مقالات وآراء

الفشل والخيبة !

زهير السراج

* شكك البعض في صدور منشور من وزير الطاقة والمعادن السابق (عادل علي ابراهيم) ينص على إيداع الذهب باسم لدى بنك السودان ويمنع التصرف فيه الا بموافقة كتابية من وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، وزعموا انه محض اختلاق لشن حملة مغرضة على شركة الموارد المعدنية، وتفادياً للدخول في أي مغالطات أنشر أدناه نص المنشور الصادر بتاريخ 3 يونيو، 2020 بالنمرة و ط ت/1 /7 / 1136:
وزارة الطاقة والتعدين
الموضوع: تعديل الاجراء النهائي لتحصيل وتوريد عوائد وحصائل الذهب.
* بالإشارة الى الموضوع اعلاه، وعملاً بالوثيقة الدستورية وقرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم (70 ) لسنة 2019 ، وقانون الثروة المعدنية، والصلاحيات المخولة لوزير الطاقة والتعدين في ادارة قطاع التعدين، فقد تقرر إجراء التعديل الآتي:
1 – على شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة ان تسلم كل الذهب المتحصل من العوائد الجليلة والحصائل والأرباح وكل النسب المتحصلة، وتسليمها عينا ذهباً خالصاً، وتودع في حساب وزارة المالية لدى بنك السودان، ويشمل حصائل وعوائد الذهب المنتج من جميع أصحاب الأعمال والشركات بجميع أنواعها المختلفة.
2 ــ لا يُسمح لبنك السودان شراء او بيع او التصرف في كميات هذا الذهب الا بموافقة مكتوبة من السيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي .
3 ــ على وزارة المالية الالتزام بدفع وتسديد نصيب الجهات الأخرى وبالسعر الحر المعلن في يومه.
* ونحن كجهة سيادية مخولة بتوقيع الاتفاقيات وتحديد نصيب الدولة والرقابة على عمل التعدين والانتاج، فمن صميم واجباتنا تسليم الدولة ممثلة في وزارة المالية نصيبها كاملاً عينا، ولوزارة المالية كامل الصلاحية للتصرف فيه باعتباره ثروة وطنية، وعلى كل الجهات المعنية سرعة التنفيذ اعتباراً من تاريخ اليوم.
عادل علي ابراهيم
وزير الطاقة
صورة الى:
السيد/ محافظ بنك السودان المركزي
السيد/ مدير مصفاة السودان للذهب المحدودة
صورة الى:
السيد / عمر مانيس ، وزير شؤون مجلس الوزراء
السيد إبراهيم أحمد البدوي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي.
(انتهى)
* لمزيد من التوضيح وحتى لا يختلط عليكم الأمر بين شركة مصفاة السودان والشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، فإن الأخيرة هي التي تتولى ــ حسب أمر التأسيس الخاص بها ــ الإشراف والمراقبة على عمليات تعدين الذهب من استخراجه حتى ايداعه لدى شركة مصفاة السودان التي يجب أن تتولى حسب المنشور اعلاه توريده في حساب وزارة المالية لدى بنك السودان، ولكن السيد (أردول) ضرب بكل ذلك عرض الحائط وتجاوز حدود مسؤولياته وصلاحياته، وجعل من نفسه وزارة مالية أخرى، بل وزارة مالية فوق القانون، وأباح لنفسه بيع الذهب بدون اتباع الاجراءات الادارية والمالية المعروفة، ومنح مليارات الجنيهات لجهات لا علاقة لها بالتعدين ومناطق التعدين لكسب ود القيادات العليا في الدولة وترضية المحظوظين، اعتماداً على لائحة فاسدة مخالفة للقانون صدرت خلال العهد البائد، وهو ما انتبه إليه الوزير السابق وأصدر المنشور أعلاه الذي يقضي بإيداع كل الذهب المتحصل عليه وغيره من الحصائل باسم وزارة المالية لدى بنك السودان، وعدم التصرف فيه إلا بموافقة كتابية من وزير المالية، ولكن بمجرد ما أعفى من المنصب بالتزامن مع إعفاء وزير المالية السابق (إبراهيم البدوي) حتى وقع السيد (أردول) بيعاً في الذهب مدعياً حصوله على تفويض شفهي من وزيرة المالية المكلفة سابقاً (هبة محمد علي)، وليضمن سكوت كبار المسؤولين سخر بند المسؤولية المجتمعية لصالحهم وحرم المناطق التي تستحقه، ولا أدري كيف يزعم (اردول) وغيره أنهم يدافعون عن حقوق الهامش!
* الذهب معدن استراتيجي، عندما ينضب لن يعود، ولا يجب التصرف فيه بدون ضوابط، كما تفعل الشركة السودانية للموارد المعدنية التي أسسها النظام البائد لخدمة أغراضه الفاسدة، وهي التي يجب أن تطاردها لجنة إزالة التمكين وتفككها وتقضي عليها ــ (وعلى مثيلاتها مثل سودامين وارياب وشركة الكهرباء) ــ على أن تؤول مهامها الى هيئة الابحاث الجيولوجية كما كان في السابق، وعلى الحكومة والسلطة الانتقالية وضع الضوابط الصارمة والعمل على الاستفادة من الموارد بأقصى ما يمكن لتحسين الأوضاع، بدلاً من الوقوع في مصيدة الهدايا والفساد والادلاء بالتصريحات اليومية عن إفلاس الدولة وشح الموارد لتبرير عجزهم وفشلهم وخيبتهم!
الجريدة

‫4 تعليقات

  1. قحت و وزراؤها لم يتعلموا شيئا خلال 30 سنة
    حمدوك غرقان في تردده و عجزه و محاصر بأمثال حريكة و شلته فماذا تتوقعون منه؟؟؟!!!!
    يهوي سريعا نحو الهبوط الناعم (رئيس لكل السودانيين) !!!!
    الهروب الى الأمام لا يجد نفعا يا حمدوك
    لقد شمت علينا الأعداء

  2. للأسف الفساد أصبح بدون خجل وأمام مرأى ومسمع الحكومة دون ان تحرك ساكنا. واي انتقاد لممارسات فسادبالمستندات بدل يحققوا فيها على الاقل، طوالي يوصمونك بالفلول، وهو تكتيك لم يعد يجدي مع الغلاء الطاحن والجوع وانعدام الأمن والامان حتى وانت في شارع الحي او داخل منزلك.

  3. فى البداية حمدوك اختار اردول نائب مدير شركة المعادن. اختلق اردول مشكلة مع المدير دكتور يوسف حمدوك عفاه من المنصب وعينه مستشار للوزارة. اردول رفض منصب المستشار فقام حمدوك بإعفاء مدير شركة الموارد المعدنية دكتور يوسف وتعيين اردول بدلا عنه. لذلك يشعر اردول أنه مسنود من حمدوك و يتصرف كما يشاء. يشترى عمارة بمبلغ خمسين مليون دولار امريكي بدون استشارة وزارة المالية ويطلب من الشركات دفع مليون ج من كل شركة لتنصيب مناوى ولا يسأله أحد. بالمناسبة هو يرفض حتى اشراك وزراء المالية فى الولايات المنتجة للذهب فى شكل للخدمات التي يجب ان تقدم للمواطن. هذه لبست شركة !!!! هذه امبراطوربة مبارك اردول؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..