماع على ان مستوى الفساد اليوم اكثر من اول لان الاوضاع اسوأ من الاول 10 مرات .. ياخ يكفبك أن دهب البلد كله ما زال يتهرب عبر المطار اليس هو الفساد..
    وحتى لجنة التمكين نفسها قام بداخلها جسم سرطاني من عشرات الاشخاص من مختلف التخصصات يبتزون الناس ويدعوهم للتحقيق معهم في مكاتب التمكين مستخدمين في ذلك سيارات التمكين ومكاتبها وكامل سلطاتها الامر الذي كشفته المخابرات في شكوى للنائب العام.. طيب هادولا انقاذا؟ صلاح مناع قال ان العدد المشارك في العملية اتضح انو اكبر مما تم كشفه، طيب لو اللجنة دي قعدت 30 سنة كانت حاتعمل ايه؟؟؟؟
    صحيح فساد الكيزان ازكم الانوف لأنهم وجدوا المال سائبا، وهو ما حصل قبلهم وحاصل الان وسيظل يحصل ما لم تكن هناك قوانين رادعة للفساد والمفسدين وخاصة كل الاحزاب دون استثناء.
    أما بالنسبة للذين يصرخون فان الذي يصرخ اليوم وللاسف الشديد هو الشعب كله لأننا فعلا من فساد لأفسد منه ومن حروب لحروب ومن ظلم لظلم!

  5. ملهاة الأراضي المستردة لم تعد جاذبة
    أين كبار الحرامية و السرقات المليارية و بالدولار؟!!!!!
    أين أثر تلك الأموال المزعومة و أين هي الآن؟
    انشئت اللجنة لغرض الهاء الشعب و تخديره الى حين اكتمال مسرحية الهبوط الناعم

  6. الكيزان لصوص فاقوا اي لصوص غيرهم منذ الاستقلال… الكيزان صادروا حقوقنا الجايبنها من الاغتراب لعشرات السنين في أرض الله الواسعه … فلماذا يصرخون عندما تسترد منهم اموال الشعب التي نهبوها ، بينما هم صادروا أموال مواطنين تحصلوا عليها بالحلال عن طريق الاغتراب او الوراثه… مقتل الشاب مجدي عليه رحمة الله في أموال ورثة ابيه ظلما خير دليل… وهاهو المخلوع الذي وقع على اعدامه حي سمين يلمع ويتبسم في المحاكم، وعلى راسه العمامه الكبيره وفي كتفه شال عريض مزركش!!!

  7. الاخ كوزموس
    والله ما قلت الا الحقيقة.. المشكلة ذاكرتنا كسودانيين ذاكرة دجاج.
    الفساد لم يبدأ مع الكيزان كما قلت ولم ينتهي، نحن عايشين من زمن نميري وجماعة الاتحاد الاشتراكي وزمن بهاء الدين محمد ادريس مستر تين بيرسنت وجهاز الأمن القومي كان الناس يتحدثون عن فساد خرافي، ثم بعد ذلك جاء عهد الصادق وهو الافسد على الاطلاق حيث تم توزيع كل ثروات البلاد وامكاناتها لاعضاء الاحزاب وكانوا ينهبون المال علنا، وكما اشار كوزموس الا تذكر كيف تحولت الوزارات لبؤر فساد مثلا وزير التجارة ابو حريرة وكيف هاج المفسدون ضده الى ان اقتلعوه من وظيفته بسبب سعارهم للكوتات والتصاديق التي افرزت اثرياء حروب كانوا افقر من الكيزان حين جاءوا للسلطة، ثم جاء الكيزان ونهبوا نهب من لا يخشى الفقر، بس والحق يقال الكيزان كانوا اشطر، بياكلوا شوية وبمشوا البلد شوية لزوم ال Sustainability !!! بس حرامية اليوم بياكلو الاخضر واليابس عشان كدا البلد كل يوم ماشة نازلة
    المفسدون في النظام الحالي أكثر من المفسدين أيام الكيزان المهم انك تورري انك قحاتي مخلص أو تدعي الثورية وبكل سهولة يمكن يفصلوا ليك زول بواسطة لجنة التمكين عشان يمكنوك انت، والغريبة لو كنت بعثي
    يا جماعة ما ندخل راسنا في التراب ونلقى جنازة ونشبع فيها لطم الكيزان الكيزان لا ما الكيزان براهم كتيررين جدا ومن كل الاحزاب مفسدين
    ولو عايزين الحقيقة فعلا الاحزاب كلها ما نافعة ويجب حلها وتكوين حزبين كبيرين من الاجيال الجديدة
    اما استسهال الموضوع ومحاولة حصر المشكلة في الكيزان او النظام البائد ما بتحل شي

    1. الفساد هو الفساد في أي مكان وزمان وإدانته واجبة على كل شريف ونزيه ويجب ألا نغض الطرف ونختلق المبررات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى