أخبار السودان

رسالة من تجمع السودانيين بسويسرا الى الأمين العام للأمم المتحدة: انقلاب عسكري في السودان

المكون العسكري يسعى الى الأنقلاب على الوثيقة الدستورية

سعادة الأمين العام للأمم المتحدة المحترم بواسطة الممثل المقيم للأمم المتحدة في جنيف المحترم تحية واحتراما
في 17 أغسطس 2019 تم توقيع الوثيقة الدستورية التي تحكم بلادنا بين ممثلي قوى اعلان الحرية والتغيير وممثلي المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الوثيقة هي بمثابة دستور يحكم الفترة الانتقالية التي ستقود الى مؤتمر دستوري يكتب مشروع دستور دائم للبلاد ويتم الاتفاق عليه باستفتاء شعبي لتدخل البلاد بعدها في انتخابات لقيام برلمان منتخب من الشعب إيذانا بقيام نظام دستوري ديموقراطى الحكم فيه لصندوق الانتخابات والتداول السلمي للسلطة.

ممثلو قوى اعلان الحرية والتغيير كانوا وما يزالون ممثلي أوسع تحالف سيأسى ونقابي ومدني قاد ويقود ثورة الجماهير السودانية ضد النظام الدكتاتوري البائد من اجل بناء التحول الديموقراطى نحو الحكم المدني الدستوري، اما ممثلو المجلس العسكري الانتقالي فقد كانوا وما يزالون يمثلون اللجنة الأمنية التي كونها النظام الدكتاتوري المخلوع. ولقد ارتضى ممثلو ثورة الشعب السودانى بالاتفاق مع هذه اللجنة الأمنية للنظام المخلوع، لإيمانهم بالسلمية التي ميزت ثورة الشعب السودانى ولحرصهم على ألا يفقد شعبنا مزيدا من الشهداء والجرحى والمفقودين، واستجابة للضغوط الدولية والإقليمية حينها.

الوثيقة الدستورية حددت بشكل واضح لا لبس فيه أن حكومة ما بعد الثورة هي حكومة مدنيه بالكامل وأن دور بقايا اللجنة الأمنية للنظام البائد لا يتعدى تمثيلهم في المجلس السيادي بدوره التشريفى وامساكهم بوزارتي الدفاع والداخلية لحفظ امن وسيادة البلاد.

إلا أن عسكر اللجنة الأمنية اخذوا ومنذ البداية في تجاوز دورهم المحدد في الوثيقة الدستورية التي وقعوها وأعلنوا التزامهم بها: حيث قاموا بالتغول على ملف السلام في البلاد بتوقيعهم اتفاقية جوبا مع الحركات المسلحة وادخلوا في الاتفاقية ألغاما لتفجيرها فيما بعد فيما عرف بمسار الشمال والشرق والوسط. ووقف العسكر حجر عثرة في وجه تسليم المؤسسات الاقتصادية والمالية للجيش والشرطة وجهاز الامن للحكومة المدنية، علما بأن هذه المؤسسات تسيطر عمليا على 80%من اقتصاد البلاد حسب تصريحات سابقة للسيد رئيس حكومتنا المدنية، الامر الذي عرقل بدوره عملية الإصلاح المالي والاقتصادي في بلادنا وقاد الى تردى الحالة المعيشية للمواطنين.

لم يكتف المكون العسكري بذلك، بل تجاوزه ليتخلى عن دوره في حماية الامن الداخلي للبلاد فشهدت بلادنا انتشارا واسعا للجريمة المنظمة ولإغلاق الطرق القومية والميناء الرئيسي للبلاد وخطوط نقل البترول للتصدير. ومؤخرا تجرأ المكون العسكري وسحب الحراسات الأمنية عن أعضاء المجلس السيادي الانتقالي )المدنيين( ومجلس الوزراء مما يشي بضلوع المكون العسكري في محاولة انقلابية مكشوفه كشفتها جماهير شعبنا وخرجت في مظاهرات كبيره في 30 سبتمبر 2021 رافضة لمحاولات المكون العسكري السيطرة على الشعب باسم القوات المسلحة والسيطرة على القوات المسلحة باسم الشعب.

وتمادى المكون العسكري في مشروعه للانقلاب على الوثيقة الدستورية والحكومة المدنية المعبرة عنها، بمحاولة تكوين حاضنة سياسية جديده وباسم قوى الحرية والتغيير تتكون من عناصر النظام المخلوع وعناصر ليست لها اية علاقة بقوى اعلان الحرية والتغيير في اجتماع تم عقده بقاعة الصداقة في 2 أكتوبر 2021.

إن الاحداث التي تشهدها بلادنا تؤشر بوضوح الى تسارع خطى المكون العسكري للانقلاب على الوثيقة الدستورية الحاكمة في البلاد، سواء كان هذا الانقلاب انقلابا عسكريا مباشرا، او انقلابا ناعما عن طريق تكوين حاضنه سياسية مزوره من سدنة النظام المخلوع وبعض الانتهازيين وأصحاب المصالح الشخصية.

وفي كل الأحوال فإننا كسودانيين مقيمين في الخارج، وامتدادا لدورنا الذي لعبناه في دعم ثورة شعبنا ضد النظام الدكتاتوري المباض، فإننا نعلن بوضوح وصرامة رفضنا لأي انقلاب على الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية، بأي شكل من الاشكال، وندعوكم من موقعكم الدولي كشهود على توقيع هذه الوثيقة الدستورية بالوقوف الى جانب شعبنا والإعلان عن رفضكم لأي انقلاب او نكوص عن الوثيقة الدستورية والمطالبة بتسليم رئاسة المجلس السيادي الانتقالي للمدنيين في موعده المحدد في 17 نوفمبر 2021.

ونطالبكم بالإفصاح عن وقوفكم الى جانب شعبنا في مسيرته الظافرة نحو التحول الديموقراطى وقيام نظام مدني ديموقراطى في بلادنا.

تجمع السودانيين بسويسرا التاسع من أكتوبر 2021

‫4 تعليقات

  1. اطمئنوا الامين العام يعرف الوثيقه الدستورية اكثر منكم ويعرف انها تنص علي حكومه كفاءات لكن جماعتكم عملوها حكومه حزبيه من اصغر الاحزاب في البلد.

  2. فات على اخواننا بسويسرا أن الوثيقة الدستورية البند 36 ينص على تبعية الشرطة للحكومة المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..