مقالات، وأعمدة، وآراء

إلى صاحب بدر للطيران.. لماذا لم تطالب مدير عام الجمارك بالاعتذار ؟

صديق رمضان

ذكرت في مقال أمس الخميس إن صاحب شركة بدر طالب باعتذاري عن كل الأخبار والتقارير والمقالات التي اوردتها في موقع نبض نيوز عن ضبطيات الذهب، ولم يكتفي بذلك بل بلغ به الوهم مبلغاً عظيماً حينما اشترط على أحد الوسطاء الذي لم أشأ احراجه حينما طلب مني التوسط لإغلاق هذا الملف، أن يشطب البلاغ بعد إعتذاري عقب عدد من جلسات المحاكمة التي بدأت الأسبوع الماضي بمحكمة نيابة المعلوماتية.

ياله من مسكين ومخدوع فهو لايعرف أنني وافقت على طلب أصدقائي من باب المجاملة فقط وليس رغبة في صلح أو عفو منه، وحتى يرضى غروره رأي أن يمارس سادية واذلال بحقي وهو يشترط شطب البلاغ بعد إعتذاري ووقوفي أمام القاضي لعدد غير محدد من الجلسات حتى ينتصر لنفسه و”يأدبني” كما يظن واهما، وهنا أسأله منذ متى كان الوقوف أمام القضاء تأديب واذلال، وهل القاضي يعمل معك حتى تهدر زمنه الغالي بجلسات تخطط متى تضع حدا لها بتدخلك وايقافها بالعفو عن شخصي، لعلمك الوقوف أمام القضاء ينم عن ثقة به وإحترام له وليس أمر يخصم من رصيد الإنسان أو يجعله في موضع ضعف، وانا أتشرف جدا أن أقف أمام القضاء السوداني لثقتي المفرطة فيه ولاحترامي له،لذا اطالبك مجدداً أن تواصل في طريق التقاضي وتغلق الأبواب أمام كل من يحضر إليك باحثاً عن صلح وعفو لأنني أخترت عن قناعة طريق القضاء واتحمل كافة تبعاته ففي النهاية قراره محل تقدير عندي ولا أخشى شئ لأن ثقتي مطلقة بأن الله سينصرني عليك،نعم لا أمتلك مال ولا نفوذ ولا “ضهر” لكن معي رب العباد القادر على أن يعز من يشاء ويذل من يشاء.

وبالعودة إلى مطالبة ابوشعيرة باعتذاري، أسأله لماذا لم تذهب لتدوين بلاغ ضد مدير عام هيئة الجمارك السودانية “الفريق الطاهر بشير الطاهر” ، ولماذا لم تطالبه بالاعتذار حينما شدد في تصريح لرئيس تحرير موقع الموجز السوداني “أحمد قسم السيد” على أن طائرات شركة بدر للطيران هي من أكثر الطائرات التي ضطبت فيها كميات من الذهب المهرب، وقال إن عمليات التهريب التي تحدث للذهب داخل الطائرة تؤكد بأن الشخص المهرب لديه علاقة وطيدة “بالشركة”.

لماذا اطبق الصمت على ابوشعيرة وغض الطرف عن هذا التصريح الواضح الشفاف الذي وضع النقاط على الحروف دون مواربة وأكد على مصداقينا، هل لأنه جرى على لسان ضابط رفيع المستوى ومسؤول كبير في الشرطة، أم لأن ماذكره الفريق الطاهر بشير كان صائب ولامس عصب الحقيقة، والمنطق يؤكد أنه مثلما حرص ابوشعيرة على تدوين بلاغ ضدي كان يجب أن يفعل ذات الشئ ضد مدير عام الجمارك، ولكنه لم يفعل واختار شخصي الضعيف ظناً منه بأنني سوف أكون “الحيطة القصيرة” التي يمكنه القفز فوقها هرباً من الحقائق التي ذكرها مدير عام هيئة الجمارك.

والتصريح الذي ورد في موقع الموجز السوداني تم نشره في نبض نيوز، فهل يريد ابوشعيرة أن اعتذر عنه، عليه إن كان يثق في سلامة موقفه أن يطلب من الفريق بشير الطاهر الإعتذار له وليس من شخصي الضعيف، ولكنه لن يطلب ذلك ولن يفعل.

نواصل بإذن الله

زر الذهاب إلى الأعلى