أخبار السودان

نفس النغمة..!ا

شمائل النور

نحن الشعب السوداني، لم نقم بدعوة كريمة لبعثة يوناميس ويوناميد لتحرس سلامنا في عقر دارنا، ولم نقم أيضاً بتوزيع كروت خاصة ليحضرنا باسولي أو ثابومبيكي حتى يحكموا فيما شجر بيننا، وكذلك لم تفعل حكومة السودان؛

إذاً دخول بعثات بكل عتادها هو شأن لا يخص السودان حكومته وشعبه، فكذلك ينبغي ألا نحشر أنفنا فيما هو غير اختصاصنا، فطالما أن الذي يُقرر ويبتعث هو مجلس الأمن فالباب مغلق أمام أية سلطات أخرى ولو علا صوتها.. قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالشأن السوداني لم يحدث أن تم تكسيرها في مرة من المرات، قرارات هذا المجلس تنزل برداً وسلاماً، ترفضها الحكومة وتضعها تحت حذائها ثم تقبلها بأدب جم.

عندما صدر قرار مجلس الأمن بخصوص نشر قوات أممية في دارفور، أقسم القوم جهد إيمانهم ألا دخول للهجين إلا على جثثهم، انساب الهجين كانسياب العجين، ولا جثث ولا يحزنون.. مؤخراً أعلنت الحكومة السودانية أن منطقة أبيي لن تطأها غير القوات المسلحة السودانية حتى تُطهر المدينة من فلول التمرد وكنس ما تبقى من حركة شعبية، ثم وافقت الحكومة على نشر قوات أممية أثيوبية تحت البند السابع، وذات النغمة تُعاد، الحكومة ترفض قرار مجلس الأمن "2003" القاضي بتمديد مهمة يوناميد في دارفور؛ لكن رفض الحكومة أو موافقتها لم يعد مهماً، الذي يُقرر هو مجلس الأمن، فهو صاحب التفويض وصاحب إنهاء التفويض وصاحب تمديد التفويض.. ثم لماذا يُلام مجلس الأمن طالما أن الحكومة تعلن أنها لا تستبعد هجوم عسكري بدارفور كما جاء على لسان مدير جهاز الأمن، فالطبيعي أن يتحمس مجلس الأمن أكثر مما كان، طالما أن المهمة المنصوص عليها لهذه القوات هي حراسة السلام وحماية المدنيين، عندما كانت ثلث السيارات المارة في شوارع الخرطوم تحمل علامة UN لم يكن بالخرطوم أي مظهر من مظاهر عدم الأمن، فما بالك الآن بدارفور وهي تستعد لأي تحرك عسكري بعد دخول خليل آمن وغانم بمائة عربة ودون أن يعلم أحد.

شأن مجلس الأمن لايقع في اختصاصات الحكومة السودانية، وطالما أن داخل هذا المجلس تقبع سوزان رايس، فأي قرار يخص السودان يسري سريان الماء، ولم يحدث أصلاً أن كسّرت الحكومة قراراً لمجلس الأمن، وإن حدث فإن المقابل لا يعلمه إلا الله وويكليكس، فهذه الوثائق المفضوحة أثبتت كيف أنهم يطبعون مع الولايات المتحدة آخر تطبيع تحت الهواء ويتظاهرون بالعضلات المفتولة التي تقف سداً منيعاً لأي تدخل أجنبي خاصة هذه الأمريكا، ألم تكف القوم هذه الوثائق التي لم ينكرها أحد منهم، ألم يكفهم أن كل الشعب علم الخديعة الكبرى؟.

قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد مهمة يوناميد صدر قبل دخول خليل إلى دارفور، وقبل إعلان الحكومة السودانية لتوقع تصعيد عسكري بدارفور؛ لكن الآن الوضع في دارفور اختلف اختلافاً جوهري، دارفور الآن تتهيأ إلى الانفجار إن لم ترجع الحكومة إلى صوت الحكمة، والقوم لا شك أنهم مشغولون بجنوب كردفان ومشغولون أكثر بالنيل الأزرق، فبالتالي إن انفجرت دارفور فإن الناتج ثلاث جبهات قتال داخلية، ولا يمكن أن يمر الأمر دون وجود أممي؟.

التيار

تعليق واحد

  1. قوات اليونميد تحرس الحكومه وتمنع قوات النضال في دارفور من التحرك الجاد وتمد الحكومه بالمعلومات الحساسه لان هنالك تبادل للمعلومات بين الامن السوداني والسي اى ايه والسودان يعتبر من اهم عيون امريكا في افريقيا والشرق الاوسط وهنالك اسرار وتعامل واسع النطاق مقابل فصل الجنوب وحكومة اوباما هى اكبر نكسه للسودانيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..